المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : د. بديوى .. بعض مواد الصفاء قابلة للنشر..


الاستاذ ناصر علي
17-10-2008, 06:19 PM
ضيفنا هده المرة ايها الافاضل من اهل الدار .. صفائى تشهد له بصمات تركها هنا و هناك ان الصفاء يعنى له بيت و الصفائيون يعنون له اخوة و اخوات .. ضيفنا ايها الافاضل شحنة من النشاط و الحيوية .. مشاركا كان .. ام رائدا .. على المستوى الشخصى تعددت معه المصافحات .. و فى كل منها رايت فيه خبيرا و استادا فاضلا لا يبخل بنصيحة ولا يخفى عنك حقيقة .. فكان الاستمتاع و الانتفاع من مجالسته فى الصفاء نتيجة طبيعية يمكن الوصول اليها باسهل الطرق .. تقربنا منه قليلا وطلبنا اليه معرفة اشياء اردناها عن قصد فكانت اجابيته و شفافيته عنوانا لاجاباته ..

رحبوا معى بالدكتور مصطفى البديوى ..

س. لو تحدثنا بشىء من التفصيل عن شخص الدكتور بديوى و عن حياته العلمية والمهنية؟

ج : أنا الآن أستاذ جامعي، وبدايتي التعليمية كانت مع مدرسة الظهرة الابتدائية للبنين، ومدرسة العلمين الاعدادية، ومدرسة سوق الجمعة الثانوية، وكلية التربية جامعة الفاتح، (ماجستير) من ماليزيا (دراسة العادات والرغبات القرائية لدى طلبة الثانوية العامة ببلدية طرابلس 1994، و(دكتوراه) من يوغسلافيا (المكتبات العامة والمراكز الثقافية في ليبيا : الواقع والآفاق).
بدايتي المهنية كانت مع الصحافة المدرسية، ثم الانضمام إلى اتحاد الطلبة (كنت الأمين العام لرابطة طرابلس لاتحاد الطلبة 1974 / 1975)، وتوليت عدة مهام فنية بالحركة العامة للكشافة والمرشدات (1966 / 2006). / ساهمت في الكتابة في صحيفة الجماهيرية منذ بدايتها أسبوعياً / من المؤسسين لصحيفة الزحف الأخضر / توليت مهمام إعلامية عديدة، لعل آخر ما كلفت به (رئيس تحرير صحيفة الفجر الجديد اليومية / رئيس تحرير مجلة جيل ورسالة / أمين المكتبة القومية المركزية / رئيس قسم المكتبات والمعلومات بكلية الآداب والتربية بجامعة ناصر الأمميّة / المدير التنفيذي لدار النخلة للنشر.

س. بأعتباركم خبيرا فى ما يتعلق بالنشر .. كيف تقيم المادة التى يحتويها منتدى الصفاء ؟ هل يمكن لها فى يوم ما ان تكون مادة صالحة للنشر؟

ج : منتدى (الصفاء) من المنتديات العلمية الراقية المحتوى، لأن أعضاء المنتدى من المتميزين في مجال مهم جداً وهو الصحة النفسية التي تتطلب في العادة لمحبي هذا العلم ولمزاوليه ثقافة علمية واسعة، وثقافة اجتماعية متنورة، وثقافة أدبية تتسم بالابداع الفكري والوجداني، على ما ذكرت فإن الكثير من المواد المنشورة بالمنتدى تصلح (بعد المعالجة الأسلوبية والفنية التي تتعلق بفنون النشر) لأن تكون مادة قابلة للنشر على أوعية نشرية (كتب أو دوريات).

س. اذكر انك تفاعلت مع قصيدة "احبك بجنون العاقل" للاستاذ خالد النعاجى .. ماذا رايت فى تلك القصيدة ؟ او بدقة اكثر ماذا يعنى لك الجنون الذى يحبذه العشاق و يتهمون انفسهم به؟

ج : موضوع قصيدة شاعرنا المتميز (أ. خالد النعاجي) موضوع فلسفي شفاف، وربما ما دفعني للإنسياق إلى مضمونها كونها تلامس الوجدان الإنساني الذي يتسم مع كل الشعوب والحضارات بالشفافية الحاضرة في الذات البشرية.

