مشاهدة النسخة كاملة : المدرس والطالب..تساؤلات ونصائح (حوار)..الجزء الأول
عائشة
03-10-2008, 12:05 AM
المدرس والطالب....تساؤلات ونصائح
الأستاذالفاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السؤال:
أنا أب لولدين في المرحلة الابتدائية من التعليم وأود أن اسأل عن كيف للآباء والأمهات ان يعاونا المدرس ان يقوم بدور تربوي مع الطالب وألا تكون العملية التعليمية مجرد تلقين فقط.l
......
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
يعتبر دور الوالدين أساسيا في درجة تحصيل الابناء، وذلك عن طريق ربط علاقة قوية مع أساتذته وتزويدهم بجميع المعلومات عن سلوكه داخل البيت وعن جوانب تفوقه أو جوانب تأخره ، وعن طريقة مذاكرته لدروسه وعن علاقته بإخوته وبالجيران وكل ما يعتبر حالة نفسية قد تحتاج الى عناية خاصة من طرف المدرس الذي بدوره يأخذها في الاعتبار أثناء تعامله مع هذا الابن.
كما أن للوالدين دورا هاما في رفع مكانة الاستاذ في نفس التلميذ وذلك بحثه على احترامه واتباع توجيهاته و التفاعل معه داخل الفصل.
فالاستاذ من جهته سيخبر الوالدين بما يعترضه من مشاكل مع ابنهما ويقترح عليهما طريقة تذليل الصعاب التي تعترضه. وعلى اي حال فيلزم أن يظل التواصل قائما بين المدرسة والبيت وإشعار التلميذ بهذا التواصل وبعض نتائجه ليكون حافزا له على تصحيح سلوكه.
....
السؤال:
كيف أنظم أوقات أبنائي بين المذاكرة والأنشطة والهوايات؟
[يمكن للوالدين أن يضطلعا بدور كبير في مساعدة ابنهما ليتغلب على مشاكل التحصيل والدرس، لا سيما في الجانب المتعلق بحسن تدبير الوقت الذي يجب أن يوزع بين التحصيل داخل الفصل والمذاكرة في المنزل وفترة الراحة التي يحددها الوالدان بعناية ويضعان جدولاً يعلقه ابنهما في بيته
وهذا الجدول يجب أن يحدد بدقة فترة المراجعة وفترة الراحة مع حرص الآباء على منع الابن من استغلال وقت الراحة دون القيام بواجباته المدرسية. وأن يجعلا ذلك شرطًا لتمتعه بوقت الراحة والاستجمام.
كما يكون من الأفيد أن يحرص الآباء على جعل الأنشطة المزاولة في فترة الراحة معينة على التحصيل بحيث تكون قريبة من بعض الدروس، ومن شأنها أن تحبب التلميذ في تلك الدروس.
كما يحسن بالآباء أن يكونوا صارمين مع أبنائهم في احترام استعمال الزمان المحدد؛ ليعلموهم بذلك تنظيم حياتهم؛ إذ التنظيم شيء أساسي في أي نجاح.
أجاب عن الأسئلة:أ.عبدالسلام الأحمر....من المغرب
موقع:إسلام أون لاين
عائشة
03-10-2008, 12:54 AM
السؤال: كيف يساعد المدرس الطالب على حب المدرسة والتعليم؟
من مسؤولية المدرس الأولى أن يحبب للطالب طلب العلم وحب المدرسة والمدرس معًا؛ إذ بدون هذه المحبة التي يجب أن تكون غامرة قوية جهد الإمكان لا يمكن للطالب أن يستغل وجوده بالمدرسة ولا تلقيه عن أساتذتها.
