الدكتور عبدالحكيم ابوزيان
06-12-2007, 07:52 AM
]الفُتْــــــــيَا
الفُتيا أمرها عظيم، وخطرُها جسيم،أدرك قدرَها الصالحون فسلِموا، وعرف مقامَها العالمون فغنموا.....فما أعظمها من مكانة،وما أعلاها من مرتبة. فهي توقيعٌ عن ربِّ العالمين،،وميراثٌ عن سيّد المرسلين. ومن ليس له حقٌّ في التركة لفقد شرطٍ أوقيام مانعٍ،ثمَّ تجاسر عليها فهو من المعتدين الآ ثمين.
إنها رتبةُ الأنبياء،ورسالةُ العلماء،وحرزٌ للأمَّة من كلِّ بلاء،وعصمتُها في البأساء والضَّراء،وحِليتُها في السَّرَّاء والنَّعماء.وهل يجرؤ عليها من غير تبصّر بها إلا كلُّ قاصرٍ مقصّر!؟ . إنَّ هواية التَّصدّر في المجالس قبل التَّأهُّل من أعظم الآفات المفضية إلى القول على الله بغير علمٍ، وكراهيةَ لا أدرى رزيّةٌ في مقاتل أربابها.
ومن كان يهوى أن يرى متصدّرا
ويكره لا أدرى أصيبت مقاتلُهْ
قال سحنونٌ:" أجسرُ النَّاس على الفُتيا أقلُّهم علماً،يكونُ عند الرَّجل البابُ الواحدُ من العلم يظنُّ أنَّ الحقَّ كلَّه فيه". وعلى من تولى أمرَ هذه الأمَّة ــ شرعاً ــ الضَّربُ على أيدي المجترئين عليها ،والمتلفِّعين بمِرْطِها، ممن ليسوا بأهلها،حتى تستقيم الأمورُ، وتستقرَّ الحياة .
لقد أصبح للفُتيا في هذا الزَّمن سُوقها الرائجة،وفْق الطَّلب ،وحسب الحاجة،دون مراعاة لمصلحةٍ،أو انتفاءٍ لموانع، أو تحقُّقٍ بشروط وتقديرٍ للعواقب،بين إفراط إلى حدِّ الغلوِّ والتَّهوُّر ،وتفريط إلى حد المجافاة والانزواء،وبين هذه وتلك أصنافٌ ومراتبُ لا حصرَ لها.كتلكم الفتاوى المحرِّكة للعواطف، والمهيِّجة للمشاعر، الدَّاعية إلى منابذة الحكَّام واستباحة الأموال والأعراض والحرُمات،وقتل الأبرياء،وبثِّ الرُّعب،ونشر الفتن و الفوضى داخل بلاد المسلمين تحت مسمَّى الجهاد مما يفرح له العدوُّ ويباركه،بل ويغذِّيه،ويسعى لتنميته واستفحاله،وتوسيع دائرته،حتى يجد الذَّريعة لمزيد من التَّدخُّل والسَّيطرة،وحشد الدِّعاية وتجنيد الإعلام ضدَّ الإسلام وأهله، كما هو مشاهدٌ ومعروفٌ،وإن كان قد تولى عن تلك الممارسات من تولى بعد أن تبين لهم هشاشةُ ما ذهبوا إليه!. ــ وهنا لا أعني بحالٍٍ جهادَ دفعٍ ٍ،أقرَّته بل أوجبته الشَّرائعُ السَّماويَّةُ،واتَّفقت عليه الأعرافُ الدَّوليَّةُ والإنسانيَّةُ ــ .
لقد رأينا العديدَ منهم ينزلون من الجبال لتسليم أسلحتهم بعد أن غاصوا في الفتنة إلى آذانهم،وبعد أن خلَّفوا على بلادهم جروحًا لا تندملُ،وآلامًا لا تنتهي،وبعد أن أُزهقت أرواحُ مائتَيْ ألفِ موحِّدٍ،تركوا وراءهم يتامى وأراملَ وثكالى كلُّهم يئنُّ من وطأة المصاب،ويزيد من عناء الأمَّة وأزماتها،وكلُّ ذلك يُفعَل باسم الإسلام!!.
