المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وراء كل طبيب عظيم إمرأة


بنت بلادي
16-06-2008, 01:58 PM
المقولة تقول وراء كل رجل عظيم إمرأة وأنا أقول وراء كل طبيب عظيم إمرأة ..
فالطبيب يقضي معظم وقته تقريباً بمقر عمله ( المستشفى ) تارة في العيادة وتارة أخرى في العمليات والمرور اليومي على المرضى بالإضافة للمناوبات ( نبطشيات ) ، يتعرض خلالها لمواقف عديدة منها السعيد ومنها الحزين ومنها المتعب والشاق ويتعرض لضغوط نفسية قاسية.
بعد إنقضاء وقت عمله ينصرف إلى بيته في آخر النهار وجسمه منهكاً ومتعب ، وتفكيره مشتت ومبعثر قد لايستوعب كلمة يقولها له من يصادفه في الطريق وقد لاينتبه للمارين في طريقه ويقود سيارته بلا تركيز فبالإمكان أن يتعرض لحوادث السير لاسمح الله بكل سهولة ويحمد الله إذا وصل إلى بيته سالماً ومعافى.
ينتظره في منزلة إمرأة قدّرت حياته العملية وصبرت على بعده هذه الأوقات الطويلة منهمكة في تربية الأطفال والعناية بأعمال المنزل وساترة عرضه في غيابه تبتسم حين تراه عابساً عند دخوله المنزل ، تقدر مايتعرض له من معاناة طيلة أوقات العمل ، وتعي أنه من غير الأجدى فتح أي موضوع للنقاش في هذه اللحظات بالذات أمامة.
ترد عليه السلام بروح بشوشة وإبتسامة مشرقة لاتنغص يومه بمشاكل المنزل والأطفال ، تنطلق مسرعة لتحضير الطعام وتخبر الأطفال بقدومه ليقوموا بالسلام عليه وتقبيله ، تهيئ له سبل الراحة بشتى الوسائل وهي تحاول أن تخمد كل المؤثرات التي تعرض لها فترة عمله.

مابالكم بهذا الطبيب ، ألن يعيش حياة سعيدة ؟ ألن ينجح في حياته العلمية والعملية ؟

بلى والله ، فالمرأة هي مفتاح للسعادة في هذه الدنيا فإذا رزق الله الطبيب إمرأة صالحة ذات دين وخلق تخاف عليه وترعاه وتصلحه وتدعوه إلى عدم التقصير في حق الله أولاً ثم في حق الناس ثانياً وتصبر على طبيعة عمله وتقدر كل مايقوم به من خدمة جليلة للإنسانية فإنه قد نال خيراً كثيراً.
الطبيب محروم إجتماعياً مقارنة ببقية الناس فعمله وطول بقائه بالمستشفى أحرمه زيارة الصديق والقريب والترفيه وأحرم أهله النزهة والمرح والتواصل مع الآخرين ، فإن وجد زوجة تصبر على هذا كله فقد أنعم الله عليه بنعمة يجب أن يشكره عليها ويسأله من فضله الكثير.
إذن نجاح الطبيب تلعب الزوجة فيه دوراً كبيراً وهاماً ويمكننا بذلك القول بأن:


" وراء كل طبيب عظيم إمرأة "

Omar
16-06-2008, 03:27 PM
تحية شكر وتقدير إلى الأخت الفاضلة : د. رقية على هذه المساهمة المفيدة التي وضعتنا في الصورة لما قد يلاقيه بعض إخواننا ممن امتهنوا مهنة الطب ( في فرع أو تخصص أو مجال من مجالاتها ) ، هذه المهنة التي هي مهنة التضحيات والبذل والعطاء بلا حدود ( حتى أن إحدى الجمعيات الطبية سمت نفسها "أطباء بلا حدود" أي لا حدود جغرافية و لاحدود إنسانية ( عرقية أو عقائدية أو زمنية لخدمتها ونشاطها) ، مهنة من نذر نفسه ليتعب من أجل انقاد وإسعاد الآخرين. هذا الذي من المفترض أن يكون .
وقد أشرت ( أختاه ) مشكورة في مشاركة أخرى عن واقع سلبي نراه ونلمسه في كل يوم وللأسف وفي كل مرفق صحي من مرافقنا الطبية وعلى مختلف المستويات خاصة في غياب المتابعة والرقابة الجدية والصارمة في هذا القطاع وفي غيره . وحسبنا الله ونعم الوكيل.

فيا أخي الطبيب ممن تبذل وتضحي من أجلنا لست وحدك في ميدان التضحية والبذل اللامحدود ، ويا زوجة طبيبنا العزيز المضحية بالكثير من حقوقها حتى يفي زوجها بحقوق الناس ، فأختك زوجة الجندي ( مهما كانت رتبته) المرابط في ثغر من الثغور سواء كان قائدا لطائرة جاهزة للإقلاع للقاء أي عدو متسلل وقد يكون هذه الإقلاع آخر إقلاع في حياته ( لأنه قد يكون قاتلا للعدو أو شهيدا في سبيل حماية من خلفه ) ، أو زوجة مرابط آخر في الصحراء حارسا للحدود ، مجاهدا لمن يهربون السموم القاتلة (من مخدرات ، ومسكرات ، وغيرها ) هذه الجندي وراءه أم أو زوجة وأطفال لا يرونه لأيام طوال إن لم تكن شهور.

وزوجة المعلم المحتسب صاحب الرسالة في هذه المهنة النبيلة ممن يتصدون للعدو اللدود وهو الجهل في أي مستوى من مستويات السلم التعليمي ، والذي يقضي الساعات تلو الساعات محاضرا أو محضرا أو مصححا أو .. و أو... و أو .
و القليل ممن ذكرنا - وغيرهم الكثير - القليل من الناس من يحس بجهدهم وتعبهم وسهرهم وتضحياتهم.
وإن هضمهم الكثيرون حقوقهم ، وجهلوا مدى وقيمة تضحياتهم . فإن الله عالم بهم مطلع علينا وعليهم .
فهنيئا لمن أخلص لله منا ومنهم ، لن يضيع بإذنه تعالى سعيهم. وما أحوجنا للكثير من تضحياتهم.

فيا أختي الطبيبة ويا زوجة الطبيب : لست في الميدان وحدك ، فاصبري واحتسبي فعند الله الجزاء الأوفى.

ناهد فتحي
18-06-2008, 05:33 PM
موضوع جيد ...
شكرا لك ...
تحياتي ...