س. مر على منتدى الصفاء عدة اسماء احتفظ لها بنتاج على درجة من النضج , بيد ان اغلب تلك الاسماء ابتعدت .. فى رايك ماهو سبب الابتعاد ؟ هلى هو عيب فى المنتدى ؟

ج : لآ أعتقد أن بالمنتدى ما يجعل منتسبيه واعضاءه يتركون التواصل معه، في رأيي أن السبب الرئيسي مشاغل الحياة، ومتطلبات العصر تفرض (الآن) على الكثيرين (وأنا أحدهم) على عدم التمكن من التواصل المنتظم، كما لا أريدك أن تنسى أننا لم نتعود على النظام والانتظام في مزاولة هواياتنا بسبب التربية والتعليم والبيئة التي لم تتح لنا ذلك، وما نقوم به نحن والآخرين هو سرقة من أوقات نعتقد أنها أهم من، أن نتعلم ثقافة الحوار الذي يلزم أهله بالانتظام في الاتصال وبالتالي التواصل، نحن وهم كذلك معذورون، ولعل إجابتي على هذه الأسئلة جاءت متأخرة لأحد الأسباب التي ذكرت، ولا عيب في ذلك، ولكننا نحاول أن نجاري عجلة الزمن التي بدأت تسرع بشكل لم نعد نتمكن من اللحاق بها.

س. ما نوع الكتابات التى تنال اهتمامك فى الصفاء ؟ وهل ثمة اسماء تثير لديك رغبة القراءة؟

ج : في الحقيقة محتوى المنتدى يلبي رغبات كل الأذواق والاهتمامات لكونه يتعامل مع مجال حيوي ومهم ويمثل رطناً كبيراً وواسعاً في حياتنا، ولهذا فإن كل ما يتعرض له المشاركون من موضوعات هي في الحقيقة تمثل ملامسة شفافة لكل جوانب حياتنا.. وأنا لا أود ذكر أسماء لكون كاتب الموضوع يستثيرني بما كتب، وربما لأنني لا أملك ذاكرة تمكنني من استذكار الكثير من الأسماء المبدعة في هذا المنتدى المتميز... أنا لا أخفي هروبي من الاجابة بقدر ما أظهر ضعف ذاكرتي على الاتيان بكل الأسماء المبدعة لكثرتهم في هذا المنتدى المتخصص والمؤثر في ثقافتنا اليومية سلوكياً ووجدانباً.

س . يقول الدكتور صالح بان من يدخل الصفاء لابد وان يشده الحنين للعودة اليه .. فهل يمكن اعتبار ذلك تفاؤل ام امنية والى مدى يمكن ان تتحقق؟

ج : هذا صحيح، ويستحضرني قول نردده نحن (الكشافة) يقول (كشاف مرة... كشاف إلى الأبد) وذلك من منطلق أن التربية الكشفية تترسخ في أفراد الكشافة، فيشبون عليها ويشيبون، فتظل معهم إلى الأبد،،، وفي اعتقادي الجازم، أن الصفاء يمتلك ذات المواصفات التي تترك في من يتعامل مع محتواه أن يكون قريباً منه دوماً حتى ولو لم يتمكن من الاتصال أو التواصل... فــ (الصفاء مرة... الصفاء إلى الأبد)، وليعذرني زملائي الكشافين على هذا الاستشهاد..

