المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السعاده بإنتمائنا لهذا الدين ولهذا القائد العظيم والحزن لفراقه صلى الله عليه وسلم


الاستاذ خالد الكردي
23-01-2007, 01:09 PM
في الحقيقه احترت اين اضع هذه القصه وهي اللحظات الأخيره لسيد البشريه عليه أفضل الصلاة والتسليم
فوجدت انها في صفاء السعاده بأن الله من على هذه الأمه الإسلاميه بخيرة البشريه كيف لا وهو يبكي ويقول" اشتقت لأخواني " قالوا: "اولسنا إخوانك يا رسول الله " قال: " لا انتم أصحابي أما أخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولا يروني ..... بأبي انت وأمي يارسول الله



اللحظات الأخيره قبل وفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
________________________________________
وفاة النبي ولها اثر عجيب في القلب ..


قبل الوفاة كانت أخر حجة للنبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع... وبينما هو هناك ينزل قول الله عز وجل : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً .. فبكى ابو بكر الصديق رضي الله عنه فقال الرسول صلى الله عليه وسلم" ما يبكيك في الآية" فقال : "هذا نعي رسول الله عليه السلام".

ورجع الرسول من حجة الوداع وقل الوفاة بتسعة أيام نزلت أخر آية في القرآن : واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون

وبدأ الوجع يظهر على الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : أريد أن ازور شهداء احد، فراح لشهداء احد ووقف على قبور الشهداء .. وقال: السلام عليكم يا شهداء احد انتم السابقون ونحن إنشاء الله بكم لاحقون واني بكم ان شاء الله لاحق .

وهو راجع بكى الرسول فقالوا: "ما يبكيك يا رسول الله" قال:" اشتقت لأخواني " قالوا: "اولسنا إخوانك يا رسول الله " قال: " لا انتم أصحابي أما أخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولا يروني ".

وقبل الوفاة بثلاث أيام بدأ الوجع يشتد عليه وكان ببيت السيدة ميمونة فقال: " اجمعوا زوجاتي " فجمعت الزوجات فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أتأذنون لي أن أمر ببيت عائشة فقلن آذنا لك يا رسول الله ".

فأراد أن يقوم فما استطاع فجاء علي بن أبي طالب والفضل بن العباس فحملوا النبي فطلعوا به من حجرة السيده ميمونه إلى حجرة السيدة عائشة فالصحابه أول مره يروا النبي محمول على الأيادي فتجمع الصحابة وقالوا: "مالِ رسول الله مالِ رسول الله" وتبدأ الناس تتجمع بالمسجد
ويبدأ المسجد يمتلأ بالصحابه ويحمل النبي إلى بيت عائشه فيبدأ الرسول يعرق ويعرق ويعرق وتقول السيده عائشه : " أنا بعمري لم أرى أي إنسان يعرق بهذه الكثافة " فتأخذ يد الرسول وتمسح عرقه بيده ،( فلماذا تمسح بيده هو وليس بيدها) تقول عائشة: " إن يد رسول الله اطيب واكرم من يدي فلذلك امسح عرقه بيده هو وليس بيدي انا " ( فهذا تقدير للنبي)
تقول السيدة عائشة فأسمعه يقول: " لا إله الا الله إن للموت لسكرات، لا إله إلا الله ان للموت لسكرات " فكثر اللفظ أي (بدأ الصوت داخل المسجد يعلو) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ما هذا؟ " فقالت عائشة: " ان الناس يخافون عليك يا رسول الله " فقال: " احملوني إليهم "

فأراد ان يقوم فما استطاع، فصبوا عليه سبع قرب من الماء لكي يفيق فحمل النبي وصعد به الى المنبر فكانت أخر خطبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأخر كلمات لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأخر دعاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال النبي : " أيها الناس كأنكم تخافون علي " قالوا : " نعم يا رسول الله " فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:

" أيها الناس موعدكم معي ليس الدنيا، موعدكم معي عند الحوض، والله ولكأني انظر اليه من مقامي هذا، أيها الناس والله ما الفقر اخشى عليكم ولكني أخشى عليكم الدنيا إن تتنافسوها كما تنافسها اللذين من قبلكم فتهلككم كما اهلكتهم "

