المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وضاعت هيبة ...


Omar
22-11-2007, 10:08 AM
الهيبة

هي احترام الفرد وثقة المواطن في الفرد أو المكلف بعمل عام ويطبق النظم والقوانين السارية بكل جدية وقوة مراعياً الصدق والنزاهة في التعامل معطياً العمل حقه في التواجد والتجاوب مع شرائح الشعب كافة دون تمييز وبعيداً عن التهاون والمجاملة وهي نوعان:
أ – هيبة الفرد هي نتاج تواضعه واحترامه وصدقه ونزاهته مع الغير محرضاً على صفاء النفوس متجاوباً عند حل المشاكل الاجتماعية بما يرضي الأطراف كافة متعاوناً في أداء عمل الخير الذي يهدف لخدمة الصالح العام فينال ثقة واحترام المواطن.
ب – هيبة المكلف بعمل عام مهما كان وصفه أو حجمه تتأتى من احترامه لعمله وحسن أدائه لواجبات وظيفته بكل تواضع وتواد وإتقان مع قوة الحجة وسلامة البيان مطبقاً التشريعات النافذة مبتعداً عن الكيل بمكيالين مراعياً تطبيق الحق العام ولا يثنيه عنه لومة لائم مهما كان.
هيبة المكلف بالعمل العام تنعكس إيجاباً على قوة الأداء وتنظيم الوظيفة العامة وتساهم في برامج التطوير وتحجم الأخطاء وتدرء التسيب وتحقق المبتغى الذي يطمح إليه المواطن صاحب الحق في الخدمة.
ضاعت الهيبة من الجهاز الإداري نتيجة لاختيار أمناء اللجان للقطاعات من المصعدين عشائرياً ومن خارج السجل الوظيفي للقطاع ومن صغار السن وحديثي التخرج الذين وضعوا نصب أعينهم المكاسب الدنيوية من تأمين بيت وزواج وسيارة وتحقيق مصالح البطانة اللصيقة بهم والتي ترغب في الاستفادة من تنفيذ برامج ومشروعات ومشتريات القطاع الذين نصحوا بقصر العمل على مكتب الأمين سواءً في المشتريات أو الاستلام المخزني أو توقيع عقود التشغيل أو عقود التوظيف دون التشاور مع المكاتب المختصة بالقطاع وتقلصت المعايير المنظمة للإدارة وخضعت لإنجاز ما يطلبه النفعيين رغم أنف التشريعات فزادت الانتهاكات للأنظمة الإدارية وتحطمت كليا هيبة القطاع وهمش خبراء الإدارة ذوي المسار الطويل في مجال الضبط الإداري والتنظيم الذين لم يواكبوا الاتجاه المرغوب فضعف التخطيط والتنفيذ لمشروعات القطاع وإذا تمت تكون مخالفة للمقاييس المعتادة فتنجز هزيلة لا تأتي بالطموح المأمول.
حولت أموال التطوير لشراء السيارات من أشهر طراز واستبدال الأثاث المكتبي وتركيب المكيفات والستائر والسجاد حتى المداخل الخارجية ونثريات للصرف على النزوات وصرف النظر عن الحاجة إلى سيارات الإسعاف ونقل القمامة والصرف الصحي والدفاع المدني وخزانات جلب المياه.
تعددت المخالفات فأضرت بالمصلحة العامة وأدمت قلوب النزهاء الشرفاء من موظفي القطاعات الذين لم يسمع نداؤهم ولم يستطيعوا فعل شيء لتحجيم اختصاصاتهم وتهميش وظائفهم فكانت سببا في تطاول البعض على النظم الإدارية والاستهزاء بها وعدم التجاوب في تنفيذ الإجراءات المعلن عنها وإنما يتصرفوا حسب أهوائهم ومنها على سبيل المثال:

1- التعالي على تنفيذ إجراءات تغيير لوحات السيارات مثلاً التي مر عليها زمن طويل ولازال يتجول البعض ومنهم ضباط في الشرطة في سياراتهم التي تحمل اللوحات القديمة رغم عدم قناعتي بها وكنت أود أن يدون بدلها ليبيا والشعبية ورقم التسجيل لتكون دليل معلومات واضح داخل البلاد وخارجها دون الترقيم الرمزي الذي لا يعرفه جل المواطنين غير مواطني الشعبية.
2- تطاول بعض أولياء الأمور والطلبة على المدرسين والمؤسسات التعليمية معتبرين الغش مساعدة للطلاب لاختبار المرحلة والمتصدي له ينعت بالجبار (قاطع العويلة) لا لشيء سوى تطبيق التشريعات النافذة في مجال أعمال الامتحانات.