سؤال اخير .. ماذا تقول لاعضاء الصفاء وانت تصافحهم ؟

ج : رغم أنها مصافحة متأخرة جداً، إلا أن للصفاء نكهة تجعل كل أيامه ولياليه أياماً سعيدة، وتجعل الاتصال بأهله وأناسه اتصالاً وثيقاً، وأنا أجزم بأن العيد سيكون عيدين لو تمكنت من هذه المصافحة في وقتها،، وعموما فانا اكن تقديراً واحتراما كبيرين لكل اهل هذا المنتدى، ولعلني أذكر آخرهم (د. صالح الحويج) قبل أولهم (الذي ربما يكون قد سجل للتو ولا نعرف اسمه بعد)، وإلى كل من مر على هذا المنتدى.
وكل عام وأنتم جميعاً وأهلكم وأحبابكم بألف ألف خير..
تحياتى اليك استاذى الفاضل

ايمان احمد
17-10-2008, 09:14 PM
السلام عليكم

استاذ ناصر اختيارك للدكتور مصطفى موفق جدا والحوار كان رائع والعنوان ايضا كان ملفت صراحة..
اما الدكتور مصطفى فهو من الاعضاء المميزين والايجابيين في المنتدى والحقيقة انه يشعرك كأنه أخ
لكل الاعضاء فهو يقول رأيه بصراحة ولكن دون أن يجرح أحد بطريقة لبقة ولطيفة ويفيد الاعضاء بخبر ته في الحياة والناس..

بارك الله فيكما ومزيدا من العطاء..

عائشة
17-10-2008, 10:17 PM
السلام عليكم

أشكر الأستاذ ناصر على هذا اللقاء المميز...وأقول له تمتلك الكثير من مواهب الصحفيين المميزين..من اختيار
العناوين التي تجذب القارئ بالإضافة إلى مهارة طرح الأسئلة فهل حضرتك سبق وأن عملت في الصحافة؟!!
لن أستغرب إذا فتحت التلفزيون ذات مرة فأجدك وقد تم الاستعانة بك في عمل البرامج التلفزيونية.
أما عن الدكتور مصطفى بديوي فأقول له كنا سعداء بهذا اللقاء ...فشكرأ لك وبارك الله فيك.واسمح لي أن أكتب شيئاً بحقك وهوأن حضرتك أثناء تواصلك مع المنتدى والذي نتمنى أن يكون دائماً وليس متقطعاً تكتب رأيك بصراحة ولكن بكل احترام وبشكل متحضر..وهذا يجعل أي عضو ترد عليه مطمئن تماماً أنك صادق وأيضاً عندما ترد على المواضيع لم نلاحظ أن حضرتك يهمك من صاحب الموضوع فقط يهمك الموضوع...وأيضاً تواضعك للجميع فبرغم الفارق العلمي بينك وبيننا لم نلاحظ أنك أشعرت أحداً منا بذلك فشكراً لك وأكثر الله من أمثالك ولكن عندي ملاحظة كنت أتمنى أن لايعتبر الدكتور مصطفي أن التواصل مع المنتدى يندرج تحت باب الهواية كما قال في أثناء اللقاء معه وإنما هو عمل يأتي في صميم الاهتمامات الاساسية لما للتواصل مع المنتدى من فوائد كثيرة تعود على مجتمعنا وأمتنا بالخير والفائدة ....وليسمح لي الدكتور بهذا السؤال:

س:الدكتورمصطفى كيف يقيم أداء المثقف العربي وهل يراه قد قام بدوره تجاه مجتمعه؟؟وما هي أكبر المعوقات التي وقفت أمام المثقف ليقوم بواجبه في نهضة الأمة؟؟ وهل هذه المعوقات لازالت كما هي أم أن الوضع في تحسن الآن؟
...مع جزيل الشكر.

خالد النعاجي
17-10-2008, 11:46 PM
أستاذ ناصر وفقت في الاختيار وأبدعت في سرد الأسئلة
أستاذي الفاضل الدكتور مصطفى البديوى يا من أنصفتني ذات يوما من تهمة الجنون في خاطرتي..إنا أكن كل التقدير والاحترام لمعالي شخصك المميز عندي أردت إن أسهم بشكري إلى هذه المصافحة النيرة التي طليت بها علينا على أيدي الأستاذ ناصر الذي اليوم اكتشفت لدية موهبة الصحفي الموهوب ..موفقين إن شاء الله دائما أجمعين
تحياتي
خالد
كان هنا ومضى

