| |
تقديم :
تبني عملية التعليم على عناصر أساسية رئيسية إلا وهي المعلم والطالب
والمنهج ، يمكن أن نفترض توفر المعلم الكفؤ والذي يحتاج إلى تطوير في
قدراته وأساليبه ومعلوماته مع تطور الحياة . كما يمكن أن نفترض وجود
الطالب المتفرغ لطلب العلم حسب الشروط والمواصفات العامة وحيث يستحيل
تكافؤ التلاميذ في جميع المواصفات من حيث القدرات العقلية والجسمية
والثقافية والاجتماعية والنفسية وكل هذه تحد من كيفية وكفاءة العملية
التعليمية ، لكنها لا تلغي مسئولية المجتمع في توفير المساواة لفرص
التعليم للجميع ، وهنا يأتي دور برامج ومناهج التعليم لكي يضمن للجميع
الفرصة الملائمة لقدراتهم في التحصيل والتأهيل المناسب للمشاركة في
تطور المجتمع فالهدف يجب أن يكون إعداد المواطن المصلح ليأخذ مكانه
المناسب حسب قدراته ويواصل تطوره حسب إمكانياته الاستيعابية ، وبالتالي
يتمكن الجميع حسب قدراتهم ورغباتهم من الاستمرار في التعليم بما يرضي
حاجاتهم ويحقق المصلحة العامة للمجتمع . فيسمح البرنامج للقادر
والمتفوق أن يتقدم حسب قدرته كما يضمن لمحدود الإمكانيات تطوير
إمكانياته في المستوى المناسب وبالسرعة المناسبة لقدرته .
لقد كان التيسير أحد أهم معالم الحضارة الإسلامية ، سقط سهواً في مجال
التعليم حينما تخلى المسلمون عن جذورهم الثقافية وسمحوا للاستعمار
الغربي بفرض نظام التعليم المتبع حالياً في معظم الدول العربية
والإسلامية ، ولقد تناقلت أجيال المعلمين والموجهين والخبراء هذا
التراث دون نقده أو وزنه على تراثنا الحضاري العربي الإسلامي ، وقد كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصى دائماً بالتيسير ومن قوله " يسروا
ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا " هذا مع الكفار فكيف بنا ونحن نعلم
فلذات أكبادنا كذلك قال صلى اله عليه وسلم " إنما بعثت لأتمم مكارم
الأخلاق " أو كما قال .
كذلك ارتبط التعليم بالتربية الدينية العملية من خلال إعطاء الدروس في
المساجد من قبل المعلمين وكان من بينهم في أحيان كثيرة يهود ونصارى ،
إما الآن فلقد أسقطنا المساجد من حسابنا في مجال التربية والتعليم
وتحولت إلى دور عبادة يصلى فيها المسلمون الأوقات الخمسة فقط في معظم
الدول وتغلق بعد ذلك لقد وصل الغرب إلى التيسير بالتجربة وأسقطناه
بالتقليد لهم .
تنتاول هذه الورقة معالم التيسير المطلوب في برامج النموذجي بما يحقق
هذا الهدف ، ويمكن تلخيص هذه المعالم في الأتي :
* تقسيم مرحلة التعليم إلى ثلاث مستويات
- المرحلة الأولى – الابتدائية ومدتها 6 سنوات .
- المرحلة الثانية – الثانوية ومدتها 6 سنوات .
- المرحلة الثالثة – الجامعات والعاهد العليا .
على أن تمثل (1) و(2) التعليم الأساسي ويتم التركيز في المرحلة الأولى
على المواد الأساسية التالية .
- اللغة العربية .
- الدين .
- الحساب .
مع وجود بعض المواد المساعدة لتنمية المهارات أما في المرحلة الثانية
تنحصر المواد الأساسية الإلزامية في :-
- اللغة العربية .
- الدين .
- الرياضيات .
- الحاسوب .
مع وجود مواد اختيارية عامة وتخصصية للتأسيس لتخصصات الطلاب في المرحلة
الثالثة : -
* يتم الاهتمام بالنوعية وليس الكمية في المناهج المقررة ، بحيث يتعلم
الطالب كيف يبحث عن المعلومة ليضل إلى مرحلة كيف يتعلم مع تقدمه في
مراحل الدراسة .
