بنت بلادي
16-06-2008, 01:55 PM
الصحة نعمة من نعم الله علينا لايراها أو يشعر بها إلا من فقدها وعلينا أن نشكر المولى عز وجل عليها .والعبد يمتحنه الله بالمرض ليرى مدى صبره وإيمانه بقضاءه وقدره .
حين يُصاب الإنسان بالمرض يتجه إلى الطبيب ليساعده في الحصول على العلاج وهو مؤمن بأن الشفاء لايأتي إلا من عند الله تعالى.
إن الشئ المؤثر في النفس هو ماأراه من تصرفات تصدر من أطباءنا الأعزاء في وطننا العربي فهم يتصرفون وكأنهم لارقيب عليهم ولامتابع ، ألم يعلموا أن الله يراهم ويطـّلع على سرائرهم ؟
طبيبنا اليوم تجده لايرد بتحية الإسلام أو بأحسن منها بل تجده يرد بكلمة دخيلة علينا تعلمها في مجتمعات بعيدة عن الإسلام ألا وهي كلمة " مرحبا " أو كلمة " هاي " ، ألم يسمع قول المولى عز وجل في كتابه الحكيم :" وإذا حُيّيتم بتحيّةٍ فحيّوا بأحسن منها أو ردّوها " [ النساء : 86 ].
يدخل المريض على الطبيب ويجد وجهه عابساً حالِكاً لاترى أثراً لإبتسامة ولا أذناً صاغية ولا قلباً مفتوحاً، يسأله عن مرضه ونتائج تحاليله فيغير مجرى الحديث ويتهرب من السؤال إما لعدم معرفته أو لإنعدام ضميره وأمانته ، فتجده يقلّب في ملفه غير مبالياً في الحصول على النتائح أو طبيعة المرض ناهيك عن إستعمال الكذب لكسب رضا المريض وإقناعه بأن كل شئ على مايرام .
تراه يقلّب في هاتفه النقّال تارة ً وينظر إلى ساعته تارةً أخرى ، أليس لهذا المريض وقتاً له الحق فيه ؟
والأدهى والأمرّ من ذلك إستعلاء الطبيب على مريضه والشعور بالكبرياء ، إما لظنه بأنه أكثر علماً أو مالاً منه أو الإثنين معاً ، وأذكّر طبيبنا العزيز بقول المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم :" لايدخل الجنّة من في قلبه مثقال ذرّة من كبر " [ رواه مسلم ] . وقوله تعالى : " إنه لايحب المستكبرين " [ النحل : 23 ] .
أتى المريض باحثاً عن المساعدة وهو على أتم الإستعداد لإفشاء أغلى أسراره ثقةً منه في هذا الطبيب وعارفاً بأن الأمانة والأخلاق من صفاته ، ويتفاجأ بسوء المعاملة وعدم الإنصات للشكوى والمساعدة على إنجلاء المحنة .
يتلقى إتصالاً من صديق طالباً إيّاه الكشف على قريب له في العيادة الآن ( واسطة ) ويبدي موافقته ضارباً عرض الحائط إنتظار المرضى الآخرين الذين أتوا في وقت مبكر قبل بدء العيادة تاركين أطفالهم وأعمالهم ليحظوا بالدخول مع الأوائل والعودة للمنزل أو العمل مبكراً.
يضحك لمريض ويكفهّر وجهه لآخر ، ألم يعلم بأنه لافرق بين مسلم وآخر إلا بالتقوى ؟
قال تعالى : " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " [ الحجرات : 13 ]
إذن المقياس والميزان الحقيقي بين الناس هو التقوى .
تراه مشمئزاً من أسلوب مريض ومسروراً لأسلوب آخر ، ألم يقدّر إختلاف الثقافة والبيئة والعادات وغيرها بين المرضى؟
يجب أن يصغي بإحترام ويتحدث بالحسنى فقد قال تعالى : " وقولوا للناس حُسنا " [ البقرة : 83 ]
وقال تعالى : " وأحسن كما أحسن الله إليك " [ القصص : 77 ] .
يغادر العيادة قبل نهايتها للنقاهة وتغيير الجو وربما لمزاولة هوايته المفضلة وهي شرب الدخان أوتناول كوباً من الشاي والذي لايستغرق وقت شربه بضع دقائق ولكنه يجعله ساعات تاركاً المريض منتظراً غير مبالياً بنفسيته ولا بمرضه الذي أتى من أجله ولا بإرتباطاته .
يصف له أسوأ الأدوية وأقلّها نفعاً ويطلب له أقل التحاليل حتى يؤخر الوصول إلى التشخيص ولايبعث في نفسه الأمل بالشفاء ، أتدرون لماذا ؟
لأن لديه عيادة خاصة يريد ه أن يتابع معه هناك وعندها سيصف له أفضل أنواع الأدوية وأغلاها ثمناً ويطلب له كل التحاليل المتعلقة بالمرض والغير متعلقة ناهيك عن التغيب الكامل عن العيادة لأن عيادته هذه يتضارب وقتها مع عيادته الخاصة . عجباً لهذاالتصرف ، ألا تحب لغيرك مثل ماتحب لنفسك ؟
قال المصطفى صلى الله عليه وسلم : " لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه " [ رواه البخاري ومسلم ] .
هذه بعض التصرفات التي رأيتها بنفسي وهناك الكثير ربما شاهدها غيري وعلينا أن نتجنبها ونسعى إلى محاربتها لنكسب رضا المولى عز وجل ونكسب رضا الناس ومحبتهم وعلينا أن نتقن ونخلص في عملنا فقد قال صلى الله عليه وسلم : " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه " [ أخرجه البيهقي ] .