نووره
18-10-2008, 06:59 PM
السلام عليكم---اشكرك استاد ناصر على استضافتك للدكتور بديوي واتحت لنا الفرصه للتعرف عن شخصيته اكثر ---- وبما ان الشيء بالشيء يذكر ولمروركم على خاطرة الشاعر خالد النعاجى--((احبك بجنوب العاقل))اود ان اكتب لهذه الخاطره تعليقا واقول--- استمتعت بماكتب هنا

الكلمات التي نقلت لنا والذوق الجميل

يعكس مدى جمال قلب الكاتب وروحه====مع ملاحضه ان الخاطره لا تخلو من المبالغه في التعبير عن الشعور بالحب

لما علي
18-10-2008, 11:45 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أستاذي ناصر : صراحة لا أخفيك ، عادة أتجنب المشاركة في مثل هذه المواضيع التي تستضيف ضيوف الصفاء وتحاورهم نظرا لشعوري بالفارق الكبير ، سواء بيني وبين الضيوف أو بيني وبين الأعضاء أنفسهم ...
ولكن ... العنوان جذبني بشدة ، وهذا ما دفعني لكتابة هذا الرد ، وقد أعجبتني الأسئلة والردود ، سواء من حيث أسلوبك في الطرح أو من حيث تواضع الدكتور بديوي الظاهرة بشكل جلي في ردوده...

وأود طرح سؤال :

كيف ينظر الدكتور بديوي إلى المستقبل العلمي للطالب الليبي في مختلف المراحل التعليمية في ظل الوضع التعليمي الراهن في ليبيا ؟


وشكرا

د.مصطفى بديوي
19-10-2008, 12:17 AM
:41:

إلى : إيمان.. وعائشة... وخالد.. ونوورة..
تحية طيبة عطرة..

شكراً على هذا الإطراء الجميل.. لقد أفضتم في شكري.. أتمنى أن أكون كما تصورتم..

الأخت الفاضلة عائشة..
سؤالك الكبير (كيف أقيم أداء المثقف العربي وهل أراه قد قام بدوره تجاه مجتمعه؟؟وما هي أكبر المعوقات التي وقفت أمام المثقف ليقوم بدوره في نهضة الأمة؟؟ وهل هذه المعوقات لازالت كما هي أم الوضع في تحسن الآن؟)
سؤال كبير لا يصدر إلا عن عقل أكبر.. وفكر يهمه حال الأمة.. اليوم وغداً...
أخت عائشة ... لا أعتقد أنني في مقام تقييم أداء مثقف عربي على ساحة الوطن العربي الكبير في ظروف متغيرة ومتقلبة... وفي زمن يعد قياساً ليس بالقصير.. وفي ظروف تصعب على حال كل من تعاطى هموم الثقافة... وهي في حقيقتها هموم الوطن والمواطن.. ولكنني أستطيع القول :
(ما قدمه المثقف العربي وعلى مدى الخمسين سنة الماضية أو تزيد... وتحديداً بداية من سنة 1967 سنة النكسة على الأمة... السنة التي غيرت مسار الأمة العربية... وأظهرت مدى ما كانت تواجهه من مؤامرات لم تكن حتى لتفكر فيها... طيلة هذه المدة تمكن المثقف العربي... وأنا أعنى به هنا (المعلم والباحث والمهني الواعي والكاتب والصحفي، والطالب، بمعنى كل من له رأي واع في مستوى الحدث)... من إحداث نقلة نوعية على مستوى التحدي الذي لازالت تواجهه الأمة، وربما اشتداد الهجمة زاد هذه السنوات القريبة بعد ظهور ما أسميناه (العولمة) بما أحدثته من تحطيم لكل أسوار وحجب الرد والتخفي التي كانت تواجه هذا المد المستعر تجاه تحطيم كل قيم الثقافة والسلوك الذي يحتمي بستار قوي هو ستار الدين الاسلامي.
إن المثقف العربي وبما مكنه عقله وفكره الثاقب من التصدي طيلة الفترة الماضية لهذا الهجوم الموجه للأمة ولدينها الإسلامي الحصن العظيم لها، ربما الآن لم يعد بقادر على تأدية نفس الدور وذات المهمة لأنه لم يعد قادراً على امتلاك أدوات التأثير التي قصرت أمام الأدوات العصرية التي مكنت لولوج العقل الغربي كل حجرات البيت العربي، بل وكل حجرات المنزل العربي في كل الأقطار.

