خدوجة محمد
24-04-2008, 10:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحبتي زوار وأعضاء منتدى الصفاء الرائع أهلا بكم مع عودة لي أدعوا الله أن لا يتكرر غيابي ثانية وذلك بسبب ظروف صحية خارجة عن إرادتي كنت بسببها خارج الجماهيرية .. عودتى هذه أحمل معها حلما كان يراودني من فترة لا بأس بها هذه الفترة تجاوزت ثمانية أشهر وهى عودتي وكتابتي داخل المنتدى عن المؤتمر التربوي الأول .. هذا المؤتمر الذي لاقى نجاحا باهرا بالإضافة إلى الاستفادة العظيمة التي جنيناها من خلال الأوراق التي كانت مطروحة ... هذا المؤتمر الذي كان برعاية نقابة المعلمين مصراتة وموقع الصفاء للصحة النفسية .. لن أطيل عليكم فاسمحوا لي أن أدرج البرنامج العام للمؤتمر ومن تم كل الأوراق التي طرحت في المؤتمر
خدوجة محمد
24-04-2008, 10:55 PM
المؤتمر التربوي الأول
المعلم .. الواقع والرؤى المستقبلية
معلم اليوم لعالم الغد
البرنامج العام للمؤتمر
مصراتة – الفترة 22 / 23 – ناصر – 2007 مسيحي
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى : ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) صدق الله العظيم تنطلق على بركة الله اليوم الأحد الموافق 22 – ناصر – 2007 مسيحي فعاليات المؤتمر التربوي الأول ( المعلم – الواقع والرؤى المستقبلية ) تحت شعار " معلم اليوم لعالم الغد " تنظيم وإشراف نقابة المعلمين بشعبية مصراتة بالتعاون مع موقع الصفاء للصحة النفسية ، نرحب بكم ضيوفنا الكرام والاخوة المشاركين مع تمنياتنا للجميع إقامة طيبة ومشاركة فعالة نصل من خلالها إلى تحقيق الأهداف المنشودة ،
هذا وسيكون البرنامج العام والافتتاح على النحو الآتي ..
الأحد 22 ناصر :
- انطلاق الحافلة من الفندق إلى مقر انعقاد المؤتمر على تمام الساعة 09:00 صباحا
- الافتتاح على تمام الساعة 10:00 صباحا
- الجلسة الأولى على تمام الساعة 10:30 صباحا
- الجلسة الثانية على تمام الساعة 12:45 ظهرا
- اختتام الجلسات الصباحية على تمام الساعة 13:50 ظهرا
- العودة إلى الفندق على تمام الساعة 14:00 بعد الظهر
- انطلاق الحافلة من الفندق إلى مقر انعقاد المؤتمر على تمام الساعة 17:30 مساءا
- الجلسة الثالثة تبدأ على تمام الساعة 18:00 مساءا
- الجلسة الرابعة تبدأ على تمام الساعة 19:30 مساءا
- اختتام الجلسات المسائية على تمام الساعة 20:25 مساءا
- العودة إلى الفندق على تمام الساعة 20:30 مساءا
- عرض مسرحي على هامش المؤتمر الساعة 22:00 ليلا
الاثنين 23 ناصر :
- انطلاق الحافلة من الفندق إلى مقر انعقاد المؤتمر على تمام الساعة 8:30 صباحا
- الجلسة الخامسة على تمام الساعة 09:00 صباحا
- الجلسة السادسة على تمام الساعة 10:40 صباحا
- الجلسة السابعة على تمام الساعة 12:20 ظهرا
- العودة إلى الفندق على تمام الساعة 13:30 ظهرا
- انطلاق الحافلة من الفندق إلى مقر انعقاد المؤتمر على تمام الساعة 17:30 مساءا
- الجلسة الثامنة على تمام الساعة 18:00 مساءا
- الجلسة الختامية " التوصيات والبرقية " على تمام الساعة 19:00 مساءا
- العودة إلى الفندق على تمام الساعة 20:00 مساءا
- أمسية شعرية على هامش المؤتمر الساعة 22:00 ليلا
خدوجة محمد
24-04-2008, 11:00 PM
المؤتمر التربوي الأول
المعلم .. الواقع والرؤى المستقبلية
معلم اليوم لعالم الغد
البرنامج العلمي للمؤتمر
يوم الأحد – الموافق 22 / 7 / 1375 و.ر – 2007 مسيحي
(( 10:00 – 10:30 صباحا ))
مراسم افتتاح المؤتمر
بإدارة
أ . د . عبد الله محمد بطرونة
محمد عامر الحداد
د . صالح المهدي الحويج
أ . رافع محمد بيت المال
يوم الأحد – الموافق 22 / 7 / 1375 و.ر – 2007 مسيحي
الجلسة الأولى
(( الفترة الصباحية ))
رئيس الجلسة / أ . محمد عمر فنوش
نائب رئيس الجلسة / أ . ناصر علي عبد السلام
مقرر الجلسة / أ . المهدي عبد الله الشريف
التوقيت 10:30 – 10:40 اسم المحاضر أ. خالد عبد الله المجبري عنوان الورقة اتجاهات المعلم نحو ذاته ونحو مهنته جهة العمل تعليم بنغازي
التوقيت 10:40 – 10:50 اسم المحاضر أ. فاطمة عبد الحميد المبقع عنوان الورقة صورة الأستاذ الجامعي وما تحمله من مقومات شخصية جهة العمل كلية المعلمين زليتن
التوقيت 10:50 – 11:00 اسم المحاضر د. سكينة إبراهيم بن عامر عنوان الورقة الحقيبة التعليمية جهة العمل جامعة قاريونس
التوقيت 11:00 – 11:10 اسم المحاضر م. محمد العيساوي كجمان عنوان الورقة استخدام الحاسوب كوسيط تعليمي جهة العمل التفتيش التربوي
التوقيت 11:10 – 11:20 اسم المحاضر أ. محمد رمضان شعيب عنوان الورقة معوقات استخدام الوسائل التعليمية جهة العمل جامعة 7 اكتوبر
التوقيت 11:20 – 11:30 اسم المحاضر أ. عبد الحميد محمد عامر عنوان الورقة النص الأدبي ودوره في تأهيل المعلم جهة العمل جامعة 7 اكتوبر
التوقيت 11:30 – 11:40 اسم المحاضر د. فاطمة أحمد غريب عنوان الورقة المعوقات الإدارية والمهنية للمعلم جهة العمل جامعة عمر المختار
التوقيت 11:40 – 11:50 اسم المحاضر د. مصطفى مفتاح الشقماني أ. عائشة عبد العالي الكبير عنوان الورقة الصحة النفسية للمعلم وتحديات العصر جهة العمل جامعة 7 اكتوبر
التوقيت 11:50 – 12:05 مناقشة وتعقيب
استراحة ( من الساعة 12:05 – 12:30 )
يوم الأحد – الموافق 22 / 7 / 1375 و.ر – 2007 مسيحي
الجلسة الثانية
(( الفترة الصباحية ))
رئيس الجلسة / د . سكينة إبراهيم بن عامر
نائب رئيس الجلسة / أ . عزه محمد ضو
مقرر الجلسة / أ . صالحة التومي الدروقي
التوقيت 12:30 – 12:40 اسم المحاضر د. مصطفى عبد العظيم الطبيب عنوان الورقة علاقة الذكاء الوجداني ببعض الأساليب القيادية للمعلم جهة العمل كلية الآداب ترهونة
التوقيت 12:40 – 12:50 اسم المحاضر أ. محمد عمر سكيب عنوان الورقة معلم معاصر لعصر متطور جهة العمل التفتيش التربوي بن وليد
التوقيت 12:50 – 13:00 اسم المحاضر سالمة رجب سليمان عنوان الورقة الاعتدال هو الميزان جهة العمل جامعة سبها
التوقيت 13:00 – 13:10 اسم المحاضر د. بليغ حميد الشوك عنوان الورقة اتجاهات معلمي التعليم الأساسي نحو العقاب المدرسي جهة العمل جامعة 7 اكتوبر
التوقيت 13:10 – 13:20 اسم المحاضر نجوى عبد المنعم الجميعي عنوان الورقة أثر الثواب والعقاب على المعلم والمتعلم جهة العمل جمعية الكفيف بنغازي
التوقيت 13:20 – 13:40 اسم المحاضر أ. محمد عمر الغزال الطاهر علي الشاوش عنوان الورقة الثواب والعقاب القواعد والأصول جهة العمل جامعة 7 اكتوبر
التوقيت 13:40 – 13:45 مناقشة وتعقيب
خدوجة محمد
24-04-2008, 11:06 PM
يوم الأحد – الموافق 22 / 7 / 1375 و.ر – 2007 مسيحي
الجلسة الثالثة
(( الفترة المسائية ))
رئيس الجلسة / د . مصطفى عبد العظيم الطبيب
نائب رئيس الجلسة / أ . نور الصقر القادري
مقرر الجلسة / أ . زينب محمد الحضيري
التوقيت 18:00 – 18:10 اسم المحاضر أ. نجاة موسى اشميلة عنوان الورقة الصحة النفسية لدى معلمي مرحلة التعليم الأساسي بمدينة زليتن جهة العمل كلية الآداب زليتن
التوقيت 18:10 – 18:20 اسم المحاضر سعاد الصيد محمد عنوان الورقة أسس الحداثة وتطور المعلم جهة العمل التفتيش التربوي بني وليد
التوقيت 18:20 – 18:30 اسم المحاضر أ. خالد مفتاح اقزيط عنوان الورقة الإجهاد النفسي للمعلم وعلاقته بمستوى أدائه جهة العمل جامعة 7 اكتوبر
التوقيت 18:30 – 18:40 اسم المحاضر د. صالح مفتاح الفايدي أ. ميلود العماري عنوان الورقة هل يستفيد المعلم من البرمجة اللغوية العصبية في التدريس جهة العمل جامعة العرب الطبية
التوقيت 18:40 – 18:50 اسم المحاضر أ. فاطمة محمد الجحيدري عنوان الورقة اتجاهات الطلبة نحو مهنة التدريس جهة العمل كلية الآداب زليتن
التوقيت 18:50 – 19:00 اسم المحاضر صالحة سالم العادم عنوان الورقة المعلم والصحة النفسية والجسدية جهة العمل تعليم مصراتة
التوقيت 19:00 – 19:15 مناقشة وتعقيب
استراحة ( من الساعة 19:15 – 19:30 )
يوم الأحد – الموافق 22 / 7 / 1375 و.ر – 2007 مسيحي
الجلسة الرابعة
(( الفترة المسائية ))
رئيس الجلسة / د . سالم عبد الله الفاخري
نائب رئيس الجلسة / فاطمة عبد الحميد المبقع
مقررا الجلسة / سالمة محمد اكحيل .. سالمة رجب سليمان
التوقيت 19:30 – 19:40 اسم المحاضر د. خديجة إمام عثمان عنوان الورقة إعداد المعلم وخصائصه وتكوينه المستمر جهة العمل ج . وادي النيل السودان
التوقيت 19:40 – 19:50 اسم المحاضر د. عبد الحكيم أحمد أبو زيان عنوان الورقة المعلم ونماذج من المهارات والوسائل المهمة في العملية التربوية والتعليمية من منظور إسلامي جهة العمل جامعة 7 أكتوبر
التوقيت 19:50 – 20:00 اسم المحاضر زينب محمد الحضيري عنوان الورقة المعلم في المنظور الإسلامي جهة العمل جامعة سبها
التوقيت 20:00 – 20:10 اسم المحاضر أ. المهدي عبد الله الشريف عنوان الورقة المعلم في الفكر التربوي المقاصدي للإمام الشاطبي جهة العمل جامعة الجبل الغربي
التوقيت 20:10 – 20:25 مناقشة وتعقيب
خدوجة محمد
24-04-2008, 11:16 PM
يوم الاثنين – الموافق 23 / 7 / 1375 و.ر – 2007 مسيحي
الجلسة الخامسة
(( الفترة الصباحية ))
رئيس الجلسة / أ . خالد عبد الله المجبري
نائب رئيس الجلسة / أ . الهاشمي سليمان رفيدة
مقرر الجلسة / أ . خديجة موسى بن عمر
التوقيت 9:00 – 9:10 اسم المحاضر أ. زهراء مختار بالأشهر عنوان الورقة المعلم بين إستخدام الثواب والعقاب في العملية التربوية جهة العمل جامعة قاريونس
التوقيت 9:10 – 9:20 اسم المحاضر خدوج محمد فنيخرة عنوان الورقة صفات المعلم من المنظور الإسلامي جهة العمل تعليم مصراتة
التوقيت 9:20 – 9:30 اسم المحاضر أ. خالد محمد المحجوب عنوان الورقة توجهات تربوية معاصرة التعليم في فرنسا جهة العمل جامعة 7 اكتوبر
التوقيت 9:30 – 9:40 اسم المحاضر أ. منتهى طارق المهناوي عنوان الورقة خصائص المعلم وتكوينه المستمر جهة العمل كلية المعلمين زليتن
التوقيت 9:40 – 9:50 اسم المحاضر ليلى محمد العارف عنوان الورقة إعداد المعلم وخصائصه وتكوينه المستمر جهة العمل كلية الآداب زليتن
التوقيت 9:50 – 10:00 اسم المحاضر أ. موسى إمحمد أبو سيف عنوان الورقة إعداد المعلم وخصائصه وتكوينه المستمر جهة العمل كلية المعلمين زليتن
التوقيت 10:00 – 10:10 اسم المحاضر فتحية الصادق المخزومي عنوان الورقة إعداد المعلم وخصائصه وتكوينه المستمر جهة العمل جامعة سبها
التوقيت 10:10 – 10:25 مناقشة وتعقيب
استراحة ( من الساعة 10:25 – 10:40 )
يوم الاثنين – الموافق 23 / 7 / 1375 و.ر – 2007 مسيحي
الجلسة السادسة
(( الفترة الصباحية ))
رئيس الجلسة / د . الطاهر محمد مسعود
نائب رئيس الجلسة / د . صالح مفتاح الفائدي
مقرر الجلسة / أ . زهراء مختار بالأشهر
التوقيت 10:40 – 10:50 اسم المحاضر عفاف علي بن صويد إيمان مصطفى باكير عنوان الورقة قراءة في تجارب تعليمية جهة العمل المعهد الصحي مصراتة
التوقيت 10:50 – 11:00 اسم المحاضر أ. ناصر علي عبد السلام عنوان الورقة أهلية المعلم جهة العمل كلية الآداب ترهونة
التوقيت 11:00 – 11:10 اسم المحاضر أ. عزه محمد ضو عنوان الورقة الكفاية العلمية ودورها في التحديات المعاصرة جهة العمل جامعة سبها
التوقيت 11:10 – 11:20 اسم المحاضر أ. فتحية عثمان الكشر عنوان الورقة في فلسفة إعداد معلم المستقبل جهة العمل جامعة المرقب
التوقيت 11:20 – 11:30 اسم المحاضر أ. فرج مفتاح العجيل عنوان الورقة إعداد المعلم وخصائصه وتكوينه المستمر جهة العمل جامعة المرقب
التوقيت 11:30 – 11:40 اسم المحاضر د. سالم عبد الله الفاخري عنوان الورقة استراتيجية مقترحة لاختيار المعلم وإعداده وتدريبه جهة العمل جامعة سبها
التوقيت 11:40 – 11:50 اسم المحاضر د. صالح المهدي الحويج أ. أنور عمران الصادي عنوان الورقة السمات الابتكارية للمعلمين وطبيعة اتجاهاتهم نحو الابداع جهة العمل جامعة 7 اكتوبر
التوقيت 11:50 – 12:5 مناقشة وتعقيب
استراحة ( من الساعة 12:5 – 12:20 )
يوم الاثنين – الموافق 23 / 7 / 1375 و.ر – 2007 مسيحي
الجلسة السابعة
(( الفترة الصباحية ))
رئيس الجلسة / د . خديجة إمام عثمان
نائب رئيس الجلسة / أ . فتحية عثمان الكشر
مقرر الجلسة / أ . فتحية الصادق المخزومي
التوقيت 12:20 – 12:30 اسم المحاضر د. الطاهر محمد بن سعود عنوان الورقة الكفايات التدريسية اللازمة لمعلمي مرحلة التعليم الأساسي جهة العمل جامعة المرقب
التوقيت 12:30 – 12:40 اسم المحاضر محمد صالح الدلفاق عنوان الورقة إعداد المعلم وخصائصه وتكوينه المستمر جهة العمل تعليم مصراتة
التوقيت 12:40 – 12:50 اسم المحاضر سالمة محمد اكحيل عنوان الورقة المعلم الشخصية المهنية والكفاية العلمية جهة العمل التفتيش التربوي زليتن
التوقيت 12:50 – 13:00 اسم المحاضر أ. نور الصقر القادري عنوان الورقة إعداد معلم التربية الخاصة جهة العمل جامعة قاريونس
التوقيت 13:00 – 13:10 اسم المحاضر د. ميعاد جاسم السراي عنوان الورقة الكفايات اللازمة لمعلم الرياضيات بالمرحلة الابتدائية جهة العمل جامعة 7 اكتوبر
التوقيت 13:00 – 13:15 مناقشة وتعقيب
خدوجة محمد
24-04-2008, 11:20 PM
يوم الاثنين – الموافق 23 / 7 / 1375 و.ر – 2007 مسيحي
الجلسة الثامنة
(( الفترة المسائية ))
رئيس الجلسة / د . إبراهيم محمد أبو ختالة
نائب رئيس الجلسة / أ . رجب محمد الفيتوري
مقرر الجلسة / أ . نجوى عبد المنعم الجميعي
التوقيت 18:00 – 18:10 اسم المحاضر أ. محمد عمر فنوش عنوان الورقة إعداد معلمي المدارس العامة لتدريس ذوي الحاجات الخاصة جهة العمل جمعية الكفيف بنغازي
التوقيت 18:10 – 18:20 اسم المحاضر خديجة موسى أبو عمر عنوان الورقة المعلم واستخدام المكتبة جهة العمل جامعة قاريونس
التوقيت 18:20 – 18:30 اسم المحاضر أ. صالحة التومي الدروقي عنوان الورقة إعداد المعلم وتكوينه المستمر جهة العمل جامعة المرقب
التوقيت 18:30 – 18:45 مناقشة وتعقيب
استراحة ( من الساعة 18:45 – 19:00 )
يوم الاثنين – الموافق 23 / 7 / 1375 و.ر – 2007 مسيحي
(( الفترة المسائية ))
الجلسة الختامية
الخاتمة والتوصيات والبرقية
بإدارة
أ. محمد عمر الغزال
د. صالح المهدي الحويج
محمد عامر الحداد
أ. حسن أحمد الأشلم
أحمد مفتاح هدية
خدوجة محمد
24-04-2008, 11:29 PM
الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى
نقابة المعلمين بشعبية مصراته موقع الصفا للصحة النفسية
المؤتمر التربوي الاول
المعلّم . . الواقع والرؤى المستقبلية
ورقة بحثية بعنوان
اتجاهات المعلم نحو ذاته ونحو مهنته
إطار نظــــــــــــــــــــري
المحور الحادي عشر
اعداد
خالد عبدالله المجبري
بنغازي
عند المـــــــــدخل :--
عندما اردت الكتابة وجدت نفسي في حيرة من امري أي المحاور اختار , وذلك لان المحاور جميعها متداخلة مع بعضها البعض الامر الذي يجعل من الصعب إن لم يكن من المستحيل - بالنسبة لي – تناول احد المحاور دون الحديث عن الاخرى .
فكيف يمكن الحديث عن ( الكفاية العلمية في ضوء التحديات المعاصرة 12) . دون الحديث عن المعلم ومفهومه وماهيته الجديدة والتي لابد أن تواكب التحديات المعاصرة كما في المحور رقم 1 . وكذلك دون الحديث عن المحور رقم 2 حول إعداد المعلم وخصائصه وتكوينه المستمر.
وكيف يمكن الحديث عن اتجاهات المعلم نحو ذاته ونحو مهنته 10 , وعن اتجاهات المجتمع نحو مهنة التعليم 11 , دون الحديث عن المعلم : تقويمه وحقوقه وواجباته كما في رقم 3 .
