Omar
20-11-2007, 11:40 AM
الغزو الفكـري
* أبرز القوى المعادية للإسلام :
- كتب للمسلمين أن يصارعوا دول وقوى عديدة ، ولكن الله كتب لهم أن يخرجوا من هذه المحن والظهور بعد ذلك ، ومن تلك القوى :
1- الصهيونية العالمية : ويمثلها اليهود .
2- الصليبية الحاقدة : ويمثلها الغرب النصراني .
3- الشيوعية والوثنية العالمية : ويمثلها الاتحاد السوفييتي واليابان وغيرهما .
* بداية مواجهة أعداء الله للإسلام والمسلمين :
- هناك أربع جولات :
1- مع ظهور الإسلام : كغزوة تبوك ، واليرموك 13هـ ، والقادسية 14هـ ، وفتح مصر 15هـ .
2- الحروب الصليبية : فظلت تقريبًا 200 سنة من سنة 1095م إلى أواخر القرن الثاني عشر .
3- حملة التتار على المسلمين ( الهجمات المغولية ) : ففي بغداد قتلوا قرابة مليوني مسلم تقريبًا ، وفي دمشق قتلوا مليون تقريبًا ، وكان أن انتصر المسلمون عليهم وكسر شوكتهم وذلك في معركة ( عين جالوت ) وذلك في أواخر القرن السابع الهجري .
4- الحروب الاستعمارية الحديثة : وذلك مع بداية القرن التاسع عشر الميلادي ، فتم احتلال معظم البلاد العربية والإسلامية وقسمت بين الدول الغربية .
- وفي كل جولة من الجولات السابقة كان النصر للمسلمين ؛ بسبب تمسكهم بدينهم .
* التساؤل حول سر قوة المسلمين :-
فقد تساءل الأعداء حول سر قوة المسلمين وعرفوا أن السر في الإسلام ثم أدركوا ذلك وأرادوا أن يفرقوا بين المسلمين ، فلجئوا إلى الغزو الفكري .
* الخطة الجديدة التي وضعها لويس التاسع لمحاربة المسلمين :
- تحويل الحملات العسكرية الصليبية إلى حملات سلمية يحملها المفكرين والمبشرين من المسلمين ، ولا فرق بين الحملتين إلا في نوع السلاح المستخدم .
- تجنيد عدد كبير من المبشرين الغربيين لمحاربة الإسلام والمسلمين وتشكيك المسلمين في عقيدتهم
العمل على إنشاء قاعدة للغرب تكون في قلب الشرق الإسلامي تكون نقطة ارتكاز لقواتهم الحربية ولدعوتهم السياسية والدينية ، وقد اقترح لويس التاسع أن تكون هذه القاعدة في فلسطين حتى تتفرق الأمة بعد ذلك ثم تنفيذ هذه الخطة وقد نجحوا في مصر وفلسطين في بداية الأمر ثم تتابعت الدول الإسلامية .
* تعريف الغزو الفكري :-
هو إغارة الأعداء على أمة من الأمم بأساليب مختلفة ووسائل عديدة لتدمر قواها الداخلية والأخلاقية .
* متى ظهر هذا المصطلح :
- الغزو الفكري موجود منذ القدم ، ولكنه لم يظهر ظهورًا بارزًا إلا في بداية القرن العشرين .
* خطورة هذا الغزو :
- هذا الغزو يقصد العقل والقلب وهذا أغلى ما في الإنسان ويريد القضاء على العقيدة الإسلامية . أما الغزو العسكري فيأتي للقهر .
* لماذا لا يهتم العالم بهذا اللون من الغزو :
- لأنه يستخدم أساليب ووسائل خفية لا تنتبه ولا تشعر بها الشعوب إلا بعد فوات الأوان .
* خصائص الغزو الفكري :
- الخداع : بمعنى أن العدو يأتي متخفيًا لا يظهر ، قد يكون في صور مقال ، في شكل كتاب ، في هيئة برنامج إذاعي أو تلفزيوني في صورة فيلم ، مسلسل ، أغاني .