ثم قال صلى الله عليه وسلم: " أيها الناس الله .. الله بالصلاة الله الله بالصلاة " تعني (حلفتكم بالله حافظوا على الصلاة) فظل يرددها ثم قال: " أيها الناس اتقوا الله في النساء، أوصيكم بالنساء خيرا "ً ثم قال: " أيها الناس إن عبداً خيّره الله بين الدنيا وبين ما عند الله فأختار ما عند الله "

فما احد فهم من هو العبد الذي يقصده فقد كان يقصد نفسه إن الله خيّره ولم يفهم سوى ابو بكر الصديق وكان الصحابه معتادين عندما يتكلم الرسول يبقوا ساكتين كأنه على رؤوسهم الطير فلما سمع أبو بكر كلام الرسول فلم يتمالك نفسه فعلا نحيبه (البكاء مع الشهقه ) وفي وسط المسجد قاطع الرسول وبدأ يقول له: " فديناك بأبائنا يا رسول الله فديناك بأمهاتنا يا رسول الله فديناك بأولادنا يا رسول الله فديناك بأزواجنا يا رسول الله فديناك بأموالنا يا رسول الله " ويردد ويردد فنظر الناس إلى أبو بكر شظراً (كيف يقاطع الرسول بخطبته) فقال الرسول: " أيها الناس فما منكم من احد كان له عندنا من فضل الا كافأناه به إلا أبو بكر فلم استطع مكافأته فتركت مكافأته إلى الله تعالى عز وجل كل الأبواب إلى المسجد تسد إلا أبواب ابو بكر لا يسد ابدا "

ثم بدأ يدعي لهم ويقول أخر دعوات قبل الوفاة : " اراكم الله حفظكم الله نصركم الله ثبتكم الله ايدكم الله حفظكم الله " واخر كلمة قبل ان ينزل عن المنبر موجه للأمه من على منبره " أيها الناس اقرءوا مني السلام على من تبعني من أمتي إلى يوم القيامة " وحُمل مرة أخرى إلى بيته.

دخل عليه وهو بالبيت عبد الرحمن ابن أبو بكر وكان بيده سواك فظل النبي ينظر إلى السواك ولم يستطع أن يقول أريد السواك فقالت عائشة " فهمت من نظرات عينيه انه يريد السواك فأخذت السواك من يد الرجل فأستكت به (أي وضعته بفمها) لكي الينه للنبي وأعطيته إياه فكان أخر شي دخل إلى جوف النبي هو ريقي " ( ريق عائشه) فتقول عائشه : " كان من فضل ربي عليّ انه جمع بين ريقي وريق النبي قبل ان يموت ".

ثم دخلت ابنته فاطمة فبكت عند دخولها ، بكت لأنها كانت معتاده كلما دخلت على الرسول وقف وقبلها بين عينيها ولكنه لم يستطع الوقوف لها فقال لها الرسول: " ادني مني يا فاطمة " فهمس لها بأذنها فبكت ثم قال لها الرسول مرة ثانيه : " ادني مني يا فاطمة " فهمس لها مرة اخرى بأذنها فضحكت فبعد وفاة الرسول سألوا فاطمه " ماذا همس لك فبكيتي وماذا همس لك فضحكت! " قالت فاطمه: " لأول مره قال لي يا فاطمه إني ميت الليله . فبكيت! ولما وجد بكائي رجع وقال لي: أنت يا فاطمه اول أهلي لحاقاً بي. فضحكت! " ثم قال الرسول: " اخرجوا من عندي بالبيت " وقال " ادني مني يا عائشه " ونام على صدر زوجته السيده عائشه فقالت السيده عائشه : " كان يرفع يده للسماء ويقول (بل الرفيق الأعلى بل الرفيق الأعلى) فتعرف من خلال كلامه انه يُخّير بين حياة الدنيا أو الرفيق الأعلى ".

