المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاثار الناجمه عن فقد البصر


الاستاذة نور الصقر القادري
27-05-2007, 01:34 PM
الآثار الناجمة عن فقد البصر:-
بالتعرف على الآثار الناجمة عن فقد البصر يمكن التعمق في فهم شخصية المعوقين بصرياً وأسلوب حياتهم وبالتالي طرق التعامل معهم . كما أنه يساعد في تحقيق النجاح في اختيار البرامج والأساليب التربوية المناسبة لهم ، وذلك بمعرفة نقاط القوة والضعف لديهم .
كما أن الفهم الحقيقي لهذه الآثار يساعد علي تفادى المقارنات العديدة بين المعوق بصرياً والمبصر في كافة نواحي النمو ، ويمهد لرسم الحدود الحقيقية لقدرات المعوق بصرياً ، وعدم المبالغة في تقديرها أو المبالغة في العناية الزائدة بهم إلي درجة جعل شخصية المعوق بصرياً إتكالية لا يمكن الاعتماد عليها.
إن فقدان حاسة مهمة جدا كحاسة البصر أمر مؤثر جداً في جوانب نمو الفرد وتعلمه ، تجعل من المعوق بصرياً شخصا يكتسب خصوصية تحتاج إلي الكثير من الدراسة لنتمكن من مساعدته على أن يعيش في مجتمعه متكيفا مع ظروفه وقدراته المتبقية وما يتاح له من إمكانات .
1. الآثار الانفعالية والاجتماعية:-
أفاد الكثيرون بأن المعوق بصريا يعانى من المشكلات الاجتماعية والانفعالية وأن مرجع هذه المشكلات القصور البصري من ناحية، وردود أفعال الآخرين نحو هذا القصور من ناحية أخرى. لهذا فمن الطبيعي أن تختلف درجة ونوع هذه المشكلات باختلاف طبيعة ودرجة القصور من ناحية، واتجاهات الآخرين نحو المعوق بصريا من ناحية أخرى ( سليمان ج3 ، 2001).
حيث أشارت الدراسات التي أجريت في هذا المجال ، وخاصة تلك الدراسات التي لخصها لوونفيلد، 1973، Lowenfield إلي إحساس المعوق بالنقص في الثقة بذاته ، وإلي الاحساس بالاحباط والفشل ، وذلك بسبب إعاقته والتي تشكل السبب في تدنى أدائه الأكاديمي أو المهني مقارنة مع العاديين . وينعكس ذلك على موقفه من الآخرين ومن ردود الأفعال المتوقعة من الآخرين نحوه . وقد يكون موقفهم سلبياً منه ، يغلب عليه طابع الشفقة والرفض ، وقد يكون إيجابياً يغلب عليه طابع القبول الاجتماعي ( الروسان أ :1998) .
ذكر (الغزير، 1983 ) أن إيجلشتاين ، 1975 ،Eaglshtein قام بدراسة لبيان المستوى الأكاديمي لسبعة من الطلبة المكفوفين ومدى تقبلهم اجتماعياً بالمقارنة بعدد " 155" من المبصرين في مدرسة ثانوية، فوجد أن درجات المكفوفين كانت متوسطة ، وأنهم اندمجوا وتكاملوا في الإطار الاجتماعي لفصولهم الدراسية .غير أن الدراسة قد بينت أن هناك ما يشير إلي أنه كلما زادت مدة تعرض المكفوفين وبقائهم مع المبصرين كلما زاد النفور منهم. وتبين كثير من البحوث أن المكفوفين يجدون صعوبة في تكيفهم نتيجة لمعاملة الآخرين لهم .
2- الآثار الكلامية واللغوية:-
يشير(القريطي،2001) إلي أن المعوق بصريا يكتسب اللغة المنطوقة ويتعلم الكلام بالطريقة نفسها التي يتعلم بها المبصر إلي حد كبير ، فكلاهما يعتمد على حاسة السمع والتقليد الصوتي لما يسمعه .إلا أن المعوق بصريا يعجز عن الاحساس بالتعبيرات الحركية والوجهية المرتبطة بمعاني الكلام والمصاحبة له، ومن ثم القصور في استخدامها. جدير بالذكر أن الفقدان البصري لا يمكن الطفل الأعمى أو ضعيف البصر من متابعه الإيماءات والإشارات وغيرها من أشكال اللغة غير اللفظية التي يستخدمها المبصرون في مواضع كثيرة من محادثاتهم. كما يحرمه من اكتساب معاني بعض الألفاظ نتيجة عدم استطاعته الربط بين كل من أصوات بعض الكلمات والمدركات الحسية الدالة عليها ، أو الوقائع والأحداث البصرية المماثلة لها.
