الاستاذة ايمان الطرابلسي
08-05-2007, 01:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للسعادة دعائم كثيرة تقوم عليها ..
وسبل عديدة تؤدى إليها ..
وفي هذه السطور سنغطى جانب يعتبر من الجوانب التى تحقق السعادة ..
ألا وهو الإبداع ..
أليس جميلاً أن يجد الإنسان نفسه مبدع في عمل من الأعمال؟
ألا يجد لذة عندما ينجز عملاً ما ويقال له ( أبدعت ) ...
وليكن معلوماً لدى الجميع ان الإبداع لا ينحصر في مجال معين أو علم معين ..
ففي حياتنا اليومية أي لمسة جمال نراها أو نشعر بها تعد عملا إبداعيا ..
فالإبداع يدل على درجة الجهد الذي تقدمه في إنجاز عمل ما . .
ويدل على دخولك في دائرة الفهم والتطبيق والتحليل والرغبة في التغيير .
و من الخطأ ان نربط الإبداع بالمستوى التعليمي ..
فهو نتاجاً للاعتماد على النفس بالتعليم الذاتي في تحصيل المعرفة والاطلاع في اى مجال من المجالات..
وهذا ملخص لما قرأته عن الإبداع ، لنتعرف على معنى الإبداع .. مقوماته .. معوقاته.
الإبداع في اللغة ..
من ( بدع ) أي أنشأه وبدأه ، قال تعالى ( بديع السموات والأرض) [البقرة:117] فالبديع من أسماء الله تعالى ويعني : إيجاد الشيء وإحداثه على غير مثال سابق.
والإبداع كمصطلح يرادفه الابتكار والاختراع وهى تعبيرات يراد بها: عملية بشرية تراكمية مرنة، لتطوير فكرة قديمة ، أو إيجاد فكرة جديدة، مهما كانت الفكرة صغيرة، لتحقيق إنتاج متميز غير مألوف، يمكن تطبيقه واستعماله.
مقومات الإبداع:
تمتلك النفس البشرية طاقات كامنة من المواهب والقدرات التي تؤهلها لبلوغ درجة المبدعين ، فالمبدعون يستخدمون قدراتهم الإبداعية بطريقة معينة لتشمل عدة مناحي واتجاهات ؛ فالطاقة الإبداعية لعقولنا مصدر غني بالطاقات الخام التي لا تنضب ، فضلا عن المهارات الإبداعية التي يمكن أن نتعلمها ونتدرب عليها.
فمقومات الابداع هي :
1-الصحة النفسية للمبدع : يرى علماء النفس التربويون أن المبدع شخصية تمتلك مجموعة من القدرات الظاهرة والسمات الباطنة المنعكسة على السلوك منها:
- التفاؤل: وهي النظرة الطيبة للأمور، قال صلى الله عليه وسلم " ويعجبني الفأل : قالوا : وما الفأل يا رسول الله؟ قال: الكلمة الطيبة "، فالتفكير الإبداعي يحتاج إلى هذه الكلمة الطيبة ليندفع بحماس وحكمة نحو الهدف المراد تحقيقه، مع إيمانه اليقيني بالقضاء والقدر خيره وشره.
- المرونة في التفكير: وهي القدرة على التكيف السريع مع المواقف والمشاكل الطارئة، وذلك بأن يمتلك المبدع سيلاً كبيرًا من الأفكار المتنوعة، ويساعده في ذلك طلاقته في التعبير عن هذه الأفكار وتصويرها واقعيًا.
- الإحساس بالمشكلات والإدراك الدقيق للثغرات وقراءة ما بين السطور: ويتمثل في الإحساس المرهف للتعرف على المشكلات العادية التي تصبح مع مرور الأيام عبأ ثقيلاً يصعب إزالته وعلاجه، فتدرك تمامًا نواحي القصور في الأفكار الشائعة، وتنظر بعين ثالثة للأمور.
- التجديد: ويرى المبدع أنه نسيج وحده من الخبرات والقدرات فلا يقبل بتكرار الحلول ولا أن يسد مسد الخبر، فلا يرضى بتكرار نفسه ولا تكرار أفكار غيره .
2- حب التنظيم : وهذه إحدى المقومات المهمة للوصول إلى الإبداع في تنظيم التفكير والوقت والأولويات والأهداف ، فلا يطغى شيء على شيء من الأهداف، فمنهجية التفكير لديه واضحة ودقيقة، فنجد أعماله لوحة رسام رائعة في ترتيب الألوان وتناغم الشخوص.