فدخل الملك جبريل على النبي وقال: "ملك الموت بالباب ويستأذن أن يدخل عليك وما استأذن من احد قبلك" فقال له " إئذن له يا جبريل " ودخل ملك الموت وقال: " السلام عليك يا رسول الله أرسلني الله أخيرك بين البقاء في الدنيا وبين أن تلحق بالله " فقال النبي: " بل الرفيق الأعلى بل الرفيق الأعلى " وقف ملك الموت عند رأس النبي (كما سيقف عند رأس كل واحد منا) وقال: " أيتها الروح الطيبة روح محمد ابن عبدالله اخرجي إلى رضى من الله ورضوان ورب راضي غير غضبان

تقول السيدة عائشة: " فسقطت يد النبي وثقل رأسه على صدري فقد علمت انه قد مات" وتقول "ما ادري ما افعل فما كان مني إلا أن خرجت من حجرتي إلى المسجد حيث الصحابة وقلت مات رسول الله مات رسول الله مات رسول الله "
فأنفجر المسجد بالبكاء فهذا علي ابن أبي طالب أُقعد من هول الخبر، وهذا عثمان بن عفان كالصبي يأخذ بيده يميناً ويساراً وهذا عمر بن الخطاب قال: إذا احد قال انه قد مات سأقطع رأسه بسيفي إنما ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى للقاء ربه

أما أثبت الناس كان أبو بكر رضى الله عنه فدخل على النبي وحضنه وقال واخليلاه واحبيباه واابتاه وقبّل النبي وقال: طبت حياً وطبت ميتاً فخرج أبو بكر رضى الله عنه إلى الناس وقال: من كان يعبد محمد فمحمد قد مات ومن كان يعبد الله فان الله باقي حي لا يموت ثم خرجت ابكي وابحث عن مكان لأكون وحدي وابكي لوحدي


هذه هي النهاية
فلكل من سمع هذه القصة ووجد حب للنبي فأوصيه بأربعه

كثرة الصلاة عليه

اللهم صلي و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و أصحابه تسليما كثيرا عظيما جليلا

زيارة مدينته

اتباع سنته

دراسة سيرته

اعمل الأربعة فستشعر إن حب النبي تغيّر في قلبك فيبقى أحب إليك من ولدك ومالك واهلك وأحب إليك من الناس أجمعين


أسأل الله تبارك وتعالى أن يجمعني وإياكم في الفردوس الأعلى وان يجعلنا رفقاء للنبي عليه الصلاة والسلام وأن يسقينا من حوضه الشريف.
كما اسأل العلي القدير أن يرزق كاتبه الجنه ونعيمها

منقول للفائده

الاستاذة ايمان الطرابلسي
24-01-2007, 12:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اخى الكريم

اهنيء المنتدى بانتسابك له ..
وتواصلك معه..
لرقي وتميز مشاركاتك ..

واسأل الله العلى القدير أن يجزيك خير الجزاء..
على هذا الموضوع القيم ..

في الحقيقه احترت اين اضع هذه القصه وهي اللحظات الأخيره لسيد البشريه عليه أفضل الصلاة والتسليم


اخى خالد مثل هذا الموضوع أينما وضعته سيكون في مكانه ..
لأنه يحتوى على نقاط تمثل جوانب متعددة من الصفاء ..

وفي ذات الوقت اختيارك لصفاء السعادة موفق ..
وذلك لسعادتنا كمسلمين بأن أكرمنا الله بهذا الدين العظيم ..
وحمل رسالته رسول قبل إن يبعث لقب بالصادق الأمين..

فيا لسعادتنا بديننا الذي إن طبقنا تعاليمه نلنا خيري الدنيا والآخرة ..
ويا لسعادتنا برسولنا الذي إن اتبعنا هداه لاقيناه في الآخرة عند الحوض ..

هذه السطور من قرأها بقلبه ..
وجد فيها لذة وعذوبة وشجن ..
لما حوته من مشاعر حانية..
ومعاني سامية..
ووصايا- اعتبرها شخصياً- كنز لكل مسلم تمعن في هذه السطور..

واسمح لى بأن اعبر عما رأيته من مشاهد في هذه السطور المؤثرة ..

-رأيت رحمة ربي بنا في قوله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً .)

- رأيت شفافية الصديق رضي الله عنه لبكائه عند سماع هذه الآية.

- رأيت وفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بزيارته لشهداء أحد.

