بنت بلادي
20-04-2008, 12:10 AM
بيلوجيا الايدز
يسبب فيروس Hiv مرضاً قاتلاً يصيب جهاز المناعة ويعرف باسم الإيدز، أو مرض نقص المناعة المكتسب.
وقد حصد مرض الإيدز أرواح ما يزيد عن ثمانية وعشرين مليون شخص حول العالم، بعد أن دمر فيروس Hiv أجهزة المناعة في أجسادهم، وأوصلهم إلى حالة أصبحت فيها الأمراض العادية تشكل تهديداً لحياتهم.
وعلى الرغم من أن فيروس Hiv اكتُشِف قبل أكثر من عشرين عاماً، فإنه لا يوجد له حتى الآن مصل واقٍ، ولم يكتشف بعد علاج للإيدز، لكن جيلاً جديداً من العقاقير المبتكرة مكّن المصابين بالفيروس من البقاء على قيد الحياة لفترات طويلة
فيروس Hiv
يهاجم فيروس Hiv جهاز المناعة، وهو جهاز حيوي وظيفته الدفاع عن الجسم ضد الأمراض.
ويهاجم الفيروس نوعاً من خلايا الدم البيضاء تحمل على سطحها الخارجي بروتين Cd4 . ويسيطر الفيروس على تلك الخلايا، بإدخال جيناته على الحامض النووي Dna في الخلايا، ويستخدمها لتوليد المزيد من جسيمات الفيروس التي تنطلق بدورها لمهاجمة خلايا أخرى.
وبمرور الوقت تموت خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4، التي تهاجمها فيروسات Hiv، لكن العلماء لم يكتشفوا حتى الآن لماذا تموت تلك الخلايا وكيف.
ومع تناقص عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 في الجسم، تضعف قدرته على مقاومة الأمراض، حتى يصل المريض إلى مرحلة حرجة، يوصف عندها بأنه قد أصيب بمرض الإيدز.
وينتمي فيروس Hiv لنوع من الفيروسات يطلق عليه اسم فيروسات (ريترو)، وهي أبسط من الفيروسات العادية من ناحية التكوين، لكن القضاء عليها أصعب بكثير.
ويقوم هذا النوع من الفيروسات بإدخال جيناته في الحامض النووي للخلية المستهدفة، وبذلك فإن أي خلية جديدة تنتجها الخلايا التي يهاجمها الفيروس تحتوي على جينات الفيروس.
وهناك هامش خطأ كبير أثناء عملية نقل فيروسات ريترو لجيناتها إلى الخلايات المستهدفة. فإذا أخذنا في الاعتبار سرعة نقل الجينات التي يتسم بها فيروس Hiv، فإن النتيجة هي أن الفيروس يتحوّر بسرعة أثناء انتشاره في الجسم.
كذلك فإن الغلاف الذي يحيط بجسيمات فيروس Hiv مصنوع من نفس المادة التي تغلف بعض أنواع خلايا الجسم البشري، ولذا فإن جهاز المناعة يعجز عن التفرقة بين جسيمات الفيروس والخلايا البشرية السليمة.
كيف يتكاثر فيروس Hiv؟ (انظر الرسم في أعلى الصفحة):
1 – مهاجمة الخلايا السليمة: توجد على السطح الخارجي لجسيمات Hiv أذرع مصنوعة من مادة بروتينية. هذه الأذرع تلتحم مع نقاط استقبال في بروتين Cd4 على سطح خلايا الدم البيضاء.
2 – نقل الجينات: يقوم فيروس Hiv بعمل نسخة من جيناته.
3 – انتاج جيل جديد من جسيمات الفيروس: يقوم الفيروس بنقل جيناته إلى الحامض النووي في خلايا الدم البيضاء المستهدفة، وعندما تبدأ الخلية عملية التكاثر، فإنها تقوم بتحضير مكونات فيروس Hiv.