ومما يستعين به الأستاذ في هذا الصدد ما يلي:
* أولاً، أن يحب تلامذته ويقدرهم ويحرص على مصلحتهم، وأن يبذل في ذلك كامل جهده ويجعله غاية مسعاه، وأن يسعى إلى معرفة مشاكلهم الخاصة والعمل على حلها بإمكانياته المتاحة وبالاستعانة ببعض ذوي الاختصاص من أطباء النفس وخبراء التربية والمرشدين الاجتماعيين، وأن يجتهد في فهم نفسية كل واحد من طلبته حتى يحسن التواصل معهم ويكسب ثقتهم وودهم، فإنه إن أفلح في ذلك سهل عليه بعد ذلك أن يحقق التجاوب المطلوب بينه وبين تلامذته وأن يحوز تقديرهم ومحبتهم.
• ثانيًا، أن يحبب إليهم المادة الدراسية، وذلك بانتهاج طرق مبسطة وواضحة تجعل عبء الاستيعاب والتلقي ميسرًا، بل وتجعل التلاميذ يتلذذون بالتعلم على يد هذا الأستاذ. ويستشعرون سعادة كبيرة في فصله. إذ إن الكثير من حالات كره المدرسة يعود إلى الطريقة المتبعة في التلقين والتي تكون غامضة وعسيرة ترهق التلميذ وتجعله ينفر من العملية التعليمية؛ لذلك كلما شعر التلميذ بأن وجوده داخل حجرة الدرس مثمر وفعّال إلا وحمله ذلك على التعلق بالمدرسة والحرص على الاستزادة من طلب العلم في أحضانها.
ومن فضلك، طالعي الرابط التالي: العام الدراسي الجديد.. طموحات ومخاوف! .
للأسف الرابط لايعمل ولكن هذا الموضوع موجود في صفاء المعلمين
عائشة
03-10-2008, 01:15 AM
السؤا ل: باختصار.. كيف أكون معلمة ناحجة ومحبوبة؟
لعلّ أول خطوة على طريق نجاح المعلم أو المعلمة في أن تكون موفقة في مهنتها محبوبة من طرف تلامذتها هو أن تريد ذلك وتجند حياتها في سبيله.
فهذه نقطة أساسية قد يغفل عنها كثير من رجال التربية والتعليم، وهي مطلب ليس بالسهل تحقيقه؛ إذ يحتاج إلى استعداد نفسي ذاتي وإلى قدرات ومؤهلات مكتسبة، وفيما يلي توضيح ذلك:
* أولاً، حب ممارسة مهنة التعليم والتي هي أشرف مهنة على الإطلاق؛ إذ المعلم وارث الرسل عليهم السلام في مهمتهم التربوية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "العلماء ورثة الأنبياء"؛ لأن المعلم يبني الإنسان ويحدد بتربيته له معالم حياته وسعادته أو شقائه في الدنيا والآخرة، فهذه الرسالة كلما كانت واضحة في ذهن المعلم جعلته سعيدًا بمزاولتها مستشعرًا ثقل مسؤوليتها مشمرًا على النهوض بأعبائها دون توانٍ أو تراخ.
* ثانيًا، ويرتبط بحب هذه المهنة، حب التلاميذ والتضحية بالجهد والوقت من أجل تربيتهم التربية التي تترك أثرًا بارزًا في حياتهم بحيث يكونون أو يكون معظمهم مدينًا للمعلم فيما يؤول إليه حاله في المستقبل من الاستقامة وأداء الأمانة، وخدمة الصالح العام وإسداء الخير للإنسانية.
إنها مسؤولية جسيمة إذا نحن استحضرنا أبعادها في حياة النشء وثقلها في ميزان الله تعالى، إن الله سائلنا عن هؤلاء التلاميذ ماذا قدمنا لهم وهل راعينا الله فيهم؟؟ وقصدنا مرضاته بالصبر على تعليمهم وإصلاح أخلاقهم وإعدادهم للحياة إعدادًا إيمانيًّا وعلميًّا وأخلاقيًّا؟؟
• ثالثًا، العمل على تجديد طريقة التلقين وتكييفها مع متغيرات الفئة المستهدفة وملابسة الظروف التي تتم فيها العملية التعليمية، وعدم الجمود على نمط معين، بل يلزم الاعتماد على الابتكار والإبداع المتجددين في الطرق البيداغوجية وفسح المجال من خلالها للتلاميذ لكي يشاركوا في بناء المعارف والمضامين والمعلومات دون الاكتفاء بسردها وتقديمها جاهزة بين أيديهم؛ إذ بهذه الطريقة يكونون أقدر على بناء أنفسهم التعود على تحمل المسؤولية منذ نشأتهم الأولى.