- رأيت حب رسول الله لنا صلى الله عليه وسلم وشوقه إلينا .. وتقديره لنا لأننا آمنا به ولم نراه.

- رأيت أدبه صلى الله عليه وسلم مع زوجاته عندما استئذنهن ليذهب إلي حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها.

- رأيت تكريم السيدة عائشة للزوج الرسول عندما مسحت عرقه بيده.

- رأيت شدة سكرات الموت التى قال عنها صلى الله عليه وسلم ( إن للموت لسكرات ) وهو الذى غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

- رأيت حبه ورفقه بأصحابه صلى الله عليه وسلم عندما خرج إليهم وهو لا يقوى على ذلك لكى يوصيهم .

- رأيت اهمية الصلاة التى هي عماد الدين .

- رأيت أهمية المرأة التى اوصى بها خيرا .

- رأيت منزلة الصديق عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتناغم العلاقة بينهما عندما كان الوحيد الذى فهم ما يقصده الرسول صلى الله عليه وسلم.

- رأيت رحمته ورأفته بأصحابه صلى الله عليه وسلم عندما ختم بالدعاء لهم .

- رأيت التواصل الانسانى في اعلى مراتبه بسلام رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم على امته .. سلام امتد لقرون من الزمن .. وسيستمر حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

- رأيت الرقة عندما لينت السيدة عائشة السواك بريقها رضي الله عنها.

- رأيت علاقة الود بين الأب وأبنته ، عندما دخلت الزهراء رضى الله عنها.

- رأيت حقارة الدنيا عندما اختار صلى الله عليه وسلم الالتحاق بالرفيق الأعلى.

- رأيت عظمة ومنزلة رسول الله عندما استأذن ملك الموت في الدخول عليه لقبض روحه وما استأذن على احد من قبله.

- رأيت مصاب الكون بأكمله عندما انتقل الرسول صلى الله عليه وسلم إلي الرفيق الأعلى .

- رأيت حسن تصرف الصديق رضي الله عنه عندما خرج بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ليثبت التوحيد في القلوب..

مشاهد عظيمة .. مؤثرة .. ابكتنى .. ولكنها اورثت في قلبى راحة يعلمها الله سبحانه وتعالى.

اخى خالد اكرر لك شكرى وتقديرى ..
واسأل الله ان يوفقنا جميعاً للأربعة التى اوصيت بها ..
وان يتقبل الله دعاءك الذى ختمت به.

اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد افضل صلاة واحسن تسليم

ودمت بصفاء وسعادة.

الاستاذ خالد الكردي
24-01-2007, 08:37 PM
في البدايه اشكرك على كلامك الجميل وانا كل فخر واعتزاز بإنتمائي لهذه الآسره

التي اسأل العلي القدير أن يجمعنا بكم دوماً على الخير والمحبه ويرزقنا المغفره والثواب اجمعين

وجزاك الله خبر الجزاء على مل استنبطتيه من قصة الوداع وهذا يدل على انك تعايشتي مع القصه

*********************************************

كم تمنيت ااني متواحد في تلك اللحظات لأقبل سيد البشريه عليه افضل الصلاة وأزكى التسليم

والله ان الدموع تسيل كل ما قرأتها كيف وان المصطفى ترك سلامه للآمه وأهلها

اللهم اكرمنا بجواره في الفردوس الأعلى ياكريم

خدوجة محمد
25-01-2007, 01:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخى خالد

بارك الله فيك وجزاك الله كل الخير على ما أوردته لنا من راحة للقلب

وطمأنينة للنفس

لا يوجد ارورع ولا ارقى من ان تعيش في كنف الرسول وكأنك تراه

المتعبِّدُ في غار حراء،

صاحب الشريعة الغراء،

والملة السمحاء،

والحنيفية البيضاء،

وصاحب الشفاعة والإسراء،

له المقام المحمود،

واللواء المعقود،

والحوض المورود،

هو المذكور في التوراة والإنجيل،

وصاحب الغرة والتحجيل،

والمؤيد بجبريل،

خاتم الأنبياء،

وصاحب صفوة الأولياء،

إمام الصالحين،

وقدوة المفلحين

{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}.

