قطرات من ندى
08-02-2007, 04:52 PM
جئت اليكم محملة بصيد
شائق
ممتلئ الفكر
زاخر المعاني
شبيه بسفر عميق الى ما تحمله الاعماق
و لغة الاعماق
ندور دورانا طويلا حول النفس لكي نستشعر الدفء الساكن فيها عميقا
لكي نحس مع الامال نتاجا للتطبيق اسمه الكفاح
لراقي الفكر الرائع في عام المنتدى و هموم الرفاق
لروعة الصحبة بيننا و التصاحب
معكم اليوم عبر رحلة طويلة عبر السطور و خافيها
في بحر واسع من كتابات المنفلوطي
اخترت لكم من النظرات ...نظرة
احببت ان اتوافد بكم و معكم اليها
معا نفتح السطر و نطوي خارجه
لنغوص اكثر
و اكثر
الى جوهر المعنى الكامن في الكلمة
المتدفقة بالنبع
الصافية في الاستقاء
*****
((( زعيم نفسك )))
ليس معنى الوجود في الحياة ان يتخذ المرء لنفسه فيها نفقا
يتصل أوله بباب مهده ،و ءاخره بباب لحده ،
ثم ينزلق فيه انزلاقا،
من حيث لا تراه عين ،
و لا تسمع دبيبه أذن،
حتى يبلغ نهايته،
كماتفعل الهوام و الحشرات و الزاحفات على بطونها من بنات الارض .
و انما الوجود ...
قرع الاسماع
و اجتذاب الانظار
و تحريك اوتار القلوب
و استثارة الالسنة الصامتة
و تحريك الاقلام الراقدة
و تأريث نار المودة في نفوس الاخيار
و جمرة البغض في قلوب الاشرار .
فعظماء الرجال اطول اعمارا و ان قصرت حياتهم
و اعظمهم حظا في الوجود و ان قلت على ظهر الارض ايامهم
العظمة كالحقيقة يخدمها اعداؤها و اصدقاؤها
و يحمل احجار هيكلها على رؤسهم هادموها و بناؤها
فحيث ترى سواد الاعداء ،فهناك سواد الاصدقاء
و حيث ترى الفريقين مجتمعين في صعيد واحد فاعلم ان العظمة ماثلة على عرشها العظيم فوق اعناقهم جميعا
العظمة قصر مشيد مرفوع على ساريتين منحوتتين من حب الناس و بغضائهم
فلا يزال ذك القصر ثابتا في مكانه
لا يتزعزع
و لا يتحلحل
ما بقيتا في مكانهما ،
فاذا سقطتْ احداهما عجزت الاخرى عن الاستقلال به
فسقطتْ بجانب اختها
فسقط هو بسقوطهما.
لا يعجبنك ان يتفق الناس جميعا على حبك
لانهم لا يتفقون الا على حب الرجل الضعيف المهين
الذي يتجرد لهم من نفسه
و عقله
و رأيه
و مشاعره .
و لا يعجبنك ان يتفقوا على بغضك
لانهم لا يتفقون الا على بغض الخبثاء الاشرار
الذين لا يحبون احدا من الناس
فلا يحبهم من الناس احد.
كن كالقائد الذي تعترك الجيوش حوله
من بين ذائدٍ عنه
و عادٍ عليه
و لا تكن الجندي الذي يسفك دمه ليسقي دوحة العظماء التي ينعم في ظلالها القائد العظيم
كن الناطق الذي تحمل الريح صوته الى مشارق الارض و مغاربها
و لا تكن الريح التي تختلف الى ءاذان الناس باصوات الناطقين
من حيث لا يأبهون لها
أو لا يعرفون لها معنى .
كن النبتة ...
التي تعتلج ذرات الارض في سبيل نضرتها و نمائها
و لا تكن الذرة التي تطؤها الاقدام
و تدوسها الحوافر و الاخفاف .
كن زعيم الناس ان استطعت
فإن عجزت ...