4 - اكتمال تكوين الجراثيم الجديدة: تتجمع مكونات جسيم الفيروس في حوصلة قرب الجدار الداخلي لخلايا الدم البيضاء. وتنفصل الحوصلة لتصبح جسيماً جديداً لفيروس
انتقال العدوى:
يعيش فيروس Hiv في الدم وفي سوائل الجهاز التناسلي وحليب الأم لدى الأشخاص المصابين به. وينتقل بانتقال تلك السوائل من المريض إلى شخص سليم.
ويمكن انتقال الفيروس بالطرق الآتية:
- الممارسة الجنسية مع شخص مصاب بالفيروس.
- استخدام الإبر الطبية بين أكثر من شخص دون تعقيمها.
- نقل الدم.
- دخول أحد السوائل الحاملة للفيروس إلى الجسم من خلال جرح.
- أطفال المرأة المصابة بفيروس Hiv يمكن أن يلتقطوه أثناء الحمل أو الرضاعة.
يعيش فيروس Hiv في اللعاب، ولكن تركيزه ضئيل للغاية ولا يكفي لنقله من شخص إلى آخر. وعندما تجف السوائل الملوثة بالفيروس، فإن احتمالات انتقاله تصبح شبه معدومة.
وللوقاية من الإصابة بالفيروس، يوصى بالامتناع عن ممارسة الجنس مع أي شخص يحتمل أن يكون حاملاً له، وباستخدام الواقي الذكري.
والواقي الذكري مصنوع من مادة لا يمكن أن تخترقها جسيمات فيروس Hiv. ويعتبر الواقي الذكري وسيلة فعالة للوقاية من الفيروس إذا استخدم بالطريقة السليمة، لكن الوسيلة الوحيدة التي تضمن عدم انتقال الفيروس بنسبة مئة في المئة، هي الامتناع عن ممارسة الجنس مع أشخاص يمكن أن يكونوا حاملين للفيروس.
كما ينصح مدمنو المخدرات بعدم استخدام الإبر بين أكثر من شخص دون تعقيمها.
الخرافات المرتبطة بفيروس Hiv:
لا يمكن انتقال الفيروس بالطرق الآتية:
- عن طريق الهواء، أو السعال أو العطاس.
- عن طريق القبلات أو الملامسة أو المصافحة.
- عن طريق أدوات المطبخ والطعام.
- من المراحيض.
- عن طريق الحشرات أو عض أي نوع من الحيوانات.
- من حمامات السباحة.
- من تناول طعام أعده شخص مصاب بفيروس إتش آي في.
المراحل المبكرة:
يصاب نحو خمسين بالمئة من المصابين بفيروس Hiv بأعراض تشبه أعراض مرض الإنفلونزا خلال فترة تتراوح ما بين أسبوعين وأربعة أسابيع من تاريخ إصابتهم بالفيروس. ومن بين تلك الأعراض: الحمى والإرهاق والطفح الجلدي وآلام المفاصل والصداع وتضخم الغدد الليمفاوية.
ويظهر الرسم البياني مراحل تطور حالات المصابين بفيروس Hiv مع مرور الوقت. ويظهر تناقص عدد خالايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 في كل ملليمتر مكعب من الدم مع انتشار الفيروس.
يذكر أن عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 في المليمتر المكعب من الدم يترواح ما بين ستمئة خلية وألف ومئتي خلية في البدن السليم. وعندما ينخفض العدد إلى مئتين فإن المريض يتحول من مصاب بفيروس Hiv إلى مصاب بمرض الإيدز.
وتعبر عبارة "كمية الفيروس" عن عدد جسيمات فيروس Hiv في كل ملليمتر مكعب من الدم. وتتزايد كمية الفيروس مع انتشاره في الدم.
وقد وجد أن بعض المصابين بفيروس Hiv تمر عليهم سنوات طويلة قبل إصابتهم بمرض الإيدز، وهم يعيشون طوال تلك السنوات في صحة جيدة ولا تظهر عليهم أي من أعراض الإصابة بالفيروس.
لكن البعض الآخر من المصابين بفيروس Hiv قد يعانون من أعراض مثل فقدان الوزن ونوبات الحمى والعدوى الفطرية المتكررة والطفح الجلدي وفقدان الذاكرة المؤقت.
