Omar
06-05-2007, 11:33 AM
[size=4]
د• عبد الرحمن السميط رئيس لجنة العون المباشر: التعليم مفتاح التغيير في المجتمعات الافريقية
سفير الخير في القارة السمراء••• هكذا يطلقون عليه في أوساط الشعوب الإفريقية التي يعمل بينها جاهداً لإنقاذها من ثالوث الجهل والفقر والمرض وإيصال دعوة الإسلام الخيرة إليها•• إنه الدكتور عبدالرحمن السميط ابن دولة الكويت رئيس لجنة العون المباشر (لجنة مسلمي أفريقيا سابقا)•
مجلة الوعي الإسلامي التقت د• السميط وأجرت معه لقاء مطولاً سلط من خلاله الضوء على نتائج تجربته في القارة الإفريقية•••
* كيف تقيم تجربتك في العمل الخيري في قارة أفريقيا خصوصا أنها ذات طابع خاص؟
- لنا الآن 27 سنة ونحن نعمل في إفريقيا مما أدى إلى تراكم التجارب وكسب الخبرة الواسعة في العمل الخيري والإغاثي في القارة الإفريقية، وكوني متفرغ للعمل لمشاريع لجنة مسلمي أفريقيا وأنتقل بين الأعمال الإدارية والميدانية في فترة تصل إلى أكثر من عشرة أشهر في السنة ساعد ذلك على وضع أفضل الخطط وإعداد المشاريع حسب الحاجة وأولويتها وذلك للوصول إلى قلب الإنسان الإفريقي، وهو قلب طاهر نظيف إذا أحسنا استغلاله•
فمن وجهة نظري عند التأمل إلى النتائج بين الإغاثة الإسلامية وغيرها تجد أن معركة التنافس والانتشار في معالجة الأوضاع العامة لحياة أبناء القارة الإفريقية حسمت لصالح الإسلام وربما لا يوافقني بعض العاملين في المجال الخيري والإغاثي في أفريقيا ولكني واثق بأنه خلال الـ 10سنوات القادمة سيضطر الجميع إلى الموافقة أو الإقرار على هذا الرأي•
* بماذا يتميز العمل الإغاثي والخيري في أفريقيا عن غيرها؟
-أفريقيا قارة متخلفة تعليميا وصناعيا وحضاريا، والاستعمار لم يفعل إلا القليل في سبيل تطوير الإنسان الإفريقي والكنيسة التي جاءت أثناء حرب الاستعمار أقنعت الإفريقي بأن قيم الغابة قيم غير صالحة الآن ولم تعمل الكنيسة على تزويده بقيم جديدة، فبقي الإنسان الإفريقي ضائعا لا يستطيع تكوين شخصية لغياب القيم الحياتية بسبب وجود الكنيسة لأكثر من 150 سنة في القارة الإفريقية بدون منافس على الإطلاق لذلك خرجت أجيال تربت في أحضان الكنيسة حاقدة على الإسلام مما خرج أجيالا من أبناء القارة السمراء تكره الإسلام، وهذه القناعات بحد ذاتها ميزه تحد للعاملين معنا في حقل الدعوة في القارة•
والقارة الإفريقية مؤهله للدعوة لكن ينقصنا الإمكانات ولذلك تأخرت الدول الإفريقية من الناحية الإدارية والسياسية والثقافية والقانونية، فمثلا في إحدى الدول قدمنا للمحاكمة لأن الحكومة اكتشفت أننا بنينا مسجدا لإحدى الشخصيات السياسية في الخليج وقدر الله أن يموت وزير عدل تلك الدولة الذي كان قد رفع علينا الدعوة في نفس اليوم المحاكمة ولم يحضر أحد من طرفه لتمثيله في قاعة المحكمة ومما أدى إلى إلغاء القضية•
كذلك طُردنا من أنغولا لأننا بنينا مسجداً هناك، هذا كله يبين مدى الأحقاد التي زرعتها الكنيسة في نفوس أهل تلك الدول رغم عدم التزامهم في الكنيسة في الوقت الحاضر ولكن التزامهم بما تعلموه من مدارس الكنيسة•