وكيف يمكن الحديث عن المردود الاقتصادي كما في المحور رقم 6 , دون الحديث عن المعلم والتشريعات القانونية كما في رقم 5 . أو الحديث عن المعوقات الإدارية والمهنية للمعلم كما في 8. وكيف يمكن تجاهل الحديث عن المعلم في المنظور الإسلامي . المحور رقم 4. عند الحديث عن جدلية الثواب والعقاب كما في رقم 9 .
وكيف يمكن أن نتحدث عن صحة نفسية وجسدية للمعلم . رقم 7 . دون المرور على الكثير من المحـــاور الأُخرى والتــي تمثل المتغير المستقل لذلك . أي للصحة النفسية والجسدية للمعلم .
وعلى أية حال فإنه من الطبيعي أن يكون الأمر كذلك أليست كل المحاور تتحدث عن واحد هو المعلم.!؟
المعلـــــــم
مدخــــــــــل :--
لا أعتقد أنَّ هناك من لا يقر أنَّ نظامنا التعليمي هو في حالة سيئة ووضعية متردية, ولعل أوضح علاماته وأعراضه أنه لم يعد يخرج متعلمين أو حتى مثقفين بل حملة شهادات لا يفقهون حتى لغتهم الأم. وكذلك فإننا نجد أنفسنا دائما نتحدث عن الكمية والأعداد عند الحديث عن انجازاتنا في مجال التعليم , ولا نجد ما نقوله في مجال الكيفية والنوعية.
وإذا كنا سنكابر وندّعي غير ذلك فإن هذا يعني أننا لازلنا لانسعى جادين الى تلمس الصواب والوصول إلى الأفضل, وذلك - وكما يعرف الجميع – أن الاعتراف بوجود أخطاء هو أول خطوة في طريق الإصلاح والبناء.
وهذه الحال التي عليها نظامنا التعليمي ليست بدعة فيه أو خاصة به وحده بل إنها حالة تعاني منها بدرجة أو بأُخرى كل نظم المجتمع ويحس بها بدرجة أو بأخرى كل المنتسبين لهذه النظم والعاملين بهـــــــا.
ولكن الخلل في النظام التعليمي يبقى الأشد فتكا والأكثر دمارا لأسس المجتمع ومؤسسات الدولة. وهذه الخصوصية التي يتصف بها النظام التعليمي ويتميز بها عن غيره من النظم الأُخرى ترجع إلى الأسباب التالية:-
1-- أن النظام التعليمي هو النظام الوحيد الذي لابد أن ينطوي تحت لوائه كل أفراد المجتمع زمنا قد يطول أو يقصر, أي أنه نظام عام وشامل يحسه الجميع بأنفسهم ومن خلال أبنائهم ويتأثرون به سلبا وإيجابيا . أو كما عبر عن ذلك الأخ قائد الثورة بقوله " " المعلم هو الذي يمسك بالبوابة التي نمر بها جميعا .""
2-- أن الخلل في النظام التعليمي يختلف عن الخلل في النظم الأخرى في المجتمع حيث أن الخلل في النظام التعليمي لا يمكن تداركه أو إصلاحه بسهوله وذلك لأن الخلل الذي يحدث في وقت ما يمتد لسنوات عديدة وتعانيه أجيال متعددة .
3-- أن وجود خلل في النظام التعليمي معناه وجود خلل في آلية بناء الإنسان الذي نتفق جميعا على أنه المحور والغاية والهدف .
ولما كنا نتفق ـ كما سبق القول ـ على أن الإنسان هو المحور والغاية والهدف فلا شك إذن أن أهم مؤشرات الخلل هو ذلك الذي يتعلق بالإنسان نفسه , والإنسان المقصود هنا هو ذلك العنصر الأهم في العملية التعليمية أي المعلم .
وأهمية المعلم في العملية التعليمية تفرضها المسلمات التالية :-
1- أن دور المعلم متفرد ومميز في العملية التعليمية , حيث يمكن للمعلم القيام بعملية التعليم ونشر الثقافة دون وجود العناصر الأخرى, حيث لايحتاج المعلم إلاّ لمن يتلقى عنه ليقوم بذلك. ( ومهما تقدمت التقنية , فلن يأتي اليوم الذي تصبح فيه بديلا عن المعلم ).
2- أن المعلم الجيد المخلص يمكنه تجاوز كل العيوب وتخطي كل العقبات التي تعترض العملية التعليمية , في حين أن كل العناصر مهما كانت جيدة فإنها تصبح غير ذات قيمة أو معنى في ظل عدم وجود معلم جيد .
وأشير هنا إلى أنّ هذه المشاركة ليست بحثا أكاديميا يردد نظريات جان جاك روسو وبستالوزى وجون ديوي , أو يستذكر رواد التعليم العرب من أمثال عبدالله عبدالدائم وعمر التومي الشيباني وفرج الشويهدي. ولعلي لن أتجاوز الواقع حين أ قول أنه أصلا لم نعد في حاجة - عند الحديث عن مثل هذه المشكلات- إلى الترف الأكاديمي الذي يحوم حول المشكلة ولا يلج إليها ويتحدث بإسهاب عن العموميات ولايشير إلى شئ بعينه.
بل هي – المشاركة – مؤشرات وهموم وتأملات وملاحظات حصيلة سنوات عديدة من ممارسة مهنة التعليم . وهي حزمة ضوء تحاول أن تكشف وتتفحص واقعنا التعليمي دون مواربة , وترصد مكانة وحقوق وواجبات المعلم في بلادنا وتقدم حلاً للمشكلة محوره المعلم .
ونسأل الله التوفيق والسداد إنه على ذلك قدير
خالد عبدالله المجبري
بنغازي
عن المعلّم
قال الله سبحانه وتعالى عن نفسه انه(( علّم بالقلم علّم الانسان ما لم يعلم )
وقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم (( إنما بُعثت معلما))
وقال الاخ قائد الثورة ( المعلم شخص مبجل يستحق التقدير) . وقال فإني بصورة خاصة احمل تقديرا واحتراما كبيرين للمعلم اينما كان وحيثما وجد .
وقال الشاعر . أرأيت اشرف أو أجل من الذي .... يبني وينشئ أنفسا وعقولا
و كاد المعلم أن يكون رسولا
وقيل عن المعلم إنه ( أمةٌ في واحد ) وأنه إنسان متفرد في دوره , وأنه الشمعة التى تحترق لتضئ الطريق للآخرين ) وقيل ( أن رسم صورة مستقبل الأمة ينطلق من صورة المعلم).
وكثيرة هي الأقوال التي تتحدث عن المعلم وعن دوره الرائد في نشر العلم والثقافة ونقل التراث إلى الأجيال والارتقاء بالوعي الدينى والأخلاقي والسياسى والاجتماعي . وتعزيز قيم حب الوطن
والتضحية في سبيله , وحب واحترام الاخرين . وبالاجمال ( فإن للمعلم دورًا كبيرًا واهمية بالغة في العملية التعليمية , فهو العمود الفقري الذي لاغنى عنه في أي موقف تعليمي).
وهذه المكانة الرفيعة التي عليها المعلم أو ما يجب أن يكون عليه تتأتى من مبدأين اثنين:-
الأول:-- نظرة المجتمع وسياسته العامه من خلال مؤسساته المختلفة تجاه العلم والمعلم. وهل هي نظرة ايجابية تترجم في خطط وبرامج تعزز وتؤكد مكانة المعلم في المجتمع ؟ أم هي عكس ذلك تماما , أي نظرة سلبية لاتعطي أهمية للمعلم ؟
الثاني :-- نظرة المعلم لذاته ولدوره من خلال –
أ – مفهوم المعلم عن ذاته وإحساسه بأنه فعلا شخص مبجل ومحل تقدير واحترام.
ب – يقين المعلم بأنه يؤدي دورا متميزا وعملا جليلا فيه خير الوطن والمواطن.
والآن دعونا نرصد هذين المبدأين . الأول والثاني :---
وحول المبدأ الأول فإنه وبكل أسف فإن نظرة المجتمع للمعلم هي نظرة سلبية . أي أنّ ما يقال عن المعلم وفي حقه من خطب رنانة وعبارات منمقة لم يترجم أبدا في سياسات تؤكدها .
ومؤشرات ذلك كثيرة جدا . منها :-
1—إعداد المعلمين للمهنة . وهنا نجد مفارقة غريبة , وذلك أن الكليات والمعاهد التي يراد لها أن تخرّج معلمين يوجه إليها الطلبة الحاصلون على تقدير مقبول . أي المرحلون. فكيف لهذه الكليات تخريج معلمين جيدين إذا كانت مدخلاتها الطلبة الفاشلين ؟.
إن هذه الجزئية مهمة جدا وذات دلالات كبيرة وذلك لأنها تعني فيما تعني :-
أ- إن مهنة التعليم مهنة سهلة يمكن أن يقوم بها حتى الفاشلون من الطلبة .
ب -إن كليات ومعاهد المعلمين هي في أدنى السلم التعليمي. أي أنها– كما يقال– من الكليات الدنيا.
وفوق ذلك فإن هذه الكليات تفتقر إلى الخصوصية المنهجية والعملية التي تمكنها من تخريج معلمين . ودليل ذلك أنه يتم قبول خريجي كل الكليات للانخراط في سلك التعليم , بل إنه يتم اعتبار كل خريجي الجامعات يحملون مؤهلا تربويا. وكما أشار إلى ذلك القرار رقم (98) لسنة 1374 ور الصادر عن اللجنة الشعبية العامة. بل الواقع أن خريجي هذه الجامعات لم يمروا حتى بفترة تدريب عملي داخل المدارس كما كان يتم في وقت من الأوقات.
ومما يعزز تلك النظرة الخاطئة – التعليم مهنة سهلة –ويؤكد وجودها هو إن قطاع التعليم صار هو القطاع الأضعف ( والحيطة الواطية) الذى يسهل الانضمام إليه والدخول في مجاله, وذلك بسبب:-
أ—إغلاق كافة القطاعات الأخرى أمام الخريجين الباحثين عن العمل.
ب – توجيه المسرّحين من الشركات والمؤسسات المنحلة إليه .
ولا عجب بعد هذا أن نجد القطاع يعج بالعناصر التي لم تر في التعليم إلا فرصة للحصول على العمل والتعيين , الأمر الذي جعلهم يسيئون للمهنة وشرفها وللقطاع وثوابته.
2- تلبية حاجات المعلمين . وفي مقدمتها الحاجات المادية والتي عند النظر إلى واقعها نجد أنها غير مرضية ابدا :-
أ— المــرتب ( المعاش ) . بحسب تصنيف النشاط الاقتصادي كما جاء في النظرية العالمية الثالثة الكتاب الأخضر فإن المعلم يقدم خدمة عامة للمجتمع , وعلى المجتمع أن يقدم له المقابل المادي المناسب الذي يكفل حياة كريمة له ولأسرته ... ولكن ...
بالطبع فإن المعلم يخضع في هذا الجانب للقانون العتيد العنيد رقم 15 لسنة 1981م والذي لعل اسوأ ما فيه هو تلك الجزئية المتعلقة بعلاوة العائلة والتى هى كما يعرف الجميع من إرث سنوات الستينات من القرن الماضي , والتي تحمل في طياتها أربع مفارقات وتناقضات .ولكن دعونا ننظر الى جزئية علاوة التدريس في معاش المعلم . إن هذه الجزئية تعني اعترافا من المجتمع أن مهنة التعليم هي مهنة مميزة . وأن هذا التميز لابد وأن يترجم أو يقابل بقيمة مادية تعطى للمعلم . إلى هنا والأمر جميل . ولكن أن تحدد
هذه القيمة بـ 15 دينارًا فقط لاغير فإن هذا التحديد هو إهانة للمعلم بكل المقاييس , إذ أن ذلك يعني اننا قيمنا هذا التميز بهذه القيمة الهزيلة , وكان الأمر يكون أكثر أهمية وتقديرا للمعلم إذا قيل له إنك تستحق علاوة مالية ولكن لأن قيمتها كبيرة ونظامنا المالى لايسمح فإننا نعتذر عن إعطائها .
هذا مع الاشارة إلى أن بعض المؤسسات تعطي علاوة تمييز للعاملين بها تصل الى 30% من المرتب , وأكرر 30% من المرتب وليس 30 دينارًا .
إن عدم وجود دخل مادي مناسب للمعلم جعل كثيرًا من المعلمين يلجأون الى نشاطات أُخرى موازية يحاولون من خلالها تحسين ظروف حياتهم , وبالطبع فإن هذه النشاطات اسهمت من جانب آخر في خلخلة صورة المعلم في المجتمع, وساعدت على الانتقاص من مكانته .
ودعونا نتخيل وضع وصورة ومكانة المعلم الذي بعض طلبته وتلاميذه هم الركاب الذين ينقلهم بحافلته التي اتخذها وسيلة لتحسين وضعه المادي . أو صورة المعلم الذي يقود سيارة نقل خفيف (قلع او قيطون ) ويضع نفسه في خدمة من يشاء من الناس بمن فيهم الطلبة وأولياء أمورهم . أو صورة المعلم الذي يستخدم سيارته الخاصة كسيارة أجرة أو ركوبة عامة , وبالطبع دون ترخيص .
ودعونا نتخيل حجم المرارة والألم الذي يعتصر قلب ذلك المعلم الذي اتجه إلى المتاجرة في المواشي لتحسين وضعه المعيشي عندما قال (( تربية العجول أفضل من تربية العقول ))
والمعلم هذا لا يلام على ذلك فهو معذور بسبب ضغوط متطلبات الأسرة وبسبب دخله المادي الضعيف , هذا الدخل الذي رغم ما قيل وأشيع وربما تقرر أن تتم زيادته لم يحدث ذلك أبدا . بل أصبحنا نرى الزيادات تتجه شرقا وغربا وشمالا ويمينا ولكنها لم تتجه أبدا إلى المحور وإلى بؤرة المجتمع . المعلم .
ب – المواصلات – إن أية مؤسسة توفر للعاملين بها وسيلة للمواصلات أو بديلاً للمواصلات أو الوقود في حين أن ما بهذه المؤسسة من عاملين يقل كثيرا عما في أية مؤسسة تعليمية , هذا مع الإشارة إلى أن كثيرا من المعلمين يستقلون أكثر من وسيلة للنقل وفي أكثر من محطة حتى يصلون إلى مدرستهم وبالعكس الى بيوتهم , ولنا أن نتخيل تلك المفارقة التى تجمع بين المعلم اللاهث وهو يخطوالى المدرسة وبين طلابه وهم يقودون أحدث موديلات السيارات, وإذا كانت هذه المفارقة هي مادية في صورتها إلا أنها نفسية واجتماعية في انعكاساتها ونتائجها .
ج- الحوافز :- يصدق على مهنة التعليم أن توصف بأنها مهنة ( المراوحة ) أي السير في المكان ذاته دون تقدم وتكون الصورة أكثر وضوحا عندما نواجه السؤال التالي-
ما الفرق بين المعلم المخضرم صاحب السنوات الطويلة من العطاء وبين المعلم الجديد !؟ وبالطبع لا شئ – حيث لا وجود لسلم تعليمي يتدرج فيه ومعه المعلم إلى مكان أعلى –وكما هو معمول به في أقطار أخرى مجاورة .
لذا فإنه في ظل الأخلاقيات السيئة في الجيل الجديد من المعلمين – الدخلاء على المهنة وفي ظل عدم وجود لوائح أو سلم يميز المعلم المخضرم عن المعلم الجديد من المعلمين فإن المسافة والهوة بينهم كبيره الأمر الذي لم يكن أبدا في صالح العملية التعليمية .
وبالإضافة إلى هذه الجزئية فإن قطاع التعليم يفتقر إلى وجود حوافز أخرى كثيرة مادية ومعنوية . حيث لا وجود للدرجات والترقيات الاستثنائية أو المؤتمرات التربوية أو البعثات الخارجية أو المنح الدراسية . وكذلك لا وجود للتكريم من خلال بعثات الحج والعمرة والتي إذا كان قد نالها بعض المعلمين فإنها وبكل أسف لم تكن لصفتهم التعليمية بل لنشاطاتهم في مجالات أخرى هي غالبا لا ترتبط كثيرا بمجال التعليم – بل هي على حسابه في كثير من الأحيان وفوق ذلك فإنه يتم تغييب المعلم وتجاهله حتى في الأمور المتعلقة بالعملية التعليمية مباشرة والتي منها :-
• - المناهج – حيث لادور للمعلم في وضع وتقرير المناهج وتاليف الكتب حولها, بل يكلف بها اساتذة التعليم العالي الذين مع احترامنا الكبير لهم فإنهم بعيدون عن التعليم العام بفروعه المختلفة .
وهذا التغييب لعله هو الذي يفسر كبر حجم المناهج ودسامتها فلعل مكافآتها تقاس بحجمها ووزنها. وهو الذي يفسر المفارقات الكثيرة المصاحبة للمنهج . مثل أن مناهج المراحل الادنى تكون أصعب وأكثر تعقيدا من مناهج المراحل الأعلى. ومثل التضارب والتناقض في المعلومات , مثال ذلك أنه ورد سؤال في البرنامج المرئي من سيربح المليون حول عدد الاقمار التي تدور حول احد الكواكب فوجدنا أن هناك ثلاث اجابات مختلفة في مناهج ثلاث مراحل دراسية, و قد تم التنويه عن هذا في صحيفة اخبار بنغازي.
*-- الامتحانات – يعاب على أسلوب الامتحانات عندنا أنه يتجاهل القدرات العقلية المختلفة للإنسان مثل القدرة على الربط والتحليل , والاستنباط والاستنتاج . والتمثيل والقياس .. الخ ويركز على قياس قدرتي الحفظ والتذكرفقط , ولذلك فالطالب الليبي هو الذي عندما تسأله كم تساوي تفاحة زائد تفاحة. يقول. تفاحتين , وعندما تسأله وكم تساوي برتقاله زائد برتقاله ؟ يقول لك نحن لم ندرس البرتقال.
ولقد تم ايضا المصادرة على المعلم في وضع الامتحانات خاصة الشهادات العامة . والتي يكلف بها ايضا اكاديميون ليسوا قريبين ابدا من الطالب خلال العام الدراسي ولا يعرفون شيئا عن ظروف ومسار العملية التعليمية. الأمر الذي جعل الاسئلة غير مراعية لمستويات الطلاب , بل وتمت الإشارة الى أنها من خارج الكتب الدراسية ومستمدة من الكتب التجارية, ولقد كانت الشكاوي بالخصوص كثيرة هذا العام ,. ( صحيفة اخبار بنغازي). بل والأدهى من ذلك أنه تتم المصادرة على المعلم وسلب حقوقه في التقييم من خلال تدخل الإدارة فيما يضعه المعلم من درجات للطالب نتيجة للامتحانات الجزئية ( أعمال السنة) . وهنا تحدث المفارقة التى تجعل الطالب الحاصل على 100%
في أعمال السنة يفشل حتى في الحصول على ربع درجة الامتحانات النهائية . وهذا الأمر أدّى إلى كثير من المشاكل مع أولياء الأمور .
3- الإدارة التعليمية : -
في كل قطاع من القطاعات وفي قطاع التعليم بصفة خاصة فإن الإدارة لها دور كبير ومهم في النجاح والوصول إلى الأهداف المرجوة ـ
ومن الحوافز المهمة للعمل ـ أي عمل ـ وللاجتهاد فيه اقتناع الشخص بالمسؤول الذي أمامه أي (اقتناع المرءوس برئيسه في العمل ).
وفي مجال الإدارة التعليمية فإن الوضعية أكثر من سيئة . وأقصى من متردية , ودعونا نتسائل هنا . من هم مدراء التعليم الآن؟!_ مع عدم الوقوع في خطأ التعميم ــ
بالطبع هم ليسوا من المعلمين المخضرمين الذين صقلهم الزمن وامتحنتحهم التجربة .
وهم بالطبع ليسوا نتاج ارتقاء سلم تعليمي وصل بهم إلى مراكز قيادية .
وهم كذلك ليسوا نتاج تحصيل اكاديمي عالٍ يمكن معه تجاوز ما سبق .