ما أحسن الاسم والمسمَّى،

وهو النبي العظيم في سورة عمّ!

إذا ذكرتَه هلَّت الدموع السواكب،

وإذا تذكرتَه أقبلت الذكريات من كل جانب.

تُنْظَم في مدحه الأشعار،

وتُدَبّج فيه المقامات الكبار،

وتنقل في الثناء عليه السِّيَر والأخبار،

ثم يبقى كنـزًا محفوظًا لا يوفّيه حقه الكلام،

وعَلَمًا شامخًا لا تُنصفه الأقلام،

إذا تحدثنا عن غيره عصرْنا الذكريات،

وبحثْنا عن الكلمات،

وإذا تحدثنا عنه تدفق الخاطر،

بكل حديث عاطر،

وجاش الفؤاد،

بالحب والوداد،

ونسيتِ النفس همومها،

وأغفلتِ الروح غمومها،

وسبح العقل في ملكوت الحب،

وطاف القلب بكعبة القرب،

هو الرمز لكل فضيلة،

وهو قبة الفلك للخصال الجميلة،

وهو ذروة سنام المجد لكل خلال جليلة.

صلى عليك الله يا علم الهدى **** واستبشرتْ بقدومك الأيامُ

هتفتْ لك الأرواح من أشواقه **** وازينتْ بحديثك الأقلامُ

مرحبًا بالحبيب والأريب والنجيب؛

الذي إذا تحدثت عنه تزاحمت الذكريات،

وتسابقت المشاهد والمقالات.

صلى الله على ذاك القدوة ما أحلاه، وسلم الله ذاك الوجه ما أبهاه، وبارك الله على ذاك الأسوة ما أكمله وأعلاه،

علَّمَ الأمة الصّدق وكانت في صحراء الكذب هائمة،

وأرشدها إلى الحق وكانت في ظلمات الباطل عائمة،

وقادها إلى النور وكانت في دياجير الزور قائمة.

وشبَّ طفل الهدى المحبوب متشحًا **** بالخير متزرًا بالنور والنار

في كفه شعلة تهدِي، وفي دمه **** عقيدة تتحدى كل جبارِ

كانت الأمة قبله في سبات عميق،

وفي حضيض من الجهل سحيق،

فبعثه الله على فترة من المرسلين، وانقطاع من النبيين،

فأقام الله به الميزان، وأنزل عليه القرآن،

وفرق به الكفر والبهتان، وحطمت به الأوثان والصلبان،

للأمم رموز يخطئون ويصيبون، ويسدّدون ويغلطون،

لكن رسولنا صلى الله عليه وسلم معصوم من الزلل،

محفوظ من الخلل،

سليم من العلل،

عُصم قلبه من الزيغ والهوى،

فما ضل أبدًا وما غوى

{إنْ هُوَ إلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}.

للشعوب قادات لكنّهم ليسوا بمعصومين،

ولهم سادات لكنّهم ليسوا بالنبوة موسومين،

أمَّا قائدنا وسيدنا فمعصوم من الانحراف،

محفوف بالعناية والألطاف.

قُصَارَى ما يطلبه سادات الدنيا قصور مشيدة،

وعساكر ترفع الولاء مؤيدة،

وخيول مسومة في ملكهم مقيدة،

وقناطير مقنطرة في خزائنهم مخلَّدة،

وخدم في راحتهم معبدة.

أما محمّد عليه الصلاة والسلام فغاية مطلوبِه،

ونهاية مرغوبِه،

أن يُعبد الله فلا يُشرك معه أحد؛

لأنه فرد صمد

{لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لهُ كُفُوًا أحَد}.

يسكن بيتًا من الطين،

وأتباعه يجتاحون قصور كسرى وقيصر فاتحين،

يلبس القميص المرقوع،

ويربط على بطنه حجريْن من الجوع،

والمدائن تُفتَح بدعوته،

والخزائن تُقسم لأمته.