اختبارات الكشف عن فيروس Hiv:
تعتمد أكثر الاختبارات شيوعاً على رصد نوع معين من الأجسام المضادة.
وينتج الجسم هذا النوع من الأجسام المضادة كرد فعل طبيعي لوجود فيروس Hiv، ولكن بعد مضي ما بين ستة أسابيع واثني عشر أسبوعاً من الإصابة به.
ولا تستطيع تلك الأجسام المضادة القضاء على فيروس Hiv لكنها تعد مؤشراً دقيقاً على وجوده في الجسم.
ومن الممكن أن ينتقل الفيروس من شخص أصيب به للتو إلى شخص آخر، رغم أن ناقل الفيروس لن تظهر الاختبارات إصابته إلا بعد مضي بضعة أسابيع
وفيما يلي بعض الأمراض الشائعة التي تصيب حاملي فيروسhiv
العدوى الفطرية وداء القوباء:
تظهر العدوى الفطرية عادة في الفم او الحنجرة أو المهبل.
والقوباء هو نوع من الالتهابات الجلدية التي تصيب الفم أو الجهاز التناسلي، وهو من الأمراض الشائعة، لكن حاملي فيروس Hiv يصبحون أكثر عرضة للإصابة به حتى إذا كان عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 في الملليمتر المكعب، لم يتأثر بعد بفعل الفيروس.
الأعراض: تظهر العدوى الفطرية في صورة بقع بيضاء مصحوبة بجفاف الفم وصعوبة في ابتلاع الطعام والشراب. ويؤدي مرض القوباء لالتهابات جلدية تكون عبارة عن قرح مؤلمة.
السل
يأتي مرض السل على رأس أسباب وفاة مرضى الإيدز حول العالم. وتواجه الكثير من البلدان مشكلة انتشار وباء السل بالتوازي مع انتشار فيروس Hiv. ويسبب هذا المرض نوع من الجراثيم التي يحملها الكثيرون من الناس، لكن لا يصاب بالمرض سوى القليلين منهم. وتزداد احتمالات الإصابة بالسل بين حاملي فيروس Hiv بنحو ثلاثين ضعفاً مقارنة بالأفراد الأصحاء. وتهاجم جراثيم مرض السل في البداية الرئتين، لكنها قد تنتشر فيما بعد إلى الغدد الليمفاوية والدماغ.
الأعراض: سعال شديد وآلام في الصدر وخروج دماء من الرئتين عند السعال والإرهاق وفقدان الوزن والحمى ونوبات العرق أثناء الليل.
سرطانات جهاز المناعة:
تزداد احتمالات إصابة حاملي فيروس Hiv بسرطانات جهاز المناعة، التي يمكن أن تصيب أي أعضاء الجسد بما في ذلك النخاع الشوكي والدماغ، ويمكن أن تؤدي للوفاة في خلال عام واحد من ظهورها. وقد تظهر تلك الأورام السرطانية في المراحل المبكرة للإصابة بفيروس Hiv ويستخدم العلاج الكيميائي لإيقاف نموها.
الأعراض: تضخم الغدد الليمفاوية والحمى ونوبات العرق أثناء الليل وفقدان الوزن.
يمكن الإصابة بها في المراحل المبكرة لانتشار فيروس Hiv في الدورة الدموية.
عندما يقل عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 عن 250 خلية في الملليمتر المكعب من الدم:
القرح الخبيثة:
واسمها الطبي كابوسيس ساركوما، هي مرض شبيه بالسرطان ويتشر بين الرجال المصابين بفيروس Hiv. ويسبب هذا المرض قرحاً حمراء أو بنفسجية اللون تظهر عادة على الجلد. ومن الممكن أن تصيب الفم أو الغدد الليمفاوية أو الجهاز الهضمي أو الرئتين، وويمكن أن تؤدي للوفاة. وفي العادة تصيب تلك القرح الخبيثة حاملي فيروس Hiv عندما يقل عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 عن 250 خلية في الملليمتر المكعب من الدم وتزداد خطورتها في المراحل الأكثر تأخراً.
