المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قوى وانا اقوى..


الاستاذ ناصر علي
10-06-2008, 01:17 PM
ماذا حدث ؟

هل أداري حنيني وأقول لا أعلم ... لا اعرف ... لا افهم مثل أي درويش عاجز ...

أم هل أنوح وأبوح بكلمات تخنقها عبراتي وآهاتي ترسم ملامح بؤسي ، مثل أي أرملة مسكينة .

أم تراه عدلاً أن أهيم على وجهي مطلقاً العنان لقدمي كي تدوس على البنزين مستنكراً ورافضاً مثل أي أرعن ...

أم هل أطوي نفسي في مخدعي لا اتكلم ولا اسمع ولا أفكر ... أسهر أعد النجوم في سقف غرفتي المظلمة وأركن لوحدتي كي تلتهمني مثل أي مريض ينتظر الموت ...

ماذا حدث ؟ وماذا أفعل ؟

لم يحدث شيء ولا شيء حدث وشيئاً لم يحدث ...

طرقت باباً ووجدته موصداً .. مقفلاً لا سبيل لفتحه ...

هذا كل ما في الأمر حادث لا يستحق الذكر أصلاً .. وإن كنت سأعاقب نفسي لأجل ذلك فأنا حقاً مجنون وإن كنت سأصب جام غضبي على سيارتي فهذا هو الحمق بعينه ... أما إن حولت عيني إلى مصنع للدموع فهذا هو الغباء الذي يتحدثون عنه ..

زد أيها الباب في إحكام ذاتك فلن يزيدني ذاك إلا تجاهلاً بوجودك .. أحكم اقفال نفسك جيداً فأنت لم تعد تعني لي شيئاً .. لن امنحك فرصة أن تراني مهزوماً .. إنني ابتسم الآن نكاية بك كي أضيع عنك نشوى احساسك الخادع بالانتصار .. زد قفلاً على إقفالك .. زد إغلاقاً على اغلاقك فأنت ستبقى مجرد باب وحسب ..

لا تحلم بانني سوف استسلم وأعود ...

لا تظن أبداً بأنني سوف أذعن واستجديك ...

لا تجعل شيئاً من ذلك يأتيك في نومك أو في يقظتك !!

فأنا أقوى ...

أقوى من الحزن ... فلن ينال مني .

أعتى من الدمع ... فلن يترقرق في جفني .

أقسى من الألم ... فلن يمتلكني .

أنا أقوى بكثير ...

عندما طردتني فتح دربي ذراعيه مرحباً بي كنت على وشك الانهيار ولكنه ربت على كاهلي وواعدني الرفقة ..

فهل تراني سأكون ناكراً فأبخل عنه بخطاي ؟!

يدهشك هذا ولا شك ولكنه حقيقة ..

وأسفاه أيها الباب المغلق فأنت ماض لا يدخل ضمن اعترافاتي !!

وبشراه ايها الدرب فأنت مستقبل تروق لي مراقفته .!