منقول عن موقع إسلام أون لاين
أجاب عن الأسئلة:أ.عبدالسلام الأحمر
عائشة
03-10-2008, 09:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أنا ا طالبة في كلية التربية في السنة الأخيرة من الدراسة وعلى وشك التخرج ومزاولة مهنة التدريس، وهي كما قلتم أمانة يجب تأديتها بإخلاص، ولكنني قبل التخرج قمت بالتدريس من خلال التربية العملية وهو "كورس" ميداني نطبِّق من خلاله ما درسناه في المدارس والفصول الدراسية، كما أنني أدرِّس المرحلة الابتدائية وهو تخصصي في الكلية (لغة عربية وتربية إسلامية ابتدائي).
ففي هذه المرحلة، ومن خلال تدريسي في الكورس الميداني نشاهد التلاميذ لا يحبون الذهاب للمدرسة، وفي بعض الحالات نشاهد حالات خوف عند بعض التلاميذ خصوصًا في الصف الأول والثاني الابتدائي، كذلك كانت أختي الصغيرة وهي في الصف الثاني الابتدائي تكره المدرسة ولا تحب الذهاب إليها، وكثيرًا ما كانت تحاول الهرب منها، وقد لاحظت ذلك أيضًا مع أبناء إخوتي، ولكن بصورة أخف، فهم لا يحبون المدرسة والدراسة، وبما أنني مقبلة على تأدية مهنة التدريس، فأتمنى أن أعرف الطرق التي من خلالها أساعد التلاميذ على حب الدراسة وعدم الخوف من المدرسة، وأن أجعل الدراسة أكثر مرحًا؛ لكي يقبل الأطفال عليها.
الإجابة
سوف أبدأ كلامي معك ببشرى وبتوضيح ضروري، أما البشرى فهي تتلخص في إحساسي -بل يقيني العميق- أنك سوف تصبحين يومًا ما معلمة متميزة حقًّا، تلعب دورًا بارزًا في بناء جيل صالح، ويرجع يقيني هذا إلى اهتمامك الصادق وإخلاصك في معرفة مبادئ التدريس حتى قبل دخول هذا المضمار "الصعب"، ولكنه مع ذلك "الممتع" إذا ما عرفت أسراره.
أختي الكريمة.. لكل مهنة صنفان من العاملين فيها والمنخرطين في صفوفها: صنف يؤديها؛ لأن أداءها واجب عليه مفروض عليه، وصنف يؤديها؛ لأنه يستمتع بحق بهذا العمل؛ لأنه أحب مهنته فأصبحت جزءاً من شخصيته، بحيث تفجِّر مهنته إبداعاته، وتشعل بداخله طاقات التفكير والتجديد المستمر، فيعيش بها ولها برضى وسعادة ورغبة من المزيد من العطاء.. باختصار هناك صنف يؤدي عمله "بإحسان"، فكوني دومًا من هؤلاء، ولا تقلقي فكل البدايات صعبة، ولكن البداية الصحيحة ضامن أساسي للاستمرار الموفق الناجح.
ومن هذه النقطة أنطلق إلى "التوضيح الضروري"، فبداية لا بد -أختي الحبيبة- أن تدركي أن النقاط الأربع التي وردت في سؤالك الطيب هي في الأصل مرتبطة ارتباطًا وثيقًا، ولا يصح أبدًا الفصل بينهم:
- كيف أساعد تلاميذي على حب الدراسة؟
- كيف أساعدهم على عدم الخوف من المدرسة؟
- كيف أجعل الدراسة أكثر مرحًا؟
- كيف أتفاعل مع تلاميذي؟
ويمكن تلخيص النقاط الأربع في سؤال واحد: كيف أكون معلِّمة ناجحة؟.. فالمعلمة الناجحة يحبها التلاميذ فيحبون المادة التي تقوم بتدريسها، وما المادة إلا جزء من الدراسة بصورة عامة، وإن أحب المرء شيئًا وارتبط به عاطفيًّا لم يخَف ولم يهرب منه، بل على العكس أقبل عليه إقبال العاشق على معشوقته.