أي أنهم غير مؤهلين أبدا لما يفرضه موقعهم من مسئوليات , فلا عمر يكفي لتحصيل الحكمة. ولا تجربة تكفي لتحصيل الخبرة , ولاعلم يكفي لتحصيل بُعد النظر. لكل هذا فلنا أن نتصور حال إداراتنا التعليمية الآن , ولايخفى على أحد أن تولي مسؤولية الإدارة التعليمية ليست أبدا ناتج قرار تعليمي صرف, بل هو قرار يتم اتخاذه في المرابيع أو في المثابات وفرق العمل الثوري. ولأنه قرار غير تعليمي فإنه بالطبع لايعتمد المعايير التعليمية والمقاييس التربوية بل يعتمد على أشياء أخرى ليست على علاقة مباشرة بالعملية التعليمية , ولأنه قرار غير تعليمي فإن ولاء هؤلاء المدراء لم يكن أبدا للنظام التعليمي ولرؤسائهم في القطاع . فلا عجب بعد ذلك أن تجد أن هؤلاء المدراء في حلٍ من الالتزام بأية لوائح أو تعليمات تربوية. ولاعجب بعد ذلك أن تجد أنّ غرفة المثابة الثورية أفضل موقعا وأثاثا وغيره من غرفة المعلمين – إذا كانت لهم غرفة - .
4—التوجيه التربوي:- قياسا على الإدارة المدرسية ياتي التوجيه التربوي والذي هو كذلك لايخضع لأية معايير تربوية, بل صار وسيلةً للحذاق والنافذين للهروب من فوضى الفصل وغبار الطباشير وعبثية الإدارة. ولذلك فلا عجب أن نعلم أن احد المدرسين – ومعه كل الحق – قام بطرد إحدى الموجهات لانها كانت ستكون إحدى طالباته في يوم ما لو أنها درست في المدرسة ذاتها. أمّا المعلم الآخر فقد عبّر لزائرته الموجهه عن امتعاضه بلطف عندما قال ( لقد كنت أحد شهود عقد قران أمك على أبيك ).
نتيجة لكل هذا فإن المعلمين الجيدين الذين يحملون قيم وأصالة المهنة ابتعدوا عن المجال إما بالتقاعد الاختياري بحسب القانون رقم 8 لسنة 1985 م, أو بالتفرغ أو الانتداب أو النقل لأية جهة ما. وهنا لايفوتنى أن أسجل أن أي معلم خرج من مهنة التعليم ( الطباشير والسبّورة) لم يعد يفكر أبدا في العودة إليها – خاصة في ظروفها الحالية – وذلك لأنه يعتبر نفسه قد حقق تقدما إلى الأفضل بتركه للتدريس وبالتالي فليس من الحكمة العودة إليه .
أمّـا عن المبدأ الثاني , أي نظرة المعلم الى ذاته ودوره , فإن الثابت أن ما تم ذكره عن مؤشرات التوجهات السلبية للمجتمع تجاه المعلم قد انعكس على نفسية المعلم وإحساسه بذاته وأهمية دوره.
ومن بعض مؤشرات ونتائج هذه الأحاسيس التي تسيطر على نفسية المعلم ما يلي:-
أ – تعبير كثير من المعلمين عن أنهم اختاروا المجال غير المناسب في حياتهم وأنهم لو عاد بهم الزمن لما اختاروا المهنة نفسها. ولأن الزمن لايعود من جديد فإن هؤلاء المعلمين يحاولون ما استطاعوا تجنيب أبنائهم أن يسلكوا الطريق نفسها. وبالطبع فإن إقناع هؤلاء الأبناء ليس بالأمر الصعب, فهم يرون بانفسهم حال آبائهم وحجم معاناتهم وهمومهم.
ب – اعتراف كثير من المعلمين بأنهم أصبحوا يخجلون من ذكر مهنتهم عند التطرق إلى ذكر المهن في تجمع من التجمعات. ولاعجب من ذلك عندما أصبح المعلم موضع سخرية المجتمع, تلك السخرية التي عبرت عن نفسها من خلال عدد من الطرائف والنكات. والتي منها . ( أن أحد المعلمين كان كلما التقى زميله القديم في مرحلة الاعدادية قال له . أنت مبرك عليك سقطة وانا معطبق عليا نجحة) . بمعنى أن رسوبك في الاعدادية جعلك تترك الدراسة وها أنت في أحسن حال , أما أنا فقد نجحت وصرت معلما وهذا هو الحال. وطرفة أخرى تقول أن أحدهم ذهب لخطبة فتاة فسأله أبوها عن عمله فقال .مدرسا
فقال والد الفتاة الشغل موش عيب. - والنتيجة معروفة-.
وطرفة ثالثة تقول أن أحدهم كانت عليه كفارة إطعام ستين مسكينا , فاعطاها لستين معلما.
أضف إلى كل هذا ما ترسمه وسائل الإعلام من خلال ( الدراما ) المرئية والمسموعة من صورةٍ للمعلم فهو غالبا إنسان فقير مستضعف مظلوم وغير فاعل - حتى جنسيا – ومغلوب على أمره في البيت وفي الشارع وفاشل في دوره التنويري والتحريضي في المجتمع.
ج – شعور المعلمين الجدد,. الذين اختاروا المهنة حبا ورغبة وطواعية ., شعورهم بالإحباط وخيبة الأمل بسبب اصطدامهم بالواقع الأليم الأمر الذي تلاشت معه تلك الصورة الجميلة التي كانت في أذهانهم عن التعليم وعن المعلمين .
وبطبيعة الحال وبسبب ما عليه المعلم من وضع فإن مهنة التعليم لم تعد تجتذب أحدا من الأجيال الجديدة.
وإذا كنا نعاني الآن من ضخامة الأعداد التي يستوعبها قطاع التعليم , فإن هذا لاينسينا أبدا حقيقة أن هذا القطاع كان ولازال هو المجال الوحيد المتاح للوظيفة , وكان هو - وكما سبق القول - الحلقة الأضعف التي يمكن أن يخترقها أي أحد وأي عدد.
ولاشك أن كل معلم ومعلمة يعرفون جيدا أن لاأحد من تلاميذهم يرغب مستقبلا أن يكون معلما ,حيث
رغبة الجميع هي أن يكونوا أطباء ومهندسين وضباط ومحامين ...الخ . ولاشك أن رغبات الأهل وتخطيطهم لابنائهم له دور كبير في ذلك , ولكن صورة المعلم أمام طلابه وفي المجتمع لها الدور الكبير في ذلك. ولذا يصدق قول الشويعر –
من ذا يخطط ان يكون معلمــاً .... الكل يبحث للهــروب سبيلا
لايأتي للتعليم الا حالـــــمٌ .... او لم يجد في المستطاع بديلا
ولعل ذاكرتنا لم تنسَ ما قاله ابراهيم طوقان رحمه الله .
لو جرّب التعليمَ شوقي ساعةً ...... لقضى الحياة مناحة وعــويلا
حسبُ المعلم غمّة وكآبــة ...... مرأى الدفاتر بكرة واصيـــلا
لاتعجبوا ان صحت يوما صيحة .. ووقعت ما بين البنوك قتيـــلا
يامن يريد الانتحار وجدتـه...... إن المعلم لايعــــيش طويلا
ولعل هذه الابيات تجعلنا نقدم الفرضية الطبية التالية. ( النسبة الأكبر من مرضى السكري
والازمات القلبية هم من المعلمين . وأن متوسط أعمار المعلمين هو الأقل مما يسجله متوسط
أعمار الفئات المهنية الأخرى.
ولهذا كله وبموجبه هل لا زال المعلم على يقين أن له دورا متميزا وعملا جليلا .!؟.
دعونا من الإجابة . ولننظر الى الموضوع من زاوية أخرى , أي من زاوية ما يقدمه المعلم للمجتمع , وبالطبع فإن ما يقدمه المعلم هو العلم . فهل لا زال العلم قيمة عليا بالنسبة لنا ؟ إن ما نلمسه ونعيشه في المجتمع يقول أن لا قيمة للعلم عندنا . وما يؤكد هذا ويعززه هو أن الحراك والتدرج الاجتماعي لم يعد للعلم دور فيه , وما مر بنا عند الحديث عن مدراء المدارس و الموجهين هو مثال صغير عما يسود المجتمع من إلغاء لدور العلم وأهمية المعرفة واعتماد معايير أخرى , وكم سمعنا عن إخفاق المتعلمين في الوصول إلى تولي الكثيرين من المهام الجديرين بها وفشلهم أمام الجهلة والأدعياء .
والأدهى من ذلك وأمر أن تجد هذه المعايير الأخرى تعتمد في صرح يفترض أنه علمي بحت , وإلا فما معنى أن يحرم الطالب المتفوق علميا من حقه في أن يكون معيدا في الجامعة أو مبعوثا للدراسة في الخارج وتعطى الفرصة لآخر . ولن تعدم من بين الطلاب من يضرب لك أمثلة بالخباز الذي تولى امانة المرافق على حساب المهندس. وبسائق سيارة الإسعاف الذي صار امينا للصحة على حساب الطبيب. وبالذي لم يتخرج بعد ولكنه نجح في أن يكون أمينا للتعليم . بل ويحدثونك عن صاحب السوابق
الاجرامية الذي أصبح أمينا للعدل في مؤتمره . ولاتملك إلا أن تعلق أنه يستحق ذلك لأنه خبير في مجاله.
إذن لماذا العلم والدراسة إذا كانت هناك طرق ووسائل أخرى للترقي المعنوي والمادي وللوصول إلى ما نريد وما لم نكن نريد , وإذن ما أهمية دور المعلم إذا كانت لا قيمة لما يقدمه , أي أن ما يقدمه المعلم بضاعة لا سوق لها .
ومما زاد الطين بله ـ كما يقال- هو أن الطالب لم يعد يعتمد على ما يتلقاه من المعلم لينجح في الإمتحان بل يعتمد على وسائل غير تربوية تبدأ بالغش وتنتهي بشراء الشهادات مرورا بالدروس الخصوصية وشراء أسئلة الإمتحانات وربما إجاباتها أيضا .
ومع كل هذا فإننا لا نغفل أبدا عن حقيقة أن الطالب ما كان له أن يفعل ذلك ويمارسه لو لم يجد أناسا من داخل قطاع التعليم يسهلون له ذلك , ولذا فإن الطالب لا يتحمل وزر الغش والتزوير والمتاجرة , فهو ـ أي الطالب ـ نتاج غرسنا نحن . وبكلمة أكثر تحديدا هو نتاج الدخلاء على قطاع التعليم وإداراته . ومع احترامنا الكبير للأخوة العرب المصريين الذين كان لهم دور كبير ومهم في مسيرة المجتمع التعليمية , إلا أن هذا لا يمنعنا من الإشارة إلى أن بذور الخراب والفساد قد جاءت مع الأجيال الجديدة منهم والذين نتحمل نحن مسؤولية أفعالهم لأننا لم نحسن اختيارهم.
ومــــــاذا بعد ؟
إن مارسمته هذه الاوراق هو صورة مظلمة وحالة مؤلمة , نعم هي كذلك ولكنها وللأسف صورة حقيقية, وبالتالي فإن أفضل ما نقوم به ليس الجدل حول هذه الوضعية ووجودها ودرجتها, أو أن تستغرقنا المزايدات التي تحاول عبثا إخفاء الحقيقة وتغطية عين الشمس بالغربال. بل إن الحل هو الذي يجب ان يستغرقنا , وبالطبع هناك حل , وهذا الحل ينطلق بشكل ما من قول الشاعر داوني بالتي كانت هي الداء. وليس معنى هذا إقراراً بان المعلم هو داء التعليم وسبب مشكلته, على الرغم من أن المجتمع يحمّل المعلم ظلما مسؤولية التردي في العملية التعليمية ولأسباب لاتعود إليه , أو في معظمها.
وعليه فلا بد لنا إذا كنا فعلا نريد حلا لمشكلة التعليم في ليبيا ان نسلّم جميعا أن العلم هو سبيلنا لحل كل مشكلاتنا . وأنه يجب أن نتخذه مقياسا وميزانا في كل شؤون حياتنا, ولابد لنا أن نستذكر ونستوعب تجارب غيرنا من الشعوب التي لم يكن لديها ما لدينا من المقومات والظروف الجيدة المناسبة , فقط ركبت مطية العلم فوصلت الى ما وصلت إليه من درجات عالية في سلّم التقدم والحضارة.
فالعلم هو الطريق إلى التقدم وتجاوز التخلف والعلم هو الذي يوجد الإنسان القادر على تحمل أعباء البناء والتطور, والعلم هو الذي يوجد الإنسان المنتمي الذي يحب وطنه وبني وطنه والعلم هو الذي يوجد بدائل كثيرة للدخل والثروة .
ولعل ذاكرتنا لم تنسَ قول الشاعر .
العلم يبني بيوتا لاعماد لها ... والجهل يهدم بيت العز والكرم
وكذلك لعل ذاكرتنا لم تنس ما قاله الاخ قائد الثورة في لقائه بفعاليات العمل الاجتماعي بتاريخ الاول من شهر هانيبال 2006م , عن ما يمكن أن يصنعه التقدم وما يمكن أن يحدثه التخلف, وما يمكن أن يبنيه العلم وما يمكن أن يهدمه الجهل.
والرهان على العلم يستوجب الرهان على حامل لوائه وموقد شعلته, أي المعلم, وهذا الرهان يعني أن نضع أن نضع معظم ثروتنا في هذه الكفة والتي لن تخسر أبدا, لأنه لم يسجل التاريخ أبدا أن مثل هذا الرهان كان خاسرا في يوم ما أو مكان ما. ولقد كنا وإلى الآن نتجاهل الرهان على المعلم . ودلائل هذا الموقف الخاطئ ومؤشراته كثيرة منها :--
1—أننا اعتبرنا المعلم غير منتج , وإلا فما معنى دعوة المعلمين للتحول للإنتاج. ولا شك أن مثل هذه الدعوة تحمل في طياتها مؤشرات جد خطيرة وهدامة:-
أ – أنها تتجاهل أن حاصل جهد ونتاج المعلم هو خير نتاج .
ب – أنها تؤكد وبشكل لا يقبل اللبس أن النتاج المادي السلعي هو الأفضل وهو المطلوب.
ج – انها تعني عدم قدرتنا على التعامل مع نتاج المعلم ومن ثم قياسه ومعرفة أهميته وضرورته.
2—اننا اعتبرنا الانفاق على التعليم إهدار للمال, بل وتجاوزنا ذلك الى اعتبار سنوات الدراسة اهدار للوقت , ونسينا أن كل المؤشرات تقول إن ما ينفق على التعليم هو استثمار مستقبلى ليس في جانبه المعنوي المعرفي فقط بل في جانبه المادي أيضا , حيث اكدت الدراسات ان الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي يحقق عوائد تفوق 700%, وهذا ما لا تحققه أية استثمارات مادية. بالاضافة إلى أن ما ننفقه على التعليم سوف نوفره من قيمة ما ينفق في مجالات أُخرى مثل الصحة والمرافق العامة, لاننا بالعلم سنكون أكثر وعيا وبالتالي أقل هدرا واتلافا . وفي كل الأحوال فإنه قد تكون تكلفة التعليم كبيرة ولكن تكلفة الجهل لاحدود لها . وأن فتح مدرسة يعني إغلاق سجن .
وما تقدمه هذه الورقة المتواضعة من حل لمشكلة التعليم يقوم على الآتي. ولكن أكرر هنا أن ذلك ياتي بعد اتفاقنا وإدراكنا وتسليمنا أن العلم قيمة كبيرة وأنه يجب أن يتجسد واقعا وسلوكا ومنهجا . وان المعلم هو الرهان الصحيح لتصحيح المسار.
1- تشكل لجنة أو هيئة عليا لعلاج مشكلة التعليم ,تسمى مثلا الهيئة العليا لبحث قضايا التعليم.
تتبع اللجنة الشعبية العامة للتعليم , وتكون هناك هيئات فرعية لها في كل من طرابلس وبنغازي وسبها . ولها في كل شعبية مكتب هو نفسه أمانات اللجان الشعبية للتعليم بالشعبيات.
2- تتولى هذه الهيئة المهام التالية :-
أ-حصر ودراسة أوضاع المعلمين .
ب - دراسة ظروف المعلمين الذين تقاعدوا اختياريا , وإمكانية إعادة بعضهم لقطاع التعليم خاصة منهم الذين لم يتركوا المجال لعدم الرغبة ولكن لعدم قدرتهم التعايش مع أوضاعه الحالية .
ج- تقليص كوادر التوجيه التربوي أو إلغائه في هذه المرحلة واستيعاب هذه الكوادر في إدارات المدارس , ويمكن كذلك الأخذ بنظام الموجه القيم .
د- لهذه الهيئة الحق في إبعاد المعلمين الذين لا يكون لديهم دور فعلي في العملية التعليمية إدارة وتدريسا .
هـ- تعطي لمجموعة الإدارة أواللجنة الشعبية المكلفة بإدارة المدرسة كل الصلاحيات كما لو كانوا يديرون شركة خاصة .
و- الاستجابة بل وتنفيذ كل ما يصدر عن لجنة الإدارة من قرارات تأديبية أو جزائية في حق الطالب والمعلم أيضا .
ز- تحسين وضع المعلمين ماديا – ولو لاحقا – حتى تصبح المهنة مرغوبة يشعر من يفقدها أنه فقد الكثير ماديا ومعنويا . وأن من يصير معلما يذبح جملا.
ح - جعل التنسيب إلى كليات المعلمين مقصورا على الطلاب الحاصلين على نسب نجاح عالية. ثم اخضاعهم بعد تخرجهم الى دورات منهجية في مجالات التربية وطرق التدريس
وعلم النفس.
ط - للهيئة الفرعية حق وضع أسئلة الامتحانات والإشراف على إجرائها في مراحل النقل من التعليم الأساسي والمتوسط .
ي - إعطاء هذه الهيئات إمكانيات مالية وعينية مناسبة تسهل لها أداء واجباتها ومهامها . مع إيجاد تظام للمراجعة المالية أو ديوان للمحاسبة خاص بها .
ك – تكوين لجنة دائمة – متجددة الاعضاء – لوضع المناهج وتاليف الكتب.
ل – اعادة النظر في فكرة تانيث التعليم . بحيث نجعل معلمات الشق الثاني من التعليم الاساسي يقمن بتعليم الطالبات فقط .
وأذكّر هنا بما اقترحه الأخ قائد الثورة حول ضرورة التركيز على مشروع معين خلال عدد من السنوات حتى لا تتبعثر الجهود والإمكانيات ثم التحول إلى غيره .
ولعلنا لا زلنا نتفق على أن التعليم ونشر العلم هو أهم وأفضل المشروعات لأنه يتعلق بالإنسان , فإذن دعونا نعلن ونقرر أن السنوات القادمة هي خطة خمسية أو ثلاثية لعلاج وتطوير التعليم في ليبيا , وإلا فإن المشروعات الأخرى كلها دون وجود الإنسان المتعلم الواعي هي عبث وهدر والمحصلة صفر كبير وكعكة بحجم خيبتنا وفشلنا .
وأخيرا . قد نختلف مع هذا الطرح أو مع جزئياته وهذا مظهر صحي , ولكن لا بد لنا وفي كل الأحوال أن نضع خطة وبرنامجا للإصلاح , وإلا ..........ا
خدوجة محمد
24-04-2008, 11:40 PM
اسم المحاضر أ. فاطمة عبد الحميد المبقع
عنوان الورقة صورة الأستاذ الجامعي وما تحمله من مقومات شخصية
جهة العمل كلية المعلمين زليتن
مقدمة :
يُعد التعليم الجامعي مرحلة إنسانية اجتماعية بالدرجة الأولى تتطلب توفر عوامل متداخلة تتعلق بفكر العلم ومظهره وسلوكه بحيث يصبح قادراً على إنتاج تعليم منتظم وهادف ومؤثر من ناحية ، ومن ناحية أخرى يستطيع تطوير ذاته الإنسانية ومن ثم قدرته على العطاء والتأثير التعليمي الفعّال .
