زهرة الاوركيدا
13-05-2007, 11:12 AM
هو من، مواليد سمارة في العراق تعلم الطب منذ صغره ونبغ فيه في الدوائر العلمية التابعة لبيت الحكمة في بغداد وانتقل إلى القيروان عام 224 هـ، بطلب من الأمير إبراهيم الاغلبي ثم خدم زيادة الله الثالث التميمي، الذي تولى الإمارة عام 240 هـ. ويقال إن العلم بصناعة الطب لم يدخل بلاد المشيب حقا قبل إسحاق بن عمران الذي يعد بجانب إسحاق بن سليمان الإسرائيلي، وأبى جعفر احمد بن الجزار، من أقطاب الأطباء الذين ازدهر بهم بيت الحكمة بالقيروان في ذلك العهد.
وكان حسب ابن أبى اصيبعة صاحب "عيون الأنباء في طبقات الأطباء" طبيبا مشهورا وعالما مذكورا حاذقا متميزا بتأليف الأدوية المركبة، بصيرا بتفرقة العلل، أشبه بالأوائل في عمله وجودة قريحته.
وترك ابن عمران أحد عشر مخطوطا لم يصل إلينا منها إلا كتابه هذا في المالينخوليا وقد اعدم ابن عمران في نهاية الأمر بإذن الله من زيادة الله الثالث لسبب تعلقه بالكرامة والشهامة وعزة النفس، وبمبادئ صناعة الطب السامية.
واليوم يحمل اسم ابن عمران كلا من قسم: للأمراض النفسية بالمستشفى الجامعي بتونس، ومن المصلحة الجامعية. للأمراض النفسية بالجزائر العاصمة. 2- كتاب المالينخوليا:
هوت مخطوط عن 78 صفحة من مجلد يحتوي على أربعة مقالات في 282 صفحة محفوظ في الجناح العربي بمكتبة ميونيخ تحت رقم 805 قد نسخه بسورية سنة 1757 م أبو زياد بن الالرسان.
ويحتوى هذا المخطوط على مقالتين:
الأولى: تتحدث عن تعريف المالينخوليا وعن الأسباب المرضية والمظاهر السريرية للمرض أما الثانية: فجاءت بيانا ضافيا للعلاج بمختلف أنواعه.
المقالة الأولى :
أراد ابن عمران أن يقدم بحثا شاملا في هذا الداء لأنه لم يجد حسب قوله لأحد من الأوائل كلاما شافيا. فيه فغالينوس ذكره بإيجاز وأما روفس الافاسي فقد اختصر على الصنف الشراسفي منه لذا سعى ابن عمران أن يشمل بصفة علمية ومنطقية التعريف بهذا الداء وبأسبابه وتربته وجميع أصنافه وطرق علاجه.
التعريف بالمرض المالينخوليا مرض سببه الأدنى هو المرة السوداء، وتلحق أضراره النفس، وتحل المرة السوداء إما في فم المعدة، واما في جوهر الدماغ فتكون أعراضه النفسية الخوف والحزن والكآبة والفزع.
(2) الا سباب المرضية(ا لفيزيوبا تولوجية( ولقد قسمها ابن عمران كما يلي:
أ- الأسباب التكوينية الناتجة عن المزاج وتأثره بعوامل.
ب- الأسباب التي تنتج عن كثرة الطعام والشراب والإغراق فيهما وترك تنقية البدن بصفة أن يختل توازن الأسباب الاضطرارية الستة الآتية، وهي: العمل والحركة والسكون، والنوم واليقظة، الاستفراغ والامتناع عن الطعام والشراب، والهواء المتنسم والمستنشق، وأخيرا الأحداث النفسية التي تتصف كما يقول ابن عمران بالعوارض والآلام الناتجة لفقدان محبوب ما أو أمر آو شيء مرغوب فيه .
(3) الأصناف المرضية وعوارضها.