* يعطي البرنامج فرصة لتنمية التوجهات التخصصية ولكن لا يحجر على
الطالب في تخصص معين منذ المرحلة الأولى.
* يتم التدرج في عرض المقررات حسب الحاجة إلى تطبيقها أي استخدامها في
الحياة أو الحاجة إليها في الدراسة .
* إنشاء فصول أطفال ( صغار وكبار ) لدوام نصف يومي لمدة سنتين قبل الصف
الأول لتهيئة التلاميذ للجو الدراسي .
* اعتماد نظام الترحيل خلال المرحلتين الأولى والثانية مع وجود تقيم
دوري وامتحان مع نهاية الصف السادس والتاسع وإتمام الدراسة الثانوية .
* خلال المرحلة الثانية يمكن للطالب اختيار أحد مستويين لأي من المواد
الدراسية : -
أ. مستوى عادي .
ب. مستوى عالي .
بحيث يمثل المستوى العادي 60% من المستوى العالي من الصعوبة في المادة
والامتحان وكذلك في نقاط التحصيل عند حساب التقدير العام .
* يتم حساب التقدير العام عند إتمام الشهادة الثانوية على أساس مجموع
أحسن ستة مواد يمتحن فيها الطالب شريطة إلا يرسب في أي مادة .
* يتم قبول الطلاب في الجامعات والمعاهد المختلفة حسب التقدير العام في
الشهادة الثانوية وذلك حسب متطلبات كل تخصص وتوفر الأماكن الدراسية فيه
.
أولاً: المعالم العامة للتيسير .
1- التيسير بأعداد الطفل بجو الدراسة .
من أوجه التيسير على التلاميذ في الصف الأول من المدرسة الابتدائية
أعدادهم للانتقال من جو اللعب في البيت إلى جو التعليم في المدرسة ، جو
الانضباط والاختلاط مع الغرباء وتلقي التوجيهات من المعلم ، و هذه
التهيئة تتم باستحداث فصول أطفال ( روضة ) تبدأ من سن الرابعة وتستمر
لمدة عامين على أساس نصف دوام وبالتالي تخفف حجم النقلة النوعية في
المحيط من البيت إلى المدرسة وعادة ما تكون هذه الفصول نفس المدرسة
الابتدائية ولكن لها بعض الاستقلالية عن بقية المدرسة في الموقع وفي
النظام .
2- التيسير في التقويم :
إتباع نظام الترحيل في هذه المرحلة مع الأخذ بالتقيم الدوري المستمر
خلال العام الدراسي وتقديم تقارير دورية لأولياء الأمور بساعد في
الحفاظ على الانسجام الاجتماعي داخل فئة السن الواحدة وبالتالي يخلص
التلاميذ المحدودي القدرة من التخلف عن أقرانهم وبالتالي يعطيهم فرصة
أفضل للتأهيل بدون شعور بالنقص ومن معالم التيسير كذلك تقليل الواجبات
على التلاميذ فالمطلوب هو الكيف وليس الكم وتجنب استخدام التعليم
الإضافي كوسيلة للعقاب الفردي وتجنب اللجوء إلى العقاب الجماعي والذي
يعبر عن فشل أسلوب التربية ويؤسس لمشروعية الظلم في نفوس التلاميذ وفي
نظام الترحيل يجب التواصل مع أولياء الأمور من خلال نظام البطاقات
الدورية بالنسبة للمواد والبطاقات الفورية بالنسبة للسلوك بحيث يتم
إرسال بطاقات خضراء للمتفوقين وبطاقات صفراء لمن تحت المتوسط وبطاقات
حمراء للطالب الضعيف بالنسبة للسلوك إذا تحصل الطالب على ثلاث بطاقات
حمراء متتالية فإن ذلك يؤدي إلى الفصل من المدرسة وفي نهاية العام تمنح
ميدالية ذهبية لأفضل طالب في كل مادة على مستوى المدرسة وإذا تحصل طالب
على أكثر من خمس ميداليات ذهبية في نفس السنة يتم منحة شهادة تقديرية
وكما يمكن منح ميدالية ذهبية في النشاط العام أو السلوك أو الخطابة .