- كثير من الناس دخلوا الإسلام بفضل الله ثم بفضلكم والمخلصين من أهل الخير والعاملين في العمل الخيري، وهذا يدل على الجهود المخلصة التي يبذلها العاملون في الحقل الخيري ولوجود مميزات لهذا العمل أنعكس على نفوس الإنسان الإفريقي في تقبله للإسلام•
* بماذا تنصحون العاملين في المجال الخيري لتحقيق الغايات المرجوة من العمل الخيري؟-
رسالتي في هذه الحياة لإخواني الدعاة والعاملين في حقل العمل الخيري والإغاثي في أفريقيا وغيرها هي أن يرفعوا شعار (ادعوا إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا)، أعتقد أن الحكمة رأس مال الدعوة وقد تكون قبل العلم وقبل أي شيء آخر، والشيء الآخر هو الاعتدال في الطرح حيث نكون وسطيين ومعقولين في طرح أولوياتنا ونشر تعاليم الإسلام على الشعوب•
فمن غير المعقول طرح القضايا الخلافية بينما الشعوب الإفريقية لا تعلم شيئاً عن الإسلام، وقد آلمني أشد الألم عندما ذهبت إلى منطقة غينيا بيساو حيث أن أغلب القرى هناك تكون النساء عاريات تماما ويأتي شخص من إحدى شعوب الجزيرة العربية ويترجم فتوى لأحد الشيوخ الكرام والتي تقضي بتحريم إظهار عين المرأة من النقاب، أما كان الأولى في هذا الشخص أن ينشر رأي الإسلام أو فتوى في ضرورة تغطية العورات والاحتشام، وهناك بعض الأشخاص المتحمسين من العاملين في الإغاثة والدعوة لم يعرفوا أن يرتبوا أولويات الدعوة بالنظر لواقع الحياة في المجتمع الإفريقي- تسببوا في مشاكل كثيرة لنا ولغيرنا من الإخوة العاملين في نفس الحقل•
د• عبد الرحمن السميط رئيس لجنة العون المباشر: التعليم مفتاح التغيير في المجتمعات الافريقية
سفير الخير في القارة السمراء••• هكذا يطلقون عليه في أوساط الشعوب الإفريقية التي يعمل بينها جاهداً لإنقاذها من ثالوث الجهل والفقر والمرض وإيصال دعوة الإسلام الخيرة إليها•• إنه الدكتور عبدالرحمن السميط ابن دولة الكويت رئيس لجنة العون المباشر (لجنة مسلمي أفريقيا سابقا)•
مجلة الوعي الإسلامي التقت د• السميط وأجرت معه لقاء مطولاً سلط من خلاله الضوء على نتائج تجربته في القارة الإفريقية•••
* كيف تقيم تجربتك في العمل الخيري في قارة أفريقيا خصوصا أنها ذات طابع خاص؟
- لنا الآن 27 سنة ونحن نعمل في إفريقيا مما أدى إلى تراكم التجارب وكسب الخبرة الواسعة في العمل الخيري والإغاثي في القارة الإفريقية، وكوني متفرغ للعمل لمشاريع لجنة مسلمي أفريقيا وأنتقل بين الأعمال الإدارية والميدانية في فترة تصل إلى أكثر من عشرة أشهر في السنة ساعد ذلك على وضع أفضل الخطط وإعداد المشاريع حسب الحاجة وأولويتها وذلك للوصول إلى قلب الإنسان الإفريقي، وهو قلب طاهر نظيف إذا أحسنا استغلاله•
فمن وجهة نظري عند التأمل إلى النتائج بين الإغاثة الإسلامية وغيرها تجد أن معركة التنافس والانتشار في معالجة الأوضاع العامة لحياة أبناء القارة الإفريقية حسمت لصالح الإسلام وربما لا يوافقني بعض العاملين في المجال الخيري والإغاثي في أفريقيا ولكني واثق بأنه خلال الـ 10سنوات القادمة سيضطر الجميع إلى الموافقة أو الإقرار على هذا الرأي•