ثم سؤالك : (ما هي أكبر المعوقات التي وقفت أمام المثقف ليقوم بدوره في نهضة الأمة؟؟)
معوقات كثيرة، أكبرها وأكثرها عدداً جاءت من البيئة التي يعمل هو من أجلها... وقليلة تلك التي واجهته من الخارج.. لقد تمكن المثقف العربي من تشخيص الداء.. وهو يملك في الحقيقة الدواء، ولكن تلك المتغيرات الداخلية، والتدني الواضح في الفهم، والإندفاع المروع نحو الخيانة (سياسية ودينية واجتماعية) من تلك الأدوات التي لا زالت تؤثر في الواقع العربي لم تمكنه من تحقيق غاياته وأحلامه، ووقفت حجر عثرة أمام كل مخططاته.

أما عن سؤالك : (هل هذه المعوقات لازالت كما هي أم الوضع في تحسن الآن؟)
أقول : إن ما ذكرت من معوقات صارت تنضج وتنمو وتتربع على قاعدة (شعبية شبابية) عريضة على مستوى ساحة الوطن الكبير... وصار السلوك يتغير نحو الأسوء (في تصوري)... وبات الأمر في غاية القتامة... ولن نتمكن من تحقيق التغيير إلا من خلال ثورة عارمة وأصيلة نحو تغيير الذات... نحو سلخ المعتقدات المضعفة للأمة... نحو الإيمان الكامل بضرورة التغيير... نحو الإندفاع إلى العبّ من التاريخ الناصع لأمتنا حتى نستعيد ثقتنا في أنفسنا...
نحن أمة تكرر ما حدث لأمة مماثلة لها وهي الأمة الصينية، التي ووجهت بحرب ضروس (الأفيون) ولكنها نظرت إلى الخلف نظرة سرعى، ثم تزودت بعظمة تاريخها.. وانطلقت تسعى نحو التغيير حتى باتت الآن أمة عظيمة لها تأثير واضح على الحضارة الإنسانية كما كان أسلافها...
إننا يمكن أن نكرر ذات التجربة، وأنا على يقين من النجاح..

شكراً على أسئلتك القيمة... أخت عائشة وأتمنى أن أكون قد تمكنت من تحويلها إلى إجابات نافعة...

:1:

د.مصطفى بديوي
19-10-2008, 12:31 AM
:54:

أخت (لما)..
تحية طيبة صافية..

للتو رجعت من فعاليات مؤتمر يناقش دور المعلم تجاه التحديات المعاصرة تنظمه كلية إعداد المعلمين (التربية) بجامعة الفاتح..
ولعل سؤالك ينصب في ذات المعضلات التي ينظر إليها الباحثون المشاركون فيه...
بمعنى أن متغير الطالب الليبي هو نتيجة لثابت ليبي آخر اسمه المعلم.. ومتى كان المعلم غير متمكن من تأدية المهمة التدريسية التربوية فلن تكون نتيجته إلا طالب ضعيف بمستوى ومعدل ضعفه..
فكيف أنظر إلى المستقبل العلمي للطالب الليبي في مختلف المراحل التعليمية في ظل الوضع التعليمي الراهن في ليبيا ؟
أقول :
أنا عموماً متفائل جداً للمستوى التحصيلي التعليمي العام للطالب الليبي (الطالب هنا تعني كذلك التلميذ) والفرق واضح للجميع.. ولكنني لست راضياً على هذا المستوى.. قياساً لما حولنا من مستويات تعليمية في بلدان العالم الثالث وأنا هنا أقارن بالأقطار العربية فإننا نملك معدلاً مناسباً.. ولكننا لا ينبغي أن نقارن أنفسنا بمن هم أضعف منا... لأن ذلك لا يدفعنا للتطور أو الوصول إلى أعلى المستويات التي تجعلنا في مستوى الدول والأمم المتطورة...
بدون معلم جيد... وبيئة تعليمية نقية... وإدارة تعليمية ناجحة... ومنهج تعليمي يلامس الحياة وحاجات الناس... ومبنى تعليمي نموذجي يحقق كل الغايات... ومكتبة مدرسية تخدم بمحتواها المنهج المدرسي بأساليب تقانة متميزة... وبدون........إلخ...
وأترك لك رسم صورة هذا المستقبل...
شكراً..