إنَّ السَّعيَ الدَّائب لزعزعة الاستقرار،وتغذية مناطق التَّوتُّر،وبؤَر الصِّراع في العالم الإسلاميِّ هو أمرٌ ثابتٌ،وخِيارٌ استراتيجيٌّ لأعداء الأمَّة،بغيةَ عرقلتها عن النُّهوض واللَّحاق بركب الحضارة الإنسانيَّة،وهو أمرٌ لا يخفى إلا على ساذج بليدٍ ... فهم دائمًا يسعوْن لخلق مناطقَ للتَّوتُّر المسلَّح على مستوى الدُّول ــ إن أمكن ــ و إلا فعلى نطاق الحروب الأهليَّة القائمة على أسس أثنيَّة،أو طائفيَّة،أو حزبيَّة، والتي تستنزف المال والرِّجال،وتستهدفُ الاقتصادَ والبُنى التَّحتيَّةَ للدَّولة، وعلى أقلِّ تقدير فهم يقومون بدعم الصِّراعات الحزبيَّة السِّياسيَّة تحت غطاء حقوق الإنسان،وعباءة الدِّيموقراطيَّة المزيَّفة والهابطة،والتي لا تعني في النِّهاية سوى ديكتاتوريَّةِ الأقليَّةِ المترفَة،والتي أنتجتها الرَّأسُماليَّة الطَّاغيةُ...فمتى ينتبه العقلاءُ لذلك؟؟.
وإنَّ الأيَّام لَحُبلى بما يُزيل اللِّثامَ عن هذه الحقيقة . وفى ذاكرة الماضي،ورواهق الحاضر عبرةٌ لكلِّ عاقل رشيد،وإنما السَّعيدُ من وُعظ بغيره .
إنَّ المسلمَ المتعقِّل يرفُض أن يرى بلادَ الإسلام مدمَّرةً،فضلاً عن أن يدمِّرها بيديْه،أو يخرِّبها بممارساته ، فيزيدَها أسىً ولوعةً فوق ما تعيشه من مصائب وتعانيه من أحزان،كما يرفُض أن يحمل سلاحَه في وجه من قال: لاإله إلا الله ،ويلقى بتبِعَة الكفر على بلدٍ رفع أهلُها الأذانَ، وأقاموا الجمَع والأعيادَ،وأحيوْا النُّسُكَ والشَّعائرَ،وإن بلغت ذنوبُهم عَنانَ السَّماء!!.
كيف؟؟؟وقد قال : من صلَّى صلاتَنا ، واستقبل قبلتَنا ، وأكل ذبيحتَنا ، فذلك المسلمُ الذي له ذمَّةُ الله وذمَّةُ رسوله ، فلا تخْفِروا الله في ذمَّته. وقد قال في خطبته الجامعة، وهو يودِّع أمَّتَه يوم عرفةَ: ألا وإنَّ دماءكم،وأموالكم وأعراضَكم،حرامٌ عليكم كحُرمة يومكم هذا،في شهركم هذا،في مقامكم هذا..
وفي حديث حذيفةَ بن اليمان،قال:قال رسولُ الله : يَدرُس الإسلامُ كما يَدرُسُ وشْيُ الثَّوب،حتى لا يُدرى ما صيامٌ ، ولا صلاةٌ ، ولا نسكٌ ، ولا صدقةٌ ، وليُسْرَيَنَّ على كتاب الله في ليلة ، فلا يبقى في الأرض منه آيةٌ ، وتبقى طوائفُ من النَّاس،الشَّيخُ الكبيرُ والعجوزُ ، يقولون:أدركنا آباءَنا على هذه الكلمة:لا إله إلا الله ، فنحن نقولُها.فقال صِلةُ: وما تغني عنهم لا إله إلا الله ، وهم لا يدرون ما صلاةٌ ولا صيامٌ ولا نسكٌ ولا صدقةٌ ؟ فأعرض حذيفةُ ، ثمَّ ردَّدها عليه ثلاثاً ، كلُّ ذلك يُعرض عنه حذيفةُ ، ثمَّ أقبل عليه في الثَّالثة ، فقال : يا صِلَةُ ، تنجيهم من النَّار- ثلاثاً-.