ثانياً : التيسير في المرحلة الابتدائية :
تمثل المرحلة الابتدائية مرحلة تأسيس شخصية الطفل من حيث بناء المهارات
والمعارف الأساسية ولهذا يتم الأهتمام فيها على المواد ذات العلاقة
بالقدرة على القراءة والكتابة ومن ثم التخاطب والاتصال وكذلك اساسيات
الاحكام الشرعية وعلوم الحساب .
ويمكن تقسيم المواد على أساس :
أ- مواد أساسية يتم التركيز عليها في جميع السنوات .
- اللغة العربية .
- الدين الإسلامي .
- الحساب .
ب – مواد مساعدة تدرس في جميع السنوات .
- التربية البدنية .
- التربية الفنية .
ج- مواد ثقافية تدرس بداية من الصف الخامس .
- اجتماعيات ، تاريخ ، جغرافيا .
- ثقافة اجتماعية وسياسية ( تربية وطنية ) .
على أن تعطي المواد الأساسية تقريباً ضعف الوقت المقر للمواد الأخرى من
الساعات الدراسية . ويجدر بنا هنا أن نعود إلى تاريخنا لنرى رأي العلم
في هذه المواد الأساسية .
1- علم الحساب :
في وجوب تعلم علم الحساب نورد مما قاله الأولون على بن عبدالله بن محمد
بن هيدور التاولي المتوفي بفاس سنة 816هـ ، حيث قال : الحساب ركن من
أركان الدين ، وبه تعرف القبلة وأوقات الصلاة ، وبه حساب الأعوام
والشهور والأيام
، وجرى الشمس في البروج ، وحركات الكواكب ، وحلول القمر في المنازل ،
ومعرفة الساعات النهارية والليلية وكفي بالحساب جلالاً وشرفاً أنه صفة
من صفات الكمال إذ اتصف به الجليل جل جلاله فأضافه إليه تعالي في قوله
" وكفى بنا حاسبين " وقال تعالي " وهو أسرع الحاسيبين " فهذا دليل على
فضل الحساب وإلى هنا انتهى كرم هذا العالم الجليل .
2- علم الدين الإسلامي :
لقد جعل الإسلام طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ، وقسم العلم إلى
فرض عين وهو ما يتعلق بالواجبات المفروضة على كل مسلم حسب سنة وعمله
وحالته الاجتماعية ، وعلوم فرض كفاية والتي عادة ما يتفرغ لها طلاب
العلم الشرعي ، ومن معالم التيسير تدريس الطلاب ما يحتاجون إليه في
حياتهم مثل أمور الاعتقاد والصلاة والصيام ومعاملة الناس وخير ما يلخص
فلسفة التربية الإسلامية في مجال التعليم قوله سبحانه وتعالى "
كماأرسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب
والحكمة ويعلمكم مالم تكونوا تعلمون " صدق الله العظيم" سورة البقرة
آية (151) .
فالمنهج الإسلامي يبدأ بغرس الأيمان في النفوس من خلال التذكير بآيات
الله في الكون ، ثم يأتي دور تزكية النفوس بالتربية من خلال الممارسة
والمثل الأعلى في الأخلاق والمعاملات ، وهذا أمر يبدأ في البيت وينمو
في المدرسة ثم المجتمع بعد ذلك تأتي مرحلة تعلم الكتاب ،والكتاب هو كل
ما يحتاجه المسلم من علوم الشريعة وأي علم يحتاجه لفهم أحكام الشريعة
مثل اللغة العربية والكتابة والقراءة والحساب وهذا ما نسميه في العلوم
الشريعة فرض عين وتلحق الآية بعد هذا الحكمة ، وهي كل علم يستقيم به
للمسلم أمر الدنيا ويأخذ منه حسب قدرته وحاجته ، وهذا ما يقع عادة تحت
حكم فرض الكفاية ثم تختم الآية بإعجاز القرآن ، فكلما تطور العلم
بالإجتهاد أو البحث العلمي وجدنا في الكتاب الله ذكر أله وهذا يعتبر من
الإعجاز الدائم للقرآن الكريم والأمثلة على هذا كثيرة وستبقى إلى قيام
الساعة فكلما أكتشفنا أمرا وجدنا له دليلاً في القرآن وعاه من وعاه
وجهله من جهله وأجمالا يمكن القول أن منهاج التربية في الإسلام يبدأ
بتأسيس الإيمان ثم التخلق بمكارم الأخلاق وبعدها يأتي تعلم علوم
الشريعة ، وخاصة كل ما هو فرض عين ويختم بالحكمة في إدارة أمور الدنيا
من علوم يشملها فرض الكفاية ، وأعلى ما يمكن أن يتوج هذا المسار هو
البحث العلمي في كل هذه العلوم والأصل في طلب العلم والمقصد منه العمل
به وإلا تحول إلى ترف .
