المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكارثة والحل


Omar
20-05-2008, 10:31 AM
الكارثة والحل : نعم إنها كارثة أين نحن منها؟


ارحموا يرحمكم الله
تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر؟ تحاربون الفاحشة؟
لِمَ إذن لا نُيسّر الزواج؟ لماذا نساهم في وضع العقبات أمام الزواج؟

هي كارثة ولاشك ، الزواج ضرورة من ضرورات حياة الإنسان لذلك فرضه الإسلام نعم هو فريضة على من تاقت نفسه له وشعر أنّه في حاجة إليه ، والرجل والمرأة كلاهما يشترك في معنى الإنسان ، ولا تتكون صفة الإنسانية فيهما إلا بالتزاوج بينهما ، وأجد هذا المعنى في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الآخر) . والشاهد في الحديث قوله (فقد أعانه على شطر دينه) ، فلا شك أن نفسيهما تهدأ وتسعد ببعضهما.

وأقول أنّ التزويج فريضة لا يختلف على ذلك أحد قال الله سبحانه وتعالى ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يُغنهم الله من فضله والله واسع عليم) سورة النور (32)
علينا جميعا ، الخطاب للمسلمين جميعا أن يزوّجوا العُزّاب من الرجال والنساء ، من ليس له زوج سواء كان لم يسبق له الزواج أو سبق وكان تفريق أو موت ، علينا جميعا أن نسعى لتزويج هؤلاء ، هذا هو التزويج الذي أقول بفرضيته .
أمّا الزواج فهو في حق الفرد وهو أدرى بحال نفسه ومدى حاجته الشخصية للزواج ، فقد يكون الزواج في حقه فريضة ويأثم لو تركه عندما يتوفر فيه شرطان :
1- القدرة .
2- الخوف من الوقوع في المعصية .
ولاشك مع شيوع الفواحش والمجاهرة بها وتيسير الحرام ، علينا أن نصرخ في وجوه هؤلاء الذين يضعون العوائق والعقبات أمام الزواج الحلال ، من هذه العوائق :
تعنت وعدم فهم البعض - سواء كانوا أولياء أمور أو الشباب أنفسهم من النوعين ذكورا أو إناثا – لموضوع الكفاءة التي تحدث عنها العلماء ، الكثير يقولون : هذه ليست من مستوانا أو هذا ليس من مقامنا !!!!!! أهل السلطة والأموال والألقاب !! ماذا تقولون أيها الإخوة والأخوات؟

واهمس في أذن من وصل بهم العمر إلى درجة القلق ، القلق الداخلي وإن استنكف أن يعترف بلسانه ، كيف حالك الآن إذا كنت من هذا الصنف؟ سيأتي عليك وقت وتتنازل عن كل شئ وستندم !! لكن !! مضى الوقت !!

التي تخرجت من كلية الطب أو الهندسة؟ هل ضروري تتزوج من متخرج مثله ؟ هل ترفض إذا تقدم لخطبتها مُعلّم؟
يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) .

الكفاءة يا إخوة في الدين والخلق.
صحيح لا أختلف مع أحد في التوافق الثقافي ، لأنه ضروري للتفاهم .
إنني أصبّ جمّ غضبى على هؤلاء الذين استعبدتهم التقاليد والأعراف التي تخالف روح ديننا العظيم ، الذي هو دين الفطرة ومعنى الفطرة : الخلقة ، خلقة الإنسان أي أنّ هذا الدين هو الذي يتناسب مع طبيعة الإنسان .

التقاليد والأعراف التي عطلت الزواج الحلال في الوقت الذي روّج المجرمون والمفسدون بضاعتهم العفنة لكن الشيطان زينها للشباب فوقعوا في مستنقعات الرذيلة فكان ما أطلقوا عليه الزواج العرفي وما هو كذلك وإنما هو زواج سرّى ، إن صح أن نسميه زواجا فهو زواج فاسد حرام ، وكان الاغتصاب والتحرشات ، وكان أولاد الزنا وأطفال الشوارع ، وتخيلوا إلى ماذا يصير هؤلاء الأطفال؟ وكيف ينشأون ويتعاملون مع المجتمع؟ لأنهم لم ينشأوا في أسرة ، وأن ينشأ الإنسان في أسرة ذلك ضرورة .

وإني هنا ألح على الشباب من النوعين أن يتجلدوا ويستعينوا بالله بالأخذ بالأسباب التي تؤهلهم لعناية الله وحفظه من المعاصي عموما ومعصية الزنا خصوصا .

أن تمرّ عليك هذه الفترة وقد حفظك الله ستشعر بفرح غامر ، ستحدث بنعمة الله عليك ، تقول : الحمد لله ، لقد حفظني الله ، ولم أقع في هذه الفاحشة ، الحمد لله لم أزن ، أمّا إذا كانت الثانية فياحسرة عليك ، عليك أن تبكى كلما تذكرت وتجدد التوبة بين الحين والحين .

وعلى فرض عدم خوض الشاب في هذه الرذائل أتساءل : كيف يقضون أوقاتهم وقد بلغ بهم السنّ مرحلة احتاجوا فيها إلى الزواج؟ إنهم يعيشون حياة قلق وأرق واضطراب واكتئاب سواء كان الفتى أو الفتاة .

نحن لا نرحم ، نحن نقسو على أنفسنا وعلى أولادنا وعلى مجمعنا كله ، الزواج ضرورة للإنسان رجل وامرأة ، ونتيجة عدم الزواج خلل في الشخصية ، إنني هنا أصيح في وجه أولياء الأمور والشباب معا .
ألا نرحم أنفسنا؟
لماذا لا نرحم أنفسنا؟
أستحلفكم بالله يا شباب . فتيان وفتيات أن تتقوا الله في أنفسكم ، وارحموا.
وأخلصوا لله ، ففي الإخلاص السعادة والهناءة . أما الرياء والافتخار ففيه كل الشقاء . ي اناس . اتقوا الله في أنفسكم . أنتم تحبون أنفسكم؟ وتريدون الخير لها؟
ارحموا أنفسكم ، تزوجوا باليسير ، واقنعوا بالقليل وعليكم أن تزيحوا بكل قوة وإدراك من أمامكم الأحلام الطامعة والخيالات الشاطحة. تزيحونها فورا .وأدعو أصحاب الأموال – إن كانوا يريدون بأنفسهم خيرا – أن يتّقوا الله الذي أعطاهم ، أن ينفقوا ويتصدّقوا ويقيموا مشروعات لتزويج الشباب ، تزويج جماعي .

اللهم أصلح شبابنا وشيوخنا . اللهم آمين
أبوثابت