في الصفاء غور ممتع في أعماق النفس البشرية بسوائها واضطرابها بصحتها ومرضها بأحزانها وأفراحها بتشاؤمها وتفاؤلها بإحباطاتها وتوافقاتها. رحلة … تبدأ ما قبل تكوين الجنين ، مرحلة خاصة في الحمل والولادة ، صفاء في الرضاعة ، اكتشاف وإحساس بالمعنى في الطفولة ، مفترق طرق في المراهقة ، استقرار واكتمال في الرشد … وصولاً إلى عالم المسنين قدوتنا في الحياة والدين.... أملاً في تحقيق نفس صافية مطمئنة تتفاعل فيها أسس ثـــــلاث الصدق مع الله عز وجل – الصدق مع الآخر – الصدق مع النفس  فاقبل على صفاء النفس وانهــل وابعث بأحلامك الليلية واستفســر  وفضفض " قليبك المليان " واستبشر

أخر تحديث الاثنين 30-04-2007

 

 

 

همسة ود  .. في أذن زوجة

                                                      للأستاذة / كريمة على

 

** رفـقــــاً بـزوجـــك **

 فلا تكوني كتلك التي اعتقدت وهمأً و اعتنقته فتصرفت على نحوه و أطلقت العنان لخيالها
الجشع المريض بحمى الـ "هات " فتتفنن في شتى صنوف الطلبات،تريد كل شيءٍ بمناسبة وبلا ..
تحمّل زوجها المسكين أكثر مما يستطيع ، مغلوبٌ على أمره فعيونه تُبصر و يده تَقْصَر
لأجلها لا يهنأ ولا يرتاح مطرقتها تقرع رأسه على الدوام بطلباتها التي لاتتوقف و سندان
الأبواب المقفلة تحت قدميه لايرحم ولا يشفق ، حائر ما بيده حيلة لعمل إضافي يحسّن به
وضعه المادي و بين هذه المطرقة و ذاك السندان مطالب على الدوام بالحل و إن كنّا في زمن
الحل المستحيل ، زمن ماعاد فيه للمعجزات مكان ولا للخوارق محل...... فلا استحضار مارد
المصباح رهناً لطلبات الحرم المصون ممكن ، ولا الضرب بعصا نبي الله موسى يجدي لفتح
اثنتا عشر خزنة تغرف منها كيف تشاء ..
هذا إذا تمكن المسكين من العودة لذاك الزمن و تجاوز مقدرة البشر أما زمننا الحاضر فليس
أمامه سوى إحدى طريقتين إما طريقٌ يرضى فيه عن نفسه و يقنع بالستر و الصحة و عندها عليه
أن يعلم أنه لن ينجو من معاملة زوجته و نظرتها التي تجعله غير مؤهل ليكون رجل فرجولته
مشكوك فيها و الصحة و الستر لا يكفيانها ..
و إما طريقٌ ينعم فيه برضا الزوجة و حينها عليه أن يتحول للص مرتشي أو فاليعمل كثور
الطاحون يلف ويلف على امتداد الوقت ليمّكن زوجته من مماشات أختها و جارتها و ابنة عمتها
فتظهر في كل مناسبة بالجديد من الموديلات التي لم يلبسها غيرها من قبل ، و لتتمكن من
مجاملة الأقارب و الجيران القريب منهم و البعيد في كل مناسباتهم بهداياها التي لابد أن
تكون ذات ثمن رفيع – فبها فقط و كما تتوهم تظهر بالمظهر اللأئق و تنال الاحترام و
التقدير من الجميع ،و إن لم يتوفر كل ذلك فيا ويل ذاك المسكين لأنه لم يقدرها و يسترها
أمام معارفها و من يعرفها .
همسة ود .. إليك يا من أنتِ لزوجك العون و الدعم و أنتِ الشريكة و الرفيقة وأنتِ لزوجك
الونيسة ، و أنتِ له المحبة والحبيبة ..
زوجك .. إنسان تزوجك ليستقر بك و ليسكن إليك و جعلك زاداً له في طريق العمر ليصل فيك
إلى واحة الاطمئنان و الأمان فلا تتحولي من كل هذا إلى بلاءٍ يقلب حياته رأساً على عقب
و تنغصين عليه بطلباتك التي لا تنتهي ، فتصبحين عبءٌ عليه و هم .. و تفتحين أبواب
حياتك للمشاكل التي لا داعي لوجودها ..
عزيزتي الزوجة .. زوجك بشر و مقدرته لها حدود و أن يجعلك كا الجميع أمرٌ مستحيل و
تأكدي أنك و البيت و الأولاد أول اهتماماته و أغلى ما في و جوده فلا تكوني و طلباتك
سببا في تدمره و نفوره منها جميعاً ، و لا تحوليه من حبيبٍ و سندٍ و شريك إلى مأمورٌ
يؤمر تَعِبٌ ، مهموم ، و تعيس ليس في حياته إلا الركض وراء طلباتك ..
جُل يومه إما بين الوظيفة و الإضافي فلا و قت للراحة ولا حتى للتقاط الأنفاس و إما بين
المحال التجارية والساحات على متن سيارته يجوب البلاد طولاً وعرضاً بحثاً عما تطلبين.
و أقنعي عزيزتي بالستر و الصحة في حياة يرفرف عليها الحب و السعادة فيها مساحات لتبادل
المودة و الرحمة و لمواضيع مجدية بدلاً من الطلبات المستمرة و التدمر الممل ..
حياة تكونين فيها الحبيبة و المحبة و هو الحبيب والمحب ..
 

كـريمـــــــة عــلي ..                  

 

 

 الصفحة الرئيسية

موقع الصفاء للصحة النفسية أشراف الدكتور صالح المهدي الحويج تصميم net218
الرئيسية ---- داخل الصفاء ---- مقالات وأبحاث ---- محاضرات أكاديمية ---- ترجمات ---- ملخصات بحثية ---- أتصل بنا ---- أقلام صحفية ---- نفحات دينية----صفحات أدبية ---- حوارات ---- تفسير الأحلام ---- استشارات نفسية ---- سجل الزوار