في الصفاء غور ممتع في أعماق النفس البشرية بسوائها واضطرابها بصحتها ومرضها بأحزانها وأفراحها بتشاؤمها وتفاؤلها بإحباطاتها وتوافقاتها. رحلة … تبدأ ما قبل تكوين الجنين ، مرحلة خاصة في الحمل والولادة ، صفاء في الرضاعة ، اكتشاف وإحساس بالمعنى في الطفولة ، مفترق طرق في المراهقة ، استقرار واكتمال في الرشد … وصولاً إلى عالم المسنين قدوتنا في الحياة والدين.... أملاً في تحقيق نفس صافية مطمئنة تتفاعل فيها أسس ثـــــلاث الصدق مع الله عز وجل – الصدق مع الآخر – الصدق مع النفس  فاقبل على صفاء النفس وانهــل وابعث بأحلامك الليلية واستفســر  وفضفض " قليبك المليان " واستبشر

أخر تحديث الاثنين 30-04-2007

 

 

 

 
 


 

بالحكمة والموعظة الحسنة
 
إن الحياة البشرية بتناقضاتها و نسبيتها في كل ما تحويه من غايات وأفكار وقناعات ومعتقدات ووجهات نظر .. لتربة مناسبة لتنبت فيها السلبيات و التجاوزات لحدود الصواب المدركة بالعقل و المبنية على أسس من الدين والأخلاق .
        وما دمنا ننطلق جميعاً من منطلق واحد هو الدين والأخلاق ، فليس يعني الصواب والخطأ إلا الحلال و الحرام هذا بيّن وذاك بيّن لا خلط فيهما و لا التباس ولا جدال، وإن اختلفت فينا الغايات و القناعات  ووجهات النظر ، و مع هذا  فإن الاغبية منّا يؤثرون الوقوف سلباً في حضرة كثير من السلبيات التي تحدث ، و باستمرار نغض البصر عنها ونتجاهلها و من تَم نتجاوزها .
        و السبب ... إما لاعتناق البعض مبدأ " أخطى راسي وقص " أو لأنه يرى أن البعد عن الشر و الغناء له أفضل طريقة للنجاة منه ، وهناك من يؤثر الصمت ليحفظ ماء وجهه من أن ترقه ردة فعل جارحة تبدأ بكلمة فضة و تنتهي بالاستهتار و اللامبالاة ليضرب بكل نصائحه عرض الحائط ، بعض آخر قد يجد الحياة في مجملها حرية شخصية و على رأيه "كل شاة معلقة من عرقوبها " لدى فليس من اللائق أن يتدخل فيما لا يعنيه  .
        لنعطي بسلبيتنا هذه الفرصة للخطأ ليتكرر ويستمر و يتمادى متناسين قول الرسول عليه الصلاة والسلام عندما خاطبنا قائلاً " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده و إن لم يستطع فبلسانه و إن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " .
         فهل حاولنا بأيدينا و بألسنتنا لنقف عند أضعف الإيمان .....؟؟؟؟؟
        لتعلم أخي العزيز و لتعلمي أختي الغالية  أنه لا خطأ في أن تأخذ بيد أخيك أو زميلك أو جارك جانباً لتهمس له بأسلوبك  الجميل الودود بأن ما فعله فيه إساءة لنفسه و للآخرين ....
        أو أن تلفت نضره إلى أن تصرفه كان من الممكن أن يكون أفضل لو أنه تصرف بكذا وكذا بكل الخصوصية بينك وبينه ، فالخصوصية تشعره بإهتمامك ، ولتصل لما تصبو إليه من إقناع بأسلوبك  أولاً و بكلامك  ثانياً .
        لا خطأ عزيزي  في أن نراقب سوياً الخطأ و نمد أيدينا بالحكمة والموعظة الحسنة انطلاقاً من أمر الله .
        فنحن جميعاً معنيين بالتوجيه معنيين بالنصح معنيين بالحق ، كي لا نكون شياطين خرساء ....
                                 
                                                           
                                                أ -  كريمة علي ،،
 
 

 الصفحة الرئيسية

موقع الصفاء للصحة النفسية أشراف الدكتور صالح المهدي الحويج تصميم net218
الرئيسية ---- داخل الصفاء ---- مقالات وأبحاث ---- محاضرات أكاديمية ---- ترجمات ---- ملخصات بحثية ---- أتصل بنا ---- أقلام صحفية ---- نفحات دينية----صفحات أدبية ---- حوارات ---- تفسير الأحلام ---- استشارات نفسية ---- سجل الزوار