الدكتور عبدالحكيم ابوزيان
19-09-2008, 04:26 AM
أيُّها المـــــوسوَس
استبدّ بك الرَّأيُ،وطاش بك الوهمُ،وأسْلمك الجهلُ إلى عدوٍٍّ لن يرحمك،تعهَّد بإغوائك، وأقسم ليَزلَّنَّك عن الهدى المستقيم،وهو الذي أخرج أبويك من الجنَّة بوسوسته وافترائه،وتنكّره بزيِّ النَّاصحين . لن يتركك أيُّها المسكينُ حتى ترجع إلى سَنن رُشْدك،وتهجرَ ما أثقلتَ به نفسَك،وأتعبت به بدنَك،باقتفاء آثار وسوسته لك.. لن يتركك حتى تترك دينَك،أو تفقدَ عقلَك،أو تعرضَ عنه إلى ما يوافقُ شرعَ ربِّك . فإنَّ الوسوسةَ كما قال زرّوقٌ:" جهلٌ بالسُّنَّة وخبالٌ في العقل"...
كم يفرح عدوُّك اللَّدود وهو يراك تصارع الأوهام، وتَخْبط خبطَ عشواءَ في الظَّلام،ليُثقل كاهلَك،ويكشفَ سوأتَك،ويجرَّك إلى بدعتك التي استبدلتَ بها يُسرَ شريعتك،ورفقَ دينك وخصوصيَّات ضرورتك،ولولا استسلامك لوهمه،واتِّباعك لأثره و قدمه،وانشغالُك بخطله ولمَمه،ما كانت هذه حالَك،فلا تستسلم لما يضعه في طريقك من عقباتٍ،وما يزرعُه من أشواك
و عتبات،وما يُغرى به من شُبهاتٍ وشطحات،يلقى بها في نفقه المظلم،وليلِه المعتِم،ليسهلَ عليه اصطيادُك،ووقوعُك في أسره واقتناصُك ،في حربٍ مفتوحةٍ،أساسها الإعلام، وسلاحُها الأوهام،تفتك بالبسطاء الجهلاء، والسُّذَّج الضُّعفاء لكنَّها لاتهزم القلوبَ المؤمنة،والنُّفوسَ المطمئنَّة والأياديَ المتوضِّئة،والأكفَّ الضَّارعة،والعيونَ الدَّامعة، والألسنَ الذَّاكرة،والجباهَ السَّاجدة،التي تلذَّذت بذلِّ العبوديَّة،وابتهجت بطَرْقها لأبواب الافتقار إلى الله تعالى عن علم،وخضوع،ومحبَّة وخنوع،وضراعةٍ وتوكُّل، فبالعلم والإخلاص والتَّوكُّل،يضعُف كيدُه،ويذهبُ مكرُه،وتنفرجُ كرَبُه، وتنحلُّ عُقَدُه.
فبعزَّتك لأغوينَّهم أجمعين إلا عبادَك منهم المخلَصين ، إنَّ عبادي ليس لك عليهم سلطانٌ إلا من اتَّبعك من الغاوين
وإنما آثرتُ الحديثَ عن هذا الموضوع لكثرة الشَّاكين، وتعدُّد المصابين المساكين،فرَّج الله كربَهم.
ولو لم يكن للموسوَس سوى هذه الخصال السِّتَّة المستهجنة القبيحة لكفاه زاجراً عمَّا يَقدُم عليه فهو:
•متكبِّرٌ :لاعتقاد أنَّ ما يفعله كمالٌ وصواب
•مزكٍّ لنفسه:لاعتقاد أنَّه على درجةٍ عاليةٍ من الإتقان والمبالغة.
•مسيءُ الظَّنِّ بغيره: ممن لم يقع في الشراك الذي وقع فيه فيرى أنَّ غيره ناقصُ الهمَّة،لأنَّه لم يفعل فعله.
•معتمدٌ على عمله:لترْكه فضلَ الله وعفوَه برفع الحرج عنه،وحملِ نفسِه على المشقَّة الفادحة.
•معجَبٌ بعمله:لاستعظامه تلك الخصلةَ من نفسه.
•متَّبعٌ للشَّيطان : حيث أمره فأطاعه،ودعاه فأجابه.