أما المرح والتفاعل فهما سمتا المعلمة المبدعة الخلاقة الدؤوبة، وبالتالي الناجحة.
ولذلك لن أفصل في توضيح كل نقطة على حدة، فكما اتفقنا هي كلها نقاط مرتبطة ببعضها.. وحتى أكون أكثر وضوحًا أشرح لك الآتي:
هل هناك فصل حقيقي بين حب الدراسة والتقرب إلى التلاميذ؟ لا أبدًا.. فالأولى تؤدي إلى الثانية والثانية تؤدي إلى الأولى.. فمتى نجحت في أن يحب تلاميذي المادة التي أدرسها كان ذلك دليلاً على تقربهم مني وعلاقتي الوطيدة معهم، ويوم أن أقيم علاقة طيبة وثيقة معهم كان هذا مقدمة لحبهم لما يدرسون.
إذن الفصل بين العلاقة الإنسانية التي تربطني بهم والمادة الجافة التي أقوم بتدريسها غير صحيح.. فأنا كمعلمة إن فهمت الأمور بصورة صحيحة أدركت أن المادة التي أقوم بتدريسها -أيًّا كانت- هي وسيلة لغرس القيم، والمبادئ، والأخلاق، وحتى لتشكيل وجدان وفكر "عجينتي".
مثلاً إن كان درس القراءة يتحدث عن "الصحبة الطيبة" فيمكن أن أستغل ذلك في جذب الأمثلة الطيبة للعلاقة الإنسانية بين الصحابة -رضي الله عنهم جميعًا- التي فاقت مجرد الصحبة فارتقت لتسمو إلى الأخوة في الله تعالى، ثم المحبة في الله -عز وجل-، ثم أنزل الواقع بالمؤاخاة بين التلاميذ، والأهم متابعة هذه المؤاخاة بسؤالهم من قام بواجبات علاقته الجديدة، فسأل عن أخيه وساعده وأعانه.. هذا مجرد مثال.
أدرك أن ما سأقوله الآن أنت تحفظينه من أيام الكلية، ولكن لا بأس بسرد الأمثلة التطبيقية على "الكلام النظري" الذي درسناه في الكتب. "لكل مادة مدخلها الوجداني والمعرفي والعملي، ولا بد أن يستكمل الدرس العناصر الثلاثة دون إخلال".
كلام جميل، ولكن يبقى السؤال الصعب: كيف؟
(1) المدخل الوجداني:
تذكري دومًا: أن لكل شيء (أقصد هنا ندرسه لأولادنا الأحباء) مقدمة ونتيجة.
اسألي نفسك أثناء التحضير للدرس: ماذا سأفعل قبل الحصة؟ وماذا سأفعل بعدها؟
قبل الدرس هناك ما يُسمَّى بالمدخل، أو التمهيد، أو المقدمة.
بعد الدرس هناك ما يسمَّى بالمنتج أو Project /Production.
وإليك شيء من التفصيل المصحوب بالأمثلة:
أولاً: قبل الدرس: التمهيد الوجداني:
ما أقصده هنا ليس قبل دخول الفصل نفسه، ولكن أقصد قبل الشروع في شرح المادة نفسها، هناك تمهيد ومقدمة وجدانية ضرورية هدفها شد الانتباه والتحضير النفسي لما سوف يأتي. إنها عملية إعداد نفسي ووجداني للتلاميذ تهدف إلى تشويقهم وإثارة حواسهم إلى أقصى حد، بحيث تكون جوارحهم، حواسهم، ذهنهم معك، ويكونون مستعدين تمام الاستعداد للانطلاق معك إلى آفاق الدرس الجديد.