3- علم اللغة العربية :
لقد كرم الله لغة العرب بأن جعلها لغة القرآن وبالتالي لا غنى عنها لمن
يرغب في طلب العم بكل أنواعه وخاصة علوم الشرع بالإضافة إلى أنها لغة
التخاطب الرسمي والشعبي ، ومن معالم التيسير تمكن الطلاب من اللغة
العربية قراءة وكتابة بما يساعدهم على الاستمرار في الدراسة ويسهل
عليهم الإطلاع على الكتب والمجلات والجرائد وبالتالي يقضى على الأمية
الأولى إلا وهي الجهل الكتابة والقراءة ويكفينا شعاراً لتعلم اللغة
العربية ، أول كلمة نزل بها جبريل إلى نبي الله محمد صلى الله عليه
وسلم إلا وهي " أقرأ " .
4- المواد المساعدة :
هنا لا يفوتنا أن ننوه بأهمية المواد المساعدة لأجل بناء الذوق الفني
والقدرة البدنية والحس الاجتماعي والوعي السياسي لكل التلاميذ .
5- المعلم :
ومن معالم التيسير في هذه المرحلة تخصيص مدرسين أكفاء مؤهلين لتدريس
تلاميذ لتدريس تلاميذ الفصول الأولى ويفضل أن يشمل التأهيل دبلوم في
التربية لتعليم الأطفال وأن يكون المدرس لديه أطفال كما يستحب أن يدرس
الأطفال معلماً من نفس الجنس ، بحيث تكون فصول الذكور مفصوله عن الإناث
وكما تعلمون فالنموذج الأعلى للتلاميذ هو المدرس خلال هذه المرحلة وإذا
حرمناهم من هذا المثل فان ذلك له آثار سلبية على بلورة الشخصية العامة
للجيل .
ثالثاً : التيسير في المستوى التعليمي الثاني :
المستوى الثاني هو الجزء الثاني من التعليم الأساسي الإلزامي ويمتد
لمدة ستة سنوات وينقسم إلى مرحلتين :
1- المرحلة الإعدادية وتستمر لمدة ثلاث سنوات .
2- المرحلة الثانوية وتستمر لمدة ثلاث سنوات .
وتشتمل كل مرحلة على مواد أساسية إلزامية توفرها جميع المدارس ، ومواد
اختيارية عامة وتخصصيه توفر معظمها معظم المدارس حسب توفر الإمكانيات
اللازمة لها ويستطيع الطالب اختيار المواد التي يرغبها حسب توفرها وحسب
ملائمة جدول الحصص الأسبوعي لرغباته .
يعتمد نظام الترحيل غي كل السنوات ماعدا الشهادة الثانوية . حيث يتقدم
الجميع لامتحان إتمام الدراسة الثانوية . كما يعقد امتحان في نهاية
المرحلة الإعدادية الغرض منه تحديد مستوى الطلاب وبالتالي تعطى
الأولوية في اختيار المواد والتخصصات للمتحصلين على درجات عالية .
وبذلك يتم ربط مستوى المواد في المرحلة الثانوية من حيث عالي أو عادي
حسب درجات الطلاب في المواد التي تسبقها من حيث التخصص في المرحلة
الإعدادية . ويمكن للطالب حسب قدرته اختيار مستوى المواد الدراسية بين
عالي وعادي وللمدرسة الحق في تعديل ذلك حسب نتائج التقييم الدوري
للمواد . في هذا النظام يدرس الجميع نفس المادة العلمية ويمتحن الطلاب
حسب المستوى الذي يختارونه . فبالتالي يمر الطلاب جميعاً على المنهج
بينما يختار الطالب مستوى الأمتحان أثناء التقييم الدوري أو في
الامتحانات العامة فورقة الأسئلة تحوي أسئلة مشتركة ، أسئلة لمستوى
عادي وأسئلة لمستوى عالي وعند حساب التقدير العام تعدل نتائج المواد
العادية بما يعادل 60% عند المقارنة بالمواد العالية . فعلى سبيل
المثال نفترض أن طالباً دخل في ستة مواد ثلاثة عادية وثلاثة مستوى عالي
وتحصل في كل منها على 80درجة يحسب المستوى العام للطالب على أساس مجموع
الدرجات = 80× 3+80×3×0.6
= 240+144=384
وبالتالي المعدل العام للطالب = 384 = 64%
600
1- المواد الأساسية الإلزامية في المستوى الثاني :
تشتمل المواد الأساسية الإلزامية في المستوى الثاني من مراحل التعليم
على :
• مادة اللغة العربية .