3-البيئة الواعية: وتتمثل البيئة الواعية في التغلب على العادات: فالعادات هي في الأصل استجابات نمطية متكررة وغير إبداعية لعمل شيء بالطريقة نفسها والظروف نفسها؛ كالأكل والشرب والنوم والاستيقاظ، لكن هناك الكثير من العادات التي تحتاج إلى تغيير في نمطيتها وتطويرها بشكل إبداعي.
4-تشجيع روح المغامرة والجرأة: وتتمثل حقًّا البيئة الواعية الرفيعة فالمبدع لا يتملكه الخوف من النقد لينكفئ على نفسه ويطوي أفكاره فمادام أن العمل على صواب، فلا يخاف المبدع لومة لائم، ولا داعي لإضاعة الوقت في التفكير في هذا النقد أو الرد عليه ، بل يدير ظهره لَهُ ويتوكل على الله.
5-تسخير الإمكانات المتاحة : فالمبدع يستفيد من تجارب الآخرين ومجهوداتهم الخيرة سواء بالقراءة أو المشاورة أو المحاكاة ، ويبني عليها أفكاره ولو كانت مجرد فكرة صغيرة
معوقات الإبداع:
الإبداع مهارة عالية يمكن تعلمها بالممارسة والتمرين ، لكن قد يعيق تعلم الإبداع بعض الأمور منها:
1-الشعور بالنقص، و عدم الثقة بالنفس وتحقيرها.
2- الانشغال بالأمور الروتينية .
3 -الاكتفاء بالتعليم العادي دون محاولة التطوير والاستمرار فيه.
4-الخوف من النقد.
5- الخوف من الفشل.
6- عدم وضوح الأهداف المستقبلية القريبة والبعيدة.
7-القناعة السلبية بالرضا بالواقع.
8-التشاؤم.
9-التأثر بالبيئة الجامدة.
10-الاتكالية على الآخرين في تحقيق الهدف.
وفي النهاية لخصت - الدكتورة كاتبة الورقة - الإبداع في المعادلة التالية:
نفسية متفائلة + تفكير منظم + هدف واضح + بيئة واعية = إبداع
اهل الصفاء الكرام ..
لماذا لا نجعل سعادتنا في الإبداع ..
بالسعي جاهدين للأخذ بالأسباب في طريق الإبداع ( مقوماته ) ..
ومحاولت تخطى الصعاب ( معوقاته ) ..
لنترقى بأنفسنا وبمجتمعنا بابداعاتنا ..
دمتم بصفاء وسعادة.
للسعادة دعائم كثيرة تقوم عليها ..
وسبل عديدة تؤدى إليها ..
وفي هذه السطور سنغطى جانب يعتبر من الجوانب التى تحقق السعادة ..
ألا وهو الإبداع ..
أليس جميلاً أن يجد الإنسان نفسه مبدع في عمل من الأعمال؟
ألا يجد لذة عندما ينجز عملاً ما ويقال له ( أبدعت ) ...
وليكن معلوماً لدى الجميع ان الإبداع لا ينحصر في مجال معين أو علم معين ..
ففي حياتنا اليومية أي لمسة جمال نراها أو نشعر بها تعد عملا إبداعيا ..
فالإبداع يدل على درجة الجهد الذي تقدمه في إنجاز عمل ما . .
ويدل على دخولك في دائرة الفهم والتطبيق والتحليل والرغبة في التغيير .
و من الخطأ ان نربط الإبداع بالمستوى التعليمي ..
فهو نتاجاً للاعتماد على النفس بالتعليم الذاتي في تحصيل المعرفة والاطلاع في اى مجال من المجالات..
وهذا ملخص لما قرأته عن الإبداع ، لنتعرف على معنى الإبداع .. مقوماته .. معوقاته.
الإبداع في اللغة ..
من ( بدع ) أي أنشأه وبدأه ، قال تعالى ( بديع السموات والأرض) [البقرة:117] فالبديع من أسماء الله تعالى ويعني : إيجاد الشيء وإحداثه على غير مثال سابق.
والإبداع كمصطلح يرادفه الابتكار والاختراع وهى تعبيرات يراد بها: عملية بشرية تراكمية مرنة، لتطوير فكرة قديمة ، أو إيجاد فكرة جديدة، مهما كانت الفكرة صغيرة، لتحقيق إنتاج متميز غير مألوف، يمكن تطبيقه واستعماله.
مقومات الإبداع:
تمتلك النفس البشرية طاقات كامنة من المواهب والقدرات التي تؤهلها لبلوغ درجة المبدعين ، فالمبدعون يستخدمون قدراتهم الإبداعية بطريقة معينة لتشمل عدة مناحي واتجاهات ؛ فالطاقة الإبداعية لعقولنا مصدر غني بالطاقات الخام التي لا تنضب ، فضلا عن المهارات الإبداعية التي يمكن أن نتعلمها ونتدرب عليها.
