المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دع الأحزان تبكي من جبروت ابتسامتك وكبرياء أملك


الاستاذ خالد الكردي
24-01-2007, 10:14 PM
________________________________________

...::: دع الأحزان تبكي من جبروت ابتسامتك وكبرياء أملك :::...


إعلم أنك إنسان من حقك أن تبتسم ومن حقك أيضاً
أن تظل عيناك جافه من دموع أنزلتها دنيا صغيره وغربه بالرحمه فقيره...


*لماذا جعلت الهموم والأحزان تتجرأ على إنزال دمعتك
في زمن أنت أحوج فيه إلى القوه ..؟

*لماذا جعلتها تمسح ابتسامه تصبح رمزاً لك للتفاؤل والأمل
ابتسامه تبين أنك مازلت سعيداً رغم قسوة الدنيا ومن فيها..؟


*لماذا لا تجعل الأحزان والهموم تبكي من جبروت ابتسامتك وكبرياء أملك
لأنها لم تجد إلى قلبك مدخل..؟
لماذا أنت حزين..؟

لا تقل لأني غريب وأظل أنادي ولكن لا مجيب فقلي كيف لا أكون كئيب
سأقول لك لا تتعجل لديك لسان ويدان ورجلان
تستطيع أن تكسب بهم أفضل الخلان
ولكن اكتفيت بالانطواء والعزله حتى صرت في صفحة النسيان...

هي الدنيا لا تحمل هماً فيها لأنك...

علمت أن الدنيا دار فناء فلماذا تجعلها تتجبر عليك
وهي أحقر ما رأيت إن كنت تعلم أنك سترحل منها
فلماذا لا تجعلها ذكرى جميله لك تتسلى بها
ولا تجعلها طعنه كبيره تتألم منها...؟


مهما إشتد الظلام فشمعة واحده كفيله بأن تبدد كل هذا الظلام...

ومهما طال الليل فدقيقه واحده من فجر كفيله بأن تنسيك كل هذا الليل...

ومهما طال الحر والجفاء فرشفة من ماء بئر عذب كفيلة بأن تنسيك ما كان فيك من عطش...

وإن ظللت تسير في طريق مليء بالشوك والجفاء والحراره
إذا رأيت واحة مليئه بالورود سوف تنسيك الأشواك
وإن رأيت بحيرة ماء سوف تنسيك ما كان من جفاء
وإن جلست تحت ظل شجرة سوف تنسيك ما كان من حراره ...


تخيل إن هذه الدنيا ...
طريق فامشي فيه واجعل التفاؤل مائك كي لا تشعر بالعطش
والأمل عصاتك كي لاتتعب من طول المسير
والابتسامة ظلك كي لا تتأذى من حرارة الشمس ...

فابتسم فأنت أولى بها كي تسير في دنيا الغربه
وأنت شامخ ورافع رأسك وإلا فسلام على قلبك

عندها ستكون جسد بلا روح ورائحة الحزن منك تفوح
وستبقى مثقل بالجروح عندها ستموت كل

الورود التي في قلبك فلا تحزن ولا تيأس...

لا تجعل آهاتك في قلبك أخرجها... هيا قم إبحث لك عن من يضمد جروحك
ويمسح دموعك إبحث عمن تلجاء إلى قلبه
إبحث عمن تخرج كلامك له بكل دفئ وحنان
..ابحث عمن ستجده عون لك ...لاعليك..

هيا فهو موجود وقد ينتظرك وانظر إلى الطريق المؤدي إليه
واعلم بأنك بسعادتك سترى الأيام تسرع بك إلى مبتغاك وبحزنك
سترى الأيام تمشي وكأنها تخالف هواك...

واعلم بأنه سيبقى إلى جانبك ...
فهذا عهدك به ...وعهده بك
فماذا وجد من فقد الله..
وماذا فقد من وجد الله..