والتعليم عامة مهنة لها مقوماتها ، ولها متطلباتها وأخلاقياتها ، يصعب الوصول إلى أهدافها بفاعلية ما لم يمتلك القائمين عليها ألا وهم المعلمون الخصائص التي تحقق صورة التعلم الفعّال . لذا فإن وظيفة الأستاذ الجامعي وظيفة صعبة وحساسة في الوقت ذاته لا يتقن أعمالها إلاّ من اتصف بالخصائص العديدة المطلوبة وامتلك المهارات الأساسية المرغوبة وعايش العمل الأكاديمي الجامعي كعضو هيئة تدريس لفترة ليست بالقصيرة .
وعلى الرغم من صعوبة الاتفاق على خصائص محددة للمعلم الناجح وللتعليم الجيد ، ومن ثم عدم الوصول لمحددات نهائية لنموذج تعليمي مثالي ، فالنماذج التعليمية ليست قوالب محددة تتوزع على مجموعات محددة من المعلمين تقلدها في كل شيء وتمسح ذاتيتها ، وتؤدي إلى ذوبان شخصياتها الفعلية ، كما أن النموذج المثالي يرفضه بعض المعلمين أن لم تقل معظمهم لأنه غالباً ما يكون نموذجاً خيالياً وغير واقعي .
والمعروف أن المقومات الشخصية للمدرسين يتم التعبير عنها عن طريق السلوك ، إلاّ أنها كامنة في سمات الشخصية التي يمتلكها جميع المدرسين ويظهرونها بدرجات مختلفة .
وعملية إعطاء الحكم على مدى فاعلية الدور الأدائي للأستاذ الجامعي تتم في الغالب عن طريق قياس للمعايير والشروط الواجب توفرها في الأستاذ الجامعي ، ولعل معرفة آراء الطلبة حول الدور الذي يقوم به الأستاذ الجامعي داخل الحرم الأكاديمي يُعد مقياساً للتعرف على صورة الأستاذ الجامعي وأبرز ما تظهره هذه الصورة من مقومات وصفات شخصية ومهنية ، كذلك لتحديد المتطلبات المتوقعة من النماذج السلوكية الممثلة للمقومات الشخصية والمهنية المرغوبة والمقبولة من وجهة نظر جمهور طلابه سواء أكانت فيما يتعلق بمقوماتها الشخصية أم الأكاديمية والتدريسية .
بالتالي فإن هذه الدراسة المتواضعة تحاول أن توضح آراء الطلاب حول صورة الأستاذ الجامعي ، وما يفضلونه من مقومات شخصية وأكاديمية في شخص أستاذ الجامعة ، خاصة أن معرفة أستاذ الجامعة أو المعلم بصفة عامة لهذه المقومات والصفات يُساعده على محاولة تعديل سلوكه والتكيف من أجل اكتساب تلك الصفات المرغوبة التي تنسجم مع مهام المهنة ومكانتها ، وإلى التحسين من صورته أمام الآخرين .
تحديد المشكلة :
إن معظم المقومات أو الصفات المرغوبة توافرها لدى الفرد تختلف باختلاف نوع العمل ونوع الجماعة وأهدافها ، وبمعنى آخر فإن المقومات الشخصية المطلوبة لمهنة معينة قد تختلف في بعض مكوناتها عن المهن الأخرى ، تبعاً لطبيعة المهنة ومتطلباتها ، ومهنة التعليم كغيرها من المهن يتوقف نجاحها على ما يمتلكه المعلم من مقومات شخصية ، بالتالي فإن نجاح المعلم في عمله يتطلب إلى جانب المؤهل العلمي والإعداد والتدريب عاملاً هاماً ، وهو توفر السمات والمقومات الشخصية لأداء دوره في هذا الحقل ( جابر 2000 ، ص 17 ) .
ويرتبط دور أستاذ الجامعة بمجموعة من المعايير والنماذج السلوكية التي تشتمل على مجموعة المقومات والصفات الشخصية والمهنية التي تؤثر في أدائه وسلوكه الأكاديمي وعلاقته مع الإدارة والزملاء والطلاب وتؤثر في نواتجه التعليمية والعملية . وتتباين حول هذه المقومات آراء رؤسائه وزملائه وطلابه فكل فئة من هؤلاء تتطلب مجموعة من المقومات الشخصية والمهنية التي يجب توفرها فيه .
ويعتبر الطلاب العنصر المستفيد منه مباشرة كونهم يتفاعلون معه بصورة شبه دائمة ويتأثرون به وبمقوماته الشخصية والمهنية ، بالتالي فهم أولى أن تُعرف وجهات نظرهم لتحديد تلك المقومات والصفات الموجودة والتي تعكس صورة الأستاذ الجامعي والوصول من خلالها إلى تحديد علمي للمعايير والشروط الواجب توفرها فيه .
بالتالي يمكن تحديد مشكلة الدراسة بالإجابة عن التساؤلات الآتية :
- ما هي المقومات والصفات التي يراها طلاب كليتي إعداد المعلمين ، والآداب بمدينة زليتن متوفرة في شخصية الأستاذ الجامعي ؟
- ما هو ترتيب المقومات المرغوبة الممثلة لشخصية الأستاذ الجامعي حسب درجة تفضيل الطلاب لها ؟
أهمية الدراسة :
تتلخص أهمية الدراسة الحالية في الآتي :
1. إعطاء صورة عن الأستاذ الجامعي التي تعكس واقع سلوكياته الشائعة مع طلابه وتوضح ملامح الشخصية الحاضرة سواء أكانت ذات طابع فعّال أم غير ذلك .
2. إن التعرف على وجهات نظر الطلاب يُفيد أساتذة الجامعات الجُدد والقدامى في تفهّم وإدراك النماذج السلوكية المعيارية والضابطة التي تُسهم في تقبل أدوارهم في يُسر وسهولة من قبل جمهور طلابهم .
3. تُسهم هذه الدراسة في توجيه سلوك الأستاذ الجامعي الشخصي والأكاديمي أثناء علاقاته وتفاعلاته مع طلابه وتساعده على التكيف الاجتماعي الأكاديمي .
4. إن النتائج التي سيتم التوصل إليها من خلال هذه الدراسة قد تُساهم في زيادة فعالية أستاذ الجامعة لأدواره وانتاجاته العلمية والتعليمية وتكون بمثابة موجه ومرشد وضابط لسلوكه الشخصي والاجتماعي والتعليمي .
أهداف الدراسة :
تسعى الدراسة الحالية إلى تحقيق الأهداف التالية :
- التعرف على أهم المقومات التي يراها طلاب كليتي إعداد المعلمين ، والآداب متوفرة لدى الأستاذ الجامعي والتي تعكس ملامح شخصيته في صورتها سواء كانت الفعّالة أم غير الفعّالة .
- تصنيف تلك المقومات وترتيبها حسب درجة تفضيل الطلاب لها .
وقبل التطرق إلى التعريف بالمقومات الأساسية للشخصية ذات العلاقة بالأستاذ الجامعي ، والمتناولة بالدراسة يجب الإشارة إلى مفهوم الأستاذ الجامعي ومعنى الدور الاجتماعي والأكاديمي الذي يقوم به .
حيث يُشير مصطلح الأستاذ الجامعي إلى كل مشتغل بالتدريس والبحث من الأساتذة والأساتذة المساعدين والمدرسين . ( قليه ، 1997 ، ص 40 ) .
وبالنسبة لدوره الاجتماعي فإنه يعكس طبيعة التعامل والعلاقات القائمة مع المحيط من إداريين وزملاء وطلاب والتي تتطلب توفر القدرة على التواصل اللفظي الجيد ..، أما الدور الأكاديمي فيُشير إلى الأنشطة التي يتطلع لها أستاذ الجامعة وتتعلق بالتدريس والبحث العلمي والخدمة العامة التي تنقسم إلى خدمة الجامعة وخدمة المجتمع . ( مرجع سابق ، ص 79 ) .
وعند البحث عن المقومات الشخصية للمعلم بصورة عامة نجد أن العديد من الدراسات التربوية قد اهتمت بالبحث في مقومات المعلم وصفاته ومهامه المختلفة نظراً لمكانة المعلم ودوره الفعّال في عملية التعليم ، ووضعت الشروط التي تتم من خلالها عملية إعداده وتدريبه واختياره وفقاً لتلك المقومات والصفات التي تؤهله للقيام بتلك المهام ذات العلاقة بالتربية والتعليم .
وقد صنّف العديد من العلماء أمثال ( هارت روزنتال وجالوبسين 1968 ، يورني 1982 ، وروبين 1987 ) وغيرهم الكثير هذه الصفات إلى ما هو فطري يتعلق بذات المعلم وخصائصه الطبيعية ، و صفات مكتسبة تتعلق بما يتعلم المعلم خلال مراحل إعداده وعمله المهني من صفات عقائدية وأخلاقية ، وأكاديمية ومهنية .
وعند التطرق إلى مهنة التدريس الجامعي نجد أن هذه المهنة تتطلب من الأستاذ الجامعي تنمية شخصيته بصورة تُمكّن من تنمية علاقات فعّالة مع كل المحيطين داخل البناء الأكاديمي ، ويؤكد (روبين 1987) عند حديثه عن شخصية الأستاذ الجامعي كمتغير فعّال في نجاحه بقوله " إن شخصية الأستاذ الجامعي هي أكثر المتغيرات أهمية لمساعدة الآخرين ، فنجاحه يعتمد إلى درجة كبيرة على سماته الشخصية بغض النظر على مستوى تدريبه ، فالثبات والمرونة وحسن الإدراك هذا إلى جانب قدراته وإمكانياته ومهاراته النابعة من خبرته وإعداده ، فكل تلك المقومات تُعين أستاذ الجامعة على معالجة كل الضغوط وتحقيق علاقات ناجحة وفعّالة أثناء أداء مهامه المكلف بها " ( وكيملي ، 2005 ، ص 91 ) .
وبالنظر إلى بعض الأدبيات النفسية والتربوية التي تناولت دراسة مقومات وصفات وخصائص المعلم الناجح ، نجد أن التصنيفات قد تعددت وتنوعت لتتدارك جميع مقومات الشخصية وأبعادها المختلفة ، ولقد تم في هذه الوريقات البحثية التركيز على ثلاث مقومات رئيسية متمثلة في كل من المقومات الشخصية ومقومات التفاعل الاجتماعي والمقومات الأكاديمية والتدريسية للأستاذ الجامعي ثم دراستها وفق خصائصها وما تحمله من أنماط سلوكية تميز كل خاصية .
أولاً : المقومات الشخصية
سيتم طرح المقومات الشخصية الخاصة بالمعلم وفق خصائصه الجسمية والعقلية والوجدانية وذلك على النحو التالي :
1. المقومات الشخصية المتعلقة بالمظهر العام والصفات الجسمية :
ليتمكن المعلم من النجاح في عمل ينبغي أن يتمتع بصحة جيدة تساعده على تحمل مشاق عمله باعتبار أن التدريس مهنة تتطلب جهداً فكرياً وبدنياً للوصول إلى أهدافها ، كما ينبغي أن يخلو جسم المعلم من العاهات الظاهرة التي تؤثر على أدائه كعيوب اللسان والفم التي تؤثر على النطق ومخارج الكلمات وخاصة أن مهنة التدريس تعتمد على التفاعل اللفظي بين المعلم والطلاب .
ويشكل المظهر الخارجي للمعلم أهمية كونه نموذج لطلابه وقدوة لهم حيث يتخذه كثير من الطلاب مثلاً لهم فيقلدونه في مظهره وفي تصرفاته . ( www.alsaifonline.com )
2. الذكاء وحسن التصرف والاتزان الانفعالي :
ينبغي على المعلم أن يتمتع بقدر من الذكاء والفطنة التي تمكنه من التصرف بطريقة سريعة ومناسبة في المواقف المختلفة ، فتنوع الأحداث وتباينها في حجرة الدراسة يتطلب من المعلم قدراً من الحكمة كرد فعل لهذه الأحداث وهو ما لا يُمكن أن يقوم به بنجاح من يفتقر إلى قدر معقول من الفطنة والذكاء اللازمين في مثل هذه الحالات . ( قليه ، 1997 ، ص 39 ) .
3. الحماس والثقة بالنفس :
يُعد الحماس من أكثر الخصائص المرغوب فيها عند الطلاب ، وذلك لأن التدريس المتسم بالتحمس يساعد الطلاب على المثابرة في مهامهم ، ويثير دافعيتهم ويقودهم إلى زيادة في التعلم والرضا . ( جابر ، 2000 ، ص 17 ) .
ولحماس المدرس بُعدان هامان هما : الاهتمام بالمادة الدراسية والاندماج فيها ، والدينامية الفيزيقية والنشاط والقوة ، وهناك بعض الأنماط السلوكية عادة ما يستخدمها الطلاب للتمييز بين المتحمسين وغير المتحمسين من المدرسين ولقد حدد ( جابر عبد الحميد جابر 2000 ) بعض هذه الأنماط السلوكية في كتابه مدرس القرن الحادي والعشرين الفعّال ، ويمكن توضيحها ضمن هذا الجدول :
المدرس المتحمس المدرس غير المتحمس
•يبدو واثقاً من نفسه ودوداً . •يبدو قلقاً أو عصبياً .
•يبرز أهمية مادته لطلابه ويثبت ذلك . •يؤدي الدرس دون ربطه بميول طلابه وحاجاتهم
•مندمج ومثير حين يُدرّس . •غير مهتم وغير مندمج .
•يستخدم الحركة للحفاظ على الاهتمام والاستحواذ على الانتباه . •ينذر أن يتحرك من مقدمة الصف .
(مرجع سابق ، ص 19 ) .
4. بشاشة الوجه وروح الدعابة :
أن بشاشة الوجه وروح الدعابة كثيراً ما يُلاحظها الطلاب كخاصية هامة للمدرسين الذين يحبونهم ، باعتبار أن هؤلاء المدرسين يجعلون من عملية التعلم متعة والدعابة يمكن أن تخفف التوتر وتقلل من مشكلات النظام وتزيد من إحساسه الأمني .
ثانياً : مقومات التفاعل الاجتماعي
1. التعاون مع الآخرين والتواضع والابتعاد عن الغرور والتكبر :
إن من أهم خصائص المعلم التي تساعده على التواصل مع طلابه تواضعه معهم وعدم التعالي عليهم كون أن مثل هذه السلوكيات التي تعكس التكبر والغرور تعمل على خلق حاجز بين الطالب ومعلمه يمنع أي عملية تفاعل بينهما .
كما أن المشاركة الفعّالة مع الطلاب في الأنشطة المختلفة تُساهم في ضبط السلوكيات غير المرغوبة وتزيد من التقارب من الطلبة وفهمهم . (طعيمة ، 2002 ، ص 21 ) .
2. الموضوعية والعدل في الحكم ومعاملة الطلاب :
إن أفضل تعامل يمكن أن يُقدمه المعلم ويُظهره لطلابه وتترجمه أفعاله السلوكية هو حرصه على الموضوعية والابتعاد عن الأهواء والنزعات الشخصية سواء في تعامله اليومي مع طلابه ، أو في حكمه على نتائج تعلمهم وعلى إنجازاتهم أو إخفاقاتهم حتى يشعر الطالب أنه في يد أمنية لا تحكمها الأهواء . (www.alyaum.com) .
3. تمسكه بالعقيدة :
أن الإيمان الراسخ بكل ما جاءت به العقيدة الإسلامية لابد أن ينعكس بقصد أو دون قصد على سلوكيات المعلم التي يقتدي بها طلابه ويعملون على تقليدها ، والمعلم المسلم تقع عليه المسؤولية الكاملة في أحداث التوافق بين متطلبات العصر وما يحتاجه من تقدم ومواكبة التطوير الذي يحتاجه العالم ، وبين القيم التي جاء بها الدين الإسلامي ، وخاصة أن التطوير الذي حمله عصرنا الحاضر في بعض مظاهره قد أصاب حياة الإنسان بدعوة التقدم بالخلل في جوانب كثيرة حملت الإنسان إلى التخلي عن كثير من القيم الأخلاقية . ( شوق ، 2001 ، ص 24- 25 ) .
4. الصبر :
إن تعرض المعلم لمواقف تعليمية متنوعة ولمستويات عقلية وأخلاقية واجتماعية مختلفة من الطلاب تستدعي منه أن يتحلى بالصبر والتسامح وطول البال حتى يتحمل القيام بدوره ومهامه ، وذلك من منظور الرسالة التربوية الجديرة بالتحمل والصبر على صعوباتها وتحدياتها . ( داود / 1984 ، ص 119 ) .
5. الإخلاص والمرونة :
إن إخلاص المعلم لمهنته وحبه لطلابه يدفعه إلى تحمل كل الصعاب من أجلهم وإلى التجويد في الأداء التعليمي ، والمعلم المخلص والمرن يبدو في كل سلوكه أكثر مرحاً وأكثر وداً لطلابه ، أمين موثوق ، مهذّب في ألفاظه ، متواضع النفس يعترف بخطئه ، مرن بعيداً عن الجمود والتعصب . ( الخميسي ، 2002 ، ص 269 – 270 ) .
ثالثاً : المقومات الأكاديمية والتدريسية
1. خبرة الأستاذ الجامعي وسعة معرفته :
ينبغي أن يتمتع الأستاذ الجامعي بقدر من الثقافة العامة في شتى مجالات المعرفة
وأن يكون على إطلاع بمصادر تلك المعرفة وكيفية الحصول عليها لأنه يتعرض في
أحيان كثيرة لاستفسارات الطلاب حول موضوعات متنوعة من حيث الكم والمجال ،
وأن يتمتع بخبرة جيدة تمكّنه من التعامل مع الأهداف التعليمية والتربوية بصورة تخدم
الطالب ، ( الكبيسي ، 2000 ، ص 114 ) .
2. غزارة المادة العلمية وعرض الدرس بطريقة مشوقة :
ليضمن المعلم نجاحه في مهنته عليه أن يمتلك قدراً من المعلومات الغزيرة في مجال تخصصه ، أي أن يكون معداً ومتسلحاً بدرجة عالية من الشمول والتعمق في ميدان تخصصه حتى يؤدي رسالته على أفضل صورة ممكنة ، ويشمل ذلك معرفته ببعض الحقائق والبيانات الرئيسية فضلاً عن فهمه للمفاهيم والتصميمات التي تنتمي لمجال تخصصه ، وأن يعمل على عرض كل الموضوعات بطريقة تثير دافعية الطلاب واهتمامهم وتشوقهم لمعرفة المزيد .
3. مراعاة الفروق الفردية :
ويُعد من أهم الأسس النفسية التي يجب أن يُراعيها المعلم أثناء عرضه لموضوع معين ويتم ذلك بأن تتلاءم كل الأفكار التي يطرحها ذلك الموضوع مع قدرات الطلاب واستعداداهم المتباينة .
4. إفساح المجال للحوار والمناقشة :
يجب أن يعي المعلم أن وظيفته لا تنحصر فقط عند نقل ذلك الكم من المعلومات الذي يتضمنه محتوى المنهج إلى الطلاب ، وأن يعمل على إفساح المجال أمام طلبته للمشاركة في طرح الأفكار والمعلومات المتعلقة بالموضوع المطروح للمناقشة ، وتشجيعهم على الدخول ضمن جلسة حوارية بناءه الهدف الأساسي منها إثراء الموضوع بوجهات النظر والأفكار والمعلومات المتنوعة ، بالتالي قد يستطيع المعلم اختبار الطلاب فيما حصلوا عليه من معلومات ألقاها عليهم في السابق ، (شوق ، 2001 ، ص 48 -49 ) .
وبعد أن تم عرض المقومات اللازمة لنجاح مهمة الأستاذ الجامعي وأدائه المهني يأتي التحقق من أهداف هذه الدراسة وهي التعرف على آراء الطلاب حول أهم المقومات لدى الأستاذ الجامعي ، ومعرفة ترتيبها حسب درجة تفضيل الطلاب لها .
