|
الرسوم المسيئة للنبى
"صلى الله عليه وسلم" :إيحاءات ونقد
د. جمال أحمد بادى
الأستاذ المشارك بقسم
الدراسات الإسلامية بالزروق
إن المتأمل فى الرسوم الساخرة المسيئة لنبينا محمد "صلى الله عليه
وسلم" والتى نشرتها
الصحف النرويجية و
الدنمركية فى الفترات الأخيرة يمكن تصنيفها إلى صنفين اثنين :
1ـ الصنف الأول
: صور تطعن فى
شمائل وخصائص وأخلاق نبينا "صلى الله عليه وسلم .
2ـ الصنف الثانى
: صور تلصق بدينه تهما باطلة هو منها براء .
وهذه الصور الساخرة
المشينة موجهة إلى نوعين من المتلقين هما :
1ـ الغربيين خصوصا
وغير المسلمين عموما .
2ـ من يطلع على تلك
الصور من المسلمين .
والرسائل الإيحائية
التى تحاول الصور إيصالها إلى المتلقين ولعلها تمثل أهداف ناشرها :
1ـ محاولة تشويه
صورة الإسلام النقية الناصعة لصد غير المسلمين عنه وإشعال الأحقاد
والضغائن ضد معتنقيه
.
2ـ زعزعة ثقة
المسلمين فى دينهم ونبيهم "صلى الله عليه وسلم" وإحداث عقدة فى نفوسهم
مثل الشعور بالنقص
والخجل لانتمائهم له .
وانطلاقا من هذه
المعطيات يمكن تحديد بعض أهم واجبات المسلمين نحو هذا السلـــــــوك
اللاحضارى الذى سلكته
تلك الصحف الغربية وهى :
1ـ نشر محاسن
الإسلام والصورة الحقيقية المضيئة لشخصية وسيرة نبينا محمد" صلى الله
عليه وسلم " بكل لغات
العالم الحية فى وسائل إعلامنا الإسلامى المتنوعة فى أقرب فرصة ،
لوجود العديد من غير
المسلمين ممن يستهويهم الأمر لمعرفة المزيد عن هذا النبى العظيـــم
" صلى الله عليه وسلم
" .
2ـ بذل الجهود
والمساعى لتعليم أجيالنا الناشئة سيرة نبيهم "صلى الله عليه وسلم "
وتقديمها
لهم فى أسلوب مبسط
ومشوق وربطها بسلوكهم وحياتهم ليتخذوا منها قدوة وأسوة .
3ـ الذب عن دين
الإسلام ببيان براءته مما ألصق به من أباطيل وإدعاءات والتى قد يكون
بعض منتسبيه قد أسهم
فى رسمها بريشة سلوكه الخاطىء .
4ـ الحذر من ردود
الفعل غير المدروسة والتى قد تعطى انطباعا خاطئا لدى غيرالمسلمين
مما يعطى الفرصة
الذهبية لراسمى تلك الصور المسيئة لإثبات صحة بعض ما يدعون .
5ـ التركيز على
الردود الإيجابية طويلة الأمد ، القائمة على التأمل وبعد النظر و
البصيرة
وتجنب ردود الفعل
المؤقتة . مثال ذلك فى موضوع مقاطعة المنتجات الغربية : لم لا يعمل
المسلمون على إيجاد
بدائل وطنية ومحلية لمنتجات الحـليب و الألبان وغيرها تمكنهم مــن
الاستغناء التام و
الأبدى عن الحاجة لمنتجات شانئيهم .
|