ثم إن ابن عمران يركز تفسير الأسباب المرضية على نظرية الأخلاط الأربعة وهي الدم والبلغم والمرة الصفراء- والمرة السوداء وخاصة المرة السوداء منها ثم يستخلص من ذلك ثلائة، أصناف مرضية.
- صنفا يتعلق بفم المعدة والشراسيف .
- صنفا يتعلق بالدماغ يتولد بما في جوهر الدماغ واما في الأطراف من اسفل البدن فيرتقي منها إلى الدماغ.
وهاته الأصناف الثلاث لها مظاهر موحدة وهي الكآبة الشديدة والحزن العميق والخوف والفزع والانشغال المتواصل بدون سبب.
وهنا يصف ابن عمران بعض العوارض المرضية التي تميز هذه الحالات فهناك المريض الذي تمر به أفكار رهيبة خيالية فيشعر بأحاسيس خاطئة، كالذي رأى جماعة من السود يريدون قتله، وهناك الذي يتوهم أن لا رأس له أو يسمع مثل خرير المياه وقرع الرياح وعصفها وأصوات مهولة في أذنه، كما أن المرض يفقد المحاكمة والتمييز كالذي يخشى من سقوط السماء على رأسه فيجتنب المشي تحتها والأمثلة عديدة في هذا الصدد غير أن هؤلاء المرضى يشعرون بضرورة اللجوء إلى الطبيب بمزيد من التعطش والإلحاح لشدة يأسهم وكثرة آلامهم .
أما من الناحية الجسمية فكلهم يشتكون من الهزال والأرق ثم يتعرض ابن عمران إلى الأعراض السريرية للأصناف المرضية الثلاثة السابق ذكرها .
1) ) فيلاحظ في الشكل الذي يمس الدماغ الأرق ووجع الرأس وكثرة لمع العينين ونهم من يقل تقوته من الطعام والشراب وهى أخطر الأحداث ويتصف هذا الصنف بالهياج وحتى بالوثب الذي يذكر بالسباع وسماه ابن عمران الصنف السبعي وهو يؤدى إلى الشرسام .
2) ) أما في الصنف الشراسفي فان الأعراض تعم المرضى، وتزيد فيهم حسب قوله ما يجدون لمن التزقق فى بطونهم من الرياح السوداوية. فهذا الصنف يتصف بشدة الكآبة وحب العزلة والاستراحة في الأماكن القاسية.
3) وهناك أصناف أخرى تسبق أو تتبع لابلسيا الذي يسميه ابن عمران بالمرض العظيم.
وكان حسب ابن أبى اصيبعة صاحب "عيون الأنباء في طبقات الأطباء" طبيبا مشهورا وعالما مذكورا حاذقا متميزا بتأليف الأدوية المركبة، بصيرا بتفرقة العلل، أشبه بالأوائل في عمله وجودة قريحته.
وترك ابن عمران أحد عشر مخطوطا لم يصل إلينا منها إلا كتابه هذا في المالينخوليا وقد اعدم ابن عمران في نهاية الأمر بإذن الله من زيادة الله الثالث لسبب تعلقه بالكرامة والشهامة وعزة النفس، وبمبادئ صناعة الطب السامية.
واليوم يحمل اسم ابن عمران كلا من قسم: للأمراض النفسية بالمستشفى الجامعي بتونس، ومن المصلحة الجامعية. للأمراض النفسية بالجزائر العاصمة. 2- كتاب المالينخوليا:
هوت مخطوط عن 78 صفحة من مجلد يحتوي على أربعة مقالات في 282 صفحة محفوظ في الجناح العربي بمكتبة ميونيخ تحت رقم 805 قد نسخه بسورية سنة 1757 م أبو زياد بن الالرسان.
ويحتوى هذا المخطوط على مقالتين:
الأولى: تتحدث عن تعريف المالينخوليا وعن الأسباب المرضية والمظاهر السريرية للمرض أما الثانية: فجاءت بيانا ضافيا للعلاج بمختلف أنواعه.