• مادة التربية الإسلامية .
• مادة الرياضيات .
• مادة الحاسوب .
وكل طالب ملزم بدراسة هذه المواد ويمكن استثناء غير المسلمين من مادة
التربية الإسلامية . كما يمكن للطالب اختيار مستوى عالي أو مستوى عادي
في هذه المواد حسب قدراته وتوجيهاته العقلية والنفسية وقد تحدثنا سلفاً
عن أسباب الإلزام في المواد الثلاثة الأولى خلال حديثنا عن المرحلة
الابتدائية والآن نتطرق إلى سبب الإلزامية في مادة الحاسوب .
أهمية مادة الحاسوب :
ان مادة الحاسوب هي العصب الأساسي الحقيقي لجميع برامج التعليم الحديثة
وإن كانت الأمية تعرف بأنها عدم القدرة على القراءة والكتابة فأن أمية
الحاسوب هي أمية تقنية حديثة برزت مع تطور العلوم والمعارف في الحياة .
ليس هذا فحسب فأن تدريس مادة الحاسوب في المرحلة الإعدادية والثانوية
يعتبر ثورة في مجال التعليم وتقنية المعلومات في العالم الثالث أما في
الدول المتقدمة فيدرس الحاسوب بداية من الصف الرابع الابتدائي . ونحن
هنا نتكلم عن استخدام الحاسوب كأداة تعليمية وعلمية تضاعف من قدرات
الطلاب على الاستيعاب .
ويمكن حصر بعض التطبيقات المباشرة للحاسوب فيما يلي : -
أ. الحاسوب الثابت يستخدم في الفصول الدراسية منفصلاً أو متصلاً من
خلال شبكة المدرسة أو شبكة المعلومات العالمية أو مع استخدام وسائط
اتصال شخصية متنقلة . أما الحاسوب النقال فيضيف فرص الاستعمال المتنقل
في كل مكان وزمان .
ب.الحاسوب يستخدم كوسيلة لتخزين المعلومات وترتيبها وأعدادها في أشكال
قابلة للاستخدام أو النشر وبعدة لغات حسب قدرة المستخدم .
ج. الحاسوب يمكن استخدامه في جميع الإجراءات والمراسلات الإدارية
وإعداد البرامج التعليمية العالمية " انترنت " يمكن الوصول إلى مصادر
معلومات مختلفة وفي مواقع منتشرة عبر العالم وفي أي وقت .
هـ . الحاسوب وسيلة لنشر الإنتاج الأدبي وكذلك الإطلاع على نتائج
الأدبي العربي والعالمي وذلك من خلال شبكة المعلومات .
و. الحاسوب هو وسيلة تسلية من خلال الألعاب أو المواقع المتخصصة لهذا
على شبكة المعلومات العالمية .
ز. باستخدام الشبكة العالمية للمعلومات يمكن متابعة العديد من البرامج
المرئية والمسموعة والمكتوبة .
ي. في المرحلة الدراسية المتقدمة يستخدم الحاسوب مع شبكة المعلومات في
محاكاة النظم الهندسية وكذلك الحصول على الخرائط الجوية للمواقع وحالا
ت الطقس والمسح عن المعادن والمواد الطبيعية .
ولو لم ندخل مادة الحاسوب في مدارسنا الفجوة العلمية والتقنية بيننا
وبين العالم المتقدم من السعة بمكان بحيث لا يمكن لطلابنا حتى مواصلة
الدراسات العليا في الخارج ، وبالتالي ننقطع عن مسيرة العالم العلمية
والتقنية ناهيك عن الأهمية الخطيرة لنظم الحاسبات والمعلومات في
المجالات العسكرية وفي العالم المتقدم لا توجد وظيفة لا يستخدم فيها
الحاسوب حتى أ,راق الهوية وجوازات السفر وبطاقات الإقراض تستخدم تقنيات
رقمية حديثة .
