المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشـبـاب من العاشرة إلى السادسة عشرة / مؤلف جديد


د.مصطفى بديوي
17-05-2008, 10:23 AM
;)
الشـبـاب من العاشرة إلى السادسة عشرة
(الجزء الثاني)
ترجمة : عبد العزيز توفيق جاويد
هذا الكتاب هو (الجزء الثاني) من كتاب (الشباب) الذي قام بتأليفه الدكتور (أرنولد جزل وآخرين) أحد الأساتذة الأمريكيين الذين كرسوا حياتهم لدراسة الطفل في مراحل نموه المختلفة من المهد إلى الشباب.
ويعد الكتاب موسوعة ضخمة تضم بين صفحاتها ثمرة دراسات طويلة قام بها المؤلف ومساعدوه في هذا الميدان الخصيب، وهذا الكتاب هو ثالث (ثلاثة) كتب تضم مجتمعة السنوات الست عشرة الأولى في دورة حياة الإنسان وهي (الحضين والطفل في ثقافة اليوم) و(الطفل من الخامسة إلى العاشرة) و(الشباب من العاشرة إلى السادسة عشرة).
وقد اختص كل كتاب من هذه الكتب الثلاثة بمرحلة من دورات الحياة لكنها تؤلف في مجموعتها سلسلة متصلة الحلقات من حيث المحتوى والتكوين، ومن حيث أنها تؤلف بحثًا منظمًا لأنماط السلوك المختلفة المتتابعة.
ومثل هذه الدراسات التطورية التي تبدأ بالحضين وتنتهي بالمراهق من شأنها أن تلقي لنا الضوء على سنوات المراهقة... وجدير بالذكر أن هذه المرحلة من مراحل العمر تعد بحق من أهم وأخطر سني حياة الفرد ففيها يتحدد موقفه من المجتمع والمجتمع منه.
ولم يغفل المؤلفون في دراساتهم عن تلك الحقيقة البالغة الأهمية، وهي أن الحاضر هو نتيجة الماضي ويتأثر به كما أنه يمهد للمستقبل ويؤثر فيه، ومن ثم جاءت كتبه الثلاثة دراسة للنمو منذ بدايته واستمرارًا وتتبعًا له حتى يصل إلى غايته.
ومرحلة المراهقة التي نحن بصددها تعد فترة من فترات العمر التي تسبب الكثير من القلق والجزع في نفوس الآباء والمربين، بسبب ما تمتلئ به من مشكلات وما يطرأ فيها على المراهق من تغيرات في اتجاهاته وسلوكه. فبعد السلوك الهادئ الوديع نسبيًا والذي تتصف به عادة مرحلة الطفولة المتأخرة إذ بنا نصبح فجأة إزاء سلوك غير متزن وغير مستقر ويصعب التنبؤ به. هذا بالإضافة إلى ما تمتلئ به هذه الفترة من أحداث غير مألوفة واضطرابات نفسية وجنوح وانحرافات جنسية وخروج على السلطة. وليست هذه الفترة ذاتها بالنسبة للمراهق نفسه فترة ارتياح وسعادة... فمشكلات الأسرة والمجتمع تشغل باله ومع ذلك قلما يحظى بتقدير المجتمع لآرائه، كما أن نقص خبراته وتجاربه المحدودة تسبب له الكثير من المتاعب وصعوبات التوافق، وفقد الثقة بالنفس. ومرحلة كهذه على جانب من الخطورة، جديرة بأن تحظى باهتمام أقطاب الباحثين في علم نفس النمو من أمثال "جزل ومساعدوه" الذين مكنتهم ظروفهم الطيبة من القيام بدراسات تتبُعية تعد بحق من أخصب الدراسات في هذا الميدان.
وقد حافظ (جزل) على الاتصال المستمر بكثير من الأطفال الذين بدأ دراستهم في طفولتهم الأولى وتعقب نموهم سنة بعد سنة، من الحضانة أو الطفولة المبكرة حتى بلغوا سن المراهقة. وبدأت معظم هذه الدراسات في عيادة "ييـل" للطفولة، واستمر في مباشرتها من العاشرة إلى السادسة عشرة في المعهد الذي أشرف عليه بنفسه والذي أسسه سنة 1950 وعرف باسم (معهد جزل للطفولة).
ومما يزيد من أهمية كتابات "جزل ومساعدوه" أن معظم المعلومات التي يقدمونها مستقاة من أشخاصها مباشرة ومصبوبة في لغتهم الخاصة. وقد أفاض هؤلاء في ذكر مشكلاتهم ومتاعبهم وميولهم ونشاطهم واتجاهاتهم وطموحهم ومشاعرهم بصراحة تامة، وكما يرونها هم أنفسهم وما أكثر مشكلات الشباب التي يتعرضون لها خلال هذه الفترة، وما أحوجهم إلى دراسات واسعة كتلك التي قام بها جزل حتى يتسنى الأخذ بأيديهم ومساعدتهم.
ولم يقف (جزل وزملاؤه) عند هذا الحد من استقصاء المعلومات بل جمعها أيضاً من أولياء الأمور وخاصة الأمهات ومن المعلمين، وكل من له صلة بهؤلاء الشباب. وكانت هذه المعلومات التي يحصل عليها من المحيطين بهم خير معين له على تقديم هذه المادة الدسمة التي امتلأت بها صفحات هذا الكتاب. ولم يقتصر (مؤلفوا الكتاب) على هذه المعلومات المباشرة التي يستقونها من أشخاصها والمحيطين بهم، بل توافرت لديهم سبل البحث العلمي الدقيق والاستعانة بوسائل التسجيل الصوتي والتصوير السينمائي، واستحداث غرف للملاحظة ووسائل التجريب المختلفة مما أضفى على دراساتهم أهمية كبيرة.
أتمنى أن يكون إضافة جديدة إلى مكتبتكم النفسية.
:p