المقالة الأولى :
أراد ابن عمران أن يقدم بحثا شاملا في هذا الداء لأنه لم يجد حسب قوله لأحد من الأوائل كلاما شافيا. فيه فغالينوس ذكره بإيجاز وأما روفس الافاسي فقد اختصر على الصنف الشراسفي منه لذا سعى ابن عمران أن يشمل بصفة علمية ومنطقية التعريف بهذا الداء وبأسبابه وتربته وجميع أصنافه وطرق علاجه.
التعريف بالمرض المالينخوليا مرض سببه الأدنى هو المرة السوداء، وتلحق أضراره النفس، وتحل المرة السوداء إما في فم المعدة، واما في جوهر الدماغ فتكون أعراضه النفسية الخوف والحزن والكآبة والفزع.
(2) الا سباب المرضية(ا لفيزيوبا تولوجية( ولقد قسمها ابن عمران كما يلي:
أ- الأسباب التكوينية الناتجة عن المزاج وتأثره بعوامل.
ب- الأسباب التي تنتج عن كثرة الطعام والشراب والإغراق فيهما وترك تنقية البدن بصفة أن يختل توازن الأسباب الاضطرارية الستة الآتية، وهي: العمل والحركة والسكون، والنوم واليقظة، الاستفراغ والامتناع عن الطعام والشراب، والهواء المتنسم والمستنشق، وأخيرا الأحداث النفسية التي تتصف كما يقول ابن عمران بالعوارض والآلام الناتجة لفقدان محبوب ما أو أمر آو شيء مرغوب فيه .
(3) الأصناف المرضية وعوارضها.
ثم إن ابن عمران يركز تفسير الأسباب المرضية على نظرية الأخلاط الأربعة وهي الدم والبلغم والمرة الصفراء- والمرة السوداء وخاصة المرة السوداء منها ثم يستخلص من ذلك ثلائة، أصناف مرضية.
- صنفا يتعلق بفم المعدة والشراسيف .
- صنفا يتعلق بالدماغ يتولد بما في جوهر الدماغ واما في الأطراف من اسفل البدن فيرتقي منها إلى الدماغ.
وهاته الأصناف الثلاث لها مظاهر موحدة وهي الكآبة الشديدة والحزن العميق والخوف والفزع والانشغال المتواصل بدون سبب.
وهنا يصف ابن عمران بعض العوارض المرضية التي تميز هذه الحالات فهناك المريض الذي تمر به أفكار رهيبة خيالية فيشعر بأحاسيس خاطئة، كالذي رأى جماعة من السود يريدون قتله، وهناك الذي يتوهم أن لا رأس له أو يسمع مثل خرير المياه وقرع الرياح وعصفها وأصوات مهولة في أذنه، كما أن المرض يفقد المحاكمة والتمييز كالذي يخشى من سقوط السماء على رأسه فيجتنب المشي تحتها والأمثلة عديدة في هذا الصدد غير أن هؤلاء المرضى يشعرون بضرورة اللجوء إلى الطبيب بمزيد من التعطش والإلحاح لشدة يأسهم وكثرة آلامهم .
أما من الناحية الجسمية فكلهم يشتكون من الهزال والأرق ثم يتعرض ابن عمران إلى الأعراض السريرية للأصناف المرضية الثلاثة السابق ذكرها .
1) ) فيلاحظ في الشكل الذي يمس الدماغ الأرق ووجع الرأس وكثرة لمع العينين ونهم من يقل تقوته من الطعام والشراب وهى أخطر الأحداث ويتصف هذا الصنف بالهياج وحتى بالوثب الذي يذكر بالسباع وسماه ابن عمران الصنف السبعي وهو يؤدى إلى الشرسام .
2) ) أما في الصنف الشراسفي فان الأعراض تعم المرضى، وتزيد فيهم حسب قوله ما يجدون لمن التزقق فى بطونهم من الرياح السوداوية. فهذا الصنف يتصف بشدة الكآبة وحب العزلة والاستراحة في الأماكن القاسية.
3) وهناك أصناف أخرى تسبق أو تتبع لابلسيا الذي يسميه ابن عمران بالمرض العظيم.