المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكلمة الطيبة صدقة


ناصرالخير
07-05-2007, 02:36 AM
في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة.. كلاهما معه مرض عضال
أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر.. ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة. أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت
كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر، لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف.. تحدثا عن أهليهما، وعن بيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء
وفي كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب، وينظر في النافذة، ويصف لصاحبه العالم الخارجي.. وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج: ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط. والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء.. وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة.. والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها والجميع يتمشى حول حافة البحيرة.. وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة.. ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين فيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في انبهار لهذا الوصف الدقيق الرائع.. ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى
وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً.. ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها
***********
ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه.. ولكن في أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها، فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة.. فحزن على صاحبه أشد الحزن
وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلى جانب النافذة. ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه.. ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة.. وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر الى العالم الخارجي
وهنا كانت المفاجأة
لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية
نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت بأنها هي!! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة.. ثم سألته عن سبب تعجبه فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له
كان تعجب الممرضة أكبر، إذ قالت له: ولكن المتوفى كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم.. ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت
***********
ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟
***********
إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك
ولكن إذا وزعت الأسى عليهم فسيزداد حزنك
إن الناس في الغالب ينسون ما تقول، وفي الغالب ينسون ما تفعل.. ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي أصابهم من قِبلك
فاجعلهم يشعرون بالسعادة بالله عليك.. وليكن شعارنا جميعا وصية الله التي وردت في القرآن الكريم
:
"وقولوا للناس حسناً"
منقول

صباح
07-05-2007, 05:41 AM
يعطيك الصحة على هذه القصة الرائعة يا أخي والله أبدعت بنقلك إياها .. حقا إن فيها لعبرة وعضة ولكن هات ما يتعظ ومن يعتبر ؟ لقد ذكرتني بشقيق والدتي (خالي) كان نزيل مستشفى ما بليبيا وقد طوال الوقت مستلقي على سريره لا ينهض من ابدا بأمر من الطبيب وكانت معه ابنته طوال اليوم بجانبه لا تفارقه فلاحظت بأن كل المرضى الذين بجانبه أفضل حال منه وكان خالي عزيز النفس جدا وكانت ابنته تعرف هذا الشئ فطلب أن ينقل الى حجرة بمفرده فرفضت ادارة المستشفى فكانت تأتيه ابنته كل يوم لتحكي له حال المرضى الذين بجانبه كم يعانون هؤلاء و استطاعت أن تقنعه كم هو محظوظ لأنه أفضل حالا منهم فجعلته يتحسن رويدا رويدا إلا أن أصبح يعود ويزور كل المرضى الذين بجانبه واكتشف حينئذ بأن كل المرضى ينهضون ويأكلون دون مساعدة أحد وإنه كان أسوا منهم حالا .. خرج من المستشفى تزوجت ابنته تلك و دارت الايام وعاوده المرض من جديد وكان مرض عضال بل كان لديه أكثر من مرض في نفس الوقت وأخذ الى نفس المستشفى ولأنه فقد من كان يخفف عنه لم يمهله القدر كثيرا .. توفاه الاجل بعد دخوله المستشى بأيام فقط .. رحمه الله ورحم أموات المسلمين .. شكرا أخي وجزاك الله خيرا ودمت بود ..

ناصرالخير
07-05-2007, 10:09 AM
شكرا على القصة الحقيقية ولمثل حالت خالك رحمه الله ما دفعنى فى الدخول فى تأسيس جمعية خيرية للتنمية البشرية لمساعدة مثل هذه الحلات ورفع معنويات الناس فى مجتمعنا والملاحظ للناس اليوم كل من يصاب بابسط مرض يق ينتهى نفسيا اذا لم يجد من يقف معه

الاستاذة كريمة علي
09-05-2007, 01:05 AM
الله عليك خوي ناصر الخير

و الله قصة و عبرة ولا أروع و هي
كبيرة في معناها ..

بالفعل كم نحتاج نحن و ليس الكبار فقط لمن
يساعدنا على تجاوز الهموم و الآلم و يزرع فينا
التفاؤل و حب الحياة و يأخذ بيدنا لتجاوز العترات

و كم هو رايع أن نشعل شمعة لكل زاوية مضلمة

دمت في حفظ الله

ناصرالخير
09-05-2007, 02:38 AM
انتى فعلا مشرفة مميزة امهنيه من قسمك هههههههههههههه وبارك الله فيك وفى ادبك