فمقومات الابداع هي :
1-الصحة النفسية للمبدع : يرى علماء النفس التربويون أن المبدع شخصية تمتلك مجموعة من القدرات الظاهرة والسمات الباطنة المنعكسة على السلوك منها:
- التفاؤل: وهي النظرة الطيبة للأمور، قال صلى الله عليه وسلم " ويعجبني الفأل : قالوا : وما الفأل يا رسول الله؟ قال: الكلمة الطيبة "، فالتفكير الإبداعي يحتاج إلى هذه الكلمة الطيبة ليندفع بحماس وحكمة نحو الهدف المراد تحقيقه، مع إيمانه اليقيني بالقضاء والقدر خيره وشره.
- المرونة في التفكير: وهي القدرة على التكيف السريع مع المواقف والمشاكل الطارئة، وذلك بأن يمتلك المبدع سيلاً كبيرًا من الأفكار المتنوعة، ويساعده في ذلك طلاقته في التعبير عن هذه الأفكار وتصويرها واقعيًا.
- الإحساس بالمشكلات والإدراك الدقيق للثغرات وقراءة ما بين السطور: ويتمثل في الإحساس المرهف للتعرف على المشكلات العادية التي تصبح مع مرور الأيام عبأ ثقيلاً يصعب إزالته وعلاجه، فتدرك تمامًا نواحي القصور في الأفكار الشائعة، وتنظر بعين ثالثة للأمور.
- التجديد: ويرى المبدع أنه نسيج وحده من الخبرات والقدرات فلا يقبل بتكرار الحلول ولا أن يسد مسد الخبر، فلا يرضى بتكرار نفسه ولا تكرار أفكار غيره .
2- حب التنظيم : وهذه إحدى المقومات المهمة للوصول إلى الإبداع في تنظيم التفكير والوقت والأولويات والأهداف ، فلا يطغى شيء على شيء من الأهداف، فمنهجية التفكير لديه واضحة ودقيقة، فنجد أعماله لوحة رسام رائعة في ترتيب الألوان وتناغم الشخوص.
3-البيئة الواعية: وتتمثل البيئة الواعية في التغلب على العادات: فالعادات هي في الأصل استجابات نمطية متكررة وغير إبداعية لعمل شيء بالطريقة نفسها والظروف نفسها؛ كالأكل والشرب والنوم والاستيقاظ، لكن هناك الكثير من العادات التي تحتاج إلى تغيير في نمطيتها وتطويرها بشكل إبداعي.
4-تشجيع روح المغامرة والجرأة: وتتمثل حقًّا البيئة الواعية الرفيعة فالمبدع لا يتملكه الخوف من النقد لينكفئ على نفسه ويطوي أفكاره فمادام أن العمل على صواب، فلا يخاف المبدع لومة لائم، ولا داعي لإضاعة الوقت في التفكير في هذا النقد أو الرد عليه ، بل يدير ظهره لَهُ ويتوكل على الله.
5-تسخير الإمكانات المتاحة : فالمبدع يستفيد من تجارب الآخرين ومجهوداتهم الخيرة سواء بالقراءة أو المشاورة أو المحاكاة ، ويبني عليها أفكاره ولو كانت مجرد فكرة صغيرة
معوقات الإبداع:
الإبداع مهارة عالية يمكن تعلمها بالممارسة والتمرين ، لكن قد يعيق تعلم الإبداع بعض الأمور منها:
1-الشعور بالنقص، و عدم الثقة بالنفس وتحقيرها.
2- الانشغال بالأمور الروتينية .
3 -الاكتفاء بالتعليم العادي دون محاولة التطوير والاستمرار فيه.
4-الخوف من النقد.
5- الخوف من الفشل.
6- عدم وضوح الأهداف المستقبلية القريبة والبعيدة.
7-القناعة السلبية بالرضا بالواقع.
8-التشاؤم.
9-التأثر بالبيئة الجامدة.
10-الاتكالية على الآخرين في تحقيق الهدف.
وفي النهاية لخصت - الدكتورة كاتبة الورقة - الإبداع في المعادلة التالية:
نفسية متفائلة + تفكير منظم + هدف واضح + بيئة واعية = إبداع
اهل الصفاء الكرام ..
لماذا لا نجعل سعادتنا في الإبداع ..
بالسعي جاهدين للأخذ بالأسباب في طريق الإبداع ( مقوماته ) ..
ومحاولت تخطى الصعاب ( معوقاته ) ..
لنترقى بأنفسنا وبمجتمعنا بابداعاتنا ..
دمتم بصفاء وسعادة.