2- المناهج الدراسية للمرحلة الإعدادية :
تتكون المناهج الدراسية للمرحلة الإعدادية من مواد إلزامية ومواد
اختيارية عامة أو تخصصية .
أ- المواد الأساسية :
* اللغة العربية . * التربية الإسلامية .
* الرياضيات . * الحاسوب .
ب- مواد اختيارية عامة :
* علوم . * تاريخ .
* جغرافيا . * لغة إنجليزية .
* تربية فنية . * تربية بدانية .
ج . مواد اختيارية تخصصية :
* دراسات تجارية . * رسم هندسي .
* تدبير منزلي . * ثقافة سياسية وقانونية . * تقنية مواد .
هذه المواد تغطى معظم الجوانب على سبيل المثال لا الحصر . فيمكن
تعديلها والإضافة إليها حسب ما يرى المختصون .
3- المناهج الدراسية للمرحلة الثانوية :
خلال المرحلة الثانوية يتم تهيئة الطلاب للمرحلة الثالثة وهي الجامعات
والمعاهد ومراكز التكوين وتشمل هذه المرحلة على عدد أكبر من المواد
الاختيارية .
أ- المواد الأساسية :
* اللغة العربية . * التربية الإسلامية .
* الرياضيات . * الحاسوب .
ب- مواد اختيارية عامة :
* طبيعة. * كيمياء .
* إحياء . * رياضة تطبيقية .
* تاريخ . * جغرافيا .
* مجتمع . * لغة فرنسية .
* تربية بدانية . * لغة إنجليزية .
ج . مواد اختيارية تخصصية :
* محاسبة . * إدارة .
* رسم هندسي . * اقتصاد منزلي .
* علوم سياسية وقانونية . * إنشاءات مدنية " مباني "
* جولوجيا .
ولا تلزم كل مدرسة بعرض جميع هذه المواد كما يمكن الإضافة إليها حسب ما
يراه المختصون في مجال التعليم .
4- حساب المعدل العام والتنسيب للمستوى الثالث :
يحسب المعدل العام للطالب عند إتمام الشهادة الثانوية أساس أعلى سنة
مواد نجح فيها بشرط أن لا يرسب فغي أي مادة ، بحيث تحقق هذه المواد
شروط القبول لمكان التأهيل في المستوى الثالث . ويشترط في المتقدمين
الجامعات إجادة لغتين على الأقل ، بينما يعفى من ذلك المتقدمين للمعاهد
العليا.
يتم التنسيب على الأقسام مباشرة ففي كثير من حالات المواد المطلوبة
للتخصص تختلف من قسم لآخر .
فمثلاً يحتاج طلاب قسم الهندسة المدينة إلى :-
* رياضيات .
* طبيعة .
* جولوجيا .
* إنشاءات مدينة .
ويحتاج طلاب قسم الهندسة الميكانيكية إلى :-
* رياضيات .
* رسم هندسي .
* طبيعة .
ويحتاج قسم العمارة إلى :-
* تربية فنية .
* رسم هندسي .
* إنشاءات مدينة.
طبعاً بالإضافة إلى مواد الأساسية الإلزامية .
1- العلاقة بين المواد في المستوى الثاني :
يمكن تلخيص العلاقة التراكمية بين المواد المختلفة في المرحلتين
الإعدادية والثانوية في الجدول المرفق :-
المرحلة الإعدادية المرحلة الثانوية
لغة إنجليزية لغة إنجليزية
-- لغة فرنسية
علوم طبيعة
-- كيمياء
-- إحياء
-- جولوجيا
دراسات تجارية محاسبة
-- إدارة
تدبير منزلي اقتصاد منزلي
تقنية مواد إنشاءات مدينة
ثقافة سياسية واجتماعية علوم سياسية وقانونية .
