خدوجة محمد
04-01-2007, 11:33 PM
الومــ 1 ــضــة .. لكم أحبتي, أحبك يا الله
المقربون إلى الله يوم القيامة
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم : (( سبعة يظلهم الله يوم القيامة في ظله ، يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل ذكر الله في خلوة ففاضت عيناه ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها فقال : إني أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه )) صدق رسول الله فيما قال ... متفق عليه
هذا الحديث من كتاب رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين للإمام النووي ص 167 – 168 .
سبعة من الأبرار أشاد الرسول عليه الصلاة والسلام بمكانتهم العلية يوم القيامة ، إذ ينعم الله عليهم برحمته ورضوانه ، ويؤمنهم مما يخافون في يوم يشتد فيه الهول .
1 – الإمام العادل .. العدل هو الفضيلة الأولى التي يجب أن يتصف بها كل من يتولى أمرا من أمور المسلمين حاكما أو رئيسا أو إماما .. ومنصب الإمام له خطره ، وعدله عظيم الأثر في الأمة ، فبه تنتظم أمورها ، وتسودها الطمأنينة ، وينال كل ذي حق حقه ، فلا يظلم قوى ضعيفا ، ولا يطمع قريب أو صاحب جاه في غير ما هو له ، ولا يخاف فقير أو ضعيف أن يضيع حقه ، لأن الإمام عادل منصف ، يأخذ للمظلوم من الظالم ، ويرد على الناس حقوقهم .
2 – الشاب الذي ينشأ في عبادة الله .. في عهد الشباب تتغلب الشهوات ، وتطغى القوة الجسيمة ، ويخضع العقل لسلطان العاطفة ، فإذا جاهد الشاب أهواءه ، وتغلب على الدوافع التي تتجاذبه ، وصرف قواه إلى الخير وإلى عبادة الله .. كان خليقا أن يقر به ، ويشمله برحمته يوم القيامة .. وسن الشباب هي السن التي تتكون فيها العادات والاتجاهات ، فإذا فرط المرء في شبابه ، وظن أن في العمر متسعا للتوبة والاستغفار ، فغالبا ما يعجز عن كبح جماح نفسه ، ويظل في غيه وظلاله .. أما إذا نشأ على خوف الله وطاعته ، والحرص على رضاه ، فان ذلك يصير خلقا له ، ويلازمه في كبره .
3 – الباكي من خشية الله .. أما الثالث فهو الرجل الذي يمتلئ قلبه بحب الله ، فإذا ما انفرد عن الناس وذكر ربه ، تمثل في خاطره جلاله ، وما أغدق على عباده من نعم ، وما أعد للطائعين من ثواب ، وللعاصين من عقاب ، ففاضت عيناه بالدمع رغبة ورهبة ، وهو لم يفعل ذلك ليقال انه تقي ورع ، وإنما فعله مدفوعا بحرارة الإيمان ، وإخلاص العقيدة ، لأنه في خلوة لا يراه إلا الله .
4 – محب المساجد .. وأما الرابع فهو العابد الذي يتعلق قلبه بالمسجد ، ويحرص على أداء الصلوات فيه ، يسرع إليها إذا نودي لها ، ليصلى مع الجماعة فينال ثوابها ، ويشترك مع إخوانه المصلين في تحقيق المنافع المقصودة منها من إعلاء كلمة الله ، وإظهار الإسلام بمظهر القوة والعزة ، وغرس مبادئ التآخي والتعاون والمساواة بين المسلمين .
5 – المتحابان في الله .. وأما الخامس فهو كل من الرجلين اللذين تصادقا صداقة أساسها الخير وغايتها الخير ، تحابا على أساس من الدين والخلق القويم ، فكلاهما تقي عارف بربه ، مطيع له ، وكلاهما فاضل الخلق طاهر النفس ، لذلك ارتبط قلبهما ، وامتزجت نفساهما .. فهما مثل عال في الصداقة المؤسسة على دعائم من صفاء النفس ونبل الغرض .
6 – الرجل العف .. وأما السادس فهو الرجل الذي زينت له المنكر امرأة جمعت وسائل الإغراء من حسب وجمال ومال ، ففر منها لأنه يخاف عقاب الله ، فهو راسخ الإيمان ، متين العقيدة ، حي الضمير ، لا يبيع دينه ، ولا يغضب ربه في سبيل لذة عاجلة وشهوة آثمة ، تنتهي به إلى أسوأ العواقب .
7 – من يحسن حبا في الإحسان .. وأما السابع فهو الرجل الغني الذي يجعل في ماله حقا معلوما للسائل والمحروم ، وينفق ماله في سبيل الله ، وفي وجوه الخير ، مخفيا صدقته ، لا يبذله رياء ، لأنه لا يبتغي به دعاية ولا يرجو من ورائه نفعا دنيويا ولا يحاول به أن يستبعد الناس ويملي عليهم إرادته ، ولكنه يريد وجه الله ويبتغي رضوانه .