الأعراض: قرح حمراء أو بنفسجية اللون وصعوبة التنفس في حال إصابة الرئتين، نزيف في حال إصبة الجهاز الهضمي.
عندما يقل عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 عن 200 خلية في الملليمتر المكعب من الدم:
الالتهاب الرئوي Pcp:
مرض Pcp لا يصيب إلا الأشخاص الذين يعانون من انهيار أجهزتهم المناعية، ويؤدي للإصابة بالالتهاب الرئوي. ويهاجم المرض في العادة الرئتين، لكنه قد يصيب أيضا الغدد الليمفاوية أو الطحال أو الكبد أو النخاع العظمي. وقد كان في السابق يؤدي لوفاة أعداد كبيرة من مرضى الإيدز، لكن توجد الآن أدوية وعلاجات فعالة له، وهو عادة لا يصيب مرضى الإيدز إلا عندما يقل عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 عن 200 خلية في الملليمتر المكعب من الدم.
الأعراض: الحمى والسعال وضيق التنفس.
عندما يقل عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 عن 100 خلية في الملليمتر المكعب من الدم:
أمراض الدماغ:
يعد حاملو فيروس Hiv أكثر عرضة لنوعين من الأمراض التي تصيب الدماغ. أحدها يعرف باسم توكسوبلازموسيس. وتسببه طفيليات تعيش في بعض أنواع الحيوانات. وهو يؤدي لحدوث قرح في الدماغ. أما النوع الثاني فهو الحمى الشوكية التي تصيب مرضى الإيدز عن طريق نوع من الفطريات التي تعيش في التربة. والحمى الشوكية هي التهاب لغشاء النخاع الشوكي والدماغ، ويمكن أن يؤدي للإصابة بالغيبوبة والوفاة. وفي العادة لا يصاب مرضى الإيدز بهذين المرضين إلا عندما يقل عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 عن 100 خلية في الملليمتر المكعب من الدم.
الأعراض: الصداع والحمى وضعف الإبصار والقيء وضعف في النصف الأيمن أو الأيسر من الجسد، وصعوبة الكلام والمشي (في حال الإصابة بمرض توكسوبلازموسيس)، وتصلب الرقبة (في حال الإصابة بالحمى الشوكية).
عندما يقل عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 عن 75 خلية في الملليمتر المكعب من الدم:
عدوى Mac المعوية:
يصاب مرضى الإيدز بهذه العدوى بسبب جراثيم تعيش في الماء والتراب والتربة ومخلفات الطيور. وتهتجم جراثيم Mac غشاء الجهاز الهضمي، ويمكن أن تنتقل بعد ذلك عن طريق الدم إلى سائر أعضاء الجسد. ويصاب مرض الإيدز في العادة بعدوى Mac عندما يقل عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 عن 75 خلية في الملليمتر المكعب من الدم.
الأعراض: تقلصات في البطن وقيء وحمى وتذنوبات عرق أثناء الليل، وفقدان الشهية والوزن والإرهاق والإسهال .
عندما يقل عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 عن 50 خلية في الملليمتر المكعب من الدم:
فيروس Cmv الذي يؤدي للعمى:
ترتبط حالات الإصابة بفيروس Cmv بمرض القوباء الجلدي. ويسبب الفيروس موت خلايا شبكية العين، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى العمى. وقد أصبح بالإمكان السيطرة على فيروس Cmv بالأدوية. ويمكن للفيروس أن يؤثر على أعضاء أخرى بالجسد. زمن النادر أن يصاب مرضى الإيدز بهذا الفيروس عندما يكون عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 أكثر من 100 خلية في الملليمتر المكعب من الدم، وعادة تقع الإصابة عندما يقل العدد عن خمسين خلية في المليمتر المكعب من الدم.