"ومن التأثيرات الهامة للإعاقة البصرية ، الحد من خبرات الطفل وإرغامه على تكوين المفاهيم اعتمادا على الدلالات الإدراكية غير الكافية. وذلك يقود إلي كون لغة الطفل مرآة تعكس مستوى معرفته بلغه الآخرين وليس معرفته بالعالم من حوله" (الخطيب والحديدي، 134:1998).
3- الآثار العقلية:-
ذكر(القريطي،2001) نقلا عن ( مصطفي فهمي،1975) أن الآراء انقسمت بشأن تقدير ذكاء الأعمى إلي قسمين، يذهب الناس في القسم الأول إلي أن ذكاء الأعمى لا يقل عن ذكاء المبصر ، إن لم يتفوق عليه.
أما القسم الثاني فهم يؤكدون على أن المقارنة بين ذكاء العميان والمبصرين يجب أن تكون على أساس أداء كل منهم على اختبارات الذكاء. وقد كشفت نتائج ذلك عن أن الفرق بين الفئتين في الذكاء العام غير دال إحصائياً ويمكن إهماله، غير أن نسبة المرتفعين في الذكاء أعلى عند المبصرين منها عند العميان ، ونسبة المتخلفين في الذكاء أعلى عند العميان منها عند المبصرين.ويتفق مع هذا القول(سليمان ج 3 ،2001).
إلا أن (القريطي،2001 ) يضيف أنه لا توجد فروق جوهرية بين ذكاء العميان والمبصرين ، لاسيما على الاختبارات الشفهية أو اللفظية التي يتم تعديلها والتأكد من صلاحية استخدامها مع العميان، كالتعديل الذي أدخله ( صمويل هايس، ( S. Hyes 1907 على اختبار (ستانفورد - بنيه) والقسم اللفظي من اختبار (وكسلر- بلفيو). بيد أن النتيجة قد تكون عكس ذلك في حال استخدمت اختبارات ذات طبيعة أدائية.
وفي هذا الخصوص يعلق ( احمد ، 1978: 275 ) قائلاً : " إن الاختبارات التي طبقت على المكفوفين ، كان اغلبها من الاختبارات الشفهية ، وذلك لأن أي اختبار يعتمد على الإبصار يصبح في مجال التطبيق على المكفوفين غير صالح . أما الصحيح عن ذكاء المكفوفين في نتائج الدراسات المختلفة فهو أن المكفوفين لا يختلفون عن المبصرين ، بالرغم من أن تطبيق الاختبارات عليهم دل على أن هناك فرقا ضئيلاً لصالح المبصرين ، إلا أن الفرق يمكن إهماله " .
4- الآثار الأكاديمية:-
يختلف تحصيل الفرد العادي عن تحصيل الفرد المعوق بصرياً، إذا ما تشابهت الظروف الأخرى ، وذلك بسبب التعطيل الجزئي أو الكلى لوظيفة البصر. فلابد أن يحدث خلل ما في استقبال المعلومات خاصة المكتوبة بالطريقة العادية . ومن أجل تعويض ذلك يلجأ المعوق بصرياً إلي الحصول على المعلومات مسموعة أو منطوقة على أشرطة أو بطريقة برايل. وتشير الدراسات إلي أن التحصيل الأكاديمي للمعاق بصرياً هو أقل منه لدى الفرد المبصر إذا ما تساوى كل منهما في العمر الزمني والعقلي. وقد يقترب أداء الفرد المعوق بصرياً من أداء الفرد المبصر من الناحية التحصيلية, إذا ما توفرت المواد التي تساعد الكفيف على استقبال المعلومات والتعبير عنها.(الروسان أ ،1998).
و يذكر (سيسالم،1997 :55) " أن هناك عوامل كثيرة تؤثر، مجتمعه أو منفردة، على طبيعة الخصائص الأكاديمية للمعاق بصريا ، مثل درجة الذكاء ، وزمن الإصابة ، وطبيعة الاتجاهات الاجتماعية. كذلك درجة تقبله لإعاقتة . وهى تؤثر بدورها على طبيعة الآثار الأكاديمية . ويضيف أن كلاً من كولومان وآخرون Cole-man ,et al ، ورايتWright قد أكدوا على ذلك عندما أشاروا إلي أن مثل هذه العوامل تعتبر هامة للنجاح والتعامل الأكاديمي للمعاق بصريا.ومن هذه الآثار :-