- الخطورة : بمعنى أن الغزو الفكري أخطر بكثير من الغزو العسكري حيث يظل تأثيره عشرات السنين ، بل مئات السنين أحيانًا .
- البساطة : بمعنى أن الغزو الفكري بسيط غير مكلف ماديًا بالمقارنة مع الغزو العسكري .
أهداف الغزو الفكري
* أولاً : التشكيك في المصادر الإسلامية :
أ - التشكيك في القرآن الكريم:
- نعرف القرآن في بداية الأمر ، وهو : كلام الله المنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقام بهذه المهمة أمين السماء جبريل - عليه السلام - ، وحمله الثقات ، ونقلوه إلينا كما أنزل على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أيضًا ، وقد تكفل الله بحفظه كما قال تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) .
- موقف المستشرقين تجاه القرآن الكريم :
- جمهور المستشرقين يقولون : إن القرآن مؤلف بشري وضعه محمد بنفسه وتلقى في سبيل التأليف بعض المساعدات من رهبان اليهود والنصارى .
- من هؤلاء المستشرقين شخص اسمه ( جورج ميل ) في 1736م أصدر ترجمة لمعاني القرآن الكريم ، يقول في مقدمة هذه الترجمة نصًا : ( أما محمدًا كان في الحقيقة هو المؤلف للقرآن والمخترع الرئيس له فذلك أمرٌ لا خلاف عليه ، وإن كان من المرجح أن المعاونة التي تلقاها في سبيل ذلك من اليهود والنصارى لم تكن معاونة يسيرة ) .
وقال ذلك في الهامش مشيرًا إلى آيتين , آية (103) من سورة النحل : ( ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر ) , وفي آية أخرى : ( وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون ) .
- ويقولون : أنه اعتمد في كتابه على ( الكتاب المقدس ) ولا سيما التوراة خصوصًا في القصص من العهد القديم .
- وهناك أحد المستشرقين اسمه ( لوت ) يقول : إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مدين بفكرة افتتاح السور إلى مصدر أجنبي ويرجح إلى أن المصدر يهودي . ويقول : إن السور المفتتحة بحروف مقطعة سورة مدنية .
- علمًا أن أغلب هذه السور نزلت في مكة وعددها 27 نزلت في مكة وسورتين نزلت في المدينة وهي سورة البقرة وآل عمران .
ب - التشكيك في السنة النبوية :
- منزلة السنة من القرآن الكريم أنها هي المصدر الثاني وأنه مفسر له .
- واتجه المستشرقون للسنة للتشكيك بالدين ؛ لأنهم حاولوا مع القرآن ولم ينجحوا .
- وأبرز من تهجم على السنة النبوية هو اليهودي (( جولد زهير )) الحاقد ويعتبره المستشرقون أكبر خبير تجاه الحديث النبوي ، وكان يردد كلامًا يتعلق بالسنة ويدعي بعض الادعاءات ، منها :
- أن هناك أحاديث كثيرة لا يمكن أن تكون قد صدرت عن الرسول .
- أنه لا يمكن القطع بصحة نسبة شيء من أحاديث الرسول .
- أن القسم الأكبر من الحديث النبوي تم وضعه نتيجة للتطور الديني والسياسي والاجتماعي الذي حدث في القرن الأول والثاني الهجري .
- الطعن في حملة الحديث النبوي من الصحابة كأبي هريرة .
- ونرد عليهم بهذا الرد على ادعاءاتهم الأربعة التي ذكرت :
1- الرد على الادعاء الأول :
- هناك أحاديث لم تصدر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهي موضوعة وتصدى لها رجال الحديث وأفردوا لها كتبًا خاصة ، ومن هذه الكتب الموضوعات ، لابن الجوزي اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ، للإمام الشوكاني .