ولتحقيق ذلك قامت الباحثة بإعداد استمارة استطلاع معدة خصيصاً لهذا الغرض ، وقد قُُسّمت هذه الاستمارة في بنائها إلى قسمين :
القسم الأول : يتعلق بتقويم المقومات الشخصية والاجتماعية والأكاديمية المتوفرة لدى الأستاذ الجامعي ، وقد تألف من (20) فقرة صيغت بطريقة تعكس ملامح الشخصية الفعّالة وغير الفعّالة ، يتم الإجابة عنها وفق احتمالات خمس هي :
دائماً غالباً أحياناً نادراً أبداً
وبالتالي تكون الباحثة قد اعتمدت على تصنيف ( ليكرت ) في وضع الاحتمالات باعتبار أن بعض الظواهر لا يمكن إعطاؤها حكماً مطلقاً بـ (نعم ، لا) ولكن الحكم فيها يكون على درجات .
ويكون تصحيح الاستمارة بتوزيع الدرجات حسب اتجاه الفقرة ، بحيث إذا كانت الفقرة إيجابية تُعطي (5) درجات لإجابة " دائماً " وهكذا تنخفض الدرجة المعطاة درجة واحدة عند كل احتمال ، وبالعكس إذا كان اتجاه الفقرة سلبياً .
وتُحسب الدرجة الكلية بمجموع الدرجات التي يتحصل عليها المبحوث على الفقرات التي تتكون منها الاستمارة والتي تمثل رأي الطلبة في الأستاذ الجامعي وما يحمله من مقومات شخصية ، وتتراوح الدرجة الكلية بين (20 ، 100) درجة حيث تدل الدرجة المرتفعة على تمتع الأستاذ الجامعي بالمقومات الشخصية والاجتماعية والأكاديمية المرغوبة من قبل الطلبة في حين تشير الدرجة المنخفضة على عدم وصول الأستاذ الجامعي إلى الصورة التي يرضى عنها الطالب .
القسم الثاني : عُرض فيه مجموعة من الأنماط السلوكية للمقومات الشخصية والاجتماعية والأكاديمية الخاصة بالأستاذ الجامعي وطُلب من الطلاب ترتيبها تنازلياً حسب درجة تفضيلهم لها .
وللتعرف على ترتيب المقومات والتي تعكس رأي الطلاب في تفضيلهم لها استخدمت الباحثة المتوسط الفرضي والأرباعي الثالث كمعيار لترتيب هذه المقومات حسب درجة تفضيل الطلاب لها ، وبحساب عدد الطلبة الممثلين للعينة والبالغ عددها "73" طالبا وطالبة بواقع "23" طالبًا و "50" طالبة الذين تزيد درجاتهم عن المتوسط الفرضي لأحدى المقومات يمكن حساب النسبة المئوية لدرجة تفضيل هذا النمط السلوكي أو الخاصية الممثلة سواء للمقومات الشخصية أو مقومات التفاعل الاجتماعي أو المقومات الأكاديمية والتدريسية وبعد كل هذه الإجراءات توصلت الدراسة إلى التالي :
فبالنسبة لتساؤل الدراسة الأول الذي نص على الآتي :
- ما هي المقومات والصفات التي يراها طلاب كليتي إعداد المعلمين ، والآداب بمدينة زليتن متوفرة في شخصية الأستاذ الجامعي ؟
فقد أظهرت النتائج وجود نموذجين سلوكيين يعكسان صورة الأستاذ الجامعي ، فالنموذج الأول يعكس ملامح الشخصية غير الفعّالة التي لا تتوفر فيها مقومات المعلم الناجح والمتمثلة في التكاسل والقبول بالخرافات ، والتسيب وعدم احترام الوقت ، واعتماد أسلوب الولاء طريقة للترقية في العمل ، وهذا بطبيعة الحال يؤدي إلى طغيان روح الاتكال ، والفوضى ، كما أن أصحاب هذه الشخصية عصبيّ المزاج يظهر عليهم التسرع في إصدار الأحكام وعدم الاتزان الانفعالي وعدم التركيز ، وعدم الثقة بالنفس ، السلبية وقلة الحماس لأداء العمل ، واعتبار الانتماء القبلي أهم سبيل للنجاح ! .
أما النموذج الثاني فإنه يعكس ملامح الشخصية الفعّالة والمتمثلة في الاجتهاد والحماسة في أداء العمل والجدية واحترام الوقت ، والتفكير المنطقي ، إضافة إلى المبادرة والمشاركة في حل مشكلات الطلبة . والثقة بالنفس والقدرة على ضبط النظام والاعتماد على النفس ، سعة المعرفة واعتماد أسلوب التشويق في عرض الدرس ، خلوق حسن المعشر وبشوش .
والفرق بين النموذجين السلوكيين يظهر كما أوضحته النتائج في غلبة الصورة التي تعكس ملامح الشخصية غير الفعّالة للأستاذ الجامعي حسب وجهة نظر الطلبة . وهذا لا يعني فقدان النموذج الفعّال الذي تتوفر فيه مقومات الأستاذ الناجح الذي يسعى إلى أن تتعدى علاقة الأستاذ بالطالب إلى ما هو خارج عن تواصله الأكاديمي الدراسي معه .
ووفقاً لهذه النتيجة اتضح أن الطبيعة الغالبة في تعامل الأستاذ الجامعي مع طلبته لا تستند إلى القيم التربوية الحديثة ذات الأسس النفسية القائمة على المقومات التي يجب أن تنعكس في الواقع السلوكي المعاش أثناء علاقته مع طلبته .
فمن الناحية العلمية نجد أن تدريس الأستاذ الجامعي يهدف إلى حشو العقول بمعلومات نظرية قيمية وثقافية يصعب تطبيقها والتأثير من خلالها على المحيط في وقت يجب فيه تربية النشئ الصاعد على العمل التطبيقي والتفكير والبحث والإبداع والتحليل والتركيب ، وعند مراجعة المقررات الدراسية نجدها مصممة على قدر أعضاء هيئة التدريس وليس وفقاً لاحتياجات الطلاب ، فكل عضو هيئة تدريس يُركز على المواضيع التي درسها في الماجستير والدكتوراه سواء كانت مفيدة للطلاب أم لا .
وإذا خرجنا من حجرة الدراسة ونظرنا إلى طبيعة التعامل مع الأستاذ الجامعي عامة نجد أنها تفتقر إلى الأساليب التي تسمح بفتح المجال للحوار والمناقشة وذلك لأن آراء الأستاذ صحيحة ولا تحتمل الخطأ أما أراء الطلاب فهي خطأ ولا تحتمل إلا أن تكون خطأ ! . أما مراجعة الطلاب للأستاذ في آرائه فهي جرأة يتعدى فيها الطالب حدوده الأخلاقية مع أستاذه . وبالتالي فإن السلوك الذي يرغبه الأستاذ من طلابه هو التقوقع فقط حول الاستماع للأفكار وتنفيذ كل الواجبات المكلف بها دون تعريفه بالهدف من ذلك .
إن هذه الصورة التي يظهر بها بعض الأساتذة الجامعيين اليوم ما هي إلا إفرازات للأنماط التربوية التقليدية التي تفرض قيوداً على علاقة الأستاذ بطلبته بحجة حمايته فهي لا تقبل إلا أن تكون علاقة مرسل ومتلقي لا تقبل الجدال ، وتجعل من مرونة التعامل مع الطلاب مفهوم لا يحمل إلاّ الخضوع والإذلال ولا يُبرهن إلا على ضعف شخصية أستاذ الجامعة ، وتجعل من التواضع فقدان لهيبة شخصية الأستاذ أمام طلابه .
وعند قراءاتي لكل تلك الأنماط التربوية التقليدية التي تزرع تصورات لشخصية الأستاذ فتُحرّم عليه أي تواصل مع الطالب يخرج عن إطار التواصل الدراسي وتمنع أن يُظهر الأستاذ مرونة في سلوكه وتعامله مع طلابه وأن يبتعد عن أي مظهر من مظاهر التفاعل مع الطلاب خارج حجرة الدراسة ، فإنني أجدها لا تحميه ، بل تجعل منه شخصية تعكس مجموعة من الاضطرابات السلوكية .
وفيما يتعلق بالإجابة عن التساؤل الثاني الذي نص على الآتي :
- ما هو ترتيب المقومات المرغوبة الممثلة لشخصية الأستاذ الجامعي حسب درجة تفضيل الطلاب لها ؟
فقد توصلت الدراسة إلى :
أ/ المقومات الشخصية للأستاذ الجامعي .. وجاءت على الترتيب التنازلي حسب درجة تفضيل الطلاب لها :
1. الذكاء وحسن التصرف .
2. الحماس والثقة بالنفس .
3. المرونة في التفكير .
4. الهدوء والاتزان الانفعالي .
5. بشاشة وابتسامة الوجه .
ب/ وكانت مقومات التفاعل الاجتماعي كما يراها طلاب كليتي إعداد المعلمين ، والآداب بزليتن للأستاذ الجامعي مرتبة تنازلياً :
1. ديمقراطيته في المعادلة واحترام مشاعر طلابه .
2. متسامح ومهذب في ألفاظه .
3. متواضع ولطيف في تعامله وتفاعلاته .
4. يلتزم بسمات المسلم المؤمن .
5. يتصف بالحكمة والصبر .
6. يعمل على رفع الروح المعنوية للطلاب .
7. المشاركة في حل مشاكل الطلاب .
ج/ وبالنسبة للمقومات الأكاديمية والتدريسية التي يراها الطلاب لازمة في الأستاذ الجامعي فهي تنازلياً كما يلي :
1. العدالة في تقدير الدرجات .
2. الخبرة الكافية وسعة المعرفة .
3. القدرة العالية في ضبط وقيادة المحاضرة .
4. مراعاة الفروق الفردية .
5. التسلسل المنطقي في عملية التعليم .
6. إفساح المجال للحوار والمناقشة .
7. عدم الخروج من موضوع المحاضرة .
إن هذه المقومات التي طرحتها الدراسة تعتبر من الأهمية لتكون أمام ناظري أساتذة الجامعات فالكثير من الأمور المتعلقة بالمقومات الشخصية والمهنية لأساتذة بالجامعات لا تزال غير واضحة بدقة معيارية حتى يمكن أن تكون أداة تقويم صحيحة يمكن أن يستعان بها في تحديد شروط الترقية الأكاديمية للأساتذة واختيارهم .
وفي ضوء النتائج التي تم التوصل إليها يمكن تقديم التوصيات الآتية :
1.يجب التأكيد على أن النمو المهني للأستاذ الجامعي عملية غير منتهية بشهادة معنية أو بدورة تدريبية بل ممتدة على طول مدة العمل الجامعي .
2.أن يقوم الأستاذ الجامعي بتقويم سلوكياته وتعديلها وفق احتياجات المهنة وبما يُحقق الأهداف التربوية التعليمية .
3.تحديث معارف الخريجين القدامى وتنمية مهاراتهم باكتساب مهارات جديدة عن طريق تنظيم دورات متابعة لهم وورش عمل منظمة وبرامج متطورة وذلك لرفع مستواهم .
4.تصميم المناهج وتنفيذها وتطويرها في ضوء حاجات الطلاب والمجتمع والاستماع إلى وجهات نظر الطلاب من خلال حلقات نقاشية .
5.إقامة حلقات نقاشية تتناول قضايا التدريس وصعوباته وكيفية التعامل مع الطلبة .
الخلاصـــة
إن دور أستاذ الجامعة مرتبط بمجموعة من المعايير والنماذج السلوكية التي تشتمل على مجموعة المقومات والصفات الشخصية والمهنية التي تؤثر في أدائه وعلاقاته وسلوكه الأكاديمي . وعند التطرق إلى مهنة التدريس الجامعي نجد أن هذه المهنة تتطلب من أستاذ الجامعة تنمية شخصيته بصورة تُمكّن من تنمية علاقات فعّالة مع كل المحيطين داخل البناء الأكاديمي .
وعملية إعطاء الحكم على مدى فاعلية الدور الأدائي للأستاذ الجامعي تتم في الغالب عن طريق قياس للمعايير والشروط التي يجب أن تتوفر في أستاذ الجامعة ، وباعتبار أن الطلاب هم العنصر المستفيد منه مباشرة كونهم يتفاعلون معه بصورة شبه دائمة ويتأثرون به وبمقوماته الشخصية والمهنية ، لذا فإن معرفة آراء الطلبة حول الدور الذي يقوم به الأستاذ الجامعي يعد مقياساً للتعرف على صورة أستاذ الجامعة ، وأبرز ما تظهره هذه الصورة من مقومات وصفات شخصية ومهنية ، وهذه المعرفة تُمكن الأستاذ الجامعي من إدراك سلوكه وتعديله وتكيفه وفق ما ينسجم مع مهام المهنة ومكانتها ، ومع احتياجات الطلاب الدراسيين ومن أجل ذلك صيغة الدراسة وفق تساؤلين جسدا مشكلة وأهداف سعت لتحقيقها متمثلة في التعرف على آراء الطلاب حول أهم المقومات لدى الأستاذ الجامعي ومعرفة ترتيبها حسب درجة تفضيل الطلاب لها .
وقد خرجت الدراسة بجمله من النتائج والتوصيات كانت محصلة الجواب عن تساؤلات مشكلة الدراسة وتحقيق لأهدافها ، وملخص الدراسة ومراجعها شكلت في النهاية خاتمة .
قائمة المراجع
أولاً : الكتب والإصدارات :
1.الخميسي . السيد سلامه ، التربية والمدرسة والمعلم ، ط2 ، القاهرة : دار النهضة العربية (2002) .
2.الكبيسي . وهيب مجيد ، المدخل في علم النفس التربوي ، القاهرة : مكتبة الأنجلو المصرية (2000) .
3.جابر . عبد الحميد جابر ، مدرس القرن الحادي والعشرين الفعّال " المهارات والتنمية المهنية ، القاهرة : دار الفكر العربي (2000) .
4.داود . عزيز صفا ، " دراسات وقراءات نفسياً وتربوية " القاهرة : مكتبة الأنجلو المصرية ، (1984).
5.طعيمة . رشدي أحمد ، المعلم وكفاياته ، ط2 ، القاهرة : دار النهضة العربية ، (2000) .
6.شوق . محمود أحمد ، معلم القرن الحادي والعشرين " اختياره وإعداده ومهنته في ضوء التوجهات الإسلامية " القاهرة : دار الفكر العربي ، (2001) .
7.قليه . فاروق عبده ، أستاذ الجامعة " الدور والممارسة " القاهرة : دار زهراء الشرق ، (1997) .
8.وكيميلي . ريتشارد ، المعلم ممارس متأمل ، ترجمة على رشيد الحسناوي ، فلسطين ، دار الكتب الجامعي ، (2005) .
ثانياً : شبكة المعلومات الانترنت :
9.العبد القادر . علي ، المقومات الشخصية لأستاذ الجامعة مقال في مجلة رسالة الخليج العربي ،
(www.alyaum.com)
10.الربيعي . محمود داود ، تصورات مستقبلية لتطوير أستاذ الجامعة ، مقال في مجلة الصباح ،
(www.alsabaah.com)
11.عبد الزهرة . فاضل ، صفات المعلم الجيد ،((www.alsaifonline))
خدوجة محمد
24-04-2008, 11:59 PM
النص الأدبي ودوره في تأهيل معلم الفصل
(قراءة في المقررات الدراسية لقسم التخصص العام بكليات المعلمين)
أ. عبد الحميد محمد عامر
جامعة السابع من أكتوبر
كلية المعلمين / مصراتة
القسم الأول: مفردات البحث ومفهوم النص الأدبي:
مدخل:
تعتبر جودة مدخلات تأهيل المعلم من واقع جودة مخرجاته، وهذا يأتي في سياق إعداد الخطوات التأهيلية لبناء شخصية المعلم بناءً يتمظهر في منحنيين أساسيين هما:
- البناء التربوي.
- البناء العلمي (الأكاديمي).
وإذا كانت استراتيجية التربية تقوم على مبدأ التوافق بين مدخلاتها كما وكيفاً تزامناً مع متطلبات المجتمع، فإن اللازمة التربوية تقتضي أيضا لتحقيق منظومتها سبلاً عديدة.
إن مرحلة الطفولة التي هي الميدان العملي لمعلم الفصل من أهم مراحل بناء شخصية الإنسان، ولا يخفى على الجميع أنها أكثر شغفاً للتعلم, وأكثر طواعية لاكتساب القيم وتشكيل الوجدان، وأنها ذات أثر فعال في كل ما يليها من مراحل، وأن أهمية هذه المرحلة أهمية للمجتمع نفسه وقيمتها قيمة للمجتمع نفسه، وبناءها بناءٌ للمجتمع نفسه، ومن ثم فإن مستقبل الأمم صار اليوم مرتهنا بما يقدم لهذه الشريحة وبما يتم إعداده في مؤسساتها الأكاديمية.
إن إعداد الشخصية المتكاملة من جميع مناحها العقلية والتثقيفية والاجتماعية، والنفسية والصحية والبدنية كما أطلق عليه التربويون يكمن في تقديم دراسات طفولية تعني بالشأن المعلوماتي والسلوكي على حد سواء، بحيث يمكن من خلال ذلك بلورة وتكوين الشخصية المتكاملة التي يطمح المجتمع الوصول إليها، كل ذلك يتأتى خصوصاً في المراحل الأولى للطفولة.
تتجسد حقيقة وواقع الشخصية المتكاملة التي يرنو إليها كل من التربوي وغير التربوي من خلال تأهيل معلمي المرحلة الأولى للطفولة، تأهيلاً يتوافق مع جميع نواحي متطلبات الشخصية، وكذلك من خلال إعداد خطاب طفولي موجه يحتضن مفاهيم وإدراك عقلية معلميه بكليات المعلمين.
آلية تفعيل الخطاب:
يمثل أدب الأطفال أحد أهم وسائل نقل الخطاب لأذهان الأطفال، وهو من أنجح الوسائل في تحقيق أهداف التربية التي بدورها تتكامل جميعاً لتحقيق هدف واحد وهو تحقيق الشخصية المتكاملة في جميع نواحيها ومتطلباتها العقلية التثقيفية الاجتماعية، النفسية، الصحية، ولم تكن العلاقة بين أدب الأطفال بوصفه أداة لنقل الخطاب وفناً من أنجح الفنون للممارسة المهارية للأطفال وبين الأهداف التربوية علاقة بعيدة التحقق، إذ أن هدف أدب الأطفال يكمن في تحقيق أهداف التربية ذاتها، فهو فن أنساني راق يحقق بفعالية قصوى آلية بناء شخصية الطفل كمدخل تربوي بالدرس الأكاديمي على ما سيتضح.
وفي ظل التقدم العلمي الحديث، وفي واقع هذا الزخم المعلوماتي الذي يلف عنق الطفل العربي اليوم بواقع من العديد من المتغيرات منها الأيديولوجية والتغيرات التقنية يمثل أدب الأطفال وحتى في نظر العالم فناً من الفنون التي تلقي الاهتمام الأكبر في ميزانياتها الاقتصادية، كما أنه يعد من الوسائل التربوية الأكثر نجاحاً في تحقيق الأهداف الإستراتيجية لخطط التربية المستقبلية وليس أدل على ذلك من أن تتبوء الجامعات والمراكز البحثية المكانة الأولى لتحقيق عملية التفاعل.
تأهيل المعلم:
تشير الدراسة إلى واقع مفردات ومقررات المناهج الدراسية من خلال تخصص اللغة العربية بشقيه اللغوي الأدبي ومدى توظيف قيمة النص الأدبي المقدم للطفل، وإمكانية تطبيق مناهج دراسية علمية القصد منها تأهيل المعلمين تأهيلاً علمياً وتربوياً.
إن أهمية المزج بين أهداف التربية في صنع الشخصية المتكاملة، وأهداف أدب الأطفال التي يتم تحقيقها كمادة مقدمة لطالب كلية المعلمين تأتي في سياق تأهيل المعلم تأهيلاً أكاديمياً يتسم بطابع الجدية والحزم، وهي أحد مدخلات التربية في التعليم العالي لتعطي مخرجات لها قيمتها التربويه في صناعة الطفل العربي ذاتياً فيما بعد.
إن محاولة هذه الدراسة الواقعية التحليلية تأتي لإبراز دور تأهيل المعلم تربوياً وعلمياً من خلال إطلاعه على الدراسات الأدبية المتنوعة حسب توجهات الأجناس الأدبية لأدب الأطفال (شعر- مسرحية- قصة- رواية- مقال صحفي).
