|
إن
اللجوء للتدخين لمواجهة هذه المشاكل والضغوط تفكير غير عقلاني وأسلوب غير
صحيح لمواجهة المشاكل واعتقد أنه يدل على ضعف في الشخصية، وأسلوب خاطئ يرجع
إلى القصور في التنشئة الاجتماعية ، وسوء توافق مع البيئة.
من
سمات الفرد المتمتع بالصحة النفسية قدرته على الصمود حيال الأزمات والشدائد
وضروب الإحباط المختلفة دون أن يختل ميزانه ويشوه تفكيره ودون أن يلجأ إلى
أساليب ملتوية غير ملائمة لحل أزمته ، وذلك بالانسحاب أو الهروب أو اللجؤ
إلى اعتقادات خاطئة كالتدخين .
كذلك من مظاهر الصحة النفسية الاتزان الانفعالي ، حيث أن الفرد يجب أن
يتمكن من السيطرة على انفعالاته المختلفة والتعبير عنها بحسب ما تقتضيه
الضرورة ، وبشكل يتناسب مع المواقف التي تستدعي هذه الانفعالات ولا يفقد
صوابه.
حيث
أكدت دراسة أمريكية أن الذين يدخنون بمعدل عشرين سيجارة يومياً تكون
احتمالات الطلاق لديهم أعلى بمعدل 53% عن غير المدخنين ، وأرجعت الدراسة
ذلك إلى أن الشخصية المدخنة تكون في العادة عصبية ، عدوانية ، وتميل إلى
القلق والنرفزة والتوتر فلا تستطيع تناول وحل المشاكل بهدوء وروية .
وتأتي هذه الدراسة لتؤكد نتائج دراسات سابقة أجريت في عام 1997 حيث أشارت
إلى أن الطلاق الذي سببه الرجال نسبته أعلى من الذي سببه النساء وأرجعت
الدراسات ذلك إلى انتشار ظاهرة التدخين بشكل أوسع لدى الرجال .
ومن
مظاهر الصحة النفسية القدرة على التحكم في الرغبات والتنازل عن لذات قريبة
عاجلة في ثواب آجل أبعد أثراً واكثر دواماً ، وكذلك في القدرة على إدراك
عواقب الأمور ، وإن يستحضر في ذهنه جميع النتائج التي يحتمل أن تترتب عليها
أفعاله في المستقبل .
والمدخن لا يدرك عاقبة التدخين إلا متأخراً ولهذا نجد أن المدخن يترك
التدخين ( في الغالب ) إذا حدث له مرض وأخبره طبيبه بأنه يجب عليه ترك
التدخين إذا أراد الشفاء .
ومن
خلال العرض السابق اتضحت العلاقة بين التدخين والصحة النفسية والآثار التي
تلحق بنفسية الفرد وسلوكه من جراء الإدمان على التدخين ، وانه أسلوب سيئ
للتوافق مع البيئة وطريقة مدمرة لصحة الإنسان للتغلب على المشاكل والأزمات
التي يتعرض لها الفرد ومن المعروف أن التدخين إضافة إلى آثاره على الصحة
النفسية للفرد يسبب العديد من الأمراض مثل الذبحة الصدرية وسرطان الرئة
وعجز القلب وقرحة المعدة ، بالإضافة إلى الأضرار التي تصيب جميع أجهزة
الجسم
الصفحة الاولى
|