إنّ البرية يوم مبعث أحمدٍ **** نظر الإله لها فبدّل حالها

بل كرَّم الإنسان حين اختار من **** خير البرية نجمها وهلالها

لبس المرقع وهو قائد أمةٍ **** جَبَتِ الكنوزَ وكسَّرتْ أغلالها

لما رآها الله تمشي نحوه **** لا تبتغي إلا رضاه سعى لها

ماذا أقول في النبي الرسول؟

هل أقول للبدر حُييت يا قمر السماء؟

أم أقول للشمس أهلاً يا كاشفة الظلماء،

أم أقول للسحاب سَلِمْتَ يا حامل الماء؟.

اسلك معه حيثما سلك،

فإن سنته سفينة نوح،

مَنْ ركب فيها نجا ومَنْ تخلّف عنها هلك،

نزل بزُّ رسالته في غار حراء،

وبِيع في المدينة،

وفُصِّل في بدر،

فلبسه كل مؤمن فيا سعادة مَنْ لبس،

ويا خسارة من خلعه فتعس وانتكس،

إذا لم يكن الماء من نهر رسالته فلا تشرب،

وإذا لم يكن الفرَس مسوَّمًا على علامته فلا تركب،

بلال بن رباح صار باتِّباعه سيدًا بلا نسب، وماجِدًا بلا حسب،

وغنيًّا بلا فضة ولا ذهب،

أبو لهب عمه لما عصاه خسر وتبَّ،

(( سيصلى نارًا ذات لهب ))

الفرس والروم واليونان إن ذُكروا **** فعند ذكرك أسمال على قزم

هم نـمَّقوا لوحةً بالـرِّقِ هائمـة **** وأنتَ لَوْحُكَ محفوظ من التهمِ

وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم،

وإنك لعلى خُلُق عظيم،

وإنك لعلى نهج قويم،

ما ضلَّ، وما زلَّ، وما ذلَّ، وما غلَّ، وما ملَّ، وما كلَّ،

فما ضلَّ؛ لأن الله هاديه، وجبريل يكلِّمُه ويناديه،

وما زلّ لأن العصمة ترعاه، والله أيده وهداه،

وما ذلّ لأن النصر حليفه، والفوز رديفه،

وما غلّ لأنه صاحب أمانة، وصيانة، وديانة،

وما ملّ لأنه أُعطي الصبر، وشُرح له الصدر،

وما كلّ لأن له عزيمة، وهمة كريمة، ونفسًا طاهرة مستقيمة.

كأنك في الكتاب وجدت لاءً **** محرمة عليك فلا تحلُّ

إذا حضر الشتاء فأنت شمسٌ **** وإن حل الْمَصِيف فأنت ظلُّ

صلى الله عليه وسلم،

ما كان أشرح صدره، وأرفع ذكره، وأعظم قدره، وأنفذ أمره، وأعلى شرفه، وأربح صفقة مَنْ آمن به وعرفه،

مع سعة الفناء، وعِظَم الآناء، وكرم الآباء،

فهو محمد الممجَّد،

كريم المحتد،

سخي اليد،

كأن الألسنة والقلوب ريضت على حبه،

وأنست بقربه،

فما تنعقد إلا على وده،

ولا تنطق إلا بحمده،

ولا تسبح إلا في بحر مجده.

نور العرارة نوره ونسيمه **** نشر الخزامى في اخضرار الآسِ

وعليه تاج محبة من ربه **** ما صيغ من ذهب ولا من ماسِ

إنَّ للفطر السليمة، والقلوب المستقيمة، حبًّا لمنهاجه، ورغبةً عارمة لسلوك فجاجه،

فهو القدوة الإمام،

الذي يهدي به الله من اتبع رضوانه سُبُل السلام.

صلى الله عليه وسلم،

علَّم اللسان الذكر، والقلب الشكر، والجسد الصبر، والنفس الطهر،

وعلَّم القادة الإنصاف، والرعية العفاف،

وحبَّبَ للناس عيش الكفاف،

صبر على الفقر؛ لأنه عاش فقيرًا،

وصبر على جموع الغنى؛ لأنه ملك ملكًا كبيرًا،

بُعث بالرسالة، وحكم بالعدالة، وعلّم من الجهالة، وهدى من الضلالة،

ارتقى في درجات الكمال حتى بلغ الوسيلة،

وصعد في سُلّم الفضل حتى حاز كل فضيلة.

