مشاهدة النسخة كاملة : تربية نوع خاص من الكلاب (اكرمكم الله)
ابوعبدالرحمن
21-01-2008, 09:49 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يجوز تربية نوع خاص من الكلاب الصغيرة (اكرمكم الله) في قطعة ارض بعيدة عن المنزل لغرض قتل (القناطش)
والسلام عليكم
الدكتور عبدالحكيم ابوزيان
22-01-2008, 08:28 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فإنّ الأصل عدم جواز اتّخاذ الكلاب إلا إذا كان المسلمُ محتاجاً إليها في الصيد أو حراسة الماشية أو حراسة الزرع .
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا فَإِنَّهُ يَنْقُصُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِهِ قِيرَاطٌ إِلا كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ مَاشِيَةٍ" رواه البخاري برقم:2145 .
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ وَلا مَاشِيَةٍ وَلا أَرْضٍ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ قِيرَاطَانِ كُلَّ يَوْمٍ .رواه مسلم برقم:2974.
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا إِلا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ كَلْبَ صَيْدٍ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ . رواه مسلم برقم:2943.
قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : فِي هَذَا الْحَدِيث إِبَاحَة اِتِّخَاذ الْكِلَاب لِلصَّيْدِ وَالْمَاشِيَة , وَكَذَلِكَ الزَّرْع .
وقدحمل الفقهاء عليه جواز اتخاذ الكلاب لكل مايسير مع هذه المقاصد كالكلاب البوليسية التي تقتفي الأثر، والكلاب التي تحمي المنازل من السطو عليها.
واتخاذ الكلب للقضاء على القوارض التي ذكرت خصوصا وهي تتلف الحرث أو الطيور ونحو ذلك هو أمرٌ مشروع وجائزٌ.
ونحن نرى الحكمة من هذا النهي عن اتخاذ الكلاب في هذا العصر الذي أصبحت الكلاب فيه تحظى بالعناية أكثر من البشر،فإن العالم اليوم ينفق المليارات عليها لا على طعامها فقط بل على لباسها وأدوات تجميلها وأمكنة مبيتها،وأجرة القائمين عليها حتى بدأت الآن في بعض الدول العربية أسوة بالغرب المشاريع لبناء الفنادق الخاصة بنزولها وراحتها،وتقديم أفضل الخدمات لها؟؟.
بينما يعيش مئات الملايين من البشر تحت خط الفقر،وأمثالهم تحت مخاطر المرض العضال، والوباء الفتاك.
لقد دخلت الكلاب اليوم إلى عالم تصميم الأزياء، واستبدل البشر صداقاتهم فيما بينهم بصداقات الحيوانات وهو ما يعكس تذمر العلاقات البينية بين الناس، وبحثهم عمن يلتمسون عنده معاني الوفاء والمحبة التي دمّرتهاالعلاقات الماديةُ والنفعية،وانصرام العلاقات الاجتماعية والأسرية في المجتمعات الكافرة بل إن الانقلاب في الفطرة عند تلك المجتمعات دفعهم إلى معاشرة هذه الحيوانات جنسيا وجعلها بديلا عن العلاقات الطبيعية.
كل هذا وغيره يجعلنا ندرك الحكمة من وراء نهي الإسلام عن ذلك والتحذير منه ـ والله أعلم ـ.
vBulletin® v3.7.4, Copyright ©2000-2009, Jelsoft Enterprises Ltd.