ولْيمعِن العاقلُ المنصفُ نظرَه،وليرهفْ سمعَه إلى هذه الأحاديث الصِّحاح،وما فيها من تذكرةٍ وموعظةٍ: مَن حمل عليناالسِّلاحَ فليس منَّا و لا يحلّ للمسلـــم أن يروِّع مســـلماً و حديث المقداد بن عمرو ، وفيه : سألتُ الرَّسول إن لقيتُ كافراً ، فاقتتلنا ، فضرب يدي بالسَّيف ، فقطعها ، ثم لاذ بشجرة ٍوقال : أسلمتُ ، أفأقتله؟ قال : لا . قلتُ : إنَّه قطع يدي ، أ فأقتلُه ؟ قال : لا فإن قتلتَه ، فإنَّه بمنزِلَتِك قبل أن تقتلَه ، وأنت بمنزلَتِه قبل أن يقولَ كلمتَه التي قالَها .
فلنرفُضْ جميعاً كلَّ سابلةٍ تؤدِّى إلى هذا المِضْمار ، ولنكشفْ كلَّ شبهةٍ،تغشى بحالكها ضوء النَّهار ونورَ الأبصار!!.
وإني لا أقولُ ذلك انطلاقاً من الإيمان بنظريَّة المؤامرة أو التَّوكيد عليها،كلاَّ:فإنَّ التَّآمر لا يأتي بنتيجته الحتميَّة إلا عن طريق من هيَّأ نفسَه للآخرين ليتآمروا عليه،وهذا بلا شكٍّ ما تعانيه أمَّتُنا في وقتها الرَّاهن بتهيئة المناخ المناسب من داخلها،للتَّآمر عليها،وزعزعة أوضاعها في شتَّى مناحي الحياة.
وللحديث بقية...[/color]
الفُتيا أمرها عظيم، وخطرُها جسيم،أدرك قدرَها الصالحون فسلِموا، وعرف مقامَها العالمون فغنموا.....فما أعظمها من مكانة،وما أعلاها من مرتبة. فهي توقيعٌ عن ربِّ العالمين،،وميراثٌ عن سيّد المرسلين. ومن ليس له حقٌّ في التركة لفقد شرطٍ أوقيام مانعٍ،ثمَّ تجاسر عليها فهو من المعتدين الآ ثمين.
إنها رتبةُ الأنبياء،ورسالةُ العلماء،وحرزٌ للأمَّة من كلِّ بلاء،وعصمتُها في البأساء والضَّراء،وحِليتُها في السَّرَّاء والنَّعماء.وهل يجرؤ عليها من غير تبصّر بها إلا كلُّ قاصرٍ مقصّر!؟ . إنَّ هواية التَّصدّر في المجالس قبل التَّأهُّل من أعظم الآفات المفضية إلى القول على الله بغير علمٍ، وكراهيةَ لا أدرى رزيّةٌ في مقاتل أربابها.
ومن كان يهوى أن يرى متصدّرا
ويكره لا أدرى أصيبت مقاتلُهْ
قال سحنونٌ:" أجسرُ النَّاس على الفُتيا أقلُّهم علماً،يكونُ عند الرَّجل البابُ الواحدُ من العلم يظنُّ أنَّ الحقَّ كلَّه فيه". وعلى من تولى أمرَ هذه الأمَّة ــ شرعاً ــ الضَّربُ على أيدي المجترئين عليها ،والمتلفِّعين بمِرْطِها، ممن ليسوا بأهلها،حتى تستقيم الأمورُ، وتستقرَّ الحياة .
