المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال


ايناس
13-11-2007, 09:57 AM
ســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــؤال
دار في ذهنها سؤال .. فتوجهت إلي لتسألني .. وما إن أخذتها المبادرة بالسؤال حتى أجبرتها الحيرة على الصمت وكأنه يحرك الشك فيها قائلا " انتظري قليلا ريثما تتأكدي من أنك فعلا تودين طرح هذا السؤال "
وبعد أن امتزجت الأفكار في أعماقها توجهت إلى مرة أخرى .. وبدأت بالسؤال .. هل مررتي...
ومرة أخرى انتشلها التردد من أمامي أما أنا فقد دار في ذهني أفكار كثيرة لكن فكرة واحدة أخذت مكانها من السيطرة وهي أن سؤالها يحطم كل توقعاتي .. أحسست من نظرة عينها في محاولتها لطرح السؤال الذي يرقص على شفتيها على أنغام أقول ولا أقول " إنها في منطقة رمادية بين العودة واللاعودة وهي بذلك زرعت رغبتي في معرفة سؤالها الذي احتاج منها كل ذلك التردد ، أدركت أنه ليس سؤالا عاديا مما اعتاد طرحة الآخرين علي وأنه يمس أعماقي بشكل لا يقبل الهروب منه .
وعلى حجم رغبتي لاكتشاف ذاك السؤال الذي يختبئ خلف جدران التردد داخلها .. لم تحدو بي الرغبة لأن أصر على إخراج السؤال من عالم السكون لأبث فيه الحياة عبر خروجه من شفتيها .
وبعد يأسي من أن أشهد مولد السؤال .. فاجأتني بدعوتها للجلوس قربها فدفعتني الرغبة لأن تكتمل دائرة الفراغ التي تركها سؤالها في أعماقي وجلست وحانت اللحظة .. وجاء السؤال يفاجئني ويحرك أمورا كثيرة استقرت في أعماقي ..
قلت في نفسي .. يا إلهي .. أي سؤال هذا خطر لها في أعماقها الفتية وهي لم يمضي بها العمر الكثير ، كان سؤالها يقول.." هل مررتي من قبل بحالة من الضياع "
أو ل ما إنقذف السؤال ل على نفسي نظرت إلى عينيها لأرى روحه تسافر في عينيها ..
أخذني الذهول ، وما كان مني إلا أن أجبتها بهزة من رأسي تقول " نعم "
وما كدت انهض من دهشتي حتى تحركت شفتاها بكلمات كانت إجابة لأسلة كثيرة ولدها سؤالها في أعماقي فحدثتني عن شعورها بأنها في حالة من الضياع تلك الحالة التي تجعل من أي أحد منا يهيم على وجهه لا يشعر بالانتماء إلى أي مكان وكأنه تحول باختفاء نوره إلى جزء من ظلا م الضياع .
وكأن حديثها عن عدم وجود من يفهمها ومن يحتضن أفكارها وخيالا ارتسم في داخلها وانتقلت عدوى الحيرة إلى واحترت أي كلمات اردد على مسمعها تخفف من وطأة ذاك الشعور بالضياع في أعماقها
هل أقول .. أنا أفهمك .. ولكن .. هي لا تحتاج إلى تلك الكلمات إنما إلى الشعور فعلا بأن هناك من يفهمها ، ربما ذلك ينقص من حدة تلك المشاعر الممتزجة في أعماقها ..
خرجت منى كلمات كي أوصل لها أن ما تشعر به وما سكبته الحياة من مشاعر داخل قلبها الصغير قد سكب منه الكثير داخلي ويتجدد مجراه في أعماقي ويحرك موجة الضياع داخلي كلما مر على حقولها المزروعة في مساحات حياتي ..لكني لم اترك أن يجرفني الضياع حيث يريد لأني دائما أحاول أن أرى النور من خلال أحلامي ..
وجاء الوقت يقتل كل فرصة إلى بلورة مشاعرها في كرة وقذفها بعيدا عن مسرح حياتها وغادرتها ولم ينتهي الحديث معها بعد .............................. .

الاستاذ ناصر علي
15-11-2007, 10:19 AM
السلام عليكم
الفاضلة ايناس
كاتبتنا المبدعة ..

من اين لك بالسؤال ؟ هو سؤال اليس كذلك ؟ فلما كان حجمه بإتساع المدارك؟ لماذا نسجته هكذا حتى احتل فينا مساحات شاسعة من التفكير ؟ لماذا كل هذا العناء ؟ !!

عبرة السؤال الخانقة .. و المه المتكابر عن الظهور ..

تردده .. يأسه ..

هل يستعصى هذا السؤال عن الفهم .. ؟ هل هو خائف ام مخيف ..؟ كيف اراده قلم الكاتبة ..؟

هل ضاع سؤال الضياع ام هل هو موجود يبحث عن الوجود ؟؟؟

عندما قرأت هذه السطور تبادرت الى ذهنى اسئلتى السابقة.. احسست بوجود فلسفة تريد ان تعلن نفسها . . رايت جبروت الضعف و ما يفعله بالضعفاء .. رايت الامل الذى لم يولد ليموت بل ولد ميتا ..
سؤال .. سؤال اكبر من كل الاسئلة .. هو لا يبحث عن اجابة بالطبع انما هو مجنون يبحث لنفسه عن مكان بين العقلاء ..
و لا نجد انفسنا الا مرحبين بضيفنا رغم خوفنا منه و رغم تردده و خوفه منا ..