عملية التمهيد هذه تحتاج إلى قرابة 5 دقائق، ويُفترض ألا ينفق أكثر من ذلك.
كيف يتم ذلك؟ هناك عدة طرق:
* إطلاق سؤال غريب لافت للانتباه:
سافرت مع والدتك على متن سفينة، ثم طلبت منك أن تلقي نفسك من السفينة مدعية أن ذلك هدفه إنقاذ باقي الركاب...(كمدخل لقصة سيدنا يونس أو نوح عليهما السلام).
* إحضار صورة ترتبط (بصورة غير قريبة) من الموضوع:
صورة لحرب في القرون الوسطى (ملابس محارب).
[كمقدمة لدرس الصداقة: الحروب سببها الكراهية والحقد، إن تلاشت هذه الصفات عمَّ الوئام والمحبة بين البشر، فأصبح من اليسير أن يقيموا علاقات حميمة ومن تلك العلاقات الصحبة].
* إحضار أشياء مادية محسوسة:
كوب من الماء.
(كمقدمة لدرس الوضوء، فيكون الكلام حول أهمية الماء. تخيل العالم بدون ماء...).
* الإشارة إلى شيء خارج الفصل.
انظروا إلى ذلك الكهل الماشي متكئًا على عصاه في الشارع.
(كمقدمة لدرس التراحم أو صلة الرحم...).
ملحوظة: هذه الأمثلة بالنسبة للتلاميذ الأكبر سنًّا (الصف الرابع الابتدائي).
ويصحب هذه المقدمة أو "التمهيد النفسي" أمر في غاية الأهمية وذو أثر بالغ في سير العلاقة بين المعلمة والتلاميذ طوال مدة الحصة كلها.
- وهذا الأمر هو، الهيئة والشكل الخارجي للمعلمة، وليس المقصود بذلك ملابسها وإن كان لهندامها أثر طيب في احترامها وبناء تصور إيجابي عنها، ولكن المقصود هو بالتحديد طريقة وقفتها، استقامتها لحظة دخول الحصة، نظرة العين، فلا يجوز بالمرة إنزال العين من على أوجه التلاميذ، حتى يكون التركيز البصري منصرف بالكلية إلى التلاميذ، إلى عيونهم وملامح وجوههم التي تمثل بالنسبة للمدرسة المجسّ العملي لمدى تقبلهم لما يقال ومدى استيعابهم.
- الفم: الذي تعلوه الابتسامة، فلا يجوز أن تفارق الابتسامة الطيبة شفتيك إلا في حالة واحدة وهي الرغبة في إبراز الغضب، فإن اعتاد التلاميذ ابتسامتك وفقدوها بسبب مشاكسة هنا أو سوء أدب هناك أدركوا دونما صراخ أو علو صوت أو حتى تفوه بكلمة خطأهم وفداحته من مجرد انقلاب وجهك من حالة الابتسام المعهودة إلى ما دونها.
- ملامح الوجه تتغير بحسب الحاجة ووفق ردود فعل محسوبة بدقة.
- استخدام الأيدي أثناء الشرح وهذا في غاية الأهمية، فعلى المعلمة أن تدرك أن الدرس لا يُشرح كلامًا فقط، ولكن من أولى الوسائل المساعدة للشرح حسن استخدام الأيدي.
مثال: شرح الفيضان وتدفقه في قصة سيدنا نوح -عليه السلام- يكون بالأيدي وكذا وقوف ابنه أعلى الجبل..
- الحركة: تكون هادئة، سلسة: خطوتان للأمام وواحدة للخلف بدون عصبية، تفادي الوقوف في مكان ثابت. لا يُسمح لي كمعلمة بالوقوف وظهري للتلاميذ أبدًا إلا في حالة الرغبة في إعطاء التلاميذ هدنة لمدة ثوانٍ أو دقيقة؛ ليرتاحوا من عناء النظر إلى عيني طوال الوقت، وهذا مناسب عند الفصل بين فكرتين أو درسين أو للبدء بأسلوب جديد في الشرح، ساعتها فقط
أعطي التلاميذ ظهري مدعية مسح ما كُتب على "السبورة".