مجتمع الدراسة:
يخضع مجتمع دراسة المقررات والمفردات الدراسية التي تدرس بكليات المعلمين بقسم (التخصص العام), وقد وقع الاختيار على كلية المعلمين بمصراتة بوصفها أنموذجا لها.
أهداف الدراسة:
- واقع الدراسة في مفردات المقرر الدراسي لمواد اللغة العربية بقسم التخصص العام.
- واقع تدريس مفردات منهج ثقافة الطفل.
- واقع تدريس مفردات منهج النص الأدبي الطفولي وأهميته.
- واقع تحقيق أهداف التربية وعلاقتها بأدب الأطفال الحديثة وفق المتغيرات.
- إبراز القيمة التربوية لدراسة النص الأدبي.
- مدى القصور في عدم تدريس النص الأدبي بكليات المعلمين.
- ابرز جانب القصور في استرتيجية بعض المنهاج العلمي في قسم التخصص العام.
أهمية دراسة النص الأدبي لمعلم الفصل:
يمكن أن أتناول أهمية دراسة النص الأدبي فيما يتعلق بمعلم الفصل من خلال اتجاهين, يأتي أولهما وهو ما يتعلق بتأهيل المعلم ضمن مفردات المواد التعليمية التي يدرسها خلال مرحلته الجامعية، أما الثاني فهو يأتي في سياق تعليم المعلم لتلاميذ الفصل وهذا يتأتي في قيمة النص الأدبي المتعلق بتدريسه لأطفال المرحلة سواءً قبل المدرسة وهم تلاميذ الروضة أم بعدها حتى نهاية المرحلة الطفولية.
إذا كان الهدف من هذه الدراسة هي التوأمة بين أهداف التربية وعلم النفس من جهة وبين ما يقدم لمعلم الفصل من مادة تعليمية من جهة أخرى، إذن فإن أهمية النص الأدبي تأتي في إطار ما يقدم للمعلم في شقه المطروح أولاً وهذا يقودنا بالضرورة إلى تبني الفكرة التي يدعو إليها الباحث.
أولاً: أهمية دراسة النص الأدبي لمعلم الفصل:
يخضع معلم الفصل في واقع مفردات تعليمية تحت مسمى (التخصص العام) وهو مصطلح يتسم بالشمولية والعمومية المطلقة التي تجعل منه أداة تعليمية لعدة مراحل دراسية حسب ما تم تصنيفه علمياً.
وفي تقدير الباحث فإن هذه الشمولية جاءت من خلال دراسته لمفردات منهجية عامة شملت جميع العلوم الإنسانية والتطبيقية، التربوية والعلمية المتنوعة، وهي شمولية في التنوع ولسنا بصدد دراسة أوجه المقارنة فيما بينها، بل بصدد تعدادها من حيث التخصص اللغوي والأدبي ومدى الاستفادة من توظيف فن أدب الأطفال بوصفه جزء من العملية التعليمية في الدرس الجامعي.
يتصف النص الأدبي الذي يطمح الباحث إضافته إلى مفردات تأهيل معلم الفصل بما يلي.
1. أنه نص طفولي يتسم بطابع القيم والاعتبارات التربوية النفسية الطفولية.
2. يشمل النص - ما يجسد حقيقة فن أدب وثقافة الطفل ليكون نصاً أدبياً يستمد مقوماته من الطبيعة الأدبية التي تخدم الطابع الإنساني متمثلاً في الأجناس الأدبية الطفولية وهي:
1. الشعر.
2. القصة بأنواعها.
3. المسرحية بأشكالها وألوانها.
4. الرواية.
ولا يخفى على أحد تلك الأهمية البالغة التي يثيرها النص الأدبي في نفسية المتلقي، وما يحدثه من أثر فاعل في نفسيته تبدأ عادة من:
- نقل الخبرات والتجارب وتحفيز الواقعية لدى المعلم وإحساسه بهموم الإنسان.
- التأثير البالغ في سلوكه وتغيرها.
- تنمية الروح الفنية والذائقة الأدبية وإحساسه بالجمال.
- تمثل القيم الإنسانية في قوالب فنية وتجسيدها فنياً وأدبياً في سلوكه.
- تمثل القيم المعرفية والتربوية والعلمية التي يتضمنها النص الأدبي في نفسيته.
- التجسيد الفني وما يحدثه النص الأدبي وهو أحد وسائل الاتصال الفاعلة.
- يحدث النص الأدبي قدرة على الاتصال بين المعلم والطفل بوصفه متلقياً خاضعاً تحت سلطته.
- الدور الثقافي الذي يلعبه النص الأدبي، وما يقدمه للمعلم من ثقافة بشتى الأشكال والألوان.. وهذا يقودنا بالدرجة الأولى إلى أهمية الاتصال الثقافي بين المعلم والطفل، وأن من مستلزمات معلم الفصل سعة الثقافة والإدراك.
- تنمية الخيال العلمي لدى المعلم ومواكبته لروح العصر الحديث وما يستلزمه من متطلبات تخضع غالياً إلى عامل التقنية والتكنولوجيا.
- اللغة وتقويم اللسان وتنقيته من شوائب اللهجة المحلية.
- تحقيق مبادئ الشخصية المتكاملة التي ترنوا إليها أسس التربية وعلم النفس.
يسهم النص الأدبي في جعل المعلم مبدعاً في تربية الذوق الفني لدى الناشئة في إطار تطبيقي من خلال:-
- تربية الذوق الفني عن طريق اللغة العربية من واقع النصوص الأدبية.
- تربية الذوق الفني عن طريق السينما.
- تربية الذوق الفني عن طريق اللوحة.
- تربية الذوق الفني عن طريق أساليب اللقاء بين الأطفال باعتبارها وسيطاً ثقافياً كالزيارة الميدانية مثلاً.
وبعد إسهام المعلم المبدع في هذا النمط إسهاماً واسعاً وغنياً ومتعدد الجوانب ولكنه لا ينهض بمعزل عن التنمية الثقافية التوجيه الكاملة والتنمية الثقافية للناشئة أو الأطفال عموماً
تكمن أهمية النص الأدبي في العناية باللغة العربية لمدى المعلم وتزويدهم بسبل أدائها السليم لأن مشكلات كثيرة لا بد من معالجتها تسهيلاً للممارسة الثقافية بين الأطفال المتعلمين تتعلق بالقاموس والمصطلح والمؤثرات الأجنبية والمؤثرات الاجتماعية، ومن تم تعد اللغة العربية هي السبيل الأمضى إلى وعي الذات ووعي الهوية لدى الأطفال، ووسيلة لنقل الثقافة بين أفراد المجتمع وضبط أشكال معرفتهم، ووسيلة نقل الثقافة إليهم وأداة تعبيرهم فهي الحافظة للثقافة العربية وذائقتها الفنية، إذ الحفاظ على اللغة العربية يعني الطريقة السلم واليسر للإبداع والتحقق الذاتي والقومي.
تحديد المصطلح:
يقصد بتحديد المصطلح في هذا البحث هو المفهوم الخاص للنص الأدبي الطفولي وما يثيره من واقعية في نفس المتعلم.
النص الأدبي:
هو وعاء التراث الأدبي الجيد قديمه وحديثه، ومادته التي يمكن من خلالها تنمية مهارات المتعلمين (المعلمين) اللغوية والفكرية والتعبيرية والتذوقية. بحيث تطلق لفظة أدب في المجال الدراسي العملي على الأحكام الأدبية التي يستنبطها المؤرخون من خلال دراستهم لشاعر أو كتاب أو عصر أدبي, في ضوء قيم يضعها معايير أسس النقد الأدبي الحديث، وهي بالدرجة الأولى تعني دراسة قيم النصوص الأدبية الموجهة للأطفال بمختلف أجناسها.
قد يتردد الأدب بمعنى التراث كما سبق الإشارة إليه وكما قد يراد به النواحي التي تتصل بالأحكام على نتائج الأدباء وألوانه ومميزاته في إطار سلسلة التطور التي مر بها هذا التراث من عصر إلى عصر، ويعني الباحث بهذا التراث ذلك النتاج الفكري الموجه للطفل عبر سنوات مضت.
الأهداف التعليمية لدراسة النص الأدبي:
يمكن أن نشير إلى أن النص الأدبي المطروح للمناقشة في هذه الورقة له أهدافه الخاصة, يمتاز بها عن غيره من المناهج التي يطمح الباحث تضمين المعلم بها.
أهداف تعليم الأدب:
1. تدريس المتعلمين على استنتاج الأحكام الأدبية من النصوص والفنون الشعرية والنثرية الموجهة للأطفال بصورة ذاتية تلقائية.
2. ربط المتعلم بحياة الأدباء وتعريفهم بفن وأدب وثقافة الطفل.
3. تثقيف المتعلم ضرورة يفرضها واقع العملية التعليمية في سياقها الأكاديمي ويعد الأدب وسيط من وسائط تثقيفه.
أهداف تعليم النصوص الأدبية:
1. توسيع خبرات المعلم وتعمق فهمه للمجتمع ومن تم نقل هذه الخبرات إلى التلاميذ بوصفهم المقصودين في العملية التعليمية.
2. مساعدة المعلم على اشتقاق معاني جديدة للحياة وعلى تحسين حياتهم وتجميلها.
3. زيادة معرفتهم بأنفسهم وفهمهم.
4. تعريفهم بالتراث العربي الطفولي وقيمه النبيلة في بناء شخصية الطفل وإظهار القيم الجمالية والاجتماعية والخلقية وغيرها.
5. ربط الصلة بين المتعلم والطفل المقصود لذاته في العملية التعليمية.
ثانياً: أهمية دراسة النص الأدبي في سياق تعليم المعلم لتلاميذ الفصل:
يطمح الباحث في هذا المحور إلى محاولة إظهار علاقة التواصل بين المعلم والتلميذ من خلال دراسة أهمية النص الأدبي، الذي يمكن وصفه بأنه نص توافقي يهدف إلى توحيد آلية التواصل العلمي والفني التعليميين.
وفي هذا السياق نسقط الرؤى الفكرية حول أهمية الخطاب الموجه إلى أطفال المرحلة التعليمية المستهدفة.
إن النص الأدبي الطفولي يأتي في سياق ما يقدمه لنا فن أدب الأطفال ذلك الفن الذي يحمل رؤية مستقبلية لبناء شخصية الطفل.
تعريف أدب الأطفال:
يعرف أدب الأطفال بتعريفات عديدة حاول الباحث أن يعتمد على هذا التعريف لما له خصوصية بطفلنا العربي فهو "فن أدبي إنساني يستخدم اللغة وسيلة له لتحقيق أهداف معينة، لبناء شخصية الطفل في ضوء تعاليم الإسلام، ويناسب خصائص النمو العقلي، والنفسي، والاجتماعي للطفل"
وكما فسره الكاتب بأنه فن لاعتماده على التذوق، والخيال، والعاطفة، وكونه أدبياً للتفريق بينه، وبين الفنون الأخرى مثل الموسيقى، والرسم، وغيرها، وكونه إنسانياً لأنه يختص بالإنسان دون غيره، ولاشتماله على الأهداف الإنسانية، وكونه يستخدم اللغة لوجود وسائل أخرى للتعبير في الفنون الأخرى: مثل الألوان كما في الرسم، والأصوات كما في الموسيقى، وكونه يحقق أهدافاً معينة، لأن الهدف منه ليس التسلية، والإمتاع فحسب، بل يتعدى ذلك إلى الأهداف العقلية، والنفسية، والاجتماعية، والصحية، والتي سيأتي الحديث عنها، وكونه في ضوء تعاليم الإسلام، ذلك لأننا مجتمع مسلم يستمد مقوماته الفكرية من تعاليم الإسلام الحنيف، ويتحدد معيار الصواب والخطأ في ضوء ما يرتضيه الدين، وكونه يناسب خصائص النمو العقلي، والنفسي، والاجتماعي للأطفال لتمييزه عن (أدب الكبار)، وأن مرحلة الطفولة تمتد حتى سن الثانية عشرة تقريباً. ولكل مرحلة من مراحل الطفولة خصائص معينة تختلف عن غيرها من المراحل.
أدب الأطفال ومراحل النمو
ولكل مرحلة من مراحل النمو لدى الأطفال خصائصها، وأدب الأطفال هو من أول الموضوعات التربوية التي يجب أن تبنى على هذه الخصائص في الشكل والمضمون والأسلوب وإذا أريد لأدب الأطفال أن يعطي ما ينتظر منه في مجال التربية؛ فيجب أن يتوفر منه له التوافق مع مطالب النمو في مضامينه وأشكاله وأساليبه، ومنة ثم تقسم مراحل النمو لدى الأطفال على مايلي:
- مرحلة ما قبل الميلاد - مرحلة المهد
- مرحلة الطفولة المبكرة - مرحلة الطفولة الوسطى
- مرحلة الطفولة المتأخرة - مرحلة المراهقة
- مرحلة الرشد
أهمية أدب الأطفال:
- أدب الأطفال وسيلة حضارية إنسانية لتحقيق بناء طفل اليوم ورجل المستقبل.
- تتمظهر فنون أدب الأطفال في القصة والمسرحية والأناشيد والرواية، وهي بهذه الفنون المختلفة قادرة بمزاياها الفنية والنفسية على أن تشبع اهتمامات الطفل وتلبي احتياجاته وتقدم له الغذاء النفسي والفكري، الذي يرقى به وينميه فيتحول من حالة الفردية الذي يتمركز فيها حول ذاته إلى كائن اجتماعي يغمر الآخرين بعطائه كما يقدم أدب الأطفال بعض المعلومات العلمية والفنية والخلقية من خلال ما يتوافق مع استعدادات الطفل وميوله نحو اللعب والاكتشاف بنفسه.
كذلك إن مفهوم أدب وثقافة الأطفال مفهوم واسع، يكتسب هذه الأهمية من خلال المراهنة لثقافة الأطفال في العصر الحديث والتي تأتي في سياقات عديدة أهمها:
- الأهمية التربوية. - الأهمية القومية.
- الأهمية الإبداعية والجمالية. - الأهمية الثقافية.
- الأهمية النفسية.
تبدأ الأهمية التربوية لثقافة الأطفال من اشتراط صريح، وهو أن تكون ثقافة الأطفال تربوية، بحيث يكون بعدها التربوي شرطاً لتحقيقها وهذا مرهون باعتبارات تربوية متعددة أهمها سن الطفل ومراحل النمو الإدراكي والنفسي وصلة ذلك ببيئة الطفل ومجتمعه وثقافته.
إن البعد التربوي على حد زعم (أبو هيف) يثيره بعض الملاحظات التي تحدد انتماءاته وتطلعاته وتكمن هذه الملاحظات في:
1. لا تباشر ثقافة الطفل مقاصدها التعليمية لأن الطفل ينفر من المباشرة والتقريرية والخطابية بحيث يحقق البعد التربوي شيئين رئيسين هما:
- تقبل الطفل للمحتوى.
- تلبية احتياجات الطفل.
2. تخضع نفعية ثقافة الطفل بمدى اتصالها ببيئة الطفل ومجتمعه الخاص به.
وفي هذا توافق بين البعد التربوي الإنساني وفن أدب الطفل، فالبعد التربوي يستلزم تعزيز مخاطبة الطفل من تقاليده الثقافية والاتصالية، وتعزيز قيم التراث الأمر الذي يستدعي تخطيطاً تربوياً يرشد سبل الخطاب الثقافي للطفل في المؤسسة التربوية الاجتماعية حتى لا يقع الطفل فريسة ثقافة الاغتراب أو العزل أو فراغ القيم.
لم تكن مراحل نمو الأطفال الإدراكي والنفسي وصفات جاهزة يمكن أن نضعها مقياساً لتوجيه الخطاب، بل إن المعول عليه هو مدى صلاح تجارب العمل التربوي والثقافي مع الأطفال إذ أن لدى الطفل المقدرة على تعديل سلوكه وفقاً لتأثير خطابهم الثقافي والتربوي فيهم
وتكمن الأهمية التربوية لثقافة الأطفال في النواحي التالية:
1. المنهاج:
التربية عملية ثقافية أيديولوجية، ومن ثم فالمدرسة تسعى إلى قولبة ذهن الطفل وثقافة الأطفال مفيدة للتخفيف من وطأة هذه القولية ومن الممارسة الأيديولوجية الصريحة كما إن "استناد المنهاج إلى ثقافة الأطفال في اعتباراتها التربوية والفنية من شأنه أن ييسر المنهاج، ويضمن للتنشئة الاجتماعية سيرورة ذاتية تجعل الطفل مشاركاً، وليس متلقياً أو متلقناً يحشى بالمعلومات اللازمة وغير اللازمة لنوه"
2. الكتاب المدرسي.
وهو الأداة الأمثل للمنهج الدراسي العام لكونه معياراً، نسبياً يحقق الأهداف التربوية العامة التي يرسمها المنهج العام.
ويطمح الباحث إلى محاولة تضمين الكتاب المدرسي بأجناس أدبية لثقافة الطفل؛ ذلك إن ثقافة الأطفال سبيل لترقية الكتاب المدرسي من مجرد معلومات تلقينيه إلى الاستجابة لمدارك الأطفال ووجدانهم النامي.
3. المناشط المدرسية:
إن فكرة المناشط المدرسية تستند إلى إرغام الأطفال في عمليات التثقيف بحيث يمكن أن نتجاوز أن يكون الطفل متلقياً للثقافة بل ممن يصنعونها وينتجونها وتكمن فكرة المناشط الدراسية أنها محور للعمل التربوي والثقافي معاً إذ إنها تتطلب تفاعلاً خلاقاً بين الأطفال ومعلميهم من خلال إعادة إنتاج ثقافة تلبي رغباتهم وحاجاتهم استجابة لمتطلبات التربية."
ومن ثم فإن أدب الأطفال ليس أدباً ترفيهياً فحسب، بل هو فن يوائم بين الرؤية التربوية (الأيديولوجيا) وبين قيم الإنسان الأخرى الفنية التي تبني على الذوق الفني والجمالي والإحساس بها، وبين المعرفية في شتى فروع المعرفة وبهذا ينبغي أن تمزج في العلاقة بينهما، وذلك بأن يكون لأدب الأطفال دور تربوي وهو بهذه الصورة يحافظ على كيان الطفل من التغريب ويزكي فيه القيم الروحية، ولا يقف أهمية أدب الأطفال إلى حد هذا بل يمكن أن نشير إليها من جوانب عامة مثل
- الجانب المعرفي. - الجانب الوجداني. - الجانب المهاري.
القسم الثاني من الدراسة:
واقع الدراسة في مفردات التأهيل لمعلم الفصل.
يخضع معلم الفصل بكلية المعلمين بقسم التخصص العام إلى دراسة مفردات منهجية متعددة مختلفة في شتى فروع المعرفة ويمكن أن نرصدها كالتالي وفقاً لنظام الدراسة السنوي.
أولاً: السنة الأولى :-
المواد المقررة و عدد الساعات
م رقم المقرر المادة عدد الساعات عدد الوحدات
1. م . ع اللغة العربية ( 1) 2 4
2. م .ع الدراسات القرآنية 2 4
3. م .ع الثقافة السياسية 2 4
4. م .ع علم النفس العام 2 4
5. م .ع اللغة الإنجليزية 2 4
6. م . ع المدخل إلى التربية 2 4
7. م .ف علم حياة الإنسان 2 4
8. م .ف التربية الموسيقية و الأناشيد ( 1 .2) 4
9. م . ف مبادئ التاريخ و الجغرافيا 3 6
المجمـــــــوع 20 ساعة 38
ثانياً: السنة الثانية:
المواد المقررة و عدد الساعات.
م رقم المقرر المادة عدد الساعات عدد الوحدات
1. م . ع اللغة العربية (2) 2 4
2. م .ع علم النفس التربوي 2 4
3. م .ف علم نفس الطفولة 2 4
4. م .ف علم النفس الاجتماعي 2 4
5. م .ف المنهج المدرسي 2 4
6. م . ع طرق التدريس العامة 2 4
7. م .ع الوسائل التعليمية 2 4
8. م .ف الرياضيات العامة (1) 2 4
9. م . ع مبادئ الإحصاء 2 4
10. م . ف التربية الفنية 1 + 2 4
المجمـــــــــــوع 20 ساعة 40
ثالثاً: السنة الثالثة:
المواد المقررة و عدد الساعات.