عائشة
19-10-2008, 10:02 PM
السلام عليكم
شكراً جزيلاً لك دكتور مصطفى على الأجوبة التي تفضلت بها وبصراحة لازلت في حالة تفكير في إجابتك عن أسئلتي لأنني أقول في نفسي لعل هناك أسباب أخرى لم تذكرها إما لعدم اقتناعك بها ..أو لأسباب أخرى أجهلها..أعلم أن حضرتك قد أجبتني بما تؤمن به....و أتمنى أن لا أزعجك بصراحتي..ولكن
لا أستطيع الإ أن أقول ما أعتقده...طبعاً قد أكون على صواب وربما لا أكون على صواب ولأنني لست واثقة من وجهة نظري في هذا الموضوع طرحت هذه الأسئلة لعلني أجد أجوبة تقنعني...ولو عدنا لتاريخ هزيمة
67 وحاولنا أن نفكر بشكل محايد وبدون عواطف فلعلنا نصل إلى أن هناك فرصة تاريخية قد اتيحت أما م المثقف العربي ولكن لم يكن تعاطيه مع هذه الفرصة جيداً..والمشكلة لم تكن في الخيانة فقط بل المشكلة عندما لاتمتلك القيادة مهارة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب والاهتمام بالولاء فقط للنظام...وعدم إتاحة الفرصة امام من لديهم ولاء للوطن ..مما ترتب عليه فشل ذريع في حرب مصيرية...وأكبر دليل أن القيادة بمجرد أن أدركت خطأها الفادح جداًجد ًا
عملت تغييراً في أسلوبها فترتب عليه إنجازات إيجابية في حرب الاستنزاف بعد حرب 67 وأقتربت من تحقيق نصر
أكيد في حرب 73 وللآسف هذه الحرب نتيجتها حسبت لصالح الرئيس السادات مع أن الرئيس عبد الناصر هومن كان
له الدور الكبير في النصر الذي حققه الجيش المصري في حرب 73 ...ولا يسعني الا أن أشكرك جداً على تفضلك بالإجابة.

