المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القرآن سبيل نجاح الأمم


s_m_almosawi
22-05-2008, 11:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله اجمعين محمد وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين...
السلام عليكم أحبتي مشرفي واعضاء وزوار منتديات الصفاء المحترمين.... في هذه الزاوية أود ان أبتعد قليلا عما تكتبون عنه من قصص نجاح تروى هنا وهناك، وإنما أذكر بعض الإشارات الى قصص حدثت في التاريخ الا انها تختلف عن باقي القصص حيث ان هذه القصص خلدهها القرآن، الا انني سوف اكتفي بالإشارة فحسب..... وهذه القصص المذكورة في القرآن هي سبيل نجاح لا شخص واحد فحسب وإنما كفيلة بإنجاح أمة كاملة إن اتبعتها..
أعزائي القراء ان معرفة الانسان المسبقة بالكوارث قد تجنبه بعض الاضرار، لكنه في النهاية لن يستطيع أن يوقف حركة الموت، فالناس يموتون والحيوانات تنفق وهذه مسيرة الحياة، غير أن معرفة الإنسان لنفسه والغاية من وجوده في الحياة، يساعدانه على شق الطريق السليم الذي سيهنأ به ويسعد في الدارين، وهذا ينسحب في مسيرة الحياة على صعيدي الفرد والمجتمع.. فعلى الصعيد الفردي يمكن أن يصل الإنسان إلى حقيقة مهمة هي: أن المكذبين بالرسالات السماوية عاجزون عن تحقيق الرضا والسعادة لأنفسهم حتى وأن توفرت لهم كل الإمكانات المادية.
وعلى صعيد الأمة نصل إلى حقيقة مشابهة وهي أن الأمم التي لاتتبع بصائر السماء أمرها إلى زوال، وربما يطول العهد معها إلى سنين وقرون غير أنها تفتقد المؤهلات الموضوعية للبقاء والصمود أبد الدهر، حتى العقائد التي نشهدها في الهند او بعض بلدان العالم فانها تتخذ موقع الدفاع عن نفسها امام العقل والمنطق، ولايسمح لاتباعها التحقيق والبحث العلمي لاكتشاف صحة وجدوائية ما يعبدون، ومثال ذلك الهندوس الذين يعبدون البقر من دون الله ومن هم على شاكلتهم.
لقد زالت كل العقائد الوضعية التي تبنتها بعض الأقوام في فترات متفاوتة من التاريخ، وإذا قرأنا القرآن الكريم جيداً سنجد هناك علامات لهذا السقوط مما يدفعنا للتنبؤ بزوال كل عقيدة وضعية وباطلة وقد قال القرآن الكريم "مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ"، وجاء في آية أخرى "أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ".
وهذه المعاني لاينطبق أمرها على المشركين فحسب بل هي تمتد في تأثيراتها على المسلمين أيضاً، فالمسلمون الذين إتخذوا غير طريق الله لبناء مجتمعهم وحضارتهم، والذين أسسوا كياناتهم السياسية والإقتصادية على أساس المصالح والأهواء وليس على أساس التقوى والعمل الصالح، هذه الكيانات والمؤسسات سيكون مصيرها ايضا الى الزوال والإندثار لأنها لم تطبق المعايير اللازمة للنجاح.
إن الأحزاب والحركات والتنظيمات التي تشهد تراجعات في أعمالها ونشاطها والنتائج التي ترجوها من تلك الأعمال، لابد أن تقف قليلاً وتراجع حساباتها وتقيّم أعمالها، وما اذا كانت ما تزال في طريق الله، لاسيما اذا كانت تنشد تحقيق أهداف وغايات نبيلة.