ثانيًا: بعد الدرس: (المنتج):
يُعتبر في غاية الأهمية تفهيم الصغار: ما الهدف مما يدرسونه؟ لماذا يدرسون هذا الدرس أو ذاك. والكلام في حد ذاته قد لا يكفي، ولكن لا بد –لأهمية ذلك- ابتكار أساليب مشوقة لربط التلاميذ بما درسوه. فما أهمية دروس التراحم أو التكافل بين المسلمين أو الإحسان إلى الجار إن ظلت هذه الأمور مصمتة صماء في كتب مدرسية؟ الهدف هو تعليم الأولاد أن هذه أمور حياتية شُرعت لتطبق وليس لتُدرس فقط.
مثال: بعد الانتهاء من شرح التراحم بين المسلمين، يطلب من كل تلميذ ابتكار هدية بسيطة ليهاديها إلى صديقه. ولتكن بطاقة تهنئة، أو قص صورة جميلة، أو كتابة خطاب يعبِّر فيها الصغير عن مشاعره اتجاه صديقه.
وحتى لا يداخل التلاميذ أي نوع من الملل لا بد أن يتنوع المنتج الخاص بكل درس وليكن مرة مسرحية، رسم، لوحة، صحيفة، كتابة خطية، مشروع مصغَّر: بناء سفينة من أعواد الآيس كريم بعد الانتهاء من درس سفينة نوح، زرع نبات الفول بعد درس "نعم الله تعالى"، تصوير الزهور والورود، حفظ نشيد من خارج المنهج المدرسي، ولكنه مرتبط بما جاء فيه... إلخ، والأفكار نهر لا ينضب.
في هذه الحالة سيصبح للدرس معنى ومغزى، سيرتبط التلاميذ بما يدرسون عن حب ورغبة في معرفة المزيد، ويتحقق شرط التشويق والإثارة.
أختي الفاضلة..
أنت في تحدٍّ مع وسائل ترفيهية وتعليمية غاية في الإبهار: الإنترنت، التلفاز، الفيديو، الأقراص الممغنطة، ولكن لا تنسي.. فبالإخلاص، والصدق، وحسن التوكل على الله تعالى بعد الأخذ بالأسباب سوف تستحوذين على قلوب وألباب أبنائك؛ فهم فعلاً لا قولاً أبناؤك فأحسني تربيتهم.
أعانك الله تعالى، ونحن معك.
أجاب عن السؤال:نيفين السويفي
موقع اسلام أون لاين
عائشة
14-10-2008, 05:36 PM
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. إخواني الكرام نعاني في البيت من مشكلة مع أخي الصغير الذي يبلغ من العمر( 9 سنوات) وهو في الصف الثالث الابتدائي هنالك عدة مشاكل معه، منها: الدراسية، حيث نواجه معه مشكلة كبيرة في دراسته، وذلك من خلال عدم استيعابه للمواد مع العلم أن عقله متفتح.. عندما يجلس مع أحد يتكلم.. كثير الحركة والحب للعب، وهي مشكلة تواجهنا في دراسته كثرة حبه للعب عندما نطلب منه أن يقوم للدراسة فإنه يبدأ بالبكاء حتى في حالة الترغيب، فإنه يكون غير مبالٍ وفي حالة الترهيب أيضًا (يعني لا تفرق عنده)، وهو ما يضعني في مسؤولية كبيرة تجاهه، وخاصة أنني الأخ الأكبر والمتعلم، بالإضافة أيضًا لمشكلتي وهي عدم التفرغ. أرجو مساعدتي في مواجهة هذه المشكلة، وجزاكم الله خيرًا.
الإجابة
الأخ الكريم/ أبدأ الرد على استشارتك بتحيتك تحية يملؤها الفخر والإعزاز بأمثالك الذين يحرصون على إخوتهم، ويولونهم هذا الاهتمام، فجعلك الله سبحانه خير عون لهم، وأثابك عنهم خيرًا.