2- الرد على الادعاء الثاني :
- أما قوله : ( بأن هناك أحاديث لا يمكن القطع بصحة نسبتها إلى الرسول ) ،فنقول له :
هذا محض زور وبهتان وصاحبة إما جاهل أو مغرض ؛ لأن الأحاديث النبوية ميزت ومحصت تمحيصًا تامًا ، والسنة النبوية حملها صحابة أوفياء عدول نقلها عنهم أئمة عدول وهكذا ، ثم أفردت أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - في مؤلفات .
3- الرد على الادعاء الثالث :
- أما قوله : ( إن الحديث كان انعكاسًا للتطور السياسي والاجتماعي ) ، فنقول له :
لم ينتقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لربه إلا بعدما اكتمل الدين ، قال تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا ) ،
فهذا دليل على إتمام السنة . ويكفيكم قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( تركت فيكم شيئين ما إن تمسكتم به بعدي فلن تضلوا بعدي أبدًا ) .
والدليل على أن السنة لم يحصل فيها إضافة بعد عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - عدم اختلاف المسلمين في عبادتهم لله عز وجل ، وهم يعيشون في شتى بقاع الأرض . ولو صح ما ادعوه لاختلف المسلمون في عبادتهم لله تعالى ومعاملاتهم .
4- الرد على الادعاء الرابع :
- الصحابة - رضي الله عنهم - كلهم عدول وكلهم من الفضلاء ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) ، والطعن في الناقل يضعف الثقة في المنقول .
* ثانيا : تشويه عقائد الإسلام ، وشرائعه ، وأعلامه ورموزه :
أ - التشكيك في عقائد الإسلام :
- مما قاله بعض أعداء الإسلام :
- أن العقيدة الإسلامية تشبه العقيدة المسيحية في تعرض كل منهما للتطور على أيدي الأجيال التالية لعيسى ومحمد - عليهما السلام .
وقالوا : أن فكرة التوحيد لم تكن واضحة لرسول الله وإنما اتضحت له شيئًا فشيئًا وأنه كان قبل ذلك على مذهب الشرك والتعدد ، ثم بدأت عقيدة التوحيد تتطور شيئًا فشيئًا ،وهذا معنى كلام ( روبد رايت ) وهو ألماني نصراني حاقد .
- نرد عليهم بكلام موجز :
1- لرد على الادعاء الأول :
- كلام صحيح على النصرانية ثم انتقل إليها التحريف شيئًا فشيئًا على أيدي الأتباع ، أما العقيدة الإسلامية فهذا الكلام زور وكذب ولم يحصل التحريف بالنسبة للعقيدة الإسلامية ؛ لأن الله قد حفظ كتاب الإسلام فقال : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) .
2- الرد على الادعاء الثاني :
- نسأل هذا النصراني الخبيث الحاقد هذا السؤال : هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شخصًا عاديًا أم رسول أرسله ربه ؟
فنقول له : إن كان شخصًا عاديًا فيجوز عليه ما يجوز على سائر الناس . أما إن كان نبيًا مرسلاً فإن الذي أرسله قادر على حفظه ، وهناك أدلة وقرائن تدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - عُصم طول حياته ، ولا مجال لهذا الهُراء .
ب - تشويه الشريعة الإسلامية :
- المستشرقون حريصون على تشويه الشريعة الإسلامية بشتى الطرق ، وخلاصة ما قالوه أنها مستمدة من القانون الروماني بشكل أو بآخر ، وقد عبروا عن هذا المعنى بأساليب عديدة ، فقال بعضهم : ( إن الشرع المحمدي ليس سوى القانون الروماني معدلاً وفق الأحوال السياسية للممتلكات العربية ) .
وقال : ( إن القانون المحمدي ليس سوى قانون جستنيان - حاكم روماني - في لباس عربي ) ، ودليله : التشابه العام وليس موجودًا في نقاط محددة ، هذا من وجهة نظره .