الأعراض: ضعف الإبصار المتزايد، وقد يرى المريض بقعاً سوداء متحركة أو يصاب بالعمى الجزئي
يسبب فيروس Hiv مرضاً قاتلاً يصيب جهاز المناعة ويعرف باسم الإيدز، أو مرض نقص المناعة المكتسب.
وقد حصد مرض الإيدز أرواح ما يزيد عن ثمانية وعشرين مليون شخص حول العالم، بعد أن دمر فيروس Hiv أجهزة المناعة في أجسادهم، وأوصلهم إلى حالة أصبحت فيها الأمراض العادية تشكل تهديداً لحياتهم.
وعلى الرغم من أن فيروس Hiv اكتُشِف قبل أكثر من عشرين عاماً، فإنه لا يوجد له حتى الآن مصل واقٍ، ولم يكتشف بعد علاج للإيدز، لكن جيلاً جديداً من العقاقير المبتكرة مكّن المصابين بالفيروس من البقاء على قيد الحياة لفترات طويلة
فيروس Hiv
يهاجم فيروس Hiv جهاز المناعة، وهو جهاز حيوي وظيفته الدفاع عن الجسم ضد الأمراض.
ويهاجم الفيروس نوعاً من خلايا الدم البيضاء تحمل على سطحها الخارجي بروتين Cd4 . ويسيطر الفيروس على تلك الخلايا، بإدخال جيناته على الحامض النووي Dna في الخلايا، ويستخدمها لتوليد المزيد من جسيمات الفيروس التي تنطلق بدورها لمهاجمة خلايا أخرى.
وبمرور الوقت تموت خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4، التي تهاجمها فيروسات Hiv، لكن العلماء لم يكتشفوا حتى الآن لماذا تموت تلك الخلايا وكيف.
ومع تناقص عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 في الجسم، تضعف قدرته على مقاومة الأمراض، حتى يصل المريض إلى مرحلة حرجة، يوصف عندها بأنه قد أصيب بمرض الإيدز.
وينتمي فيروس Hiv لنوع من الفيروسات يطلق عليه اسم فيروسات (ريترو)، وهي أبسط من الفيروسات العادية من ناحية التكوين، لكن القضاء عليها أصعب بكثير.
ويقوم هذا النوع من الفيروسات بإدخال جيناته في الحامض النووي للخلية المستهدفة، وبذلك فإن أي خلية جديدة تنتجها الخلايا التي يهاجمها الفيروس تحتوي على جينات الفيروس.
وهناك هامش خطأ كبير أثناء عملية نقل فيروسات ريترو لجيناتها إلى الخلايات المستهدفة. فإذا أخذنا في الاعتبار سرعة نقل الجينات التي يتسم بها فيروس Hiv، فإن النتيجة هي أن الفيروس يتحوّر بسرعة أثناء انتشاره في الجسم.
كذلك فإن الغلاف الذي يحيط بجسيمات فيروس Hiv مصنوع من نفس المادة التي تغلف بعض أنواع خلايا الجسم البشري، ولذا فإن جهاز المناعة يعجز عن التفرقة بين جسيمات الفيروس والخلايا البشرية السليمة.
كيف يتكاثر فيروس Hiv؟ (انظر الرسم في أعلى الصفحة):
1 – مهاجمة الخلايا السليمة: توجد على السطح الخارجي لجسيمات Hiv أذرع مصنوعة من مادة بروتينية. هذه الأذرع تلتحم مع نقاط استقبال في بروتين Cd4 على سطح خلايا الدم البيضاء.
2 – نقل الجينات: يقوم فيروس Hiv بعمل نسخة من جيناته.
3 – انتاج جيل جديد من جسيمات الفيروس: يقوم الفيروس بنقل جيناته إلى الحامض النووي في خلايا الدم البيضاء المستهدفة، وعندما تبدأ الخلية عملية التكاثر، فإنها تقوم بتحضير مكونات فيروس Hiv.