* بماذا يتميز العمل الإغاثي والخيري في أفريقيا عن غيرها؟
-أفريقيا قارة متخلفة تعليميا وصناعيا وحضاريا، والاستعمار لم يفعل إلا القليل في سبيل تطوير الإنسان الإفريقي والكنيسة التي جاءت أثناء حرب الاستعمار أقنعت الإفريقي بأن قيم الغابة قيم غير صالحة الآن ولم تعمل الكنيسة على تزويده بقيم جديدة، فبقي الإنسان الإفريقي ضائعا لا يستطيع تكوين شخصية لغياب القيم الحياتية بسبب وجود الكنيسة لأكثر من 150 سنة في القارة الإفريقية بدون منافس على الإطلاق لذلك خرجت أجيال تربت في أحضان الكنيسة حاقدة على الإسلام مما خرج أجيالا من أبناء القارة السمراء تكره الإسلام، وهذه القناعات بحد ذاتها ميزه تحد للعاملين معنا في حقل الدعوة في القارة•
والقارة الإفريقية مؤهله للدعوة لكن ينقصنا الإمكانات ولذلك تأخرت الدول الإفريقية من الناحية الإدارية والسياسية والثقافية والقانونية، فمثلا في إحدى الدول قدمنا للمحاكمة لأن الحكومة اكتشفت أننا بنينا مسجدا لإحدى الشخصيات السياسية في الخليج وقدر الله أن يموت وزير عدل تلك الدولة الذي كان قد رفع علينا الدعوة في نفس اليوم المحاكمة ولم يحضر أحد من طرفه لتمثيله في قاعة المحكمة ومما أدى إلى إلغاء القضية•
كذلك طُردنا من أنغولا لأننا بنينا مسجداً هناك، هذا كله يبين مدى الأحقاد التي زرعتها الكنيسة في نفوس أهل تلك الدول رغم عدم التزامهم في الكنيسة في الوقت الحاضر ولكن التزامهم بما تعلموه من مدارس الكنيسة•
- كثير من الناس دخلوا الإسلام بفضل الله ثم بفضلكم والمخلصين من أهل الخير والعاملين في العمل الخيري، وهذا يدل على الجهود المخلصة التي يبذلها العاملون في الحقل الخيري ولوجود مميزات لهذا العمل أنعكس على نفوس الإنسان الإفريقي في تقبله للإسلام•
* بماذا تنصحون العاملين في المجال الخيري لتحقيق الغايات المرجوة من العمل الخيري؟-
رسالتي في هذه الحياة لإخواني الدعاة والعاملين في حقل العمل الخيري والإغاثي في أفريقيا وغيرها هي أن يرفعوا شعار (ادعوا إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا)، أعتقد أن الحكمة رأس مال الدعوة وقد تكون قبل العلم وقبل أي شيء آخر، والشيء الآخر هو الاعتدال في الطرح حيث نكون وسطيين ومعقولين في طرح أولوياتنا ونشر تعاليم الإسلام على الشعوب•
فمن غير المعقول طرح القضايا الخلافية بينما الشعوب الإفريقية لا تعلم شيئاً عن الإسلام، وقد آلمني أشد الألم عندما ذهبت إلى منطقة غينيا بيساو حيث أن أغلب القرى هناك تكون النساء عاريات تماما ويأتي شخص من إحدى شعوب الجزيرة العربية ويترجم فتوى لأحد الشيوخ الكرام والتي تقضي بتحريم إظهار عين المرأة من النقاب، أما كان الأولى في هذا الشخص أن ينشر رأي الإسلام أو فتوى في ضرورة تغطية العورات والاحتشام، وهناك بعض الأشخاص المتحمسين من العاملين في الإغاثة والدعوة لم يعرفوا أن يرتبوا أولويات الدعوة بالنظر لواقع الحياة في المجتمع الإفريقي- تسببوا في مشاكل كثيرة لنا ولغيرنا من الإخوة العاملين في نفس الحقل•