أخي الكريم.. سأقسم الرد على استشارتك إلى جزأين:
الأول: كيف تساعد أخاك على الاستذكار.
الثاني: حل مشكلة عدم استيعابه للمواد وكثرة حركته.
أولاً: كيف تساعد أخاك في عملية الاستذكار:
باعتبارك أيها الأخ الكريم قد تحملت مسؤولية تعليم أخيك الصغير فعليك:
- تنظيم وقتك أنت أولاً، فاجعل وقتًا لاستذكارك أو لعملك، ووقتًا للترفيه عن نفسك (ولا تتهاون في هذا الأمر فإن ذلك يعينك على ما أنت بصدده)، ووقتًا لتعين أخاك على الاستذكار، ووقتًا مع أهلك جميعًا، ووقتًا للعبادة، وهكذا كما علمنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وحاول جاهدًا ألا تخلط الحقوق بعضها ببعض، فقد ثبت علميًّا أن أكثر الذين يتمتعون بالصحة النفسية هم أولئك الذين لا يجيرون على حق أحد بما في ذلك حق أنفسهم، فأعطِ كل ذي حق حقه.
- لا بد أن تعرف أن ما يصدر من أخيك هو أمر طبيعي في مثل سنه، فالأطفال جميعًا يحبون اللعب ولا لوم عليهم في ذلك؛ ولذا نجد أن البلاد المتقدمة تقدم المعلومة للطفل من خلال ألعابه وأنشطته الخاصة، فعليك أن تكف عن إرغامه على المذاكرة أو لومه؛ لأنه يترك المذاكرة ليلتفت إلى اللعب، وبدلاً من هذا يمكنك أن:
- تهيئ له مكانًا للاستذكار، ووضع جدول لهذه العملية على أن تساعده في وضعه، وعليك مشاركته في المكان الذي يذاكر فيه على أن تتفقا أن يذاكر كل منكما دروسه المطلوبة إذا كنت طالبًا، أما إذا كنت عاملاً فعليك أن تنشغل بعمل خاص بك أو بقراءة كتاب أو جريدة لمدة ربع الساعة في بادئ الأمر، ثم تأخذان فترة راحة تلعبان فيها معًا لمدة عشر دقائق (هناك ألعاب بسيطة لا تأخذ أكثر من دقائق معدودة، مثل: الألغاز، أو المصارعة بينكما بشكل ودود مرح، وهناك ألعاب كثيرة يعرفها الأطفال أنفسهم)، ويمكنكما مشاركة باقي الإخوة في اللعب على أن تلتزموا جميعًا بهذا الزمن المحدد للعب وللاستذكار، ثم بعد ذلك زد الفترة الزمنية للمذاكرة رويدًا رويدًا حتى تصل إلى ساعة ونصف أو ساعتين كحد أقصى على أن يكون بين كل مادة وأخرى فترة راحة لا تقل عن خمس دقائق ولا تزيد عن عشر دقائق.
- لا تجلس بجواره وهو يقوم بأداء واجباته، لكن كن على مقربة منه منشغلاً بعمل ما كما ذكرت.
- إذا عجز عن فهم شيء ما فعليك بالشرح والإيضاح دون أن تجيب أو تحل بالنيابة عنه.
- عليك بالصبر عليه فلن تعالج الأمر بين عشية وضحاها، كما عليك أن تكون باشًّا لطيفًا في توجيهاتك له وحازمًا أيضًا.
- في نهاية اليوم يمكنك أن تجلس مع إخوتك تقص لهم بعض القصص قبل النوم.
- حاول أن تكون علاقتك بأخيك علاقة طيبة، ومارس حياتك معه، بل مع إخوتك كلهم بشكل طبيعي ودود يغلب عليه المرح والحب والتفاؤل، كما يمكنك ممارسة أنشطة مختلفة في أيام الإجازات (يمكنك الاطلاع على هذه الأنشطة من خلال موضوعات أثيرت بهذا الشأن على هذا الموقع)، وهنا يأتي دور الأبوين أيضًا في ممارسة هذه الأنشطة مع الأبناء كلهم، وفي إحداث هذا الجو الأسري الدافئ الذي يشجِّع على الإنجاز والتقدم.