كاتبتنا المبدعة ايناس ..

اجمل ما فى نصك ان نهايته مفتوحة .. النهاية التى تحمل رسالة الى كل من قرأ بأن يتوقع ما قد سيؤؤل اليه حال السؤال .. نهاية النقط لا تعنى ان النص عاجز عن التكملة او ان التكملة معروفة ..او .. او .. بل تعنى ان الحديث لم ينتهى بعد .. و لكل منا فرصة اخذ دوره فى الكلام ..

الفاضلة ايناس ..
تقبلى احترامى لقلمك .. و فائق تقديرى لابداعاته ......................

تحياتى

ايناس
24-11-2007, 11:18 AM
السلام عليكم ..
كلما أكتب .. يأخذني الانتظار الى ترقب ردك لأنه مهم جدا بالنسبة الي واتقبله كيفما كان ...
ولأني لأول مرة في هذا المنتدى اعرض كتاباتي للأخرين فلطالما كانت منتحصرة في مذكراتي فقط لأن يمحيطي لا يشجع على تقبل هذا النوع من التفكير ...
أما بالنسبة للسؤال .. هو لحظة واقعية عشتها .. واحببت التعبير عنها .. لأ اعرف ما الذي حثني على كتابته هل هو احساسي بعمق السؤال أم أن السؤال ايقظ في داخلي أمور كثيرة اعتقدت أني تجاوزتها
شكرا استاذي العزيز على التعليق وان كنت تراني مبدعة فذلك لأنك من جعلت ذلك ممكنا ولك كل التحية والتقدير

الاستاذ ناصر علي
11-12-2007, 06:54 PM
السلام عليكم
الفاضلة ايناس
الكتابة الراقية لا تخطئها العيون .. و اذا كنت تنتظرى ردى و تتقبليه كيفما كان فاننى لابد و ان اشكرك على هذا السمو .. و لكننى سوف اعترف باننى انتظر قلم ايناس و لا انتظر منه الا الافضل و لا يمكننى ان اقبل منه اقل من ذلك .. و ان حدث يوما اننى تجاهلت هذا القلم فلاننى رايت فيه ما لم يروق لى ..
انا اسميتك مبدعة الصفاء ليس من باب المجاملة و الاطراء الكاذب بل لانه حقيقة و من لا يصدق فليعد الى
احساس لا يعرف التوقف وصراع التناقض
ثم يخبرنى هل اخطأت و اعطيت لمن لا يستحق؟؟؟؟
ننتظر منك ..
تحياتى

خدوجة محمد
11-12-2007, 07:53 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولا أتوجه بالتحية لكل من مر من هنا ووضع بصمة تشير على مقدمه

وثانيا الشكر كل الشكر لمن فضفضت لنا عما يجول بخاطرها وما أروعها من فضفضة

اما ثالثا سؤالي موجه للأستاذ ناصر لمن كتب بآنامله صفة ( كاتبتنا المبدعة ) ألا ترى أنك تسرعت في كتابة رأيك الشخصي ربما

موضوع جميل يستحق القراءة مرة ومرات

لك تحياتى

انسانة مرت من هنا

وتركت بصمة

دمتم بود

الاستاذ ناصر علي
15-12-2007, 05:04 PM
السلام عليكم
الفاضلة خدوجة
لا اعتقد باننى تسرعت .. لا اعتقد ايضا انها كانت مجرد كلمة قيلت لكى اعتذر عن قولها و اطلب تعديل الصفة التى رايت ان الفاضلة ايناس تستحقها .. لم يحدث من كل هذا شى فى واقع الامر .. لقد قرأت مرة .. ثم اعدت القراءة .. ثم حاولت سبر الاغوار .. بحثا عن تفاصيل تنبىء بان مبدعتنا ايناس مقلدة او ناقلة او مترجمة او متأثرة بشكل ما بكاتب ما .. ولكننى لم اجد سوى قلم يحفر فى جدار صلب .. قلم يبحث لنفسه عن مكان .. قلم ينزف كى يترك بصمة .. فلا اقل من ان نقف امام ابداعه .. و ان قيل لنا من هذا ؟؟؟ قلنا مبدع دون ادنى خوف او شعور بالمجاملة ...

وردة الشوق
19-12-2007, 01:22 PM
ايناس

موضوع رائع

الله لا يحرمنا من مشاركاتش

الاستاذة كريمة علي
27-02-2008, 02:15 AM
يعطيك الصحة أنوسة على هذه الفضفضة الجميلة
و التي تصرين دائماً أن تكون في قالب ربما أقرب للسياغة الآدبية
أو نوع من الصياغة الآدبية إن لم أخطيء..
أما عما شعرت به في نهاية القراءات المتكررة لما كتبتي أنك كنت
في حوار مع نفسك الصديقة لك حديث على انفراد ..

ليك تقديري و تذكري أننا معاً بحب

أختك // كريمة