الاستاذ خالد قزيط
03-01-2008, 12:33 AM
[ ظاهرة تسرب طلاب الجامعات بين الأسباب و طرق العلاج
إعداد الباحث / خالد مفتح محمد قزيط
عضو هيئة التدريس بقسم علم النفس جامعة 7 أكتوبر
المقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فلقد كان للتعليم الجامعي دورا كبيرا في تخريج الكثير من الكوادر التي تبرز مكانتهم في جميع جماهيريتنا الحبيبة وذلك واضح في مجمل نشطاتهم الفعالة في البحث و التطوير و الذي يشمل جميع التخصصات إلا إن التعليم خاصة في السنوات الأخيرة بظهور التكنولوجيا الحديثة وصعوبة المعيشة و تعقيد عملية الاختيار المهني و التعليمي كما هو الحال في مشكلة الملاك الوظيفي و غيرها و لذلك فقد أصبح التعليم مهدداً بالخطر فكان من الواجب دراسة ما يواجهه التعليم الجامعي وما يعترضه من صعوبات لا تمكن القائمين عليها من إعطاء ما هو مرجو منهم ولا تساعدهم في أداء واجبهم على الوجه المطلوب .
ومن تلك الصعوبات ظاهرة تسرب الطلاب وغيابهم وهي ظاهرة قد لا تخلو جامعة ولا مركز ولا فرع إلا وهو يعاني من النتائج السلبية لهذه الظاهرة فهي ظاهرة خطرة ونتائجها جسيمة وتنذر بضياع الجهد ومن هنا كان من الواجب دراسة هذه الظاهرة وتعيين أسبابها وآثارها وطرق علاجها ليستقيم التعليم الجامعي في هذا الجانب ويستنير المعلم والمتعلم بهذه الدراسة , وظاهرة التسرب تشمل التأخر الذي يخل والغياب الذي لم يسبقه إذن والانقطاع بغير عذر ، كما أن دواعي التسرب قد تكون لأسباب عدة ، فبعضها قد يدخل في دائرة عمل المعلم فينعكس على الطالب بالصدود والنفور عن التعلم، وبعضها قد يدخل في دائرة ولي الأمر وضعف اهتمامه بابنه كأن يشغله بعمل وقت دوام المحاضرات ، وبعضها قد يدخل في دائرة الطالب وفكرته و نظرته السلبية اتجاه التعليم فتعتريه .
مشكلة البحث
يدور موضوع البحث حول قضية من القضايا التربوية و هو التسرب الدراسي وما له من الآثار السلبية في حياة الفرد والمجتمع، بحيث يعالج البحث مشكلة واقعية يتناول الأسباب والحلول والمقترحات.
آمل أن يساهم هذا الجهد في تقديم روية واضحة عن الموضوع و أن يستفيد منه المشتغلون في التربية والتعليم و أيضاً أولياء الأمور .
فمشكلة التسرب الدراسي أو الفاقد التربوي أو فشل الطالب في التخرج من الكلية في الوقت المحدد كلها مسميات لأزمة في العلاقة بين الطالب وولي الأمر والكلية والعملية التعليمية بصفة عامة وهي مهددة لخسارة مالية كبيرة تتكبدها الدولة في الإنفاق على تعليم أبنائها حتى يتخرجوا ويسهموا في عملية التنمية فيجني المجتمع ثمرات الاستثمار البشري طويل الأمد ومن ثم كانت النسبة في التسرب الدراسي في مراحل التعليم فهي محسومة من الرصيد الوطني في مجال القوى العاملة و لقد رأينا أن نتحدث في هذا البحث عن موضوع التسرب الدراسي وذلك لأن ظاهرة التسرب باتت ظاهرة تهدد مجتمعاتنا في الوقت الحاضر ومن هنا تتحدد مشكلة البحث في دراسة ظاهرة تسرب طلاب الجامعات والتعرف على أهم أسبابها و طرق علاجها
اهمية البحث
نبعت أهمية البحث من الآتي:
- تفيد نتائج الدراسة في إثراء المكتبة العربية الإسلامية بمثل هذا النوع من الدراسات.
- قد تفسح هذه الدراسة المجال أمام الباحثين لدراسة المشكلات المتعلقة بالعملية التعليمية وتشمل التسرب و غيرها و الخروج بنتائج وتوصيات تفيد المسئولين ومتخذي القرار في كل مايتعلق بهذه المشكلات.
3- الوقوف على أهم العوامل المؤثرة على تسرب الطلاب من الجامعات.
- وضع تصور مقترح لعلاج مشكلة التسرب في التعليم الجامعي.
أهداف البحث
1 - التعرف على مدى انتشار ظاهرة التسرب ومدى علاقتها بعض التغيرات .
2 - التعرف على العوامل المؤثرة على تسرب الطلاب من الجامعات ويتفرع منها الأهداف الآتية:
-3 التعرف على مفهوم التسرب، وأنواعه، وآثاره، والأسباب المؤثرة فيه .