رابعاً : التيسير في مجال تعليم الكبار :
أحد أهم المشاكل التي تواجه العالم الثالث انتشار الأمية وانعدام أو
صعوبة التعليم في فئة كبار السن , ولا يمكن علاج هذه المعضلة بتكرار
نفس المواد ونفس المعدلات على الكبار في الفترات المسائية . للخروج من
هذه المعضلة نقترح تحديد المواد الدراسية بثلاثة مواد لكل مرحلة من
المراحل الدراسية بحيث يتم تغطيتها خلال ثلاث فترات مسائية في الأسبوع
تستمر لمدة ثلاث ساعات لكل فترة : -
أ- المرحلة الأولى فئة كبار :
تمتد هذه المرحلة لمدة عامين يدرس خلالها الكبار المواد التالية :-
* اللغة العربية .
* الدين الإسلامي .
* الحساب .
بحيث تقضي هذه الفترة على الأمية الأساسية وهي الكتابة والقراءة
والحساب .
ب- المرحلة الثانية فئة كبار :
تمتد هذه المرحلة لمدة عامين يدرس فيها من اجتاز المرحلة الأولى بتقدير
عام جيد المواد التالية :
* اللغة العربية .
* الدين الإسلامي .
* الحاسوب .
بحيث تقضي هذه المرحلة على جزء من الأمية التقنية ويتمكم الناجح فيها
من استخدام الحاسوب والدخول إلى شبكة المعلومات العالمية .
ج- المرحلة الثالثة فئة كبار :
يدرس في هذه المرحلة كل من اجتاز المرحلة الثانية بتقدير عام جيد ويدرس
المواد التالية فيها :
* اللغة العربية .
* الحاسوب .
* علوم تجارية .
وبالتالي يتم القضاء على الأمية التقنية ويبدأ التأسيس للخبرة في
الأعمال الإدارية والتجارية .
خامساً : التيسير التعليم في عصر الرقميات :
ان أهم تحد يواجه الدول النامية هو سرعة الولوج إلى عصر الرقميات في
مجال التعليم بالذات . فقطاع التعليم هو المحرك الأساسي للنمو التقني
والاقتصادي لأي مجتمع . وأهم استثمار للدول النفطية بالذات هو في قطاع
التعليم ، فيمكننا بناء كل شئ باستخدام العمالة المستوردة والتخطيط
والتصميم المستورد ولكننا نبقي شعوباً مستهلكه وبالتالي متخلفة .
وإبراز مثال على ذلك التجربة الهندية حيث تم توجيه التعليم في اتجاه
عصر الرقميات ، عصر الحاسوب وتقنية المعلومات وأصبحت الهند دار للخبرة
في هذا المجال . كما لا يفوتنا أن نشير إلى خطورة سيطرة إسرائيل على
قطاع أمن الاتصالات والمعلومات في العالم .
ودخول عصر الرقميات ليس هدفاً في ذاته ولكنه وسيلة لتطوير وتسريع
وتيسير التعليم ونقل التقنية . وعليه فأننا نقترح الأتي : -
1- فتح دورات تدريبية مكثفة للعاملين في قطاع التعليم بحيث لا يبقي فيه
عامل لا يستخدم الحاسوب .
2- إدخال تقنية الحاسوب في مجالات الإدارة والتخطيط وإعداد المناهج
والخطط التعليمية وفي تنفيذ الدروس في الفصول .
3- إدخال تدريس مادة الحاسوب في المدارس الإعدادية والثانوية .
4- تطوير المناهج بشكل يسمح باستخدام الحاسوب في تنفيذها لكي يصبح
الحاسوب أداة تعليمية ووسيلة إيضاح وتطبيق .
5- توصيل جميع المدارس بشبكة المعلومات العالمية " انترنت " .
6- استخدام شبكة الحاسبات في الفصول مع اللوحات الذكية في الجامعات .
7- استخدام برامج التعليم عن بعد للمناطق النائية والكبار ودروس
التقوية والمرجعة لجميع المدارس باستخدام الانترنت .
8- إلزام كليات الجامعة بتدريس علوم الحاسوب بما يحقق استخدامه في جميع
التخصصات وخاصة كليات التربية والعلوم ومعاهد التعليم العليا .
المراجع :
1- القرآن الكريم .
2- شرح النووي على صحيح مسلم .
3- التحفة في علم المواريث ، تأليف محمد بن خليل بن محمد بن غلبون ،
وتحقيق السائح على حسين . منشورات جمعية الدعوة الإسلامية العالمية .
4- فلسفة التربية الإسلامية ، ماجد عرسان الكليلاني ، رسالة ماجستير ـ
الجامعة الأمريكية بيروت 1970 .
|
|