1- بطء معدل سرعة القراءة سواء بالنسبة لبرايل أو الكتابة العادية:-
أجرى لوونيفليد وآخرون 1969Lowenfield , et al دراسة على 100طفل من المعوقين بصريا في الصف الرابع، وكذلك على عدد مماثل من الصف الثامن في المدارس الداخلية والنهارية، فوجدوا أنه في الوقت الذي تتماثل فيه درجاتهم على اختبارات فهم القراءة مع المبصرين في نفس المستوى الدراسي ، إلا أن معدل سرعة قراءتهم كان منخفضاً جداً عن معدل زملائهم المبصرين . كذلك فلقد أجرى نولان Nolan دراسة على 264 طالبا من المبصرين جزئيا الذين يدرسون في الصف الرابع إلي الصف الثاني عشر ، وذلك لمعرفة سرعة قراءتهم للكتابة المطبوعة ، فوجد أنها تبلغ حوالي 100 كلمة في الدقيقة ، وهذا يمثل أقل من نصف معدل سرعة الطلاب المبصرين.
2- أخطاء في القراءة الجهرية:-
يذكر (سيسالم ،1997 :56) أنه في دراسة أجرتها لبتمان 1963 Libtman على المبصرين جزئيا لمعرفة مستوى وطبيعة أخطاء القراءة لديهم، وجدت أن مستوى أدائهم في القراءة يعتبر بوجه عام مشابه لمستوى أداء المبصرين في نفس المرحلة الدراسية، وأن أقل الدرجات انخفاضاً التي حصلوا عليها في اختبار القراءة الجهرية وأعلاها في اختبار القراءة الصامتة ، وأن الأخطاء في القراءة تزيد عندهم مقارنه بالمبصرين خاصة فيما يتعلق بعكس الحروف والكلمات.
3- انخفاض مستوى التحصيل الدراسي:-
أما فيما يتعلق بمستوى تحصيل المعوق بصريا فقد أورد (سيسالم،1997 :57) أنه في دراسة مسحية أجراها بايرتش وآخرون 1966 Birch et al لمعرفة مستوى التحصيل الدراسي لـ 903 طفلاً في الصف الخامس والصف السادس الابتدائي من المبصرين جزئياً . وجدوا أنه على الرغم من أن المستوى العام لذكائهم هو المتوسط وأن أعمارهم كانت أكبر من المتوسط العام للعمر في هذه الصفوف الدراسية، إلا أن مستوى تحصيلهم الدراسي كان أقل من مستوى تحصيل أقرانهم المبصرين كما أنهم لم يجدوا واحدا منهم متفوقا في تحصيله الدراسي " .
إلا أن (سليمان ج 3 ،2001) يرى بأن هناك انتقادات كثيرة توجه للدراسات التي أجريت حول التحصيل الدراسي للمكفوفين ، مقارنة بالتحصيل الدراسي للمبصرين . والسبب في ذلك يرجع إلي أن التحصيل الدراسي للمجموعتين يتم تحت ظروف مختلفة . ومع ذلك يمكن الخروج ببعض الدلائل من بعض الدراسات، التي تشير إلي أن المكفوفين جزئياً وكلياً يختلفون قليلا في تحصيلهم في حالة مقارنتهم برفاقهم المبصرين المتساوين معهم في العمر الزمني. كذلك أشارت الدراسات إلي أن تحصيل المعوق بصريا لا يتأثر تأثراً كبيرا كما يتأثر تحصيل المعوق سمعيا.

خالد النعاجي
02-06-2007, 11:14 AM
بارك الله فيك اختى الكريمة نور الصقر على هذا الموضوع الذى يهم شريحة مهمة فى مجتمعاتنا العربية اتمنى ليك التوفيق ونور قلمك بى الايمان يارب

جميله
02-06-2007, 11:42 AM
شكرا لك على الموضوع القيم والمفيد


وياريت الو كبرت الخط شوى
والف شكر مره ثانيه على الموضوع القيم

الدكتورة حواء البدي
07-07-2007, 11:34 AM
الاستاذة نور لقد انار موضوعك بما يحتويه هذا المنتدى
شكر لك