الدكتور عبدالحكيم ابوزيان
27-01-2007, 12:37 PM
(2) نصرة الدّين
ونصرة الدين بأمور ثلاثة .
1. الجهاد – وشروطه معروفة - .
2. الأمر بالمعروف .. وشروطه ثلاثة .
أ . كونه ما أمر به معروفاً متفقاً على إنكار نقيضه في مذهب الفاعل .
ب . والقدرة على ذلك من غير وصول ضرر،يؤدّي إلى فساد في دين أو دنيا،أو يؤدي إلى منكر أعظم منه.
ج . وأن يكون ذلك بمعروف ،حتى كأنّه عبد يأمر ابن سيّده .
والثالث من وجوه النصرة: القيام بالأسباب الموجبة لبقائه من علمٍ أو عملٍ .
(3) ا لتسليم في الحكم
وأما التسليم لأمره – تعالى -فالأمر قسمان: تكليفي،وتعريفي .
فالتعريفي: ما يورده عليك من المرادات القهريّة
ويعينك على التسليم له فيه: علمك بأنه رحيمٌ بك،عالمٌ بما أنت عليه،لطيفٌ بك في جميع أحوالك
وأما التكليفي فأربعة:
1. التوبة في المعصية .
2. وشهود المنة في الطاعة .
3. والصبر على البلية .
4. والشكر على النعمة .
التوبة .
والتوبة: الخروج من الذنب لله،ولما وعد به لله ، لالخوف الخلق ولا لطلب الرّزق .
ولها فروض ثلاثة :
أ . ردّ المظالم .
ب . واجتناب المحارم .
ج . والنيّة ألاّ يعود .
فالمظالم: ماليّة،وعِرضيّة ،ودينيّة ونفسيّة ،وحُرَميّة.
والذِّميُّ كالمسلم في عرضه وماله ونفسه،كأنه لم يعط ذمّته إلاَّ ليحفظ بذمّة الإسلام .
والتوبة من الذّنب مع المُقام على غيره صحيحة ، والكمال: التوبة من كل ذنب .
وهي: واجبة على الفور،فيجب من تأخيره لها التوبة من التأخير .
اجتناب المحارم .
وهي سبعة وأوّلها : المحارم اللّسانيّة .
والمحارم التي يجب اجتنابها في اللّسان أربعة: الكذب،والغيبة،والفضيحة،والباطل .
1 )الكذب :
فأعظم الكذب الكذبُ على رسول الله – صلّى الله عليه وسلم – فيما يوجب حكماً أو ينقض أصلاً .
ثـم الـكـذب في الأخبـار التي لا تـوجب ذلك عنـده – وإن أوجبت مصلحة – كصلوات الليالي والأيّام الفاضلة والآيات .
وَسَائر الأحَاديثِ الموْضُوعةِ،وروايتُها من غير بيانٍ إثمٌ كعاملٍ بها ..
وقد قال – صلى الله عليه وسلم : " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " .
• ثم الكذب على العلماء في نقل حكمٍ،أو ما يقتضيه – وإنْ وافق الحقّ - ..
• ثم الكذب فيما يوجب حكماً من أحوال الناس،وهي شهادة الزُّور المقتضية للتلبيس على الحاكم الشرعي،حتى يخرج الحكم في غير ما وضع له .
• ثم الكذب باعتبار التحكم على الله بالحتم بجنّته أو ناره لأحد .. وهذا في غير المعيّن في النصّ منه – عليه الصلاة والسلام – في الجهتين .
• ثم الكذب على المنام،لأنه لعبٌ بما هو من أجزاء النبوة،وقد قال – عليه الصّلاة والسّلام -: " مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلُمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعيرَتَيْنِ يَوْمَ القِيَامَةِ،وَلَيْسَ بِعَاقِدٍ"
• ثم الكذب فيما يوجب فوات حقّ مسلم،أو أخذ ماله كالكذب في ثمن السلعة،ليأخذ فوق معتادها ...
• ثم البهتان،وهو: رمي المرء بما لم يفعل مما لا تعلّق له بك،أو له بك تعلق،قال الله – سبحانه -: " وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبيناً " .
• ثم الكذب باليمين بالله – تعالى – ( وهي الغموس ) وسميت غموساً لأنها تغمس صاحبها في النار ....
( وغيرها ).
ويباح الكذب في مواضع،منها :
1. الجهاد لتفريق كلمة الكفار،وكذا الفسقة المجاهرين عند الأمن من شرورهم .
2. ثم الكذب في الذّب عن مال مسلمٍ وعرضه من ظالم.
3. ثم الكذب في ستر معصيته،أو معصية غيره .
4. ثم الكذب في إصلاح ذات البيْن .
5. ثم الكذب في إجبار قلب المرأة والولد .
وبالجملة : فالكذب لا يباح لجلب نفعٍ مجرّد،وإنما يباح لدفع ضرر إذا كان أعظم مفسدة منه .