أتاك رسول المكرمـات مسلمـًا **** يريد رسول الله أعظم متقي

فأقبل يسعى في البساط فما درى **** إلى البحر يسعى أم إلى الشمس يرتقي

هذا هو النور المبارَك يا مَنْ أبْصَر،

هذا هو الحجة القائمة يا مَنْ أدبر،

هذا الذي أنْذَرَ وأعذر، وبشر وحذر، وسهل ويسر،

كانت الشهادة صعبة فسهّلها من أتباعه مصعب،

فصار كل بطل بعده إلى حياضه يرغب،

ومن مورده يشرب،

وكان الكذب قبله في كل طريق،

فأباده بالصديق،

من طلابه أبو بكر الصديق،

وكان الظلم قبل أن يبعث متراكمًا كالسحاب،

فزحزحه بالعدل من تلاميذه عمر بن الخطاب،

وهو الذي ربى عثمان ذا النورين، وصاحب البيعتين، واليمين والمتصدق بكل ماله مرتين،

وهو إمام علي حيدرة،

فكم من كافر عفّره،

وكم من محارب نحره،

وكم من لواء للباطل كسره،

كأن المشركين أمامه حُمُرٌ مستنفرة،

فرَّت من قسورة.

إذا كان هذا الجيل أتباع نهجه **** وقد حكموا السادات في البدو والحَضَرْ

فقل كيف كان المصطفى وهو رمزهم *** مع نوره لا تذكر الشمس والقَمرْ


كانت الدنيا في بلابل الفتنة نائمة،

في خسارة لا تعرف الربح،

وفي اللهو هائمة،

فأذّن بلال بن رباح، بحيَّ على الفلاح،

فاهتزت القلوب،

بتوحيد علاّم الغيوب،

فطارت المهج تطلب الشهادة،

وسبَّحت الأرواح في محراب العبادة،

وشهدت المعمورةُ لهم بالسيادة.

كل المشارب غير النيل آسنةٌ *** وكل أرض سوى الزهراء قيعانُ

لا تُنحرُ النفس إلا عند خيمته *** وكل أرض سوى الزهراء قيعانُ


أرسله الله على الظلماء كشمس النهار،

وعلى الظمأ كالغيث المدرار،

فهزّ بسيوفه رؤوس المشركين هزًّا؛

لأن في الرؤوس مسامير اللات والعُزَّى،

عظُمت بدعوته المنن،

فإرساله إلينا أعظم منّة،

وأحيا الله برسالته السنن،

فأعْظَمُ طريق للنجاة اتباع تلك السنة.

تعلَّم اليهود العِلْمَ فعطَّلوه عن العمل،

ووقعوا في الزيغ والزلل،

وعمل النصارى بضلال،

فعملهم عليهم وبال،

وبُعث عليه الصلاة والسلام بالعلم المفيد،

والعمل الصالح الرشيد.

أخوك عيسـى دعا ميْتـًا فقام له *** وأنت أحييتَ أجيالاً من الرممِ

قحطان عدنان حازوا منك عزّتهم *** بك التشرف للتـاريخ لا بهمِ

الاستاذ خالد الكردي
25-01-2007, 02:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماشاء الله ولاقوة الا بالله

حقاً يستحق أكثر من ذلك رسول الخير والبركه صلى الله عليه وسلم

اسأل العلي القدير أن يجزيك بكل حرف كتبتيه بما يمن لك به من كرمه وهو الرزاق الكريم

ما أجمل ما كتبتيه وأفرحتينا فيه

بارك الله فيك وأدخلك الجنه بما قاله فيك

خدوجة محمد
25-01-2007, 02:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخى خالد

الا يستحق وهو من اخرجنا من زمن الظلمة الى النور

اخى

بارك الله فيك وتقبل الله دعائك

لا تحرمنا اخى الفاضل

الدعاء لي بالهداية

ولأمى بالرحمة والغفران

دمت بود

الاستاذ خالد الكردي
25-01-2007, 03:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك اختي الفاضله

ورحم الله والدانا وأحسن ختامهم وأسكنهم فسيح جناته

واسأل العلي القدير أن يمن علينا بالهدايه والرحمه والمغفره أجمعين

وانت كذلك لا تنسيني من دعوه صادقه لله