4 - اكتمال تكوين الجراثيم الجديدة: تتجمع مكونات جسيم الفيروس في حوصلة قرب الجدار الداخلي لخلايا الدم البيضاء. وتنفصل الحوصلة لتصبح جسيماً جديداً لفيروس
انتقال العدوى:
يعيش فيروس Hiv في الدم وفي سوائل الجهاز التناسلي وحليب الأم لدى الأشخاص المصابين به. وينتقل بانتقال تلك السوائل من المريض إلى شخص سليم.
ويمكن انتقال الفيروس بالطرق الآتية:
- الممارسة الجنسية مع شخص مصاب بالفيروس.
- استخدام الإبر الطبية بين أكثر من شخص دون تعقيمها.
- نقل الدم.
- دخول أحد السوائل الحاملة للفيروس إلى الجسم من خلال جرح.
- أطفال المرأة المصابة بفيروس Hiv يمكن أن يلتقطوه أثناء الحمل أو الرضاعة.
يعيش فيروس Hiv في اللعاب، ولكن تركيزه ضئيل للغاية ولا يكفي لنقله من شخص إلى آخر. وعندما تجف السوائل الملوثة بالفيروس، فإن احتمالات انتقاله تصبح شبه معدومة.
وللوقاية من الإصابة بالفيروس، يوصى بالامتناع عن ممارسة الجنس مع أي شخص يحتمل أن يكون حاملاً له، وباستخدام الواقي الذكري.
والواقي الذكري مصنوع من مادة لا يمكن أن تخترقها جسيمات فيروس Hiv. ويعتبر الواقي الذكري وسيلة فعالة للوقاية من الفيروس إذا استخدم بالطريقة السليمة، لكن الوسيلة الوحيدة التي تضمن عدم انتقال الفيروس بنسبة مئة في المئة، هي الامتناع عن ممارسة الجنس مع أشخاص يمكن أن يكونوا حاملين للفيروس.
كما ينصح مدمنو المخدرات بعدم استخدام الإبر بين أكثر من شخص دون تعقيمها.
الخرافات المرتبطة بفيروس Hiv:
لا يمكن انتقال الفيروس بالطرق الآتية:
- عن طريق الهواء، أو السعال أو العطاس.
- عن طريق القبلات أو الملامسة أو المصافحة.
- عن طريق أدوات المطبخ والطعام.
- من المراحيض.
- عن طريق الحشرات أو عض أي نوع من الحيوانات.
- من حمامات السباحة.
- من تناول طعام أعده شخص مصاب بفيروس إتش آي في.
المراحل المبكرة:
يصاب نحو خمسين بالمئة من المصابين بفيروس Hiv بأعراض تشبه أعراض مرض الإنفلونزا خلال فترة تتراوح ما بين أسبوعين وأربعة أسابيع من تاريخ إصابتهم بالفيروس. ومن بين تلك الأعراض: الحمى والإرهاق والطفح الجلدي وآلام المفاصل والصداع وتضخم الغدد الليمفاوية.
ويظهر الرسم البياني مراحل تطور حالات المصابين بفيروس Hiv مع مرور الوقت. ويظهر تناقص عدد خالايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 في كل ملليمتر مكعب من الدم مع انتشار الفيروس.
يذكر أن عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 في المليمتر المكعب من الدم يترواح ما بين ستمئة خلية وألف ومئتي خلية في البدن السليم. وعندما ينخفض العدد إلى مئتين فإن المريض يتحول من مصاب بفيروس Hiv إلى مصاب بمرض الإيدز.
وتعبر عبارة "كمية الفيروس" عن عدد جسيمات فيروس Hiv في كل ملليمتر مكعب من الدم. وتتزايد كمية الفيروس مع انتشاره في الدم.
وقد وجد أن بعض المصابين بفيروس Hiv تمر عليهم سنوات طويلة قبل إصابتهم بمرض الإيدز، وهم يعيشون طوال تلك السنوات في صحة جيدة ولا تظهر عليهم أي من أعراض الإصابة بالفيروس.
لكن البعض الآخر من المصابين بفيروس Hiv قد يعانون من أعراض مثل فقدان الوزن ونوبات الحمى والعدوى الفطرية المتكررة والطفح الجلدي وفقدان الذاكرة المؤقت.