ويقولون : ( بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما هاجر إلى الشام مرتين أخذ مواد القانون الروماني وأصاغه بصيغة إسلامية ) ..؟؟!!!.
- خلاصة الرد عليهم ، نقول :
1- الرد على الادعاء الأول :
- أن أي واحد عنده أدنى ذرة عقل يستطيع أن يقول هذا كلام ساقط لأمرين :
أ - أمية الرسول - صلى الله عليه وسلم .
ب- أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يخرج خارج الجزيرة العربية إلا مرتين قبل البعثة الأولى وكان عمره 9 سنوات أو 12 سنة ، والمرة الثانية كان في عمره 25 وفي هذه الرحلة لم يختلط بأحد من النصارى ولم يأخذ شيئًا عن الآخرين ؛ لأن مرافقيه كانوا من العرب الخلَّص .
2- الرد على الادعاء الثاني :
- ولهم بأن هناك تشابه ، نقول لهم : أن التشابه ليس دليلاً على التأثر حتى لو سلمنا بالتشابه ، هناك اختلاف بينهما في مصدر القانون والشريعة ، فالشريعة مصدرها إلهي معصوم ، ومصدر القانون مصدر وضعي من عند البشر .
3- الرد على الادعاء الثالث :
- ستدلالهم بالرحلات استدلال ضعيف ولا أصل له .
ج - تشويه أعلامه ورموزه :
- لاعجب أن المستشرقين دأبوا على تشويه أعلام الإسلام ابتداءً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام إلى علماء يومنا هذا ، وانظروا إلى حال بعض الفرق والحركات والأفكار الضالة في هذه الأيام وتشويههم لعلماء الأمة وطلاب العلم وما يصحب ذلك من سب وإطلاق بعض الألقاب عليهم التي استقوها من أسمائهم ، وأطلقوها أيضًا على من يدافع عنهم ، نسأل الله لهم الهداية .
يتبـع
* أبرز القوى المعادية للإسلام :
- كتب للمسلمين أن يصارعوا دول وقوى عديدة ، ولكن الله كتب لهم أن يخرجوا من هذه المحن والظهور بعد ذلك ، ومن تلك القوى :
1- الصهيونية العالمية : ويمثلها اليهود .
2- الصليبية الحاقدة : ويمثلها الغرب النصراني .
3- الشيوعية والوثنية العالمية : ويمثلها الاتحاد السوفييتي واليابان وغيرهما .
* بداية مواجهة أعداء الله للإسلام والمسلمين :
- هناك أربع جولات :
1- مع ظهور الإسلام : كغزوة تبوك ، واليرموك 13هـ ، والقادسية 14هـ ، وفتح مصر 15هـ .
2- الحروب الصليبية : فظلت تقريبًا 200 سنة من سنة 1095م إلى أواخر القرن الثاني عشر .
3- حملة التتار على المسلمين ( الهجمات المغولية ) : ففي بغداد قتلوا قرابة مليوني مسلم تقريبًا ، وفي دمشق قتلوا مليون تقريبًا ، وكان أن انتصر المسلمون عليهم وكسر شوكتهم وذلك في معركة ( عين جالوت ) وذلك في أواخر القرن السابع الهجري .
4- الحروب الاستعمارية الحديثة : وذلك مع بداية القرن التاسع عشر الميلادي ، فتم احتلال معظم البلاد العربية والإسلامية وقسمت بين الدول الغربية .
- وفي كل جولة من الجولات السابقة كان النصر للمسلمين ؛ بسبب تمسكهم بدينهم .
* التساؤل حول سر قوة المسلمين :-
فقد تساءل الأعداء حول سر قوة المسلمين وعرفوا أن السر في الإسلام ثم أدركوا ذلك وأرادوا أن يفرقوا بين المسلمين ، فلجئوا إلى الغزو الفكري .