وفي المعاريض مندوحة،وقد كان بعض السّلف إذا طلبوه في البيت،وكان هناك،يقول لأهله: قل لهم: اطلبوه في المسجد … ولن يبلغ العبد حقيقة الصّدق حتّى يصدق حيث لا ينجيه إلاّ الكذب .
2 )الغيبة
أمَّا الغيبة: فهي ذكرك أخاك بما فيه مما يكره لو سمعه .
• وأعظمها: ما يترتب عليه حكم،كأن تكون بقذف ونحوه.
• ثم ما يترتب عليه ثلم،كالأفعال المخلّة بالمروءة والدّين.
• ثم ما يكون صفة للشخص،كالعرج،والعور
• ثم ما يكون من متعلقاته، كبيته،وكلبه،ودابته ونسبه،وثوبه إلى غير ذلك .
وتباح في الرواية،والشهادة تعديلاً وتجريحاً،وفي المشاورة تحذيراً وتحرّزاً،وفي الاستفتاء و الخصومــات، والتكلم في حق المجاهر بالبدع والكبائر فيما جاهر به،فهؤلاء تباح غيبتهم إلاّ أنَّ ذكرهم اشتغالٌ بعيبهم فليتق المؤمنُ من ذلك،فإنه نقص– وإن لم يكن حراماً – .
تلبيس إبليس في هذا الموطن
• ومن أقبح الغيبة ذكر عيب أخيك بإظهار الشفقة عليه،فيحصل المقصود من غير تهريج،فيقال: مسكين فلان،لقد أساءني حاله،وغمَّني ما هو عليه إلى غير ذلك .
وجه الخلاص من الغيبة
ووجه الخلاص من الغيبة :
1.بذكر قبحها .
2.وذكر عيبك .
3.وأن المغتاب عاجزٌ عن إصلاح نفسه كعجزك..
وقال إبراهيم ابن أدهم(2): " صحبت أكثر رجال الله بجبل لبنان،وكانوا يقولون: يا إبراهيم إن رجعت إلى أبناء الدنيا فأعلمهم أن من يكثر الأكل لا يجد للطاعة لذّة،ومن يكثر النوم لا يجد للعمر بركة،ومن يكثر الكلام بفضولٍ أو غيبة،فـلا يخرج من الدنيا على السلامة " .
وقول الرجل لصاحبه عند نهيه عن الغيبة: ما قلت إلا ما فيه،كفرٌ أو قريب من الكفر إن اعتقد حليته ....
3 )الفضيحة
وأما الفضيحة فأربعة أنواع : .....وللحديث بقية
ونصرة الدين بأمور ثلاثة .
1. الجهاد – وشروطه معروفة - .
2. الأمر بالمعروف .. وشروطه ثلاثة .
أ . كونه ما أمر به معروفاً متفقاً على إنكار نقيضه في مذهب الفاعل .
ب . والقدرة على ذلك من غير وصول ضرر،يؤدّي إلى فساد في دين أو دنيا،أو يؤدي إلى منكر أعظم منه.
ج . وأن يكون ذلك بمعروف ،حتى كأنّه عبد يأمر ابن سيّده .
والثالث من وجوه النصرة: القيام بالأسباب الموجبة لبقائه من علمٍ أو عملٍ .
(3) ا لتسليم في الحكم
وأما التسليم لأمره – تعالى -فالأمر قسمان: تكليفي،وتعريفي .
فالتعريفي: ما يورده عليك من المرادات القهريّة
ويعينك على التسليم له فيه: علمك بأنه رحيمٌ بك،عالمٌ بما أنت عليه،لطيفٌ بك في جميع أحوالك
وأما التكليفي فأربعة:
1. التوبة في المعصية .
2. وشهود المنة في الطاعة .
3. والصبر على البلية .
4. والشكر على النعمة .
التوبة .
والتوبة: الخروج من الذنب لله،ولما وعد به لله ، لالخوف الخلق ولا لطلب الرّزق .
ولها فروض ثلاثة :
أ . ردّ المظالم .
ب . واجتناب المحارم .
ج . والنيّة ألاّ يعود .
فالمظالم: ماليّة،وعِرضيّة ،ودينيّة ونفسيّة ،وحُرَميّة.
والذِّميُّ كالمسلم في عرضه وماله ونفسه،كأنه لم يعط ذمّته إلاَّ ليحفظ بذمّة الإسلام .
والتوبة من الذّنب مع المُقام على غيره صحيحة ، والكمال: التوبة من كل ذنب .
وهي: واجبة على الفور،فيجب من تأخيره لها التوبة من التأخير .
اجتناب المحارم .
وهي سبعة وأوّلها : المحارم اللّسانيّة .
والمحارم التي يجب اجتنابها في اللّسان أربعة: الكذب،والغيبة،والفضيحة،والباطل .
1 )الكذب :
فأعظم الكذب الكذبُ على رسول الله – صلّى الله عليه وسلم – فيما يوجب حكماً أو ينقض أصلاً .