3- قبول صور المستندات للتعيين وتخصيص الأراضي والأملاك العامة وتوزيع الثروة وهم يعلمون مسبقاً عدم صحتها.

4- التخلي عن مخالفة البعض من قبل ضباط شرطة المرور فأعطى مؤشراً للأفراد بعدم الاهتمام بالمخالفات فقد حدث أمامي أن اجتاز شاب الإشارة الحمراء محيياً رجل المرور الذي رد التحية مبتسماً وكأن شيئاً لم يحدث!!

5- اشتغال المعلمين ورجال الشرطة والموظفين في أعمال السباكة والزواق وكهرباء المنازل ونقل الركاب والبيع بالأسواق الشعبية كانت أسبابا رئيسة في رفع الهيبة عنهم وبالتالي انعكس سلباً على أداء وظائفهم وعلى طاعاتهم.

6- دخول الأفراد إلى مقار اللجان الشعبية دون عمل والتجوال بممراتها والمكوث ساعات طوال بها مشاركين أحيانا في النقاش والرد على الهاتف.

7- تجاسر البعض فأبدي رغبة الحصول على بعض المطالب المخالفة للتشريعات النافذة التي منها طلب:
أ‌- تخصيص الأرض الخضراء بمخططات المدن والقرى والأخرى المخصصة لبناء المساجد والمؤسسات التعليمية والصحية ومراكز الشرطة وضم أراض عشوائياً وتحتها خطوط الصرف الصحي والإنارة والهاتف.
ب‌- الحصول على الرخص التجارية دون توفر عقار لمزاولة النشاط ورخص الاستيراد والتصدير وكتيبات حيازة الأرض وامتلاك الأنعام لتأجيرها والاستفادة ريعها.
جـ- نجاح الابن بامتحانات النقل بتقدير (ممتاز) واستبدال ورقة الإجابة بالشهادات العامة أو بالتنسيق له مع ضعاف النفوس من لجان النظام والمراقبة بالشعبيات.
د- تعيين الزوجة والأبناء بعقود مع جهات عدة ويشترط عدم مداومة الزوجة للعمل لأنه لا يليق بتقاليد الأسرة أما البنات فلازلن يكملن دراستهن بالمدارس التخصصية والابن مشغول بمتابعة أعمالهم التجارية والصناعية والزراعية ولا وقت لديه للحضور لموقع العمل.
هـ- الفحص الفني للسيارة المتهالكة التي يتجاوز عمرها الافتراضي ثلاث مرات ومنحها رخصة تجول ثم استعمالها كأجرة والإعلان بالأسواق والميادين أجرة.. أجرة.. ولا من يسأل؟!!
و- صرف شهادات عدم سلامة المحصول الزراعي تجنبا لدفع الضرائب وبيع المحصول قبل النضوج من محاصيل القمح والشعير والفواكه.
ز- تغيير محاضر الشرطة بما يخدم قضاياهم ويحقق مصالحهم والتغاضي عن حق الدولة عند تدمير أعمدة الإنارة والأسيجة والمصدات والعلامات وحتى في قضايا الشرف والسرقات وغيرها.
ح- فتح المحلات التجارية والصناعية والدوائية دون إجراءات رسمية وإذا تمت فلا تجدد لمدد طويلة.
ط- فتح وكالات السفر بالسيارات بأعداد تزيد كثيراً عن حاجة المدينة دون إجراءات رسمية وتعتمد على السيارات الخاصة في التسفير أمام بصر ومرأى من المسؤولين كافة.