* الخطة الجديدة التي وضعها لويس التاسع لمحاربة المسلمين :
- تحويل الحملات العسكرية الصليبية إلى حملات سلمية يحملها المفكرين والمبشرين من المسلمين ، ولا فرق بين الحملتين إلا في نوع السلاح المستخدم .
- تجنيد عدد كبير من المبشرين الغربيين لمحاربة الإسلام والمسلمين وتشكيك المسلمين في عقيدتهم
العمل على إنشاء قاعدة للغرب تكون في قلب الشرق الإسلامي تكون نقطة ارتكاز لقواتهم الحربية ولدعوتهم السياسية والدينية ، وقد اقترح لويس التاسع أن تكون هذه القاعدة في فلسطين حتى تتفرق الأمة بعد ذلك ثم تنفيذ هذه الخطة وقد نجحوا في مصر وفلسطين في بداية الأمر ثم تتابعت الدول الإسلامية .
* تعريف الغزو الفكري :-
هو إغارة الأعداء على أمة من الأمم بأساليب مختلفة ووسائل عديدة لتدمر قواها الداخلية والأخلاقية .
* متى ظهر هذا المصطلح :
- الغزو الفكري موجود منذ القدم ، ولكنه لم يظهر ظهورًا بارزًا إلا في بداية القرن العشرين .
* خطورة هذا الغزو :
- هذا الغزو يقصد العقل والقلب وهذا أغلى ما في الإنسان ويريد القضاء على العقيدة الإسلامية . أما الغزو العسكري فيأتي للقهر .
* لماذا لا يهتم العالم بهذا اللون من الغزو :
- لأنه يستخدم أساليب ووسائل خفية لا تنتبه ولا تشعر بها الشعوب إلا بعد فوات الأوان .
* خصائص الغزو الفكري :
- الخداع : بمعنى أن العدو يأتي متخفيًا لا يظهر ، قد يكون في صور مقال ، في شكل كتاب ، في هيئة برنامج إذاعي أو تلفزيوني في صورة فيلم ، مسلسل ، أغاني .
- الخطورة : بمعنى أن الغزو الفكري أخطر بكثير من الغزو العسكري حيث يظل تأثيره عشرات السنين ، بل مئات السنين أحيانًا .
- البساطة : بمعنى أن الغزو الفكري بسيط غير مكلف ماديًا بالمقارنة مع الغزو العسكري .
أهداف الغزو الفكري
* أولاً : التشكيك في المصادر الإسلامية :
أ - التشكيك في القرآن الكريم:
- نعرف القرآن في بداية الأمر ، وهو : كلام الله المنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقام بهذه المهمة أمين السماء جبريل - عليه السلام - ، وحمله الثقات ، ونقلوه إلينا كما أنزل على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أيضًا ، وقد تكفل الله بحفظه كما قال تعالى : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) .
- موقف المستشرقين تجاه القرآن الكريم :
- جمهور المستشرقين يقولون : إن القرآن مؤلف بشري وضعه محمد بنفسه وتلقى في سبيل التأليف بعض المساعدات من رهبان اليهود والنصارى .
- من هؤلاء المستشرقين شخص اسمه ( جورج ميل ) في 1736م أصدر ترجمة لمعاني القرآن الكريم ، يقول في مقدمة هذه الترجمة نصًا : ( أما محمدًا كان في الحقيقة هو المؤلف للقرآن والمخترع الرئيس له فذلك أمرٌ لا خلاف عليه ، وإن كان من المرجح أن المعاونة التي تلقاها في سبيل ذلك من اليهود والنصارى لم تكن معاونة يسيرة ) .
وقال ذلك في الهامش مشيرًا إلى آيتين , آية (103) من سورة النحل : ( ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر ) , وفي آية أخرى : ( وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون ) .
- ويقولون : أنه اعتمد في كتابه على ( الكتاب المقدس ) ولا سيما التوراة خصوصًا في القصص من العهد القديم .
