المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عجوز تسأل


أبوالخير
18-06-2008, 01:15 PM
السيد الفاضل: د. عبد الحكيم . حفظكم الله.
قريبة لي ( امرأة كبيرة في السن) تسأل هذه الأسئلة . متمنية أن تجد عندكم الجواب الكافي:

1- في رمضان الماضي أفطرت (سبعة أيام ) لأسباب صحية حيث أمرها أكثر من طبيب بذلك بسبب مشاكل في المعدة ، ومشاكل في الكلى. ثم بعد رمضان أعادة أربعة منها بمشقة بالغة . وأخرجت ( سبعة دنانير) على أساس (دينار واحد ) عن كل يوم. ومع هذا لازالت غير مطمئنة للأمر . فهل هذا يكفي أم لازال يلزمها شيء.
2- تعاني التهابات تحت أصابع قديمها ( دبيحة )، ويزداد هذا الالتهاب عند استخدام الماء . تسأل كيف تعمل عند الوضوء أو الغسل ، وهل هذا يجيز لها الانتقال إلى التيمم؟
3- تعاني من آلام في الظهر ( وغالبا ما تضع "لصقة خاصة" بالظهر ) ، ويتعبها الوقوف . هل يجب عليها القيام في الصلاة ، أم يجوز لها الصلاة من جلوس . تأمل بشيء من التفصيل.

بارك الله فيكم ، وجزاكم الله خيرا ، ونفعكم ونفع بكم.
18/06/2008

الدكتور عبدالحكيم ابوزيان
21-06-2008, 02:18 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإجابة السؤال الأول:
فإن كان مرضُها مزمناً فلا يجب عليها الصومُ ولا القضاءُ بل قد يحرم عليها الصومُ إذا أكّد لها الطبيبُ أنّ ذلك يضرّ بصحّتها ويستحب لها دفع فدية وهو مدّ من طعام أو قيمته(75)قرشاً عن كل يوم تفطره ولا تستطيع ردّه.
وما دفعته هذه المرأة من القيمة مجزئ لها حيث لا تستطيع الصوم ولا يلزمها شيء آخر، وقد كان أنس بن مالك عند ما كبر ولم يقدر على الصوم يفتدي .الموطأ1/307.
وأما إجابة السؤال الثاني:
فإذا كان وصول الماء لهذا الموضع يزيد في التهابه ويضاعف الألم أو يؤخر الشفاء فهو في حكم المسح على الجبيرة فيضع على مكانها خرقة ونحوها مما يمنع الماء ثم يبل يده ويمررها على الجبيرة وساء كان ذلك في غسل أو وضوء لا فرق بينهما قال تعالى:" ولا تقتلوا أنفسكم" وقال"وما جعل عليكم في الدين من حرج".وقد ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح بناصيته وعلى العمامة". مسلم1/230.
وأما إجابة السؤال الثالث:
فإن القيام في صلاة الفريضة من الأركان التي تبطل الصلاة بتركها بشرط القدرة عليه،وأما إذا كان لا يحدث إلا بمشقّة فإنّه لا حرج عليها في الصلاة من جلوس، لحديث عمران بن حُصَيْن رضي الله عنه قال:" كانت بي بواسيرُ فسألتُ النبي ـ صلى الله عليه وسلّم ـ عن الصلاة فقال:" صلِّ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنبٍ" رواه البخاري3/241، فهي في سعة من الأمر ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، أما النافلة فيجوز أداؤها من جلوس ولو لقادر على القيام إلا أن له نصف أجر القائم ـ والله اعلم ـ.