;) منقول

خدوجة محمد
25-01-2007, 12:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخى الفاضل خالد

بارك الله فيك موضوعك جدا قيم

لا تـــحــــزن

لأن الحزن يزعجك من الماضي ، ويخوفك من المستقبل ويذهب عليك يومك

لا تـــحــــزن

لان الحزن يقبض له القلب ، ويعبس له الوجه وتنطفي منه الروح ، ويتلاشى معه الأمل

لا تـــحــــزن

لان الحزن يسرُّ العدو ، ويغيظ الصديق ويُشمت بك الحاسد ، ويغيِّر عليك الحقائق

لا تـــحــــزن

لأن الحزن مخاصمة للقضاء ، وخروج على الأنس ونقمة على النعمة

لا تـــحــــزن

لأن الحزن لا يردُّ مفقوداً ، ولا يبعث ميتاً ، ولا يردُّ قدراً ، ولا يجلب نفعاً

لا تـــحــــزن

فالحزن من الشيطان ، والحزن يأس جاثم وفقر حاضر ، وقنوط دائم وإحباط محقق وفشل ذريع

لا تـــحــــزن

إن كنت فقيراً فغيرك محبوس في دَيْن ، وإن كنت لا تملك وسيلة نقل فسواك مبتور القدمين ، وإن كنت تشكو من آلام فالآخرون مرقدون على الأسرة البيضاء ، وإن فقدت ولداً فسواك فقد عدداً من الأولاد في حادث واحد

لا تـــحــــزن

إن اذنبت فتب ، وإن اسأت فاستغفر ، وإن أخطأت فأصلح ، فالرحمة واسعة ، والباب مفتوح ، والتوبة مقبولة

لا تـــحــــزن

لانك تُقلق أعصابك ، وتهزُّ كيانك وتتعب قلبك وتُسهر ليلك

ولربَّ نازلةٍ يضيقُ بها الفتى *** ذرعاً وعندالله منها المخرَجُ
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فٌرِجَت وكان يظنُّها لا تُفرجُ

لا تـــحــــزن

لان القضاء مفروغ منه ، والمقدور واقع والاقلام جفت ، والصحف طويت ، فحزنك لا يقدم في الواقع شيئاً ولا يؤخر

لا تـــحــــزن

على ما فاتك ، فإنه عندك نعماً كثيره ، فكِّر في نعم الله الجليلة ، وفي أياديه الجزيلة ، وأشكره على هذه النعم ، قال تعالى " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها "

لا تـــحــــزن

من كتابة أهل الباطل والعلمانية في الصحف والمجلات والجرائد فذاك غثاء كغثاء السيل ولكن قل " موتوا بغيظكم "

لا تـــحــــزن

من نقد أهل الباطل والحساد ، فإنك مأجور من نقدهم وحسدهم على صبرك ، ثم إن نقدهم يساوي قيمتك ، ثم إن الناس لا ترفسُ كلباً ميتاً

لا تـــحــــزن

وأكثر من الاستغفار ، فإن ربك غفّار " فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً "

لا تـــحــــزن

فإن المرض يزول ، والمصاب يحول ، والذنب يُغفر ، والدَّيْن يُقضى ، والمحبوس يُفك ، والغائب يَقدم ، والعاصي يتوب ، والفقير يَغتني

لا تـــحــــزن

ولا تراقب تصرفات الناس فإنهم لا يملكون ضراً ولا نفعاً ، ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً ولا ثواباً ولا عقاباً ،، وقديماً قيل : من راقب الناس مات همَّاً

لا تـــحــــزن

ما دمت تُحسن إلى الناس ، فإنَّ الإحسان إلى الناس طريق السعادة

لا تـــحــــزن

فإن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، والسيئة بمثِلها

لا تـــحــــزن

فإنت من روَّاد التوحيد ، وحملة الله ، وأهل القبلة ، وعندك أصل حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم ، فعندك خير وأنت لا تدري

لا تـــحــــزن

فأنت على خير في ضرائك وسرائك وغناك وفقرك وشدتك ورخائك " عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك إلا للمؤمن ، إن أصابته سرَّاء فشكر كان خيراً له وإن اصابته ضرَّاء فصبر كان خيراً له "

لا تـــحــــزن

فإن هناك أسباباً تُسهِّل المصائب على المُصاب
من ذلك :
1- إنتظار الأجر والمثوبة من عند الله " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " .
2- رؤية المصابين من حولك .
3- إن المصيبة أسهل من غيرها .
4- أنها ليست في دين العبد .
5- إن الخيره لله رب العالمين " وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم .... "

لا تـــحــــزن

وعندك القرآن والذكر والدعاء والصلاة والصدقة وفعل المعروف والعمل النافع المثمر

لا تـــحــــزن

ولا تستسلم للحزن عن طريق الفراغ والعطاله ولكن صَل وسبِّح وأقرأ وأكتب وأعمل وأستقبل وتأمَّل

لا تـــحــــزن

أما ترى السحاب الأسود كيف ينقشع ، والليل البهيم كيف ينجلي ، والعاصفة كيف تهدأ ؟ إذاً فشدائدك إلى رخـاء وعيشك إلى صفاء ومستقبلك إلى نعماء ، إن شاء الله

لا تـــحــــزن

ولكن إذا بارت بك الحيل وضاقت عليك السُّبل وأنتهت الآمال وتقطعت بك الحبال فنادي وقل :
يا الله ..

إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت وضاقت عليك نفسك بما حملت فأهتف وقل :
يــا الله

إذا وقعت المصيبة وحلت النكبة وجثمت الكارثة فنادي وقل :
يــا الله ..

إذا ضاق صدرك واستعسرت أمورك فنادي وقل :
يــا الله ..

إذا اوصدت الأبــواب أمـامــك فـنـادي وقل :
يــا الله ..

ولقد ذكرتك والخطوبُ كوالحُ *** سودً ووجه الدهر أغبرُ وقاتمُ
فهتفت في الأسحار باسمك صارخاً *** فإذا محيَّا كلُ فجرٍ باسمُ

إليه تَمدُ الأكفُ في الأسحار ، والأيادي في الحاجات ، والأعين في الملمات ، والأسئلة في الحوادث
باسمه تشدوا الألسن وتستغيث وتلهج وتنادي ، وبذكره تطمئن القلوب وتسكن الأرواح وتهدأ المشاعر وتبرد الأعصاب ويستقر اليقين " الله لطيف بعباده "



أحسن الأسماء وأجمل الحروف وأصدق العبارات وأثمن الكلمات " هل تعلم له سميَّا "



فإذا الغنى والبقاء والقوة والنصر والعز والقدرةُ والتمكين



فإذا اللطف والعناية والغوثُ والمدد والودُ والإحسان " وما بكم من نعمة فمن الله "



الجلال والعظمة والهيبة والجبروت

مهما رسمنا في جلالك أحرفاً *** قدسيةً تشدو بها الأرواحُ
فلأنت أعظمُ والمعاني كُلها *** يـا ربُّ عند جلالكم تنداحُ

اللهم فأجعل مكان اللوعة سلوة ، وجزاء الحزن سروراً وعند الخوف أمناً .. اللهم آمين

يـــــــــــارب

الق على العيون الساهرة نعاساً أمنةً منك وعلى النفوس المضطربة سكينة وأثبها فتحاً قريباً

يـــــــــــارب

إهدى حيارى البصائر إلى نورك ، وضُلاَّل المناهج إلى صراطك والزائغين عن السبيل إلى هداك ، اللهم أذهب عنّا الحزن ، وأزل عنّا الهم وأطرد من نفوسنا القلق
نعوذ بك من الخوف إلا منك ، ومن الركون إلا إليك والتوكل إلا عليك والسؤال إلا منك ولأستعانة إلا بك أنت ولينا نعم المولى ونعم النصير


دمت بود

الاستاذ خالد الكردي
25-01-2007, 12:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك استاذه فرحه على الاضافه الرائعه والتي زادت الموضوع رونقاً وفائده

وهذا ماتعودناه منك دائماً بأن تعطرينا بالرائحه الزكيه التي تفوح من ما تسطرها يمناك

جعلها الله ذلك في موازين حسناتك ونفعنا الله واياكم بما نذكر

ويجعله سبباً من أسباب المغفره والرحمه يوم لاينفعنا الا العمل الصالح

البسملة
25-01-2007, 02:14 PM
يــا الله

إذا بارت الحيل وضاقت السبل وانتهت الامال وتقطعت الحبال ، نادوا : يا الله. إذا ضاقت عليك الأرض بما رحبت وضاقت عليك نفسك بما حملت ، فاهتفت : يا الله.