أتَرى بعد هذه الخصال المستهجَنة شرعًا وعقلاً من شرٍّ تجرُّه خصلةُ الوسوسة على أتباعها ؟
استبدّ بك الرَّأيُ،وطاش بك الوهمُ،وأسْلمك الجهلُ إلى عدوٍٍّ لن يرحمك،تعهَّد بإغوائك، وأقسم ليَزلَّنَّك عن الهدى المستقيم،وهو الذي أخرج أبويك من الجنَّة بوسوسته وافترائه،وتنكّره بزيِّ النَّاصحين . لن يتركك أيُّها المسكينُ حتى ترجع إلى سَنن رُشْدك،وتهجرَ ما أثقلتَ به نفسَك،وأتعبت به بدنَك،باقتفاء آثار وسوسته لك.. لن يتركك حتى تترك دينَك،أو تفقدَ عقلَك،أو تعرضَ عنه إلى ما يوافقُ شرعَ ربِّك . فإنَّ الوسوسةَ كما قال زرّوقٌ:" جهلٌ بالسُّنَّة وخبالٌ في العقل"...
كم يفرح عدوُّك اللَّدود وهو يراك تصارع الأوهام، وتَخْبط خبطَ عشواءَ في الظَّلام،ليُثقل كاهلَك،ويكشفَ سوأتَك،ويجرَّك إلى بدعتك التي استبدلتَ بها يُسرَ شريعتك،ورفقَ دينك وخصوصيَّات ضرورتك،ولولا استسلامك لوهمه،واتِّباعك لأثره و قدمه،وانشغالُك بخطله ولمَمه،ما كانت هذه حالَك،فلا تستسلم لما يضعه في طريقك من عقباتٍ،وما يزرعُه من أشواك
و عتبات،وما يُغرى به من شُبهاتٍ وشطحات،يلقى بها في نفقه المظلم،وليلِه المعتِم،ليسهلَ عليه اصطيادُك،ووقوعُك في أسره واقتناصُك ،في حربٍ مفتوحةٍ،أساسها الإعلام، وسلاحُها الأوهام،تفتك بالبسطاء الجهلاء، والسُّذَّج الضُّعفاء لكنَّها لاتهزم القلوبَ المؤمنة،والنُّفوسَ المطمئنَّة والأياديَ المتوضِّئة،والأكفَّ الضَّارعة،والعيونَ الدَّامعة، والألسنَ الذَّاكرة،والجباهَ السَّاجدة،التي تلذَّذت بذلِّ العبوديَّة،وابتهجت بطَرْقها لأبواب الافتقار إلى الله تعالى عن علم،وخضوع،ومحبَّة وخنوع،وضراعةٍ وتوكُّل، فبالعلم والإخلاص والتَّوكُّل،يضعُف كيدُه،ويذهبُ مكرُه،وتنفرجُ كرَبُه، وتنحلُّ عُقَدُه.
فبعزَّتك لأغوينَّهم أجمعين إلا عبادَك منهم المخلَصين ، إنَّ عبادي ليس لك عليهم سلطانٌ إلا من اتَّبعك من الغاوين
وإنما آثرتُ الحديثَ عن هذا الموضوع لكثرة الشَّاكين، وتعدُّد المصابين المساكين،فرَّج الله كربَهم.
ولو لم يكن للموسوَس سوى هذه الخصال السِّتَّة المستهجنة القبيحة لكفاه زاجراً عمَّا يَقدُم عليه فهو:
•متكبِّرٌ :لاعتقاد أنَّ ما يفعله كمالٌ وصواب
•مزكٍّ لنفسه:لاعتقاد أنَّه على درجةٍ عاليةٍ من الإتقان والمبالغة.
•مسيءُ الظَّنِّ بغيره: ممن لم يقع في الشراك الذي وقع فيه فيرى أنَّ غيره ناقصُ الهمَّة،لأنَّه لم يفعل فعله.
•معتمدٌ على عمله:لترْكه فضلَ الله وعفوَه برفع الحرج عنه،وحملِ نفسِه على المشقَّة الفادحة.
•معجَبٌ بعمله:لاستعظامه تلك الخصلةَ من نفسه.
•متَّبعٌ للشَّيطان : حيث أمره فأطاعه،ودعاه فأجابه.
أتَرى بعد هذه الخصال المستهجَنة شرعًا وعقلاً من شرٍّ تجرُّه خصلةُ الوسوسة على أتباعها ؟