د.مصطفى بديوي
20-10-2008, 01:25 PM
:eicon12_cool:
نعم... أخت عائشة..
كل ما ذكرت صحيحاً... ولكنني لا أعتقد أنه كانت أمام المثقف العربي أية فرصة، لأنه كان منتشياً بذات الحلم الذي كانت القيادة آنذاك تعتقد أنه حقيقة، قوة الجيش، صلابة الجبهة الداخلية، المعنويات المرتفعة، الدعم الدولي (روسيا).. كل ذلك خذر المثقف العربي كما تخذرت قيادته.. ونحن نتحدث هنا عن مرحلة محددة في تاريخ الأمة وبالتالي دور المثقف العربي حيالها.
في تصوري الفرصة التي أراها الآن أمام المثقف العربي هي ربما أكبر وأشمل، ولكنها كما ذكرت آنفاً فرصة ضعيفة يشاركه فيها العدو (الداخلي والخارجي).. الداخلي بجهله وطمعه المؤقت.. والخارجي بقوته الصناعية والثقافية المؤثرة الأمر الذي لم يعد مع المثقف العربي أية إمكانية في التحرك..
ولكنني كما أسلفت بأنه لازالت هناك فرصة للإلتفات إلى الماضي الناصع والاستزادة منه لتدعيم الذات والثقة بالنفس والانطلاق بعدها إلى اعتلاء أسباب التقدم...
ولكنني أيضاً أجزم بأن التربية التي تنميها الأسرة العربية في أبنائنا الآن تربية خانعة، آمرة، ناهية، غير مقتنعة بالحوار وإعطاء الفرصة للأبناء لإبداء آراءهم، وهو ما يكون جيلاً لا يعي قيمة الحوار ولا يتعامل مع الأمور بالجدل المؤدي إلى الإيمان، يتعلم الانصياع والخنوع ليركع بعدها للقادم أياً كان... إن الطفل الذي لا يتربى على قول الحقيقة حتى أمام والده والذي لم يتعلم الحوار للإقتناع حتى من والديه في المنزل.. يشب ضعيفاً غير قادر على مجابهة السلطة.. وبالتالي مواجهة الواقع المرير.. فينتهي وتنتهي معه كل الامال...
الموضوع متشابك كما تعين جيداً.. ولعل الحوار فيه في مكان آخر غير هذه المقابلة يكون انسب حتى نسمح للاستاذ ناصر علي في استضافة ضيف آخر يزيد هذا الموقع رصانة واتزاناً...
اشكرك على اتاحة هذه الفرصة الطيبة للحوار الهادف، وانا عموما لا اختلف معك ولكنني في اجابتي ربما لم اتمكن من الاحاطة بكامل الموضوع او ان السعة والزمان لا يسمحان بذلك..
لك تقديري.

:1:

أمواج البحر
21-10-2008, 11:37 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لك أستاذ ناصر على هذه المقابلة الرائعة مع حضرة الدكتور الفضيل الدكتور مصطفى بديوي لقد أتحت لنا الفرصة للتعرف على شخصه المرموق وعلى جوهر الدكتور أنا شخصيا إستمتعت بهذه المقابلة واستفدت منها الكثير أولها حسن الحوار وطريقة التحاور.
أنا أتشرف بالتعرف أو بما عرفته على حضرتك وربي يعطيك الصحة.
بس حبيت نسأل الدكتور في أي مدرسة كان يدرس أني من سكان الظهرة ولم أعرف أي مدرسة.
وبخصوص ما قلته على الأستاذ خالد النعاجي أنا أضم صوتي لصوتك فكلمات خالد هي كلمات عفوية تدخل قلوب الناس بدون إستأدان فهي كلمات نابعة من واقع الحياة ولا يشعر بهذه الكلمات إلا الشخص الذي يحاول التعايش معها ويحاول أن يضع نفسه في هذه الخاطرة.
فمن هنا أحيي الأستاذ الفاضل خالد النعاجي على كتاباته التي أنا شخصيا أعتبرها جزءا مني فكل خاطرة أقرأها أشعر بها وأحس وكأنني بطلتها.
وأرجو أن تكون المقابلة القادمة مع الأستاذ خالد النعاجي.
تحياتي لكم جميعا
أمواج البحر

د.مصطفى بديوي
22-10-2008, 03:26 AM
:1:

يا أخت : أمواج البحر..

يا ظهراوية..
أنا من مواليد حي الظهرة بطرابلس (المحروسة) في 11 / 11 / 1954 بزنقة (باكير).. وترعرعت فيها، ونلت الشهادة الإبتدائية في عام (1966 / 1967) من مدرسة الظهرة الإبتدائية للبنين (آنذاك)... وكان مديرها وقتها الأستاذ المرحوم المربي (أحمد بن زيتون) ثم تولاها من بعده وأنا وقتها لازلت تلميذاً بها الأستاذ المرحوم المربي الفاضل (الهادي المقهور)...

وشكراً لأهلي جميع سكان (الظهرة)..