- وهناك أحد المستشرقين اسمه ( لوت ) يقول : إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - مدين بفكرة افتتاح السور إلى مصدر أجنبي ويرجح إلى أن المصدر يهودي . ويقول : إن السور المفتتحة بحروف مقطعة سورة مدنية .
- علمًا أن أغلب هذه السور نزلت في مكة وعددها 27 نزلت في مكة وسورتين نزلت في المدينة وهي سورة البقرة وآل عمران .
ب - التشكيك في السنة النبوية :
- منزلة السنة من القرآن الكريم أنها هي المصدر الثاني وأنه مفسر له .
- واتجه المستشرقون للسنة للتشكيك بالدين ؛ لأنهم حاولوا مع القرآن ولم ينجحوا .
- وأبرز من تهجم على السنة النبوية هو اليهودي (( جولد زهير )) الحاقد ويعتبره المستشرقون أكبر خبير تجاه الحديث النبوي ، وكان يردد كلامًا يتعلق بالسنة ويدعي بعض الادعاءات ، منها :
- أن هناك أحاديث كثيرة لا يمكن أن تكون قد صدرت عن الرسول .
- أنه لا يمكن القطع بصحة نسبة شيء من أحاديث الرسول .
- أن القسم الأكبر من الحديث النبوي تم وضعه نتيجة للتطور الديني والسياسي والاجتماعي الذي حدث في القرن الأول والثاني الهجري .
- الطعن في حملة الحديث النبوي من الصحابة كأبي هريرة .
- ونرد عليهم بهذا الرد على ادعاءاتهم الأربعة التي ذكرت :
1- الرد على الادعاء الأول :
- هناك أحاديث لم تصدر عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهي موضوعة وتصدى لها رجال الحديث وأفردوا لها كتبًا خاصة ، ومن هذه الكتب الموضوعات ، لابن الجوزي اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ، للإمام الشوكاني .
2- الرد على الادعاء الثاني :
- أما قوله : ( بأن هناك أحاديث لا يمكن القطع بصحة نسبتها إلى الرسول ) ،فنقول له :
هذا محض زور وبهتان وصاحبة إما جاهل أو مغرض ؛ لأن الأحاديث النبوية ميزت ومحصت تمحيصًا تامًا ، والسنة النبوية حملها صحابة أوفياء عدول نقلها عنهم أئمة عدول وهكذا ، ثم أفردت أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - في مؤلفات .
3- الرد على الادعاء الثالث :
- أما قوله : ( إن الحديث كان انعكاسًا للتطور السياسي والاجتماعي ) ، فنقول له :
لم ينتقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لربه إلا بعدما اكتمل الدين ، قال تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا ) ،
فهذا دليل على إتمام السنة . ويكفيكم قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( تركت فيكم شيئين ما إن تمسكتم به بعدي فلن تضلوا بعدي أبدًا ) .
والدليل على أن السنة لم يحصل فيها إضافة بعد عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - عدم اختلاف المسلمين في عبادتهم لله عز وجل ، وهم يعيشون في شتى بقاع الأرض . ولو صح ما ادعوه لاختلف المسلمون في عبادتهم لله تعالى ومعاملاتهم .
4- الرد على الادعاء الرابع :
- الصحابة - رضي الله عنهم - كلهم عدول وكلهم من الفضلاء ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) ، والطعن في الناقل يضعف الثقة في المنقول .
* ثانيا : تشويه عقائد الإسلام ، وشرائعه ، وأعلامه ورموزه :
أ - التشكيك في عقائد الإسلام :
- مما قاله بعض أعداء الإسلام :
- أن العقيدة الإسلامية تشبه العقيدة المسيحية في تعرض كل منهما للتطور على أيدي الأجيال التالية لعيسى ومحمد - عليهما السلام .
