|
بالحكمة والموعظة الحسنة
إن الحياة البشرية بتناقضاتها و نسبيتها في كل ما تحويه من غايات
وأفكار وقناعات ومعتقدات ووجهات نظر .. لتربة مناسبة لتنبت فيها
السلبيات و التجاوزات لحدود الصواب المدركة بالعقل و المبنية على
أسس من الدين والأخلاق .
وما دمنا ننطلق جميعاً من منطلق واحد هو الدين والأخلاق ،
فليس يعني الصواب والخطأ إلا الحلال و الحرام هذا بيّن وذاك بيّن
لا خلط فيهما و لا التباس ولا جدال، وإن اختلفت فينا الغايات و
القناعات ووجهات النظر ، و مع هذا فإن الاغبية منّا يؤثرون
الوقوف سلباً في حضرة كثير من السلبيات التي تحدث ، و باستمرار نغض
البصر عنها ونتجاهلها و من تَم نتجاوزها .
و السبب ... إما لاعتناق البعض مبدأ " أخطى راسي وقص
" أو لأنه يرى أن البعد عن الشر و الغناء له أفضل طريقة للنجاة منه
، وهناك من يؤثر الصمت ليحفظ ماء وجهه من أن ترقه ردة فعل جارحة
تبدأ بكلمة فضة و تنتهي بالاستهتار و اللامبالاة ليضرب بكل نصائحه
عرض الحائط ، بعض آخر قد يجد الحياة في مجملها حرية شخصية و على
رأيه "كل شاة معلقة من عرقوبها " لدى فليس من اللائق أن
يتدخل فيما لا يعنيه .
لنعطي بسلبيتنا هذه الفرصة للخطأ ليتكرر ويستمر و يتمادى
متناسين قول الرسول عليه الصلاة والسلام عندما خاطبنا قائلاً "
من رأى منكم منكراً فليغيره بيده و إن لم يستطع فبلسانه و إن لم
يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " .
فهل حاولنا بأيدينا و بألسنتنا لنقف عند أضعف الإيمان
.....؟؟؟؟؟
لتعلم أخي العزيز و لتعلمي أختي الغالية أنه لا خطأ في أن
تأخذ بيد أخيك أو زميلك أو جارك جانباً لتهمس له بأسلوبك الجميل
الودود بأن ما فعله فيه إساءة لنفسه و للآخرين ....
أو أن تلفت نضره إلى أن تصرفه كان من الممكن أن يكون أفضل
لو أنه تصرف بكذا وكذا بكل الخصوصية بينك وبينه ، فالخصوصية تشعره
بإهتمامك ، ولتصل لما تصبو إليه من إقناع بأسلوبك أولاً و بكلامك
ثانياً .
لا خطأ عزيزي في أن نراقب سوياً الخطأ و نمد أيدينا
بالحكمة والموعظة الحسنة انطلاقاً من أمر الله .
فنحن جميعاً معنيين بالتوجيه معنيين بالنصح معنيين بالحق ،
كي لا نكون شياطين خرساء ....
أ
- كريمة
علي ،،
|