لقد أصبح للفُتيا في هذا الزَّمن سُوقها الرائجة،وفْق الطَّلب ،وحسب الحاجة،دون مراعاة لمصلحةٍ،أو انتفاءٍ لموانع، أو تحقُّقٍ بشروط وتقديرٍ للعواقب،بين إفراط إلى حدِّ الغلوِّ والتَّهوُّر ،وتفريط إلى حد المجافاة والانزواء،وبين هذه وتلك أصنافٌ ومراتبُ لا حصرَ لها.كتلكم الفتاوى المحرِّكة للعواطف، والمهيِّجة للمشاعر، الدَّاعية إلى منابذة الحكَّام واستباحة الأموال والأعراض والحرُمات،وقتل الأبرياء،وبثِّ الرُّعب،ونشر الفتن و الفوضى داخل بلاد المسلمين تحت مسمَّى الجهاد مما يفرح له العدوُّ ويباركه،بل ويغذِّيه،ويسعى لتنميته واستفحاله،وتوسيع دائرته،حتى يجد الذَّريعة لمزيد من التَّدخُّل والسَّيطرة،وحشد الدِّعاية وتجنيد الإعلام ضدَّ الإسلام وأهله، كما هو مشاهدٌ ومعروفٌ،وإن كان قد تولى عن تلك الممارسات من تولى بعد أن تبين لهم هشاشةُ ما ذهبوا إليه!. ــ وهنا لا أعني بحالٍٍ جهادَ دفعٍ ٍ،أقرَّته بل أوجبته الشَّرائعُ السَّماويَّةُ،واتَّفقت عليه الأعرافُ الدَّوليَّةُ والإنسانيَّةُ ــ .
لقد رأينا العديدَ منهم ينزلون من الجبال لتسليم أسلحتهم بعد أن غاصوا في الفتنة إلى آذانهم،وبعد أن خلَّفوا على بلادهم جروحًا لا تندملُ،وآلامًا لا تنتهي،وبعد أن أُزهقت أرواحُ مائتَيْ ألفِ موحِّدٍ،تركوا وراءهم يتامى وأراملَ وثكالى كلُّهم يئنُّ من وطأة المصاب،ويزيد من عناء الأمَّة وأزماتها،وكلُّ ذلك يُفعَل باسم الإسلام!!.
إنَّ السَّعيَ الدَّائب لزعزعة الاستقرار،وتغذية مناطق التَّوتُّر،وبؤَر الصِّراع في العالم الإسلاميِّ هو أمرٌ ثابتٌ،وخِيارٌ استراتيجيٌّ لأعداء الأمَّة،بغيةَ عرقلتها عن النُّهوض واللَّحاق بركب الحضارة الإنسانيَّة،وهو أمرٌ لا يخفى إلا على ساذج بليدٍ ... فهم دائمًا يسعوْن لخلق مناطقَ للتَّوتُّر المسلَّح على مستوى الدُّول ــ إن أمكن ــ و إلا فعلى نطاق الحروب الأهليَّة القائمة على أسس أثنيَّة،أو طائفيَّة،أو حزبيَّة، والتي تستنزف المال والرِّجال،وتستهدفُ الاقتصادَ والبُنى التَّحتيَّةَ للدَّولة، وعلى أقلِّ تقدير فهم يقومون بدعم الصِّراعات الحزبيَّة السِّياسيَّة تحت غطاء حقوق الإنسان،وعباءة الدِّيموقراطيَّة المزيَّفة والهابطة،والتي لا تعني في النِّهاية سوى ديكتاتوريَّةِ الأقليَّةِ المترفَة،والتي أنتجتها الرَّأسُماليَّة الطَّاغيةُ...فمتى ينتبه العقلاءُ لذلك؟؟.
وإنَّ الأيَّام لَحُبلى بما يُزيل اللِّثامَ عن هذه الحقيقة . وفى ذاكرة الماضي،ورواهق الحاضر عبرةٌ لكلِّ عاقل رشيد،وإنما السَّعيدُ من وُعظ بغيره .