مفاهيم البحث
1 - تعريف التسرب الدراسي
يعرفها ( الفالح ) إن المتسرب هو كل تلميذ يترك الدراسة لسبب أو لآخر قبل نهاية السنة الأخيرة من المرحلة التعليمية التي سجل فيها ومشكلة التسرب في الواقع ليست حديثة بل هي موجودة منذ القدم لكن الجديد في المشكلة ذلك التحول الذي طرأ على العملية التربوية فلقد أصبح ينظر إلى التربية على أنها عملية استثمار لها مردود اقتصادي بعد إن كان ينظر إليها على أنها خدمة إنسانية وحيث إن التسرب هدر تربوي فقد أصبحت المشكلة من المشكلات التي حالت دون وصول الخطط التربوية إلى معدلات النمو المطلوبة وتشير الدراسات إلى إن معدلات التسرب في المرحلة الابتدائية أعلى منها في الثانوية وإن معدلات التسرب لدى الإناث أكبر منها لدى الذكور بوجه عام وإنها في القرى أعلى منها في المدن.
** ويعبر الأستاذ/ عبدالله بن ناصر الصايغ مرشد طلابي عن تعريف التسرب بأنه انقطاع الطالب عن الدراسة انقطاعا كليا قبل إن يتم المرحلة التي يدرس فيها وهو نتيجة من نتائج التأخر الدراسي ومن ثم الرسوب ثم يتبع ذلك التسرب الذي به يحصل هدر تعليمي والتسرب ليس ظاهرة تخص التربية والتعليم فقط وإنما هي ظاهرة اجتماعية بالمعنى الواسع تمتد جذورها في النظام التربوي أو التعليمي كله وتمتد في النظام الاقتصادي والتركيب الاجتماعي ومجموعة القيم الخاصة بالعمل والتعليم وبذلك يتضح لنا إن التسرب بهذا المعنى مشكلة لا يقع عبء حلها على النظام التعليمي فقط وإنما تحتاج إلى جهد شامل اقتصادي واجتماعي وثقافي وتربوي.
2- تعريف الظاهرة :- تعرفه ( ليلة ) الظاهرة بأنها مجموعة من الوقائع الفردية التي يسود بينها نوعً من التفاعل الذي يعمل على تخليصها من مستويات الفردية ليرتفع بها إلى مستوى جمعي و اجتماعي جديد ( أميمن , 2000: 6 ) .
إعداد الباحث / خالد مفتح محمد قزيط
عضو هيئة التدريس بقسم علم النفس جامعة 7 أكتوبر
المقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فلقد كان للتعليم الجامعي دورا كبيرا في تخريج الكثير من الكوادر التي تبرز مكانتهم في جميع جماهيريتنا الحبيبة وذلك واضح في مجمل نشطاتهم الفعالة في البحث و التطوير و الذي يشمل جميع التخصصات إلا إن التعليم خاصة في السنوات الأخيرة بظهور التكنولوجيا الحديثة وصعوبة المعيشة و تعقيد عملية الاختيار المهني و التعليمي كما هو الحال في مشكلة الملاك الوظيفي و غيرها و لذلك فقد أصبح التعليم مهدداً بالخطر فكان من الواجب دراسة ما يواجهه التعليم الجامعي وما يعترضه من صعوبات لا تمكن القائمين عليها من إعطاء ما هو مرجو منهم ولا تساعدهم في أداء واجبهم على الوجه المطلوب .
ومن تلك الصعوبات ظاهرة تسرب الطلاب وغيابهم وهي ظاهرة قد لا تخلو جامعة ولا مركز ولا فرع إلا وهو يعاني من النتائج السلبية لهذه الظاهرة فهي ظاهرة خطرة ونتائجها جسيمة وتنذر بضياع الجهد ومن هنا كان من الواجب دراسة هذه الظاهرة وتعيين أسبابها وآثارها وطرق علاجها ليستقيم التعليم الجامعي في هذا الجانب ويستنير المعلم والمتعلم بهذه الدراسة , وظاهرة التسرب تشمل التأخر الذي يخل والغياب الذي لم يسبقه إذن والانقطاع بغير عذر ، كما أن دواعي التسرب قد تكون لأسباب عدة ، فبعضها قد يدخل في دائرة عمل المعلم فينعكس على الطالب بالصدود والنفور عن التعلم، وبعضها قد يدخل في دائرة ولي الأمر وضعف اهتمامه بابنه كأن يشغله بعمل وقت دوام المحاضرات ، وبعضها قد يدخل في دائرة الطالب وفكرته و نظرته السلبية اتجاه التعليم فتعتريه .
