|
همسة ود
.. في أذن زوجة
للأستاذة / كريمة على
**
رفـقــــاً بـزوجـــك **
فلا تكوني كتلك التي اعتقدت وهمأً
و اعتنقته فتصرفت على نحوه و أطلقت العنان لخيالها
الجشع المريض بحمى الـ "هات " فتتفنن في شتى صنوف الطلبات،تريد كل شيءٍ
بمناسبة وبلا ..
تحمّل زوجها المسكين أكثر مما يستطيع ، مغلوبٌ على أمره فعيونه تُبصر و
يده تَقْصَر
لأجلها لا يهنأ ولا يرتاح مطرقتها تقرع رأسه على الدوام بطلباتها التي
لاتتوقف و سندان
الأبواب المقفلة تحت قدميه لايرحم ولا يشفق ، حائر ما بيده حيلة لعمل
إضافي يحسّن به
وضعه المادي و بين هذه المطرقة و ذاك السندان مطالب على الدوام بالحل و
إن كنّا في زمن
الحل المستحيل ، زمن ماعاد فيه للمعجزات مكان ولا للخوارق محل......
فلا استحضار مارد
المصباح رهناً لطلبات الحرم المصون ممكن ، ولا الضرب بعصا نبي الله
موسى يجدي لفتح
اثنتا عشر خزنة تغرف منها كيف تشاء ..
هذا إذا تمكن المسكين من العودة لذاك الزمن و تجاوز مقدرة البشر أما
زمننا الحاضر فليس
أمامه سوى إحدى طريقتين إما طريقٌ يرضى فيه عن نفسه و يقنع بالستر و
الصحة و عندها عليه
أن يعلم أنه لن ينجو من معاملة زوجته و نظرتها التي تجعله غير مؤهل
ليكون رجل فرجولته
مشكوك فيها و الصحة و الستر لا يكفيانها ..
و إما طريقٌ ينعم فيه برضا الزوجة و حينها عليه أن يتحول للص مرتشي أو
فاليعمل كثور
الطاحون يلف ويلف على امتداد الوقت ليمّكن زوجته من مماشات أختها و
جارتها و ابنة عمتها
فتظهر في كل مناسبة بالجديد من الموديلات التي لم يلبسها غيرها من قبل
، و لتتمكن من
مجاملة الأقارب و الجيران القريب منهم و البعيد في كل مناسباتهم
بهداياها التي لابد أن
تكون ذات ثمن رفيع – فبها فقط و كما تتوهم تظهر بالمظهر اللأئق و تنال
الاحترام و
التقدير من الجميع ،و إن لم يتوفر كل ذلك فيا ويل ذاك المسكين لأنه لم
يقدرها و يسترها
أمام معارفها و من يعرفها .
همسة ود .. إليك يا من أنتِ لزوجك العون و الدعم و أنتِ الشريكة و
الرفيقة وأنتِ لزوجك
الونيسة ، و أنتِ له المحبة والحبيبة ..
زوجك .. إنسان تزوجك ليستقر بك و ليسكن إليك و جعلك زاداً له في طريق
العمر ليصل فيك
إلى واحة الاطمئنان و الأمان فلا تتحولي من كل هذا إلى بلاءٍ يقلب
حياته رأساً على عقب
و تنغصين عليه بطلباتك التي لا تنتهي ، فتصبحين عبءٌ عليه و هم .. و
تفتحين أبواب
حياتك للمشاكل التي لا داعي لوجودها ..
عزيزتي الزوجة .. زوجك بشر و مقدرته لها حدود و أن يجعلك كا الجميع
أمرٌ مستحيل و
تأكدي أنك و البيت و الأولاد أول اهتماماته و أغلى ما في و جوده فلا
تكوني و طلباتك
سببا في تدمره و نفوره منها جميعاً ، و لا تحوليه من حبيبٍ و سندٍ و
شريك إلى مأمورٌ
يؤمر تَعِبٌ ، مهموم ، و تعيس ليس في حياته إلا الركض وراء طلباتك ..
جُل يومه إما بين الوظيفة و الإضافي فلا و قت للراحة ولا حتى للتقاط
الأنفاس و إما بين
المحال التجارية والساحات على متن سيارته يجوب البلاد طولاً وعرضاً
بحثاً عما تطلبين.
و أقنعي عزيزتي بالستر و الصحة في حياة يرفرف عليها الحب و السعادة
فيها مساحات لتبادل
المودة و الرحمة و لمواضيع مجدية بدلاً من الطلبات المستمرة و التدمر
الممل ..
حياة تكونين فيها الحبيبة و المحبة و هو الحبيب والمحب ..
كـريمـــــــة عــلي ..
|