م رقم المقرر المادة عدد الساعات عدد الوحدات
1. م.ف النمو المعرفي و الخلقي 2 4
2. م.ف الإرشاد النفسي للأطفال 2 4
3. م.ف مبادئ العلوم الطبيعية 2 4
4. م.ف أساليب تدريس اللغة العربية والدراسات القرآنية 2 4
5. م.ع القياس والتقويم التربوي 2 6
6. م.ع طرق البحث التربوي 2 4
7. م.ف الرياضيات العامة (2) 2 4
8. م.ف علم النفس البئي 2 4
9. م.ف صحة الأطفال 2 4
10. م.ف أساليب تدريس الاجتماعيات 2 4
المجمـــــــــــوع 21 42
رابعا السنة الربعة:
المواد المقررة و عدد الساعات.
م رقم المقرر المادة عدد الساعات عدد الوحدات
1. م . ف ثقافة الطفل 2 4
2. م . ع الإدارة المدرسية و الإشراف لتربوي 2 4
3. م .ف صعوبات التعلم 2 4
4. م . ع الصحة النفسية 2 4
5. م . ف أساليب تدريس الرياضيات 2 4
6. م . ف أساليب تدريس العلوم 2 4
7. م .ف أسس و مهارات الاتصال 2 4
8. م .ف التربية البدنية (1+2) 4
9. م . ع التربية العملية 2 4
10. م . ع مشروع التخرج 3 4
المجمـــــــــــوع 22 ساعة 40
و من خلال الدراسة الوصفية لتلك المقررات الدراسية يتضح الآتي:
أولاً السنة الأولى :-
يدرس المعلم فيها مختلف المقررات الدراسية العلوم الإنسانية ومنها اللغة العربية واللغة الإنجليزية، المواد التربوية، مبادئ التاريخ والجغرافيا، الثقافة السياسية. ومنها العلمية وهي مادة واحدة تحت مسمى (علم حياة الإنسان).
أما فيما يخص علاقة المتعلم وما يقدم له من نصوص أدبية، فهو يدرس مادة اللغة العربية في سنتين متتاليتين وحسب زعم المنهاج المقرر فهي تهدف إلى إلمام الطالب (المعلم) بالمبادئ الأساسية لقواعد اللغة العربية، وأصول كتابتها وحفظ نصوصها، ليكون ذلك خلفية لدى الطلبة غير المتخصصين تعينهم على القراءة والكتابة بدون أخطاء.
وهي تركز على رسم الحرف العربي وطريقة كتابة الهمزة والفرق بين نطق بعض الحروف، وتحليل بعض النصوص بعد استيعاب بعض القواعد الأساسية في النحو العربي.
وقد جاء التفصيل في مذكرة المقررات الدراسية واضحاً، بحيث أخذ المنهاج في تفصيل بعض ما هو مطلوب من الطالب أن يتعلمه على النحو التالي:-
الكتابــة :
ويتعلم الطالب فيها:-
الحروف الهجائية –الحركات القصيرة و الطويلة– اللام الشمسية والقمرية الهمزة (والهمزة الوصل و أنواعها كلها. . .) التاء المربوطة الفرق بين التاء المربوطة، الهاء، الألف الفارق، بقية القواعد الإملائية..
يضاف إلى ذلك – القواعد النحوية كحذف النون – حذف حرف العلة – فعل الأمر – فعل الأمر المعتل الفصل و الوصل – حروف الاستفهام حروف الجر- الألف اللينة البحث في المعاجم وعلامات الترقيم..
كذلك الجملة الفعلية ومفرداتها – الجملة الاسمية ومفرداتها.
النصوص الأدبية :
- آيات من سورة الزخرف من الآية 67-83 من قوله تعالى (الإخلاء يومئذ...............) إلى قوله تعالى (حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون).
- قصيدة وصف سحابة لقائلها علي بن الجهم، وأخرى من رثاء (زوجة) لقائلها محمد بن عبد الملك الزيات.
- نص نثري قديم، لم يحدده المنهج ما هو ؟
أما السنة الثانية :-
فهي مماثلة في المقررات على نمط السنة الأولى يضاف ذلك أن المواد العلمية قد زادت عنها وهما: الرياضيات + مبادئ الإحصاء.
القاعدة اللغوية.
وفيما يتعلق بالنص الأدبي فإن خطة المنهاج تستعمل رؤيتها في مادة اللغة العربية تحت مسمى اللغة العربية2 .
وقد كرر المادة في السنة بهدف تعزيز قدرة وتحسين أداء المعلم في الناحية اللغوية وبهدف:-
1. تنمية القدرة على تبعية ما يسمع من اللغة العربية وفهمه فهماً صحيحاً وتطبيقه في جوانب الحياة العملية.
2. القراءة السليمة من اللحن والتحريف النحوي والصرفي وتمثل معانيها، وإدراك نواحي الحال فيها، وما إلى ذلك مما ينمى ازدياد القدرة على انتقاء المادة الصالحة للقراءة.
3. تنمية القدرة على التعبير عما يدور في الأفكار بأسلوب صحيح مفهوم بتسم بالوضوح والتنظيم وتمثل المعاني .
4. مراعاة الدقة في الكتابة الصحيحة خطاء وإملاءً مع استعمال علامات الترقيم استعمالاً سليماً يساعد على اكتساب مهارة إبراز المعاني وفهمها.
5. تعميق الثرة اللغوية بدراسة بعض الموضوعات السهلة المتأدبة التي يكثر تداولها بين الدارسين دراسة شاملة تكنز الكثير من المفردات والتراكيب بشكل يساعد على اكتساب المهارات اللغوية اكتساباً فائقاً من:-
أ– صحة إدراك وفهم اللغة المسموعة.
ب – صحة التكلم والنطق باللغة المقرؤة.
ج- صحة الخط والإملاء والترقيم للغةالمكتوبة.
أما من حيث محتويات المقرر فقد خضعت إلى تكرار القواعد الإملائية بدراسة غير معمقة واستعمال علامات الترقيم وغيره من تلك المفردات التي تكررت دراستها في السنة الأولى، ولا أجد نفعاً في مثل هذا التكرار.
النص الأدبي.
وفيما يتعلق بدراسة النص الأدبي لهذه السنة فإن اللائحة تشير إلى دراسة خمسين سطراً من النثر وخمسين بيتاً من الشعر ويستحسن أن تكون من النصوص المشهورة السهلة السلسة الممتازة بعذوبة اللفظ وحلاوة المعنى، دراسة تحليلية متذوقة غير متعمقة، يراعى فيها إبراز أساليب المعاني مثل أساليب الشرط والنفي والاستفهام
واللائحة بهذا تضع أسساً عشوائية عائمة لا استقرار فيها ولا ثبات على منهجية واحدة، وإن ظاهرة التكرار فيها يفقدها خصائصها المنهجية وتعد وسيلة لضياع قدراً من الوقت الذي يمكن أن يستفاد منه بصورة أخرى.
حملت اللائحة بهذا أحكاماً عائمة ووضعت صورة فيها شيئاً من الضبابية كالنصوص الأدبية التي تشير إليها حيث ركزت على الكم بدلا من الكيف؟ كما جاء في بقية المفردات التكرار في دراسة قواعد اللغة العربية كالجملة الاسمية والفعلية ونحوها.
فن الكتابة.
واشتملت مفردات المذكرة على دراسة فن الكتابة لتهدف إلى:
1. التركيز على معرفة الحروف العربية بمختلف ترتيباتها وفي ذلك تكرار لمنهاج السنة الأولى.
2. التركيز على رسم الحرف العربي بأنواعه من حيث الشكل وما يتبع ذلك من:
أ. إعجام. ب. إهمال. جـ. موقع الحرف من السطر.
د. مجاورة الحرف للحرف.
3. دراسة الصوامت من الحروف العربية ومعرفة المدود.
4. الحذف لبعض الحروف أثناء الكتابة.
5. الإدغام الذي ينشأ على الحروف.
6. استخراج الألفاظ المشهورة التي خرجت عن الخط الإملائي وذلك لعدم لبس معنى بمعنى آخر.
7. دراسة ما صح فيه الكتابة بوجهين.
ولا ندري لماذا التكرار في القواعد الإملائية وفي نفس السنة ذاتها.
فن التعبير:
تناولت المذكرة فن التعبير بأن يدرس الطالب المفردات الآتية:
1. الإكثار من الموضوعات ذات العلاقة بتخصص الطالب ونعرف جيداً أن الطالب في هذا القسم ليس له تخصص بعينه، بل هو تخصص عام أو هو معلم فصل.
2. التدريب على الإحاطة بعناصر الموضوع.
3. استخدام اللغة المناسبة للمقام.
4. مراقبة استخدام الطالب للغة استخداماً سليماً من حيث المستوى النحوي -الصرفي- الدلالي.
فن القراءة وقواعد الوقف المعنوي:
تناولت المذكرة دراسة هذا الجانب المنهجي مرفقاً للمواضيع الآتية:
- الإكثار من قراءة النصوص الأدبية والعملية مع مراقبة ما يلي:
- سلامة المخارج – سلامة اللغة – الوقف على الفواصل لأجل المعنى.
الدرس اللغوي التطبيقي:
وذلك بالاختيار من النصوص المستخدمة في القراءة لتوظيفها على الدرس النحوي الصرفي البلاغي، بمعنى أن يكون الدرس اللغوي في ضوء المعنى بعيداً عن الجملة المبثورة
اتصفت مقررات منهاج السنة الثانية لمفردة مادة اللغة العربية بالآتي:
- التكثيف في ضخ المعلومة مقارنة بالسنة الأولى.
- التكرار في أغلب القواعد اللغوية.
- أن المنهج عائم ولم يقف على أرضية ثابتة واستقرار في مفرداته، بل جاء مقترحاً عاماً خاصة فيما يتعلق بالنص الأدبي.
- ركز على اتقان الجانب اللغوي الوظيفي المتعلق بقواعد النحو والصرف ونحو ذلك.
- الخلط في مفرداته بين التخصص اللغوي من جهة والأدبي من جهة أخرى.
- عدم إحاطة الخطاب الطفولي شيئاً من الاهتمام والعناية، وقد أفتقد لهذه الصفة على الرغم من أن الميدان التطبيقي للمعلم هم شريحة الأطفال.
- لا يوجد توافق صريح بين الهدف من دراسة المادة وبين محتويات المقرر.
إن المقررات التي يدرسها الطالب في السنة الثانية قد طغت عليها نسبة المواد التربوية مقارنة بالمواد العلمية الأكاديمية، فصرفت النظر على تأهيل المعلم بمدى الوعي الأكاديمي العلمي للمادة حتى يتمكن منها، واستبدلت بذلك سيلاً من المواد التربوية التي في أغلبها تكرار لمفاهيمها.
أما السنة الثالثة.
فقد غلبت عليها المقررات الدراسية التربوية سواء المتعلقة بدراسة الصحة النفسية للطفل أم الخاصة بأساليب التدريس (طرق التدريس الخاصة) لبعض المقررات.
ولم يتعرض الطالب لدراسة النص الأدبي أو الخطاب الموجه للطفل بشيء من ذلك.
وقد جاءت مقررات السنة النهائية (الرابعة) موزعة بين المقررات التربوية والعلمية وطرق التدريس الخاصة ومشروع التخرج الذي ألغى في النظام الفصلي الحالي اعتباراً من هذا العام (2006-2007).
وبالنظر إلى آخر نتيجة للإمتحانات التي كانت في السنة الماضية (2005-2006) يتضح أن طالب القسم يدرس كما من المواد موزعة على النحو الآتي:
- السنة الأولى وعدد المقررات خمسة عشر مقررًا.
- السنة الثانية وعدد المقررات احدى عشر مقررًا.
- السنة الثالثة وعدد المقررات ثلاثة عشر مقررًا.
- السنة الرابعة وعدد المقررات عشر مقررات.
وقد حظي مقرر ثقافة الطفل على زمن قياسي قدره ساعتان بمعدل أربع وحدات على مدار السنة كلها بالسنة الرابعة، أما من حيث محتويات مقرراتها فهي كالتالي:
أولاً الأهداف:
- معرفة الطالب لأهمية ثقافة الطفل ودور الثقافة في تشكيل الشخصية.
- فهم الطالب لمجالات ثقافة الطفل ووسائلها المتنوعة وواقعها.
- تنمية مهارات الطالب وقدرته على تحليل وتقويم وسائط ثقافية الطفل.
- تكوين الاتجاهات البناءة نحو ثقافة الطفل ونحو تراثنا الثقافي العربي الليبي.
- الإدراك الواعي لمخاطر الاغتراب الثقافي والاستلاب الفكري.
ثانياً: المحتويات:
وقد جاءت المحتويات فاشتملت على مفردات نظرية تهتم بالتعريفات كمفهوم الثقافة وخصائصها، ومفهوم ثقافة الطفل وأهميتها، وتوظيف وسائط ثقافة الطفل في اكتساب المعرفة، كالتعريف بالقيم التربوية لدى الأطفال والواقع المثال (المرغوب) ونحوه في قصص الأطفال وكتبهم وصحفهم ومسرح الطفل، والإعلام التربوي وبرامج الأطفال المرئية والمسموعة وأناشيد الأطفال كذلك ثقافة الطفل العربي بين مخاطر الاغتراب والاستلاب الثقافي الفكري والتركيز مع الأصالة والتغريب ووسائط نشرها.
وقد ضمنت المذكرة بعدد عشرة مراجع تعد في نظر معد المنهاج أنها توفق بين الهدف والمحتوى أو المفردة الدراسية وبالنظر إلى طبيعة هذه المراجع أنها لا تخدم محتويات المنهاج من قريب أو بعيد، حيث اتصفت أغلبها بأنها تتحدث عن نمو الأطفال سيكولوجيا وعلمياً.. ولم يعد الباحث فيها أي مرجع يخدم ثقافة الطفل وطبيعتها.
جاءت أهداف المقرر لتخدم الجانب النظري للمفهوم العام لثقافة الطفل وعلاقته بوسائط نشره، ومدى علاقة هذه الوسائط بمخاطر الاغتراب والاستلاب.
إن الأهداف تختلف شبه كلياً عن محتوى مفردات المنهاج مع ملاحظة جانب القصور في تناول مفردات هذه المادة من ثلاث جوانب:
1. الوعاء الزمني.
2. تهميش دور النص الأدبي وفاعليته.
3. القصور في دراسة هذا المنهاج والتعمق فيه ومواكبته للعصر الحديث.
ولا يخفى على أحد مدى تطور الدراسة الأكاديمية العلمية الحديثة لمفهوم ثقافة الطفل، وكيف أنها صارت إحدى الثقافات النوعية الحديثة التي أخذت شكلاً يختلف عما كانت عليه في السابق، كما إن دور النص الأدبي ومقوماته وأثره في بناء شخصية الطفل واضحاً كما سبق الإشارة إليه.
ويدرس الطالب خلال السنة الثالثة والرابعة مادة مهارات القراءة والكتابة، وتهدف إلى تحول العملية التعليمة من حالة الحفظ والتكرار إلى حالة التفكير والإنتاج على ما أشارة إليه مقررات المادة، وإذا نظرنا بواقعية لهذه المقررات وجدنا أنها تختلف على الهدف الذي وضعت له في أغلب الأمور منها:
- اجترارها لأغلب مواد مفردات مادة اللغة العربية وتكرارها، كما جاء في مفردات الكتابة ومفهومها وبعض علامات الترقيم والقواعد اللغوية.
- احتوائها على مفهوم نظري عام للقراءة وأنواعها وأهدافها.
- اشتمالها على المفهوم النظري للإلقاء, ويظن الباحث أن هذه المادة جاءت في شكل الجانب التطبيقي للمهارات، ولا نعلم علم اليقين مدى نسبة تطبيق تلك المفاهيم اللغوية، ومدى استجابة الطالب لها واستفادته منها؛ لأن هذا يستلزم طبيعة تحول الدراسة إلى دراسة ميدانية تعتمد المنهج الإحصائي من خلال توزيع استبانه على الطلبة المستهدفين بالقسم.
- لم يشتمل منهاج المادة على دراسة نصوص أدبية طفولية.
- يتم تدريس المادة بهذا المسمى وهو (مهارات القراءة والكتابة والإلقاء) بواقع ساعتين في كل سنة دراسية, ومن غير تحديد مقررات دراسية تخص كل سنة.
- تم تغيير الوعاء الزمني لها بمقدار ساعتين تدرس في فصل واحد طبقا لنظام الفصل الدراسي الجديد اعتبارًا من العام (2006-2007).
الخاتمــــــــــة
تمثل هذه القراءة مجهوداً شخصياً سعى إليه الباحث بهدف تعميق الدراسات وفتح رؤى البحث العلمي لتأهيل معلم الفصل تأهيل يواكب التصورات العلمية الحديثة لمختلف العلوم الإنسانية عموماً ولثقافة الطفل خاصة.
فهي قراءة وصفية تحليلية قد يحالفها الصواب تارة والخطأ تارة أخرى، وقد اعتمد الباحث على هذه الدراسة على الجانب التطبيقي الذي يعيشه من واقع عمله، وفي نظر الباحث أن هذه الدراسة لم يحالفها الحظ في الحصول على انطباعات وآراء طلبة السنة الرابعة بقسم التخصص العام بالكلية المشار إليها نظراً لانتهاء العام الدراسي بهدف أن تعطى الدراسة شيئاً من الواقعية، الإحصائية من مخرجات الكلية.
يقف الباحث في خاتمة الدراسة على نتائج وتوصيات .
أولاً: النتائج:
- مفهوم معلم الفصل هو الطالب المعد لدخول قسم التخصص العام لدراسة جملة من المقررات الدراسية التربوية والعلمية في مختلف التخصصات العلمية بكلية المعلمين سعياً وراء تدريس الشق الأول من مرحلة التعليم العام.
- مفهوم التخصص العام كان مفهوماً عاماً لم يصل إلى هدف التخصص الدقيق الذي يهدف إليه العالم نظراً للزخم في المعلومات المتعلقة بدراسات الأطفال.
- لا تتوافق إستراتيجية التخصص العام مع مبدأ الحصحصة في السنوات الأولى من التعليم العام.
- عشوائية منهاج اللغة العربية وافتقاره إلى الأسس العلمية الصحيحة من حيث وضع المقررات وتكرارها والاستفادة من الوقت.
- أن النصوص الأدبية التي أشار إليها منهاج القسم بمفردات اللغة العربية كانت موجهة للكبار.
- أهمية ثقافة الطفل ضرورة واقعة في ظل المتغيرات الجديدة الحديثة, متغيرات العصر الحديث ومواكبة للتطور التكنولوجي.
- أهمية النص الأدبي الطفولي ودوره البارز في تأهيل المعلم وربطه بواقع العملية التعليمية التربوية.
- يعد أدب الأطفال بأجناسه الأدبية فناً من الفنون الأدبية الراقية في العالم اليوم, وهو الأداة الفاعلة ويمكن توظيفه لبناء شخصية الطفل بناءً سليماً يتوافق ومتطلبات العولمة ومظاهر الاستلاب الحضاري.
- إن المنهاج العلمي الذي وضع لتأهيل معلم الفصل يشوبه الكثير من الغموض في أغلب مفرداته ومقرراته, ويحتاج إلى إعادة نظر ووضع استراتيجية علمية تكون بديلاً عما هو عليه الآن، وبأسس علمية أكاديمية تجمع ما بين الجوانب النفسية والتربوية والفنية والجمالية، والعلمية المعرفية من دون تفضيل جانب على آخر.
- افتقار المنهاج العلمي لتأهيل معلم الفصل لقيمة توظيف النص الأدبي الطفولي في صورته التطبيقية وكذلك الجانب النظري.
- تعد هذه القراءة بمثابة مقترح لوضع لبنة عملية تجاه تأهيل المعلم.