ثـم الـكـذب في الأخبـار التي لا تـوجب ذلك عنـده – وإن أوجبت مصلحة – كصلوات الليالي والأيّام الفاضلة والآيات .
وَسَائر الأحَاديثِ الموْضُوعةِ،وروايتُها من غير بيانٍ إثمٌ كعاملٍ بها ..
وقد قال – صلى الله عليه وسلم : " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " .
• ثم الكذب على العلماء في نقل حكمٍ،أو ما يقتضيه – وإنْ وافق الحقّ - ..
• ثم الكذب فيما يوجب حكماً من أحوال الناس،وهي شهادة الزُّور المقتضية للتلبيس على الحاكم الشرعي،حتى يخرج الحكم في غير ما وضع له .
• ثم الكذب باعتبار التحكم على الله بالحتم بجنّته أو ناره لأحد .. وهذا في غير المعيّن في النصّ منه – عليه الصلاة والسلام – في الجهتين .
• ثم الكذب على المنام،لأنه لعبٌ بما هو من أجزاء النبوة،وقد قال – عليه الصّلاة والسّلام -: " مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلُمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعيرَتَيْنِ يَوْمَ القِيَامَةِ،وَلَيْسَ بِعَاقِدٍ"
• ثم الكذب فيما يوجب فوات حقّ مسلم،أو أخذ ماله كالكذب في ثمن السلعة،ليأخذ فوق معتادها ...
• ثم البهتان،وهو: رمي المرء بما لم يفعل مما لا تعلّق له بك،أو له بك تعلق،قال الله – سبحانه -: " وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبيناً " .
• ثم الكذب باليمين بالله – تعالى – ( وهي الغموس ) وسميت غموساً لأنها تغمس صاحبها في النار ....
( وغيرها ).
ويباح الكذب في مواضع،منها :
1. الجهاد لتفريق كلمة الكفار،وكذا الفسقة المجاهرين عند الأمن من شرورهم .
2. ثم الكذب في الذّب عن مال مسلمٍ وعرضه من ظالم.
3. ثم الكذب في ستر معصيته،أو معصية غيره .
4. ثم الكذب في إصلاح ذات البيْن .
5. ثم الكذب في إجبار قلب المرأة والولد .
وبالجملة : فالكذب لا يباح لجلب نفعٍ مجرّد،وإنما يباح لدفع ضرر إذا كان أعظم مفسدة منه .
وفي المعاريض مندوحة،وقد كان بعض السّلف إذا طلبوه في البيت،وكان هناك،يقول لأهله: قل لهم: اطلبوه في المسجد … ولن يبلغ العبد حقيقة الصّدق حتّى يصدق حيث لا ينجيه إلاّ الكذب .
2 )الغيبة
أمَّا الغيبة: فهي ذكرك أخاك بما فيه مما يكره لو سمعه .
• وأعظمها: ما يترتب عليه حكم،كأن تكون بقذف ونحوه.
• ثم ما يترتب عليه ثلم،كالأفعال المخلّة بالمروءة والدّين.
• ثم ما يكون صفة للشخص،كالعرج،والعور
• ثم ما يكون من متعلقاته، كبيته،وكلبه،ودابته ونسبه،وثوبه إلى غير ذلك .
وتباح في الرواية،والشهادة تعديلاً وتجريحاً،وفي المشاورة تحذيراً وتحرّزاً،وفي الاستفتاء و الخصومــات، والتكلم في حق المجاهر بالبدع والكبائر فيما جاهر به،فهؤلاء تباح غيبتهم إلاّ أنَّ ذكرهم اشتغالٌ بعيبهم فليتق المؤمنُ من ذلك،فإنه نقص– وإن لم يكن حراماً – .
تلبيس إبليس في هذا الموطن
• ومن أقبح الغيبة ذكر عيب أخيك بإظهار الشفقة عليه،فيحصل المقصود من غير تهريج،فيقال: مسكين فلان،لقد أساءني حاله،وغمَّني ما هو عليه إلى غير ذلك .
وجه الخلاص من الغيبة
ووجه الخلاص من الغيبة :
1.بذكر قبحها .
2.وذكر عيبك .
3.وأن المغتاب عاجزٌ عن إصلاح نفسه كعجزك..
وقال إبراهيم ابن أدهم(2): " صحبت أكثر رجال الله بجبل لبنان،وكانوا يقولون: يا إبراهيم إن رجعت إلى أبناء الدنيا فأعلمهم أن من يكثر الأكل لا يجد للطاعة لذّة،ومن يكثر النوم لا يجد للعمر بركة،ومن يكثر الكلام بفضولٍ أو غيبة،فـلا يخرج من الدنيا على السلامة " .
وقول الرجل لصاحبه عند نهيه عن الغيبة: ما قلت إلا ما فيه،كفرٌ أو قريب من الكفر إن اعتقد حليته ....
3 )الفضيحة
وأما الفضيحة فأربعة أنواع : .....وللحديث بقية