فكن زعيم نفسك.
شائق
ممتلئ الفكر
زاخر المعاني
شبيه بسفر عميق الى ما تحمله الاعماق
و لغة الاعماق
ندور دورانا طويلا حول النفس لكي نستشعر الدفء الساكن فيها عميقا
لكي نحس مع الامال نتاجا للتطبيق اسمه الكفاح
لراقي الفكر الرائع في عام المنتدى و هموم الرفاق
لروعة الصحبة بيننا و التصاحب
معكم اليوم عبر رحلة طويلة عبر السطور و خافيها
في بحر واسع من كتابات المنفلوطي
اخترت لكم من النظرات ...نظرة
احببت ان اتوافد بكم و معكم اليها
معا نفتح السطر و نطوي خارجه
لنغوص اكثر
و اكثر
الى جوهر المعنى الكامن في الكلمة
المتدفقة بالنبع
الصافية في الاستقاء
*****
((( زعيم نفسك )))
ليس معنى الوجود في الحياة ان يتخذ المرء لنفسه فيها نفقا
يتصل أوله بباب مهده ،و ءاخره بباب لحده ،
ثم ينزلق فيه انزلاقا،
من حيث لا تراه عين ،
و لا تسمع دبيبه أذن،
حتى يبلغ نهايته،
كماتفعل الهوام و الحشرات و الزاحفات على بطونها من بنات الارض .
و انما الوجود ...
قرع الاسماع
و اجتذاب الانظار
و تحريك اوتار القلوب
و استثارة الالسنة الصامتة
و تحريك الاقلام الراقدة
و تأريث نار المودة في نفوس الاخيار
و جمرة البغض في قلوب الاشرار .
فعظماء الرجال اطول اعمارا و ان قصرت حياتهم
و اعظمهم حظا في الوجود و ان قلت على ظهر الارض ايامهم
العظمة كالحقيقة يخدمها اعداؤها و اصدقاؤها
و يحمل احجار هيكلها على رؤسهم هادموها و بناؤها
فحيث ترى سواد الاعداء ،فهناك سواد الاصدقاء
و حيث ترى الفريقين مجتمعين في صعيد واحد فاعلم ان العظمة ماثلة على عرشها العظيم فوق اعناقهم جميعا
العظمة قصر مشيد مرفوع على ساريتين منحوتتين من حب الناس و بغضائهم
فلا يزال ذك القصر ثابتا في مكانه
لا يتزعزع
و لا يتحلحل
ما بقيتا في مكانهما ،
فاذا سقطتْ احداهما عجزت الاخرى عن الاستقلال به
فسقطتْ بجانب اختها
فسقط هو بسقوطهما.
لا يعجبنك ان يتفق الناس جميعا على حبك
لانهم لا يتفقون الا على حب الرجل الضعيف المهين
الذي يتجرد لهم من نفسه
و عقله
و رأيه
و مشاعره .
و لا يعجبنك ان يتفقوا على بغضك
لانهم لا يتفقون الا على بغض الخبثاء الاشرار
الذين لا يحبون احدا من الناس
فلا يحبهم من الناس احد.
كن كالقائد الذي تعترك الجيوش حوله
من بين ذائدٍ عنه
و عادٍ عليه
و لا تكن الجندي الذي يسفك دمه ليسقي دوحة العظماء التي ينعم في ظلالها القائد العظيم
كن الناطق الذي تحمل الريح صوته الى مشارق الارض و مغاربها
و لا تكن الريح التي تختلف الى ءاذان الناس باصوات الناطقين
من حيث لا يأبهون لها
أو لا يعرفون لها معنى .
كن النبتة ...
التي تعتلج ذرات الارض في سبيل نضرتها و نمائها
و لا تكن الذرة التي تطؤها الاقدام
و تدوسها الحوافر و الاخفاف .
كن زعيم الناس ان استطعت
فإن عجزت ...
فكن زعيم نفسك.