:54:

الدكتور صالح
23-10-2008, 11:03 PM
اخى الكريم واستاذي الفاضل د مصطفى بديوي كما عودتنا دائما تميز وعطاء وتفكير بعمق وبهدوء ونظرة ثاقبة للتقييم والتشخيص ودفقات تفاؤلية لرسم افق العلاج واسس المعالجة واستسمحك عذرا في القول انه شرف كبير لاسرة الصفاء جميعا وجودك بيننا عضوا ومشرفا فاعلا ومتفاعلا وهو مايعطينا شرعية طرح بعض التساؤلات المتولدة من افكارك المضمنة في حوارك المميز فماهي الالية الاكثر واقعية لادماج ثقافة القراة وحبها في اذهان شبابنا العربي عموما والليبي خصوصا لماذا تبالغ مدارسنا في التركيزعلى الحشو الممنهج والاقتصار على الكتب المنهجية وتهميش غيره من الابداعات في المجالات المتعددة لماذا لايطور معلمينا من مهاراتهم وامكاناتهم وقدراتهم المهنية والانسانية هل ساهمت المؤسسات الرسمية في عزوف التلاميذ والطلاب في المراحل المتعددة عن الكتب والمكتبات وماهي مقترحاتك لتطوير الصفاء وهل يمكن استثماره في توجيه الافراد والاسر الى قيم حب القراة واعلاء شأنها وماهي الالية الممكنة للمساهمة في ذلك مع اعطر التحايا اخو صالح الحويج

د.مصطفى بديوي
24-10-2008, 05:08 AM
:1:

اخى الكريم واستاذنا الكبير قدراً ومقاماً..
أ. د. صالح الحويج.
أشكرك على هذا الإطراء الذي جاء جميعه ليدل على نصاعة معدنكم.. وبعد تفكيركم.. واتساع افقكم..
لقد أمطرتني بوابل من الأسئلة لا أظنني قادر على الإجابة عليها دفعة واحدة كما أتت...
لعل إجابتي تبدأ بأولها :
(ماهي الالية الاكثر واقعية لادماج ثقافة القراة وحبها في اذهان شبابنا العربي عموما والليبي خصوصا).
لتكون الإجابة مبتسرة قليلاً :
1 - تشجيع نشر الكتب الموجهة للأطفال.
2 - دعم الكتاب الموجه للأطفال والاعتماد على الناشرين العوام والخواص.
3 - اعطاء المكتبة المدرسية عناية خاصة في العملية التعليمية.
4 - ادخال حصة المكتبة ضمن الجدول المدرسي.
5 - فتح مكتبات للأطفال بالاحياء السكنية.
6 - اجراء مسابقات في تلخيص الكتب ورواية القصص بين الاطفال وتخصيص جوائز قيمة لها.
7 - الحث والتشجيع والدعم في انشاء المكتبات المنزلية.
8 - تنظيم معارض للكتب الموجهة للاطفال بالمؤسسات التعليمية.
9 - تنظيم دورات تاهيل امناء المكتبات المدرسية ومكتبات الاطفال.
10 - اجراء مسابقات بين الاطفال في التاليف بجوائز قيمة عينية ومادية.
11 - اجراء مسابقات بين الاطفال في القراءة الجهرية بجوائز قيمة عينية ومادية.
12- اجراء مسابقات بين الاطفال في تلخيص الكتب بجوائز قيمة عينية ومادية.
13- السماح بنشر المجلات الموجهة للأطفال.
14 - السماح بإصدار صحف يومية واسبوعية موجهة من الأطفال للأطفال.
15 - تكوين جهاز أو هيئة خاصة بكتاب الطفل على غرار هيئات الكتاب للكبار.
16 - الشروع في إعداد (قاموس المصطلحات الشائعة) للأطفال.
17 - تكوين نوادي القراءة في كل حي.
18 - افتتاح مكتبات للاستعارة الموجهة للأطفال.
19 - فتح محلات بيع الكتب والقصص المستعملة.
20 - تغيير المناهج بحيث تسمح بإعطاء براح كبير للفهم والحوار بدل الحفظ والتلقين.
وهناك الكثير من الآليات التي تخدم هذا المجال الحيوي.. هذه فقط بعضها..

مع إجابة أخرى على أسئلتك القيمة في الغد بإذن الله تعالى..تصبح على خير..

:1: