المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المؤامرة وهم أم حقيقة؟


عائشة
13-09-2008, 08:11 AM
المؤامرة: وهمٌ أم حقيقة؟

د. أحمد الأميري


هل هناك مؤامرة ضدنا نحن العرب والمسلمين؟ (والعطف هنا لا يقتضي المغايرة، إنما هو من باب عطف الكل على الجزء، ومن باب الإيضاح، لأن أكثر العرب مسلمون)، أم ليس هناك مؤامرة؟
بعض الناس من طبيعة تفكيرهم المبالغة والتهويل، وبعضهم يميلون إلى التقليل والتهوين، والأمران كلاهما خطأ. فمَن زعم شيئاً فعليه البرهان: "قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ".[البقرة:111]، والحقيقة ينبغي أن تأخذ حجمها الواقعي، فلا يُنظر إليها من خلال عدسة مصغرة، ولا مكبرة، بل تأخذ حقها كاملاً: "فأت كل ذي حق حقه".

الدكتور راشد المبارك، أستاذ الفيزياء، والشاعر والناقد والأديب المعروف، له كتاب ممتع عنوانه:"فلسفة الكراهية: دعوة إلى المحبة". يتحدث فيه عن "المؤامرة" في خمس صفحات ونصف (103-108)، يُخيّل لمن يبدأ في قراءته المستأنية أن المؤلف ينفي فكرة المؤامرة تماماً بأسلوبه الأدبي اللاذع، وحججه الذكية، لكنه يستريح عندما يقرأ في نهايته ما يوازن به بين الكفتين. وكم كان بودي لو تضاعف حجم المقال ضعفين، وخاطب مَن ينفون المؤامرة ويهملونها، ويعطونها أقل من حجمها الواقعي، ولعله لم يفعل لأن جل الناس هم ممن يحتاج ردهم إلى الصواب الميلانَ بهم عن الاعتدال حتى يعودوا إليه؛ كمن يريد إقامة غصن معوّج يميناً فيربطه بحبل ويشده إلى اليسار البعيد ليعود بعد مدة إلى استقامته.

يقول الدكتور المبارك في نهاية مقالته: "غنيٌّ عن البيان أنّ ما مرّ ليس نفياً لفكرة المؤامرة إذا فهمت بمعنى: أن كل أمة، أو مجتمع، أو قبيلة، أو فرد يضع، أو يضعون من الخطط ما يحقق سلامتهم، أو قوتهم، أو طموحهم، أو مطامعهم، أو تفوّقهم، ومتى كانت (أي: عندما تصبح) البلاد الإسلامية أو الدول العربية مصدر تهديد حقيقي فسيكون من الغفلة ألاّ نظن، بل ألاّ نجزم أن يأخذ الطرف المهدد- أو الشاعر بالتهديد- لنفسه من الوسائل ما يدفع عنه هذا الخطر، والتآمر عندئذ بعض وسائل المدافعة والاحتياط. وما تنشره وتذيعه وسائل النشر والإعلام بصفة متصلة لا تتقطع عن أخبار التجسّس، والتجسّس المضاد، حتى بين الدول المتآلفة أو المتحالفة، أمر معروف ومألوف. وعلاقة (العشق غير العذري) الدائم والمتوهج بين الإدارة الأمريكية وأكثر فئات المجتمع نفوذاً في الولايات المتحدة (من جهة) وبين إسرائيل (من جهة أخرى) لم تمنع إسرائيل من التجسس على عاشقها! ولن يكون آخرها الجاسوس الإسرائيلي بولارد، الذي رفضت حكومة الرئيس كلينتون الإفراج عنه، على الرغم مما بذلته إسرائيل من محاولات.

"سفارة أي دولة في بلد ما، ومكاتبها العسكرية، والاقتصادية، والإعلامية، ما هي إلاّ وسيلة رصْد واستكشاف، اتفق الناس على مشروعيتها والقبول بها. هذا الرصد والاستكشاف هو أحد القواعد التي تبني عليها الدولة صاحبة السفارة علاقتها مع الدولة التي توجد فيها السفارة، وتحدّد سياستها نحوها وتعاملها معها".
وتعليقاً على المقال، وعلى موضوع المقال، أورد بعض النقاط التي أرجو من الله سبحانه أن يوفقني فيها للصواب:
1. بعض العَجَزة، وكثير من المخفقين يبحثون عن مشاجب يعلّقون عليها أخطاءهم، وعجزهم، وتخلّفهم، سواء على مستوى الأفراد أم الجماعات. كان (الاستعمار) بالأمس أكبر هذه المشاجب، وأصبح اليوم (المؤامرة).

2. "يُخيّل للمرء أن الغرب قد عطّل كل اهتماماته وكشوفه، وبعثاته الآلية والبشرية إلى خارج هذا الكوكب، وانشغل عن كل الأخطار التي يخشاها ويُعدّ لها ليفرغ لمصدر وحيد يهدد أمنه العسكري، والسياسي، والاقتصادي ويدمر ثقافته وحضارته، ذلك المصدر الوحيد والمهدّد هو العرب والمسلمون..".
لا أظن أن رجلا يحظى بعقله يقول مثل هذا الكلام! فالغرب لم يعطل أي شيء مما ذُكر. العرب والمسلمون (بند) في (قائمة) اهتماماته، يعطيه ما يراه مناسباً من الاهتمام، دفعاً لشر محتمل، أو طمعاً في خيرات بلادهم أو ما شابه ذلك.

3. هناك (طائفة) ليس من اليسير تحديد حجمها تؤمن بالمبالغة في (تخيّل) نظرية المؤامرة، وهناك مفكرون وكُتّاب وعلماء وسياسيون، منهم المؤلف الفاضل، يعطون (المؤامرة) حجمها، ويركزون -كما فعل مالك بن نبي رحمه الله- على ما سمّاه "القابليّة للاستعمار" أكثر من تركيزهم على الاستعمار، كما يركزون - كما فعل جودت سعيد- على ضرورة تغيير ما بالأنفس أولاً، وعدم تحميل (الغير) مسؤولية التخلّف.
4. إن خطأ نُفاة (المؤامرة) - في نظري- قد يكون أكبر من خطأ المغالين في إثباتها. فالأولون (انعدمت) عندهم الرؤية. والآخرون أُصيبوا بمرض نفسي أدّى بهم إلى ما يمكن تسميته في الطب النفسي -مع شيء من التجاوز- بالهلاوس السمعية والبصرية والأوهام!
5. تساؤل الكاتب الفاضل: "كيف لم يفلح الغرب في كبح قوة الاتحاد السوفييتي العسكرية، وفي كبح انطلاق ألمانيا واليابان..؟" جوابه -حسب علمي- أن الصراع من سنته أن يغلب أحد المتصارعين، وأن الضعيف يقوى، والقوي قد يضعف، ولا مجال في هذا المقام للتدليل على ذلك من التاريخ القريب والبعيد.

6. يقرر الكاتب الفاضل - والحق معه- أن إلقاء المسؤولية على الآخر هو أبلغ هجاء للذات العربية، والمسلمة؛ إذ يضعها في موضع مَن ينفعل ولا يفعل، ويتأثر ولا يؤثر. وماذا تكون النتيجة؟ مزيد من الذل، والمعاناة، وتلقي الظلم... الخ.
7. وصفوة القول عندي في هذه العجالة: المؤامرة موجودة، منذ القدم، على لغتنا، وعلى ديننا. وتم استعمارنا - نحن وغيرنا: سياسياً، واقتصادياً، وعسكرياً، وفكرياً.. وتم ضرب بعضنا ببعض؛ لخيانتنا، وغبائنا وضعفنا، وهواننا.. ويجب على (الغرب) أن يقول لنا كما قال إبليس:
"فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم".[إبراهيم:22

منقول عن موقع الاسلام اليوم
د.أحمد الأميري

عائشة
13-09-2008, 08:44 AM
السلام عليكم

السبب الذي جعلني أنقل هذا المقال هو المبالغة كثيراً في فكرة أن سبب تخلفنا نحن العرب والمسلمين سببه المؤامرة
طبعاً كلنا يعرف أنه بعد إنتهاء الحرب الباردة لمصلحة دول حلف الناتو..أصبح العالم الغربي يلزمه عدو لأن النظام الرأسمالي
بأمس الحاجة للعدو لأسباب عدة...فكنا نحن هذا العدو ...وهذا شئ نرى الدليل عليه كل يوم...ولكن الذي قصدته أننا غير موضعيين في مسألة أننا بدأنا نبالغ كثيراً في تحميل الآخر المسئولية جميعها بدون أن نحمل أنفسنا أي مسئولية...والذي أراه لابد من الصدق مع الذات ولابد من أن نسأل أنفسنا ماذا فعلنا ياترى في مواجهة الآخر؟
هل استفدنا من مواردنا النفطية خاصة وأننا نعيش في زمن الطفرة النفطية الثانية ؟؟هل أصبح القانون هو الذي يحكم مجتمعاتنا؟هل لدينا أليات واضحة وشفافة لمحاربة الفساد الذي دمر أوطاننا؟
هل ركزنا على التعليم في خططنا وعملنا بكل ما نملك من امكانيات أن نجعل منه القاطرة التي تجر عملية التنمية؟
هل بذلنا جهوداً حقيقية في التقليل كثيرا من احصائيات البطالة وبكافة أشكالها؟ وهل؟؟؟وهل...؟ وهل ....؟ إلخ

للأسف الإجابة عن هذه الأسئلة وبشفافية تامة هي من يقول أن مافعلناه بأنفسنا أكبر وبكثير جداً ما فعله بنا الأعداء
ومن المهم جداً أن نستوعب هذه الحقيقة ...هذا الرأي الذي أتبناه بشأن ..المؤامرة هل هي وهم أم حقيقة.؟
وأيضاً لماذا لانرى العالم من حولنا وهل المؤامرة منعته من التقدم ...لنأخذ الصين لقد تعرضت
للمؤامرة...ولودرسنا تاريخ النهضة الصينية لفهمنا ذلك جيداً...أيضاً الشعب الياباني تعرض
للمؤامرة...إلخ ولكن هل المؤامرة كانت عائقا أمام الشعوب لتنهض من كبوتها ؟؟أم أن الشعوب
استفادت من المؤامرة...وصدق عليها ...القول الحكيم الذي يقول:الضربة التي لاتكسر ظهرك
تقويك.

الاستاذ ناصر علي
17-09-2008, 07:10 PM
السلام عليكم
الفاضلة عائشة

لماذا تكشفين السر .. و تعرين المختفى .. و تفضحين الاكاذيب .. لماذا كل هذا العناء؟؟؟؟
الا تعرفين بانناء كذبنا الكذبة و صدقناها مثلما حدث لجحا .. الاتعرفين بانناء ندفن رؤؤسنا فى الرمال مثلنا .. لاننى لاقول مثل النعام .. فالنعام يدفن رأسه فى الرمال عندما يحس الخطر ليس جبنا و لكن ليقبل الارض التى عاش عليها .. ثم دعك من النعام و الامة العربية ..
فالمؤامرة موجودة .. و هى وهم حقيقى يسكن رؤؤسنا .. فلماذا تسالين عن الوهم و الحقيقة .. الا ترين بانناء لا نستطبع التفربق بينهما ..؟؟

الفاضلة عائشة
صدقينى لم اقرا الموضوع المنقول و لكن اثرت فى اسئلتك و خاصة سؤالك عن التعليم و القوى العاطلة اقصد العاملة.. هل تعتقدين بان هناك اجابة شفافة .. هناك اجابة .. انا اؤكد لك .. ولكنها مملة و ثقيلة و عسلية و حلوة اكثر من اللازم .. و لكنها ايضا كذب فى كذب ..

ارجوك لاتسالى مرة اخرى .. نحن نعيش مؤامرة افضل بكثير .. حتى ولو كان وهم

تقبلى منى كل الاحترام و التقدير

عائشة
18-09-2008, 04:17 PM
السلام عليكم

شكراً لك أستاذ ناصر على مشاركتك ..وردك غير التقليدي ...وقد سألتني أسئلة أعتقد جازمة أنك تعرف إجابتها ..وربما لاتنتظر مني رداً ولكن سأجيب:

بالنسبة لي أعتقد أن مواجهة أنفسنا بالحقيقة هو واجبنا تجاه أنفسنا أولاً وتجاه أوطاننا.

ثانياًُ..من واجبنا جميعاً أن نتحرى الحقيقة ونسعى بكل مانستطيع من أجل الوصول إليها...من المهم ان نعود أنفسنا على تنفس الأكسجين النقي بدل الهواء الملوث الذي أصبح يسبب الكثير من الأمراض المختلفة..هذه مسئولية وأمانة ولانقوم بها من باب التطوع بل هي مسئولية كل إنسان صاحب ضمير.

ثالثاً:أيضاً من المهم أن نقول الحقيقة على الأقل التي نؤمن بها...صحيح أن هناك من سيحاول أن يقنعك أن ذلك ليس من واجبك ...وأن هذا شئ لست قادراً على تحمل تبعاته..ولكن عندي يقين أن الإنسان يمتلك قدرات كبيرة وفاعلة جداً لوحاول أن يستفيد منها...لايوجد أ فضل من أن يتمسك الانسان بما يؤمن به ويبذل جهده من أجل الدفاع عنه..

ولكن هناك نقطة هامة جداً وهي إن الإنسان وهو يسعى للبحث عن الحقيقة لايعتقد أبدا أن الحق هو فقط الموجود عنده والإ أصبح ذلك غرورا ...فالحقيقة في كثير من الأحيان لها عدة زوايا من يضمن أنه استطاع الوقوف في المكان المناسب الذي يضمن له رؤية شاملة للحقيقة ..وعليه أعتقد أن الإنسان من واجبه ليصل للحقيقة أن يسعى جاهدا أن يستمع لكل من يقول أنه عرف الحقيقة بشرط أن يستمع وهو منفتح العقل وبنية سليمة ولايستمع وهو يتصيد الأخطاء وحينها سيصل

إذا أعانه الله إلى أكبر قدر من الحقيقة.

ولك كل الشكر والتقدير .

الاستاذ ناصر علي
18-09-2008, 04:51 PM
السلام عليكم
الفاضلة عائشة

تحية اليك على اهتمامك الكبير بردى ..
تعرفين بان الحقيقة التى نعيشها نحن العرب هى انناء لانريد ان نضع حقيقة امامنا الا .. نحن فى ازمة .. ووقعنا فى فخ مؤامرة مدبرة ضدنا .. و الله غالب .. و الاعداء .. و الحاقدين ... ويمكنك القياس على ذلك .. هذه هى الحقيقة التى صنعناها بإتقان و بالكثير من عبارات الاستكانة و الدموع حتى انه عندما يسمعنا الاخرون يبكوا علينا اكثر منا .. هذه حقيقة كما قلت لك و ان كانت لاتحوى سوى اكبر و اسوى وهم يمكن ان يحدث فى التاريخ ... نحن مرضى نفسانيا .. مرضى بالاسقاط ..

انت الله يسامحك لاتريديننا ان نمرض .. كشفتى ان تأوهاتنا انما هى كذب فى كذب .. انا سالتك لماذا ؟؟؟ ليس الارغبة منى فى توفير الجهد عليك ..

فقد اسمعت ان ناديت حيا ****** ولكن لاحياة لمن تنادى
و
بالملح يصلح مايرجى تغيره****** فكيف بالملح ان حلت به الغير
و
الى الماء يسعى من يغص بلقمة ***** الى اين يسعى من يغص بماء

الفاضلة عائشة
هذه لم اقلها انا و لكننى رايت فيها حقائق يمكن ان تعوضنى عن اى حقيقة اخرى .. ردك ذكرنى بقول قاله الدكتور جابر الانصارى .. "" لماذا نحن معلقون بين افضل المبادىء التى تنتمى الينا و بين اسواء الاوضاع التى ننتمى اليها؟؟""

ارجو ان ياتيك ردى و انت فى كامل الصحة
تقبلى احترامى

عائشة
24-09-2008, 05:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكراً لك أستاذ ناصر على كتابة رأيك للمرة الثانية في هذا الموضوع..