في النهاية إن سألتموني : هل تحب هذاالطبيب ؟
فسأجيب : لا أحبه ولا أحب العمل معه .
حين يُصاب الإنسان بالمرض يتجه إلى الطبيب ليساعده في الحصول على العلاج وهو مؤمن بأن الشفاء لايأتي إلا من عند الله تعالى.
إن الشئ المؤثر في النفس هو ماأراه من تصرفات تصدر من أطباءنا الأعزاء في وطننا العربي فهم يتصرفون وكأنهم لارقيب عليهم ولامتابع ، ألم يعلموا أن الله يراهم ويطـّلع على سرائرهم ؟
طبيبنا اليوم تجده لايرد بتحية الإسلام أو بأحسن منها بل تجده يرد بكلمة دخيلة علينا تعلمها في مجتمعات بعيدة عن الإسلام ألا وهي كلمة " مرحبا " أو كلمة " هاي " ، ألم يسمع قول المولى عز وجل في كتابه الحكيم :" وإذا حُيّيتم بتحيّةٍ فحيّوا بأحسن منها أو ردّوها " [ النساء : 86 ].
يدخل المريض على الطبيب ويجد وجهه عابساً حالِكاً لاترى أثراً لإبتسامة ولا أذناً صاغية ولا قلباً مفتوحاً، يسأله عن مرضه ونتائج تحاليله فيغير مجرى الحديث ويتهرب من السؤال إما لعدم معرفته أو لإنعدام ضميره وأمانته ، فتجده يقلّب في ملفه غير مبالياً في الحصول على النتائح أو طبيعة المرض ناهيك عن إستعمال الكذب لكسب رضا المريض وإقناعه بأن كل شئ على مايرام .
تراه يقلّب في هاتفه النقّال تارة ً وينظر إلى ساعته تارةً أخرى ، أليس لهذا المريض وقتاً له الحق فيه ؟
والأدهى والأمرّ من ذلك إستعلاء الطبيب على مريضه والشعور بالكبرياء ، إما لظنه بأنه أكثر علماً أو مالاً منه أو الإثنين معاً ، وأذكّر طبيبنا العزيز بقول المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم :" لايدخل الجنّة من في قلبه مثقال ذرّة من كبر " [ رواه مسلم ] . وقوله تعالى : " إنه لايحب المستكبرين " [ النحل : 23 ] .
أتى المريض باحثاً عن المساعدة وهو على أتم الإستعداد لإفشاء أغلى أسراره ثقةً منه في هذا الطبيب وعارفاً بأن الأمانة والأخلاق من صفاته ، ويتفاجأ بسوء المعاملة وعدم الإنصات للشكوى والمساعدة على إنجلاء المحنة .
يتلقى إتصالاً من صديق طالباً إيّاه الكشف على قريب له في العيادة الآن ( واسطة ) ويبدي موافقته ضارباً عرض الحائط إنتظار المرضى الآخرين الذين أتوا في وقت مبكر قبل بدء العيادة تاركين أطفالهم وأعمالهم ليحظوا بالدخول مع الأوائل والعودة للمنزل أو العمل مبكراً.
يضحك لمريض ويكفهّر وجهه لآخر ، ألم يعلم بأنه لافرق بين مسلم وآخر إلا بالتقوى ؟
قال تعالى : " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " [ الحجرات : 13 ]
إذن المقياس والميزان الحقيقي بين الناس هو التقوى .
تراه مشمئزاً من أسلوب مريض ومسروراً لأسلوب آخر ، ألم يقدّر إختلاف الثقافة والبيئة والعادات وغيرها بين المرضى؟
يجب أن يصغي بإحترام ويتحدث بالحسنى فقد قال تعالى : " وقولوا للناس حُسنا " [ البقرة : 83 ]
وقال تعالى : " وأحسن كما أحسن الله إليك " [ القصص : 77 ] .
يغادر العيادة قبل نهايتها للنقاهة وتغيير الجو وربما لمزاولة هوايته المفضلة وهي شرب الدخان أوتناول كوباً من الشاي والذي لايستغرق وقت شربه بضع دقائق ولكنه يجعله ساعات تاركاً المريض منتظراً غير مبالياً بنفسيته ولا بمرضه الذي أتى من أجله ولا بإرتباطاته .
يصف له أسوأ الأدوية وأقلّها نفعاً ويطلب له أقل التحاليل حتى يؤخر الوصول إلى التشخيص ولايبعث في نفسه الأمل بالشفاء ، أتدرون لماذا ؟
لأن لديه عيادة خاصة يريد ه أن يتابع معه هناك وعندها سيصف له أفضل أنواع الأدوية وأغلاها ثمناً ويطلب له كل التحاليل المتعلقة بالمرض والغير متعلقة ناهيك عن التغيب الكامل عن العيادة لأن عيادته هذه يتضارب وقتها مع عيادته الخاصة . عجباً لهذاالتصرف ، ألا تحب لغيرك مثل ماتحب لنفسك ؟
قال المصطفى صلى الله عليه وسلم : " لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايحب لنفسه " [ رواه البخاري ومسلم ] .
هذه بعض التصرفات التي رأيتها بنفسي وهناك الكثير ربما شاهدها غيري وعلينا أن نتجنبها ونسعى إلى محاربتها لنكسب رضا المولى عز وجل ونكسب رضا الناس ومحبتهم وعلينا أن نتقن ونخلص في عملنا فقد قال صلى الله عليه وسلم : " إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه " [ أخرجه البيهقي ] .
في النهاية إن سألتموني : هل تحب هذاالطبيب ؟
فسأجيب : لا أحبه ولا أحب العمل معه .