إنَّ المسلمَ المتعقِّل يرفُض أن يرى بلادَ الإسلام مدمَّرةً،فضلاً عن أن يدمِّرها بيديْه،أو يخرِّبها بممارساته ، فيزيدَها أسىً ولوعةً فوق ما تعيشه من مصائب وتعانيه من أحزان،كما يرفُض أن يحمل سلاحَه في وجه من قال: لاإله إلا الله ،ويلقى بتبِعَة الكفر على بلدٍ رفع أهلُها الأذانَ، وأقاموا الجمَع والأعيادَ،وأحيوْا النُّسُكَ والشَّعائرَ،وإن بلغت ذنوبُهم عَنانَ السَّماء!!.
كيف؟؟؟وقد قال : من صلَّى صلاتَنا ، واستقبل قبلتَنا ، وأكل ذبيحتَنا ، فذلك المسلمُ الذي له ذمَّةُ الله وذمَّةُ رسوله ، فلا تخْفِروا الله في ذمَّته. وقد قال في خطبته الجامعة، وهو يودِّع أمَّتَه يوم عرفةَ: ألا وإنَّ دماءكم،وأموالكم وأعراضَكم،حرامٌ عليكم كحُرمة يومكم هذا،في شهركم هذا،في مقامكم هذا..
وفي حديث حذيفةَ بن اليمان،قال:قال رسولُ الله : يَدرُس الإسلامُ كما يَدرُسُ وشْيُ الثَّوب،حتى لا يُدرى ما صيامٌ ، ولا صلاةٌ ، ولا نسكٌ ، ولا صدقةٌ ، وليُسْرَيَنَّ على كتاب الله في ليلة ، فلا يبقى في الأرض منه آيةٌ ، وتبقى طوائفُ من النَّاس،الشَّيخُ الكبيرُ والعجوزُ ، يقولون:أدركنا آباءَنا على هذه الكلمة:لا إله إلا الله ، فنحن نقولُها.فقال صِلةُ: وما تغني عنهم لا إله إلا الله ، وهم لا يدرون ما صلاةٌ ولا صيامٌ ولا نسكٌ ولا صدقةٌ ؟ فأعرض حذيفةُ ، ثمَّ ردَّدها عليه ثلاثاً ، كلُّ ذلك يُعرض عنه حذيفةُ ، ثمَّ أقبل عليه في الثَّالثة ، فقال : يا صِلَةُ ، تنجيهم من النَّار- ثلاثاً-.
ولْيمعِن العاقلُ المنصفُ نظرَه،وليرهفْ سمعَه إلى هذه الأحاديث الصِّحاح،وما فيها من تذكرةٍ وموعظةٍ: مَن حمل عليناالسِّلاحَ فليس منَّا و لا يحلّ للمسلـــم أن يروِّع مســـلماً و حديث المقداد بن عمرو ، وفيه : سألتُ الرَّسول إن لقيتُ كافراً ، فاقتتلنا ، فضرب يدي بالسَّيف ، فقطعها ، ثم لاذ بشجرة ٍوقال : أسلمتُ ، أفأقتله؟ قال : لا . قلتُ : إنَّه قطع يدي ، أ فأقتلُه ؟ قال : لا فإن قتلتَه ، فإنَّه بمنزِلَتِك قبل أن تقتلَه ، وأنت بمنزلَتِه قبل أن يقولَ كلمتَه التي قالَها .
فلنرفُضْ جميعاً كلَّ سابلةٍ تؤدِّى إلى هذا المِضْمار ، ولنكشفْ كلَّ شبهةٍ،تغشى بحالكها ضوء النَّهار ونورَ الأبصار!!.
وإني لا أقولُ ذلك انطلاقاً من الإيمان بنظريَّة المؤامرة أو التَّوكيد عليها،كلاَّ:فإنَّ التَّآمر لا يأتي بنتيجته الحتميَّة إلا عن طريق من هيَّأ نفسَه للآخرين ليتآمروا عليه،وهذا بلا شكٍّ ما تعانيه أمَّتُنا في وقتها الرَّاهن بتهيئة المناخ المناسب من داخلها،للتَّآمر عليها،وزعزعة أوضاعها في شتَّى مناحي الحياة.
وللحديث بقية...[/color]