مشكلة البحث
يدور موضوع البحث حول قضية من القضايا التربوية و هو التسرب الدراسي وما له من الآثار السلبية في حياة الفرد والمجتمع، بحيث يعالج البحث مشكلة واقعية يتناول الأسباب والحلول والمقترحات.
آمل أن يساهم هذا الجهد في تقديم روية واضحة عن الموضوع و أن يستفيد منه المشتغلون في التربية والتعليم و أيضاً أولياء الأمور .
فمشكلة التسرب الدراسي أو الفاقد التربوي أو فشل الطالب في التخرج من الكلية في الوقت المحدد كلها مسميات لأزمة في العلاقة بين الطالب وولي الأمر والكلية والعملية التعليمية بصفة عامة وهي مهددة لخسارة مالية كبيرة تتكبدها الدولة في الإنفاق على تعليم أبنائها حتى يتخرجوا ويسهموا في عملية التنمية فيجني المجتمع ثمرات الاستثمار البشري طويل الأمد ومن ثم كانت النسبة في التسرب الدراسي في مراحل التعليم فهي محسومة من الرصيد الوطني في مجال القوى العاملة و لقد رأينا أن نتحدث في هذا البحث عن موضوع التسرب الدراسي وذلك لأن ظاهرة التسرب باتت ظاهرة تهدد مجتمعاتنا في الوقت الحاضر ومن هنا تتحدد مشكلة البحث في دراسة ظاهرة تسرب طلاب الجامعات والتعرف على أهم أسبابها و طرق علاجها
اهمية البحث
نبعت أهمية البحث من الآتي:
- تفيد نتائج الدراسة في إثراء المكتبة العربية الإسلامية بمثل هذا النوع من الدراسات.
- قد تفسح هذه الدراسة المجال أمام الباحثين لدراسة المشكلات المتعلقة بالعملية التعليمية وتشمل التسرب و غيرها و الخروج بنتائج وتوصيات تفيد المسئولين ومتخذي القرار في كل مايتعلق بهذه المشكلات.
3- الوقوف على أهم العوامل المؤثرة على تسرب الطلاب من الجامعات.
- وضع تصور مقترح لعلاج مشكلة التسرب في التعليم الجامعي.
أهداف البحث
1 - التعرف على مدى انتشار ظاهرة التسرب ومدى علاقتها بعض التغيرات .
2 - التعرف على العوامل المؤثرة على تسرب الطلاب من الجامعات ويتفرع منها الأهداف الآتية:
-3 التعرف على مفهوم التسرب، وأنواعه، وآثاره، والأسباب المؤثرة فيه .
مفاهيم البحث
1 - تعريف التسرب الدراسي
يعرفها ( الفالح ) إن المتسرب هو كل تلميذ يترك الدراسة لسبب أو لآخر قبل نهاية السنة الأخيرة من المرحلة التعليمية التي سجل فيها ومشكلة التسرب في الواقع ليست حديثة بل هي موجودة منذ القدم لكن الجديد في المشكلة ذلك التحول الذي طرأ على العملية التربوية فلقد أصبح ينظر إلى التربية على أنها عملية استثمار لها مردود اقتصادي بعد إن كان ينظر إليها على أنها خدمة إنسانية وحيث إن التسرب هدر تربوي فقد أصبحت المشكلة من المشكلات التي حالت دون وصول الخطط التربوية إلى معدلات النمو المطلوبة وتشير الدراسات إلى إن معدلات التسرب في المرحلة الابتدائية أعلى منها في الثانوية وإن معدلات التسرب لدى الإناث أكبر منها لدى الذكور بوجه عام وإنها في القرى أعلى منها في المدن.
** ويعبر الأستاذ/ عبدالله بن ناصر الصايغ مرشد طلابي عن تعريف التسرب بأنه انقطاع الطالب عن الدراسة انقطاعا كليا قبل إن يتم المرحلة التي يدرس فيها وهو نتيجة من نتائج التأخر الدراسي ومن ثم الرسوب ثم يتبع ذلك التسرب الذي به يحصل هدر تعليمي والتسرب ليس ظاهرة تخص التربية والتعليم فقط وإنما هي ظاهرة اجتماعية بالمعنى الواسع تمتد جذورها في النظام التربوي أو التعليمي كله وتمتد في النظام الاقتصادي والتركيب الاجتماعي ومجموعة القيم الخاصة بالعمل والتعليم وبذلك يتضح لنا إن التسرب بهذا المعنى مشكلة لا يقع عبء حلها على النظام التعليمي فقط وإنما تحتاج إلى جهد شامل اقتصادي واجتماعي وثقافي وتربوي.
2- تعريف الظاهرة :- تعرفه ( ليلة ) الظاهرة بأنها مجموعة من الوقائع الفردية التي يسود بينها نوعً من التفاعل الذي يعمل على تخليصها من مستويات الفردية ليرتفع بها إلى مستوى جمعي و اجتماعي جديد ( أميمن , 2000: 6 ) .