حاول أن يكون لك صلة بمدرسي أخيك وتتعرف على مستواه الدراسي، وهنا أيضًا يأتي دور الأب والأم في المساهمة معك في الاتصال بالمدرسة، على أن تناقش أنت المدرسين في الأساليب المتاحة لرفع مستواه التحصيلي من وجهة نظرهم.
- عندما تقوم بكل ما سبق، فاعلم أن أخاك سيحاول إرضاءك بكل السبل حتى يستطيع اللعب معك وكسب ودك.
نأتي الآن للجزء الثاني من الاستشارة وهو: عدم استيعاب أخيك للمواد التي يدرسها وكثرة حركته.
أولاً: أود أن أوضِّح أن عدم استيعاب أخيك للمواد الدراسية ربما كان للطريقة الخطأ التي يوجَّه بها للاستذكار، أو للطريقة الخطأ التي تُدرس بها المناهج بالمدرسة، أو ربما كان يعاني من صعوبة تعلم.
فإذا كان السبب هو طريقة توجيهه في عملية الاستذكار فإنك إن اتبعت ما سبق قمت بحل المشكلة، واستطاع أخوك أن يقبل على التعلم من أجل ما سيحصل عليه من لعب وحب وتقدير منك كما أوضحت سابقًا.
أما إذا كان السبب هو طريقة التعليم الخطأ التي يتلقاها بالمدرسة قد أدت إلى عدم رغبته في التعليم وعدم رغبته في الاستذكار، وهو ما أدى بالتالي إلى عدم استيعابه للمواد، فإنك -مع الأسف- والحالة هذه لا يمكنك أن تتفادى هذا الخطأ، لكن يمكنك تقليص حجم الضرر الذي يقع على أخيك وتحسين أدائه الدراسي بشكل مقبول، وذلك من خلال الاتصال الجيد بينك وبين مدرسي أخيك -كما ذكرت-، ومناقشتهم في الحلول المتاحة لهذه المشكلة، كما يمكنك أن تعوض أخاك بالطريقة اللطيفة التي ستتبعها معه في مساعدته في المذاكرة.
أما إذا كانت مشكلة صعوبة في التعلم يعاني منها أخوك، فهذا أمر يحتاج إلى الاستعانة بمتخصصين في مجال صعوبات التعلم يقومون بإجراء اختبارات له؛ ليحددوا الصعوبة التي يعاني منها وأساليب علاجها (يمكنك الاطلاع على استشارة صعوبات التعلم)، ونصيحتي لك أن تعالج الأمور المحيطة بأخيك أولاً (وهي تهيئة الظروف الخارجية لعملية استذكار ناجحة كما سبق في حل الجزء الأول)، فإذا استمر أخوك في عدم استيعابه للمواد التي يدرسها بعد الجهد المبذول معه بالطريقة الصحيحة، فهذا يدل على أنه يعاني من صعوبة تعلم، فعليك بالسؤال عن بعض المراكز التي تعالج مثل هذه الحالات، ويمكنك التعرف عليها من خلال سؤال مدرِّسي أخيك، أو من الاطلاع على بعض المواقع على الإنترنت، مثل: موقع ملتقى التربية الخاصة أو من دليل المواقع على موقع (إسلام أون لاين.نت)، وهذه المهمة لا بد أن يتحملها معك والداك.
وأخيرًا.. أدعو لك الله عز وجل أن يعينك ويوفقك لما فيه الخير لكم جميعًا، كما أرجو أن تتابع معنا لنقدم لك ما نستطيع من عون إن شاء الله تعالى.
أجابت عن السؤال
أ.عزة تهامي
موقع إسلام إون لاين
vBulletin® v3.7.4, Copyright ©2000-2009, Jelsoft Enterprises Ltd.