اختبارات الكشف عن فيروس Hiv:
تعتمد أكثر الاختبارات شيوعاً على رصد نوع معين من الأجسام المضادة.
وينتج الجسم هذا النوع من الأجسام المضادة كرد فعل طبيعي لوجود فيروس Hiv، ولكن بعد مضي ما بين ستة أسابيع واثني عشر أسبوعاً من الإصابة به.
ولا تستطيع تلك الأجسام المضادة القضاء على فيروس Hiv لكنها تعد مؤشراً دقيقاً على وجوده في الجسم.
ومن الممكن أن ينتقل الفيروس من شخص أصيب به للتو إلى شخص آخر، رغم أن ناقل الفيروس لن تظهر الاختبارات إصابته إلا بعد مضي بضعة أسابيع
وفيما يلي بعض الأمراض الشائعة التي تصيب حاملي فيروسhiv
العدوى الفطرية وداء القوباء:
تظهر العدوى الفطرية عادة في الفم او الحنجرة أو المهبل.
والقوباء هو نوع من الالتهابات الجلدية التي تصيب الفم أو الجهاز التناسلي، وهو من الأمراض الشائعة، لكن حاملي فيروس Hiv يصبحون أكثر عرضة للإصابة به حتى إذا كان عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 في الملليمتر المكعب، لم يتأثر بعد بفعل الفيروس.
الأعراض: تظهر العدوى الفطرية في صورة بقع بيضاء مصحوبة بجفاف الفم وصعوبة في ابتلاع الطعام والشراب. ويؤدي مرض القوباء لالتهابات جلدية تكون عبارة عن قرح مؤلمة.
السل
يأتي مرض السل على رأس أسباب وفاة مرضى الإيدز حول العالم. وتواجه الكثير من البلدان مشكلة انتشار وباء السل بالتوازي مع انتشار فيروس Hiv. ويسبب هذا المرض نوع من الجراثيم التي يحملها الكثيرون من الناس، لكن لا يصاب بالمرض سوى القليلين منهم. وتزداد احتمالات الإصابة بالسل بين حاملي فيروس Hiv بنحو ثلاثين ضعفاً مقارنة بالأفراد الأصحاء. وتهاجم جراثيم مرض السل في البداية الرئتين، لكنها قد تنتشر فيما بعد إلى الغدد الليمفاوية والدماغ.
الأعراض: سعال شديد وآلام في الصدر وخروج دماء من الرئتين عند السعال والإرهاق وفقدان الوزن والحمى ونوبات العرق أثناء الليل.
سرطانات جهاز المناعة:
تزداد احتمالات إصابة حاملي فيروس Hiv بسرطانات جهاز المناعة، التي يمكن أن تصيب أي أعضاء الجسد بما في ذلك النخاع الشوكي والدماغ، ويمكن أن تؤدي للوفاة في خلال عام واحد من ظهورها. وقد تظهر تلك الأورام السرطانية في المراحل المبكرة للإصابة بفيروس Hiv ويستخدم العلاج الكيميائي لإيقاف نموها.
الأعراض: تضخم الغدد الليمفاوية والحمى ونوبات العرق أثناء الليل وفقدان الوزن.
يمكن الإصابة بها في المراحل المبكرة لانتشار فيروس Hiv في الدورة الدموية.
عندما يقل عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 عن 250 خلية في الملليمتر المكعب من الدم:
القرح الخبيثة:
واسمها الطبي كابوسيس ساركوما، هي مرض شبيه بالسرطان ويتشر بين الرجال المصابين بفيروس Hiv. ويسبب هذا المرض قرحاً حمراء أو بنفسجية اللون تظهر عادة على الجلد. ومن الممكن أن تصيب الفم أو الغدد الليمفاوية أو الجهاز الهضمي أو الرئتين، وويمكن أن تؤدي للوفاة. وفي العادة تصيب تلك القرح الخبيثة حاملي فيروس Hiv عندما يقل عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 عن 250 خلية في الملليمتر المكعب من الدم وتزداد خطورتها في المراحل الأكثر تأخراً.