لم يتجرأ منفذ الرغبات المخالفة للتشريعات النافذة إلاّ لتأكده التام من ضعف الجهاز المسؤول العاجز عن رفض وإيقاف أي تعد على القوانين فكانت سببا هاماً في ضياع هيبة الدولة التي يتوجب ترسيخها والدفاع عنها بشدة وبكل قوة مع متابعة الحد من كافة التصرفات التي تتعارض والتشريعات مع متابعة عمل الأنشطة كافة والتفتيش الدوري على سلامة إجراءاتها وإذا تبين عدم صحتها تقفل قفلاً نهائيا ويحال المتجاوز للقضاء حتى لا يعود للتطاول على القانون.
الليبيون الشرفاء يمقتون عمل القلة ويعز عليهم التجاوز على هيبة الدولة التي هي هيبة الجميع والتي ترفع من هاماتهم في كل مكان فيودون أن يرونها قوية قادرة على درء كل المخالفات بوضع الأمور في نصابها حتى يزيد اعتزازهم وترفع معنوياتهم كون دولتهم أضحت دولة قانون، ويطالبوا بشدة العمل على رفع هيبة الدولة في أعلى المستويات مع تفعيل دور القانون وعقاب المتهاونين والمتخاذلين في القطاعات كافة بما فيها منافذ الخروج والدخول الليبية بتحقيق ما يلي:
1- تفعيل وتطهير أقسام الشرطة ومصالحها وإلزام رجالها بلبس القيافة بشكل لائق مع تطبيق قوة الأداء وضبط المخالفين وتنظيم الدخول والمراجعة ومتابعة المارقين أعداء النظام ومروجي الإشاعات والآفات وضعاف الإيمان بالله تعالى الذين أثروا من خلال التجاوزات والاستهتار بالقوانين.
2 حرس شعبي (بلدي) قوي بعيد عن المجاملة مطبقاً التشريعات النافذة مغيراً الفكرة الملصقة بهم كونهم يحصلون على مطالبهم بالمجان من أصحاب الأنشطة الذي يعوق من مسيرة التفتيش عن الإجراءات وسلامة المعروضات مع متابعة الهدم والحفر وإزالة آثار البناء الذي شوه الشوارع والطرق وتطبيق أقصى العقوبات على المخالفين لرد هيبة الحرس وبالتالي هيبة الدولة.
3- شرطة غابات مدربة ومنظمة وقوية ومزودة بكل المعدات والسيارات لتكون قادرة على الحد من أعمال التخريب التي قام بها المخربين أعداء الطبيعة الذين أزالوا مئات الكيلومترات من الغابات لغرض الزراعة وإشعال الحرائق وصانعي الفحم مع متابعة حراسة الغطاء النباتي محافظة على الثروة الغابية التي منّ الله بها على بلادنا الغالية.
4- حرس جمارك منظم ذو قيافة لائقة بالعاملين في هذا المجال الذين يمثلون الواجهة الأمامية لليبيا الحبيبة ومدربين على التصرف القوي تجاه المخالفين متابعين بدقة كل الداخل لهذا البلد ومنع التعديات مع عدم التهاون والمجاملة تطبيقا للقانون بكل قوة وجسارة كما كان قبل عام 1980 عندما لم تفتش أمتعتي بمطار القاهرة معلنين أن الجمارك الليبية قوية ولا يمكن تجاوزها وكان عامل فخر واعتزاز لي.
5- جهاز وظيفي حازم يتعامل بتطبيق التشريعات النافذة مطهراً الملفات من أدران التزوير وإرجاع المال العام المستفاد من فرق الترقيات وتزوير الدرجات بمستندات التعيين مع عمل منظومة لمنع الازدواج الوظيفي بالقطاعات ثم ببقية الشعبيات وفروع الهيئات والمكاتب وحتى مديريات الشرطة ومصالحها.
أهيب من هذا الموقع على كل ليبي غيور أن يعمل على إعلاء هيبة الدولة من خلال عمله ومحاربة التجاوزات والمخالفات والعمل على عودة هيبة القانون.


عبدالله علي القبائلي

http://www.silvioum.com/det.asp?Show=558