وقالوا : أن فكرة التوحيد لم تكن واضحة لرسول الله وإنما اتضحت له شيئًا فشيئًا وأنه كان قبل ذلك على مذهب الشرك والتعدد ، ثم بدأت عقيدة التوحيد تتطور شيئًا فشيئًا ،وهذا معنى كلام ( روبد رايت ) وهو ألماني نصراني حاقد .
- نرد عليهم بكلام موجز :
1- لرد على الادعاء الأول :
- كلام صحيح على النصرانية ثم انتقل إليها التحريف شيئًا فشيئًا على أيدي الأتباع ، أما العقيدة الإسلامية فهذا الكلام زور وكذب ولم يحصل التحريف بالنسبة للعقيدة الإسلامية ؛ لأن الله قد حفظ كتاب الإسلام فقال : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) .
2- الرد على الادعاء الثاني :
- نسأل هذا النصراني الخبيث الحاقد هذا السؤال : هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شخصًا عاديًا أم رسول أرسله ربه ؟
فنقول له : إن كان شخصًا عاديًا فيجوز عليه ما يجوز على سائر الناس . أما إن كان نبيًا مرسلاً فإن الذي أرسله قادر على حفظه ، وهناك أدلة وقرائن تدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - عُصم طول حياته ، ولا مجال لهذا الهُراء .
ب - تشويه الشريعة الإسلامية :
- المستشرقون حريصون على تشويه الشريعة الإسلامية بشتى الطرق ، وخلاصة ما قالوه أنها مستمدة من القانون الروماني بشكل أو بآخر ، وقد عبروا عن هذا المعنى بأساليب عديدة ، فقال بعضهم : ( إن الشرع المحمدي ليس سوى القانون الروماني معدلاً وفق الأحوال السياسية للممتلكات العربية ) .
وقال : ( إن القانون المحمدي ليس سوى قانون جستنيان - حاكم روماني - في لباس عربي ) ، ودليله : التشابه العام وليس موجودًا في نقاط محددة ، هذا من وجهة نظره .
ويقولون : ( بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما هاجر إلى الشام مرتين أخذ مواد القانون الروماني وأصاغه بصيغة إسلامية ) ..؟؟!!!.
- خلاصة الرد عليهم ، نقول :
1- الرد على الادعاء الأول :
- أن أي واحد عنده أدنى ذرة عقل يستطيع أن يقول هذا كلام ساقط لأمرين :
أ - أمية الرسول - صلى الله عليه وسلم .
ب- أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يخرج خارج الجزيرة العربية إلا مرتين قبل البعثة الأولى وكان عمره 9 سنوات أو 12 سنة ، والمرة الثانية كان في عمره 25 وفي هذه الرحلة لم يختلط بأحد من النصارى ولم يأخذ شيئًا عن الآخرين ؛ لأن مرافقيه كانوا من العرب الخلَّص .
2- الرد على الادعاء الثاني :
- ولهم بأن هناك تشابه ، نقول لهم : أن التشابه ليس دليلاً على التأثر حتى لو سلمنا بالتشابه ، هناك اختلاف بينهما في مصدر القانون والشريعة ، فالشريعة مصدرها إلهي معصوم ، ومصدر القانون مصدر وضعي من عند البشر .
3- الرد على الادعاء الثالث :
- ستدلالهم بالرحلات استدلال ضعيف ولا أصل له .
ج - تشويه أعلامه ورموزه :
- لاعجب أن المستشرقين دأبوا على تشويه أعلام الإسلام ابتداءً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام إلى علماء يومنا هذا ، وانظروا إلى حال بعض الفرق والحركات والأفكار الضالة في هذه الأيام وتشويههم لعلماء الأمة وطلاب العلم وما يصحب ذلك من سب وإطلاق بعض الألقاب عليهم التي استقوها من أسمائهم ، وأطلقوها أيضًا على من يدافع عنهم ، نسأل الله لهم الهداية .
يتبـع