الأعراض: قرح حمراء أو بنفسجية اللون وصعوبة التنفس في حال إصابة الرئتين، نزيف في حال إصبة الجهاز الهضمي.
عندما يقل عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 عن 200 خلية في الملليمتر المكعب من الدم:
الالتهاب الرئوي Pcp:
مرض Pcp لا يصيب إلا الأشخاص الذين يعانون من انهيار أجهزتهم المناعية، ويؤدي للإصابة بالالتهاب الرئوي. ويهاجم المرض في العادة الرئتين، لكنه قد يصيب أيضا الغدد الليمفاوية أو الطحال أو الكبد أو النخاع العظمي. وقد كان في السابق يؤدي لوفاة أعداد كبيرة من مرضى الإيدز، لكن توجد الآن أدوية وعلاجات فعالة له، وهو عادة لا يصيب مرضى الإيدز إلا عندما يقل عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 عن 200 خلية في الملليمتر المكعب من الدم.
الأعراض: الحمى والسعال وضيق التنفس.
عندما يقل عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 عن 100 خلية في الملليمتر المكعب من الدم:
أمراض الدماغ:
يعد حاملو فيروس Hiv أكثر عرضة لنوعين من الأمراض التي تصيب الدماغ. أحدها يعرف باسم توكسوبلازموسيس. وتسببه طفيليات تعيش في بعض أنواع الحيوانات. وهو يؤدي لحدوث قرح في الدماغ. أما النوع الثاني فهو الحمى الشوكية التي تصيب مرضى الإيدز عن طريق نوع من الفطريات التي تعيش في التربة. والحمى الشوكية هي التهاب لغشاء النخاع الشوكي والدماغ، ويمكن أن يؤدي للإصابة بالغيبوبة والوفاة. وفي العادة لا يصاب مرضى الإيدز بهذين المرضين إلا عندما يقل عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 عن 100 خلية في الملليمتر المكعب من الدم.
الأعراض: الصداع والحمى وضعف الإبصار والقيء وضعف في النصف الأيمن أو الأيسر من الجسد، وصعوبة الكلام والمشي (في حال الإصابة بمرض توكسوبلازموسيس)، وتصلب الرقبة (في حال الإصابة بالحمى الشوكية).
عندما يقل عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 عن 75 خلية في الملليمتر المكعب من الدم:
عدوى Mac المعوية:
يصاب مرضى الإيدز بهذه العدوى بسبب جراثيم تعيش في الماء والتراب والتربة ومخلفات الطيور. وتهتجم جراثيم Mac غشاء الجهاز الهضمي، ويمكن أن تنتقل بعد ذلك عن طريق الدم إلى سائر أعضاء الجسد. ويصاب مرض الإيدز في العادة بعدوى Mac عندما يقل عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 عن 75 خلية في الملليمتر المكعب من الدم.
الأعراض: تقلصات في البطن وقيء وحمى وتذنوبات عرق أثناء الليل، وفقدان الشهية والوزن والإرهاق والإسهال .
عندما يقل عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 عن 50 خلية في الملليمتر المكعب من الدم:
فيروس Cmv الذي يؤدي للعمى:
ترتبط حالات الإصابة بفيروس Cmv بمرض القوباء الجلدي. ويسبب الفيروس موت خلايا شبكية العين، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى العمى. وقد أصبح بالإمكان السيطرة على فيروس Cmv بالأدوية. ويمكن للفيروس أن يؤثر على أعضاء أخرى بالجسد. زمن النادر أن يصاب مرضى الإيدز بهذا الفيروس عندما يكون عدد خلايا الدم البيضاء الحاملة لبروتين Cd4 أكثر من 100 خلية في الملليمتر المكعب من الدم، وعادة تقع الإصابة عندما يقل العدد عن خمسين خلية في المليمتر المكعب من الدم.
الأعراض: ضعف الإبصار المتزايد، وقد يرى المريض بقعاً سوداء متحركة أو يصاب بالعمى الجزئي