فكر واشكر

المعنى أن تذكر نعم الله عليك فإذا هي تغمرك من فوقك ومن تحت قدميك { وان تعدوا نعم الله لا تحصوها } صحة في بدن ، أمن في وطن ، غذاء وكساء ، وهواء وماء ، لديك الدنيا وأنت ما تشعر ، تملك الحياة وأنت لا تعلم { واسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة } عندك عينان ، ولسان وشففان ، ويدان ورجلان { فبأي الاء ربكما تكذبان } هل هي مسئلة سهلة أن تمشي على قدميك ، وقد بترت أقدام؟! وأن تعتمد على ساقيك ، وقد قطعت سوق؟! أحقير أن تنام ملء عينيك وقد أطار الألم نوم الكثير؟! وأن تملأ معدتك من الطعام الشهي وأن تكرع من الماء البارد وهناك من عكر عليه الطعام ، ونغص عليه الشراب بأمراض وأسقام؟! تفكر في سمعك وقد عوفيت من الصمم ، وتأمل في نظرك وقد سلمت من العمى ، وانظرإلى جلدك وقد نجوت من البرص والجذام ، والمح عقلك وقد أنعم عليك بحضوره ولم تفجع بالجنون والذهول . أتريد في بصرك وحده كجبل أحد ذهبا ؟! أتحب بيع سمعك وزن ثهلان فضة؟! هل تشتري قصور الزهراء بلسانك فتكون أبكم؟! هل تقايض بيديك مقابل عقود اللؤلؤ والياقوت لتكون أقطع؟! إنك في نعما عميمة وأفضال جسيمة ، ولكنك لا تدري ، تعيش مهموما مغموما حزينا كئيب! وعندك الخبز الدافىء ، والماء البارد ، والنوم الهانىء ، والعافية الوارفة ، تتفكر في المفقود ولا تشكر الموجود ، تنزعج من خسارة مالية وعندك مفتاح السعادة ، ومن اطير مقنطرة من الخير والمواهب والنعم والأشياء ، فكر واشكر { وفي انفسكم افلا تبصرون } فكر في نفسك ، وأهلك ، وبيتك ، وعملك ، وعا فيتك ، وأصدقائك ، والدنيا من حولك { يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها }

ما مضى فات

تذكر الماضي والتفاعل معه واستحضاره ، والحزن لماسيه حمق وجنون ، وقتل للإرادة وتبديد للحياة الحاضرة. ان ملف الماضي عند العقلاء يطوى ولا يروى ، يغلق عليه أبدا في زنزانة النسيان ، يقيد بحبال قوية في سجن الإهمال فلا يخرج أبدا ، ويوصد عليه فلا يرى النور ، لأنه مضى وانتهى ، لا الحزن يعيده ، لا الهم يصلحه ، لا الغم يصححه ، لا الكدر يحييه ، لأنه عدم ، لا تعش في كابوس الماضي وتحت مظلة الفائت ، أنقذ نفسك من شبح الماضي ، أتريد أن ترد النهر إلى مصبه ، والشمس إلى مطلعها ، والطفل إلى بطن أمه ، واللبن إلى الثدي ، والدمعة إلى العين ، إن تفاعلك مع الماضي ، وقلقك منه واحتراقك بناره ، وانطراحك على أعتابه وضع مأساوي رهيب مخيف مفزع. القراءة في دفتر الماضي ضياع للحاضر ، وتمزيق للجهد ، ونسف للساعة الراهنة ، ذكر الله الأمم وما فعلت ثم قال : { تلك امة قد خلت } انتهى الأمر وقضي ، ولا طائل من تشريح جثة الزمان ، وإعادة عجلة التا ريخ. إن الذي يعود للماضي ، كالذي يطحن الطحين وهو مطحون أصلا ، وكالذي ينشر نشارة الخشب. وقديما قالوا لمن يبكي على الماضي : لا تخرج الأموات من قبورهم ، وقد ذكر من يتحدث على ألسنة البهائم أنهم قالوا للحمار لم لا تجتر؟ قال : أكره الكذب. إن بلاءنا أننا نعجز عن حاضرنا ونشتغل بماضينا ، نهمل قصورنا الجميلة ، ونندب الأطلال البالية ، ولئن اجتمعت الإنس والجن على إعادة ما مضى لما استطاعوا لأن هذا هو المحال بعينه. إن الناس لا ينظرون إلى الوراء ولا يلتفتون إلى الخلف ، لأن الريح تتجه إلى الأمام والماء ينحدر إلى الأمام والقافلة تسير إلى الأمام ، فلا تخالف سنة الحياة.