أسأل الله لي ولكم العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا
وأرجو أن أكون قد وفقت في شرح الحديث بالوجه المطلوب والكامل والواضح
المقربون إلى الله يوم القيامة
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم : (( سبعة يظلهم الله يوم القيامة في ظله ، يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل ذكر الله في خلوة ففاضت عيناه ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال إلى نفسها فقال : إني أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه )) صدق رسول الله فيما قال ... متفق عليه
هذا الحديث من كتاب رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين للإمام النووي ص 167 – 168 .
سبعة من الأبرار أشاد الرسول عليه الصلاة والسلام بمكانتهم العلية يوم القيامة ، إذ ينعم الله عليهم برحمته ورضوانه ، ويؤمنهم مما يخافون في يوم يشتد فيه الهول .
1 – الإمام العادل .. العدل هو الفضيلة الأولى التي يجب أن يتصف بها كل من يتولى أمرا من أمور المسلمين حاكما أو رئيسا أو إماما .. ومنصب الإمام له خطره ، وعدله عظيم الأثر في الأمة ، فبه تنتظم أمورها ، وتسودها الطمأنينة ، وينال كل ذي حق حقه ، فلا يظلم قوى ضعيفا ، ولا يطمع قريب أو صاحب جاه في غير ما هو له ، ولا يخاف فقير أو ضعيف أن يضيع حقه ، لأن الإمام عادل منصف ، يأخذ للمظلوم من الظالم ، ويرد على الناس حقوقهم .
2 – الشاب الذي ينشأ في عبادة الله .. في عهد الشباب تتغلب الشهوات ، وتطغى القوة الجسيمة ، ويخضع العقل لسلطان العاطفة ، فإذا جاهد الشاب أهواءه ، وتغلب على الدوافع التي تتجاذبه ، وصرف قواه إلى الخير وإلى عبادة الله .. كان خليقا أن يقر به ، ويشمله برحمته يوم القيامة .. وسن الشباب هي السن التي تتكون فيها العادات والاتجاهات ، فإذا فرط المرء في شبابه ، وظن أن في العمر متسعا للتوبة والاستغفار ، فغالبا ما يعجز عن كبح جماح نفسه ، ويظل في غيه وظلاله .. أما إذا نشأ على خوف الله وطاعته ، والحرص على رضاه ، فان ذلك يصير خلقا له ، ويلازمه في كبره .
3 – الباكي من خشية الله .. أما الثالث فهو الرجل الذي يمتلئ قلبه بحب الله ، فإذا ما انفرد عن الناس وذكر ربه ، تمثل في خاطره جلاله ، وما أغدق على عباده من نعم ، وما أعد للطائعين من ثواب ، وللعاصين من عقاب ، ففاضت عيناه بالدمع رغبة ورهبة ، وهو لم يفعل ذلك ليقال انه تقي ورع ، وإنما فعله مدفوعا بحرارة الإيمان ، وإخلاص العقيدة ، لأنه في خلوة لا يراه إلا الله .
4 – محب المساجد .. وأما الرابع فهو العابد الذي يتعلق قلبه بالمسجد ، ويحرص على أداء الصلوات فيه ، يسرع إليها إذا نودي لها ، ليصلى مع الجماعة فينال ثوابها ، ويشترك مع إخوانه المصلين في تحقيق المنافع المقصودة منها من إعلاء كلمة الله ، وإظهار الإسلام بمظهر القوة والعزة ، وغرس مبادئ التآخي والتعاون والمساواة بين المسلمين .
5 – المتحابان في الله .. وأما الخامس فهو كل من الرجلين اللذين تصادقا صداقة أساسها الخير وغايتها الخير ، تحابا على أساس من الدين والخلق القويم ، فكلاهما تقي عارف بربه ، مطيع له ، وكلاهما فاضل الخلق طاهر النفس ، لذلك ارتبط قلبهما ، وامتزجت نفساهما .. فهما مثل عال في الصداقة المؤسسة على دعائم من صفاء النفس ونبل الغرض .
6 – الرجل العف .. وأما السادس فهو الرجل الذي زينت له المنكر امرأة جمعت وسائل الإغراء من حسب وجمال ومال ، ففر منها لأنه يخاف عقاب الله ، فهو راسخ الإيمان ، متين العقيدة ، حي الضمير ، لا يبيع دينه ، ولا يغضب ربه في سبيل لذة عاجلة وشهوة آثمة ، تنتهي به إلى أسوأ العواقب .
7 – من يحسن حبا في الإحسان .. وأما السابع فهو الرجل الغني الذي يجعل في ماله حقا معلوما للسائل والمحروم ، وينفق ماله في سبيل الله ، وفي وجوه الخير ، مخفيا صدقته ، لا يبذله رياء ، لأنه لا يبتغي به دعاية ولا يرجو من ورائه نفعا دنيويا ولا يحاول به أن يستبعد الناس ويملي عليهم إرادته ، ولكنه يريد وجه الله ويبتغي رضوانه .
أسأل الله لي ولكم العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا
وأرجو أن أكون قد وفقت في شرح الحديث بالوجه المطلوب والكامل والواضح