ثانياً: التوصيات:
من خلال مسيرة هذا الجهد العلمي يرى الباحث عدة توصيات أهمها:-
1. إقامة مثل هذه المؤتمرات أو الملتقيات وعقد الكثير من الندوات على المستوى المحلي والدولي لتبادل الخبرات ونقل التجارب.
2. توظيف مفردات أدب الأطفال في الدرس الأكاديمي ضمن المقررات الدراسية لأقسام كليات المعلمين، المهتمة بتأهيل المعلم، أسوة بالجامعات العربية والدولية.
3. التوازن في إعداد المنهاج التربوي والعلمي الأكاديمي وعدم إغفال أحدهما أو طغيانه على الآخر.
4. وضع الإستراتيجيات التربوية المقررة وفق أسس علمية ثابتة من قبل اختصاصيين تربويين علميين لهم علاقة بالشأن التعليمي العام.
5. تصحيح وضع قسم التخصص العام بكليات المعلمين وبناء الإستراتيجية العلمية التربوية بما يتناسب مع خطط التعليم العام.
6. النزوح نحو التخصص الدقيق في جميع التخصصات والبعد عن الشمولية والعمومية.
7. الاهتمام بجودة مدخلات تأهيل المتعلم سعياً وراء الحصول على مخرجات جيدة قادرة على استيعاب الواقع التعليمي.
8. مواكبة التطور التكنولوجي في طرق التدريس والوسائل التعليمية.
9. الاهتمام باللغة العربية بوصفها أهم الركائز التي تبني شخصية المعلم والمتعلم وتحديث طرق تدريسها.
خدوجة محمد
25-04-2008, 12:09 AM
دراسة للتغلب علي بعض صعوبات تدريس مادة التربية الموسيقية بالجماهيرية العربية الليبية لدي تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي.
إعداد د./ فاطمة أحمد إبراهيم غريب
ملخص البحث
يتناول البحث بعض صعوبات تدريس مادة التربية الموسيقية في الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمي( بشعبية الجبل الأخضر) ومحاولة إيجاد حلول لها ، وقد قامت الباحثة بعرض مشكلة البحث ، وهدفه ، وأهميته وفروضه ، والحدود المكانية ، والزمنية للبحث، ومنهجه ، وعينته وأدواته ،مع توضيح أهم المصطلحات التي أشتمل عليها البحث.
وينقسم البحث إلي جزأين:
الأول) الإطار النظري ويتناول:
* الدراسات السابقة .
* خصائص نمو الطفل في مرحلة التعليم الأساسي ( الطفولة المتأخرة 12:6 سنة)
[ النمو الجسمي، الحركي، العقلي، الاجتماعي، الانفعالي، الفسيولوجي، الحسي، اللغوي، الديني ].
* دور التربية الموسيقية في تنمية جوانب شخصية تلميذ ( مرحلة الطفولة المتأخرة ) .
* الوظيفة الفنية والتربوية للتربية الموسيقية.
* واقع التربية الموسيقية في المجتمع الليبي .
* دور وسائل الأعلام في زيادة الوعي الموسيقي في هذا المجتمع المعنِي .
الثاني) الإطار التطبيقي:
ويتناول الدراسة الميدانية حيث تم تصميم استمارة استبيان من نوع الأسئلة المقيدة أو المحددة؛ والتي تتميز بالاقتصاد في الوقت، وقد تم وضع الاستبيان في ملحق البحث ، ويتناول ثلاث محاور كالتالي:
المحور الأول : أسئلة خاصة بمديري مدارس التعليم الأساسي .
المحور الثاني: أسئلة خاصة بمدرسي التربية الموسيقية بمدارس التعليم الأساسي.
المحور الثالث: أسئلة خاصة بأولياء أمور بعض التلاميذ بمدارس التعليم الأساسي.
وقد أعدته الباحثة بهدف استطلاع الرأي حول معوقات تدريس مادة التربية الموسيقية بشعبية الجبل الأخضر ـ بالجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمي،
( حيث تم عمل دراسة استطلاعية لقياس صدق وثبات الاستبيان علي عينة قوامها (15) فردا من مديري ومعلمي التربية الموسيقية وأولياء الأمور ، وتم التأكد من صدقه وثباته ).
وطبق علي عينة عشوائية من شعبية الجبل الأخضر )عددها الإجمالي ( 60 ) فردا ،
مقسمة كالتالي:
1ـ 20 فردا من مديري مدارس التعليم الأساسي .
2 ـ20 فردا من مدرسي التربية الموسيقية بمدارس التعليم الأساسي.
3ـ 20 فردا من أولياء أمور بعض التلاميذ بمدارس التعليم الأساسي.
وذلك للوصول إلي معرفة أهم المعوقات الإدارية والمهنية والمجتمعية التي تواجه تدريس مادة التربية الموسيقية لدي تلاميذ التعليم الأساسي بشعبية الجبل الأخضر بالجماهيرية، وبتحليل نتائج الاستبيان وتفسيرها ،توصلت الباحثة إلي نوعين من المعوقات :
1ـ معوقات خاصة الجهات المسؤولة عن التربية والتعليم وهم : ( مديرو المدارس، ومعلمو التربية الموسيقية).
2ـ معوقات خاصة بالأسرة والمجتمع الليبي.
وكان من مقترحات،وتوصيات البحث:
أ ـ الاهتمام بالتعليم الموسيقي في شعبية الجبل الأخضر خاصة، وبالجماهيرية عامة ؛ سواء أكان للأطفال منذ دخولهم مرحلة رياض الأطفال ، والتعليم الأساسي ، أو لإعداد كوادر ذات كفاءة عالية من معلمي التربية الموسيقية .
ب ـ الاهتمام بعمل دورات تدريبية ، وتثقيفية للمعلمين القائمين بتدريس المادة فعليا ، واطلاعهم علي التطور العلمي الموسيقي في الوقت الحاضر.
ج ـ اهتمام مديري المدارس في كافة أنحاء الجماهيرية بمعلم التربية الموسيقية ، وتشجيعه علي مزاولة التدريس والنشاط الموسيقي ، ووضع مادته في المكانة اللائقة بين المواد الأخرى.
د ـ مراعاة توفير الآلات الموسيقية ، وصيانة وتجديد الموجود منها بالمدارس.
هـ ـ اهتمام وسائل الإعلام بالتوعية الموسيقية للأسرة في المجتمع الليبي ، والدور الإيجابي لممارسة الطفل للنشاط الموسيقي ،وانعكاس ذلك علي شخصيته.
وثم ذيل البحث بقائمة المراجع، وملخص البحث وملحقه.
مشكلة البحث
هدف البحث :-
- يستهدف البحث الحالي التعرف على الأسباب أو المعوقات التي تحول دون تدريس مادة التربية الموسيقية في مدارس التعليم الأساسي بشعبية الجبل الأخضر_ بالجماهيرية العربية الليبية .
أهمية البحث :-
- إلقاء الضوء على أهم أسباب ومعوقات تدريس مادة التربية الموسيقية بالشكل الأمثل بمدارس التعليم الأساسي بشعبية الجبل الأخضر .
- العمل علي إيجاد الحلول المناسبة لما تم التوصل إليه من معوقات .
- بوقوف المسؤولين – عن أمانة التعليم – على الحلول المقترحة للباحثة ؛ يمكن تذليل كثير من معوقات تدريس هذه المادة في الشعبية ، ومنها إلي كافة الجماهيرية.
فرض البحث :
- تفترض الباحثة وجود بعض المعوقات التي تؤثر على سير العملية التعليمية لمادة التربية الموسيقية في مدارس التعليم الأساسي ، بشعبية الجبل الأخضر.
- تفترض الباحثة أنه يمكن تذليل بعض المعوقات التي تم التوصل إليها عن طريق وضع بعض الحلول المقترحة من وجهة نظرها .
حدود البحث :-
أ – المكانية : بعض المؤسسات التعليمية (مرحلة الطفولة المتأخرة من مدارس التعليم الأساسي) بشعبية الجبل الأخضر،بالجماهيرية العظمي.
ب- الزمنية : العام الدراسي ( 2006 – 2007 ) .
المنهج : الوصفي دراسات مسحية ( تحليل محتوي ).
العينة :استطلاع رأي عينة عشوائية من أولياء أمور ، ومديرين ونظار ،ومدرسي التربية الموسيقية بعدد من مدارس التعليم الأساسي بشعبية الجبل الأخضر،بالجماهيرية العظمي .
أدوات البحث : استمارة استبيان تتكون في ( 45 ) مفردة . ( ملحق رقم 1 ) .
مصطلحات البحث :
التربية الموسيقية :
فروض البحث
أولا) الإطار النظري ويتناول:
* الدراسات السابقة .
* خصائص نمو الطفل في مرحلة التعليم الأساسي ( الطفولة المتأخرة 12:6 سنة)
النمو الجسمي
الحركي، العقلي، الاجتماعي، الانفعالي، الفسيولوجي، الحسي، اللغوي، الديني ].
* دور التربية الموسيقية في تنمية جوانب شخصية تلميذ ( مرحلة الطفولة المتأخرة ) .
* الوظيفة الفنية والتربوية للتربية الموسيقية.
أهداف التربية الموسيقية في مرحلة الطفولة المتأخرة :
تهدف التربية الموسيقية في هذه المرحلة إلى تحقيق الوظائف التالية :-
الأولي : الوظيفة التربوية : -
1- تهدف إلى الاهتمام بتكامل نمو الطفل جسمياً ونفسياً وعاطفياً وعقلياً حتى تعده للحياة في مجتمعه وبيته كمواطن صالح يتذوق ويقدر الموسيقى الجيدة .
2- خدمة باقي المواد الدراسية بما يزيدها ثراء .
3- أن تكون الموسيقى مصدراً من المصادر التي تحبب الطفل في المدرسة وتجذبه إليها .
4- تنمية الوعي الاجتماعي والقومي والديني في نفس الطفل .
5- بث روح التعاون بين الأطفال .
6- تعريف أطفالنا بأهمية قوميتنا العربية كأمة واحدة عن طريق تقديم التراث الشعبي.
7- تعريفهم بالعالم الخارجي عن طريق تقديم مقتطفات في الموسيقى العالمية بما يناسب إدراكهم .
8- تهيئة الفرص للأطفال للتعبير عن النفس تعبيراً حراً عن مكبوتا تهم .
9- استغلال الموسيقى كهواية مفضلة .
الثانية : الوظيفة الفنية : -
1- تنمية الإدراك الحسي وخاصةً الانتباه والحركة عند الطفل منذ نشأته الأولى في حياته المدرسية عن طريق الإيقاع والنغم .
2- تربية الحاسة السمعية لإدراك العناصر الموسيقية وتنمية الذوق الموسيقي السليم .
3- خلق الجو المناسب لتربية الإدراك السمعي لدى تلاميذ هذه المرحلة والتدرج بهم إلى مستوى التذوق الموسيقي .
4- غرس عادات سلوكية سليمة للاستماع عند الطفل .
5- آداب الاستماع والعمل على ممارستها .
6- تعريف الطفل بعناصر اللغة الموسيقية قراءةً وكتابة بصورة مبسطة .
وبتحقيق هذه الوظائف التربوية الهامة لمنهج التربية الموسيقية للمرحلة الابتدائية ؛ تتاح للطفل الذي درست له الموسيقى بصفة جادة ومنظمة مستوي دراسي أعلى من مثيله الذي لم يكن له حظ دراسة الموسيقى ، ويرجع ذلك إلى أن الطفل الذي تعلم الموسيقي ،أتقن إلى جانب ذلك كتابة الأشكال والعلامات الموسيقية بطريقة علمية ويؤدي هذا بطبيعة الحال إلى الاستعانة بالخطوط الأفقية والعمودية مما يساعد التلميذ على سهولة الكتابة اللغوية عندما تقابلهم صعوبة تكوين أشكال الحروف الهجائية وطريقة اتصالها ببعضهما هذا إلى جانب تعلمه استعمال أدوات الكتابة بالطريقة الصحيحة وكيفية الكتابة المنمقة وبما أن القراءة الموسيقية – أيضاً – تحدث من خلال العقل والتفكير فإن الأطفال يغنون العبارات الموسيقية وليس النوتات المفردة ، كما يتقدم الأطفال بسرعة كبيرة في إلقاء وتكوين الجمل ، فالكلمات الجميلة الهادفة والتي تتسم بالبساطة اللغوية لأغاني الأطفال والأغاني الشعبية تعلمهم الأسلوب البسيط المهذب للتعبير كما أن كثيراً من الأغاني الشعبية مرتبط بالتراث أو الحوادث المؤثرة في تاريخ الوطن والعروبة والإسلام وهكذا يتمكن الأطفال من معرفة الكثير من التاريخ والأوضاع الاجتماعية التي كانت سائرة في الماضي.
تعميق الجانب الثقافي :
وتربية الأذن تربية موسيقية ( والصولفيج ) تزيد في كلامه الحديث في لغة التلاميذ العربية الأصلية أو اللغات الأجنبية كما أن الإحساس بالزمن والإيقاع وتقسيم العبارات الموسيقية يؤثر في إيقاع الحديث ويساعد الأطفال على تعلم حسن النطق وجودة الإلقاء .
كما تساعد التربية الموسيقية بصورة جدية على تعميق الإهتمام والفهم للجانب الثقافي للحياة فالعزف ينمي البراعة اليدوية ، ترتيب العقلية الموسيقية يساعد على التذوق والتحليل على أساس من التفكير المنطقي كما يؤثر تطور إحساس التلاميذ الجمالي على نظافتهم الشخصية ويحثهم على الاهتمام والمحافظة على كل ما يحيط بهم ، كما أن درس الغناء يروح عن نفس التلميذ فيشعر بالراحة والانتعاش مما يمكنه من الإقبال على أداء الأعمال بروح أعلى وبذلك يكون تحصيل أكبر وأفضل وسلوكه أكثر نظاماً والتزاماً .
* واقع التربية الموسيقية في المجتمع الليبي .
* دور وسائل الإعلام في زيادة الوعي الموسيقي في هذا المجتمع المعنِي .
الثاني) الإطار التطبيقي:
ويتناول الدراسة الميدانية حيث تم تصميم استمارة استبيان من نوع الأسئلة المقيدة أو المحددة؛ والتي تتميز بالاقتصاد في الوقت، وقد تم وضع الاستبيان في ملحق البحث ، ويتناول ثلاث محاور كالتالي:
المحور الأول : أسئلة خاصة بمديري مدارس التعليم الأساسي .
المحور الثاني: أسئلة خاصة بمدرسي التربية الموسيقية بمدارس التعليم الأساسي.
المحور الثالث: أسئلة خاصة بأولياء أمور بعض التلاميذ بمدارس التعليم الأساسي.
ملحق رقم ( 1 )
استبيان حول معوقات تدريس التربية الموسيقية
شعبية البيضاء لدى تلاميذ مرحلة
التعليم الأساسي
إعداد الدكتور ة:
فاطمة أحمد غريب
للعام الدراسي
2007 – 2008
الاسم الاختياري : .................................
النوع : ذكر .............. أنثي .................
الدرجة الوظيفية : ................................
اسم المدرسة : ...................................
م أسئلة خاصة بأولياء الأمور أوافق إلى حدٍ ما لا أوافق
هل الموسيقي والغناء حرام.
هل تعلم أن الرسول (ص) عندما هاجر للمدينة؛ استمع لغناء بنات بني النجار عند استقباله(ص) بنشيد طلع البدر علينا .
هل الاستماع إلي الابتهالات الدينية والمدائح النبوية والأناشيد الوطنية حرام .
هل يوجد فرق بين فن الغناء وفن الرقص
من الضروري تخطيط وتحديد إدارة المدرسة لإحتياجاتها من المدرسين في مختلف المواد الدراسية ومنها التربية الموسيقية
2ترى إدارة المدرسة إنه لا توجد ضرورة ملحة لتدريس مادة التربية الموسيقية .
3ترى الإدارة أن تدريس مادة التربية الموسيقية فيه مضيعة للوقت .
4ترى الإدارة أن تدريس مادة التربية الموسيقية عمل يستطيع أي معلم آخر أن يقوم به .
5ترى إدارة المدرسة أن دراسة الأطفال للتربية الموسيقية لا يتفق وعادات وتقاليد المجتمع .
6تم تعيين آخر معلم للتربية الموسيقية في المدرسة ، منذ خمس سنوات أو أكثر .
7معظم التلاميذ في مرحلة الطفولة المتأخرة لا يرغبون في تعلم التربية الموسيقية
8عدم مشاركة الكثير من التلاميذ في حصة التربية الموسيقية .
9وجود اختلاف في آراء أولياء الأمور ؛ حول دراسة أولادهم لمادة التربية الموسيقية .
10توجد وجهات نظر معادية لدراسة مادة التربية الموسيقية تحتاج وقتاً كبيرًا لمعالجتها .
11لا يوجد مدرس لتدريس التربية الموسيقية في المدرسة
12يوجد معلم للتربية الموسيقية ولكن غير حاصل على مؤهل علمي موسيقي .
13عدد مدرسي التربية الموسيقية غير كافٍ لسد احتياجات المدرسة من حصص التربية الموسيقية .
14يقوم معلم التربية الموسيقية المؤهل بتدريس مواد أخرى غير التربية الموسيقية .
15لا يوجد منهج دراسي معتمد لمادة التربية الموسيقية لكل صف من صفوف التعليم الأساسي.
16لا يوجد تكامل بين معلم التربية الموسيقي ومعلمي المواد الأخرى .
17لا توجد اختبارات مقنعة ومناسبة لتشخيص قدرات التلاميذ في المجال الموسيقي .
18بعض المدرسين يجد أن ممارسة الأنشطة الموسيقية ؛ يؤدي إلى تأخر عملية التعلم .
19بعض المدرسين في المدرسة لا يقدرون قيمة التربية الموسيقية
20اشتراك مدرس التربية الموسيقية في الحفلات تقلل من أهميتها عند المدرسين الآخرين .
21يرى بعض المدرسين أن ممارسة الأنشطة الموسيقية يخل بنظام المدرسة .
22لا توجد الآلات الموسيقية الضرورية للقيام بالعمل على الوجه المناسب .
23توجد آلات موسيقية بحالات متدنية .
24المبلغ المخصص للصرف على الأنشطة الموسيقية داخل المدرسة غير كاف .
25لا يوجد تنوع في الآلات الموسيقية لتدريب التلاميذ على أكثر من آلة .
26قلة عدد حصص التربية الموسيقية مما يقلل من فرص تحقيق الأهداف المرجوة ؛ العملية والنظرية.
27لا توجد غرفة للتربية الموسيقية .
28توجد غرفة للتربية الموسيقية ولكن بمكان غير مناسب أو غير صحي .
29عدد الآلات غير كاف ولا يتناسب مع عدد التلاميذ بالمدرسة .
30لا تجرى صيانة دورية للآلات لإبقائها بحالة جيدة.
عائشة
09-05-2008, 08:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي الفاضلة خدوجة لقد قمت بمجهود كبير جدا فبارك الله فيك وجزاك الله ألف خير...
وأقول لك لقد قمت بعمل رائع رائع رائع...
وأقول لكل من بذل أي جهد في انجاح المؤتمر بارك الله فيكم وجزاكم الله الف خير...وجهودكم تستحقون
عليها كل التقدير والاحترام....
ايمان احمد
09-05-2008, 08:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله
بالفعل أختي خدوجة مجهود رائع بارك الله فيك
وبارك الله في كل من بذل مجهود في انجاح هذا المؤتمر
ودمتم بحفظ الله ورعايته
خدوجة محمد
17-05-2008, 04:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختى الغالية ايمان
وفيك بارك الله وسأحاول اكمال ما بدأت فيه ان شاء الله
والشكر لكل من تصفح هذا الموضوع وحتى ولو لم يرد
خدوجة محمد
17-05-2008, 04:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختى الغالية عائشة
وفيك بارك الله وسأحاول اكمال ما بدأت فيه ان شاء الله والشكر الجزيل لمن شجعنى على كتابته
دكتوري الفاضل الدكتور صالح
فله التقدير والاحترام كله
vBulletin® v3.7.4, Copyright ©2000-2009, Jelsoft Enterprises Ltd.