اصنع من الليمون شرابا حلوا

الذكي الأريب يحول الخسائر إلى أرباح ، والجاهل الرعديد يجعل المصيبة مصيبتين.*** * طرد الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة فأقام في المدينة ، دولة ملأت سمع التاريخ وبصره. سجن أحمد بن حنبل وجلد ، فصار إمام السنة ، وحبس ابن تيمية فأخرج من حبسه علما جما ، ووضع السرخسي في قعر بئر معطلة فأخرج عشرين مجلدا في الفقه ، وأقعد ابن الأثير فصتف جامع الأصول والنهاية من أشهر وأنفع كتب الحديث ، ونفي ابن الجوزي من بغداد ، فجود القراءات السبع ، وأصابت حمى الموت مالك بن الريب فأرسل للعالمين قصيدته الرائعة الذائعة التي تعدل دواوين شعراء الدولة العباسية ، ومات أبناء أبي ذوئيب الهذلي فرثاهم بإلياذة أنصت لها الدهر ، وذهل منها الجمهور ، وصفق لها التاريخ. إذا داهمتك داهية فانظر في الجانب المشرق منها ، وإذا ناولك أحدهم كوب ليمون فأضف إليه حفنة من سكر ، وإذا أهدى لك ثعبانا فخذ جلده الثمين واترك باقيه ، وإذا لدغتك عقرب فاعلم أنه مصل واقي ومناعة حصينة ضد سم الحيات. تكيف في ظرفك القاسي ، لتخرج لنا منه زهرا ووردا وياسمينا { وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم } سجنت فرنسا قبل ثورتها العارمة شاعرين مجيدين متفائلا ومتشائما فأخرجا رأسيهما من نافذة السجن. فأما المتفائل فنظر نظرة في النجوم فضحك. وأما المتشائم فنظر إلى الطين في الشارع المجاور فبكى. انظر إلى الوجه الاخر للمأساة ، لأن الشر المحض ليس موجودا بل هناك خير ومكسب وفتح واجر . { من يجيب المضطراذا دعاه } من الذي يفزع اليه المكروب ، ويستغيث به المنكوب وتصمدإليه الكائنات، وتسأله المخلوقات ، وتلهج بذكره الالسن وتالهه القلوب انه الله لا إله الا هو. وحق علي وعليك ان ندعوه في الشدة والرخاء والسراء والضراء ونفزع اليه في الملمات ونتوسل اليه في الكربات وننطرح علىعتبات بابه سائلين باكين ضارعين منيبين حينها ياتي مدده ويصل عونه ويسرع فرجه ويحل فتحه { امن يجيب المضطر اذا دعاه } فينجي الغريق ويرد الغائب ويعافي المبتلي وينصر المظلوم ويهدي الضال ويشفي المريض ويفرج عن المكروب { فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين } ولن اسرد عليك هنا أدعية ازاحة الهم والغم والحزن والكرب، ولكن احيلك إلى كتب السنة لتتعلم شريف الخطاب معه فتناجيه وتناديه وتدعوه وترجوه، فإن وجدته وجدت كل شيء ، وان فقدت الإيمان به فقدت كل شيء ، ان دعاءك ربك عبادة أخرى ، وطاعة عظمى ثانيه فوق حصول المطلوب ، وإن عبدا يجيد فن الدعاء حري ان لايهتم ولايغتم ولايقلق كل الحبال تتصرم الا حبله كل الابواب توصد الابابه وهوقريب سميع مجيب ، يجيب المضطر اذا دعاه يامرك وانت الفقير الضعيف المحتاج ، وهو الغني القوي الواحد الماجد- بأن تدعوه { ادعوني استجب لكم } إذا نزلت بك النوازل ، وألمت بك الخطوب فالهج بذكره ، واهتف باسمه ، واطلب مدده واسأله فتحه ونصره ، مرغ الجبين لتقديس اسمه ، لتحصل على تاج الحرية ، وارغم الأنف في طين عبوديته لتحوز وسام النجاة ، مد يديك ، ارفع كفيك ، أطلق لسانك ، أكثر من طلبه ، بالغ في سؤاله ، ألح عليه ، إلزم بابه ، انتظر لطفه ، ترقب فتحه ، أش باسمه ، أحسن ظنك فيه ، انقطع إليه ، تبتل إليه تبتيلأ حتى تسعد وتفلح. ........

هذه مقتطفات من محاضرة للشيخ عائض القرني تدور محاورها حول موضوعك ياأخي الفاضل khaled k آثرت نقل أجزاء منها لتعم الفائدة.. عموماً بارك الله فيك على طرحك للموضوع .

الاستاذ خالد الكردي
25-01-2007, 02:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك اختي في الله البسمله

على اضافتك الجميله لشيخنا وحبيبنا عائض القرني

وجعل الله ذلك في موازين حسناتك

الاستاذة كريمة علي
05-05-2007, 01:32 AM
مساء الخير

بارك الله فيكم
و جزاكم كبير الجزاء

موفقين بإذن الله

الاستاذ خالد الكردي
18-05-2007, 01:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك استاذتي كريمه على مرورك القيم

وجعله الله في موازين حسناتك