التبول في الفراش (تبليل الفراش)

كتب في :يونيو 4, 2008

Enuresis (bed-wetting)

التبول في الفراش (تبليل الفراش)

ترجمة بتصرف    من موقع Familydoctor.org

د. بشير الشاوش

 

ما هو  التبول في الفراش؟

       التبول في الفراش  Enuresis  أو bed-wetting  هو  تعبيرُ طبيُ لتبليل الفراش  من قبل الأطفال ِ أثناء  النومِ. وهذه الحالة شائعة  جداً حيث أن  حوالي 5 مليون إلى 7 مليون طفلِ في الولايات المتحدة  يَتبوّلون ُ في   الفراش. وهي مشكلة  شائعة  بين الأطفال الذكور ِ أكثر منها عند الإناث.

 

ما الذي يسبب التبول في الفراش؟

      من ضمن المسببات لهذه الحالة ما يلي:-

-عوامل وراثية (يبدو أن الحالة تستمر أو تتوارث في العائلات)

-صعوبة الاستيقاظ مِنْ النومِ

-البطء في تطور  النظام العصبي المركزي — هذا يحد من  قدرة الطفلَ إيقاف أو منع  المثانةَ مِنْ الإفْراغ ليلا

-عوامل ترجع إلى الهرمونات  (لا يوجد هرمون مضاد لإدرار البول  كاف   — هذا الهرمون يُخفّضُ كميةَ البولِ  الذي تفرزه الكليتين )

-التهابات في الجهاز البولي

-حالات غير طبيعية في الحالب عند  الأولاد والبنات

-حالات تشوه  في الحبل الشوكي

-عدم القدرة على الاحتفاظ  بالبولِ لفترة طويلة بسبب  صغر حجم  المثانةِ

مشكلة تيليل الفراش ليس سببها  شرب كمية كبيرة من  الماء  قبل وقتِ النوم، كما أن هذه المشكلة لا تنتج لأسباب عقلية أو سلوكية   . وهي أيضا لا تحْدثُ بسبب كسل الطفل وعدم قدرته على النهوض  من الفراش للذِهاب إلى الحمام.  كما أن الأطفال لا يتبولون في الفراش عمداً أَو لإغْضاب أبائِهم.

متى  يكون في استطاعة  الأطفال التحكم في المثانة ؟

     يتمكن  الأطفالُ التحكم في المثانة عند أعمارِ مختلفةِ. معظم الأطفال البالغين من العمر خمس سنوات لا يتبولون أثناء النوم . تيليل الفراش  أثناء النوم إلى سن الخامسة شيء عادي  ، مع أن الأمر يمكن أن يكون مزعجا للأبوين . مُعَالَجَة الطفل الذي يتبول في الفراش قبل بلوغ سن خمس سنوات غير ضروري ويمكن أن يكون ضار بالطفل.

كَيْفَ يمكن أن يساعد الطبيب في حل  هذه المشكلة؟

     أولاً،  يقوم الطبيب بتوجيه  بعض الأسئلة حول عادات الطفل  الخاصة بالذهاب إلى الحمام نهارا وليلا  ِ. ثمّ أن  الطبيب  يمكن أن يقوم بإجراء فحص عادي للطفل ومن المحتمل أن يجري تحليلا للبول . بالرغم من أن أكثر  الأطفالِ الذين يَتبوّلونَ في الفراش يتمتعون بصحة جيدة إلا أن الطبيب سيقوم بفحص والتأكد من أن المنطقةِ البوليةِ والمثانةِ خاليتان من المشاكل.

قَدْ يَسْألُ الطبيب أيضاً عن حالة  الطفل في البيت والمدرسة. على الرغم من القلق حول الطفل ، إلا أن بعض الدراسات أظهرت أنّ الأطفالِ الذين يَتبوّلونَ في الفراش على الأرجح أنهم  لا يعانون من مشاكل عاطفية أكثر من الأطفال الآخرينِ. سَيَسْألُ الطبيب  أيضا  عن حياة أسرة الطفل ، لأن المعالجةَ قَدْ تَعتمدُ على التغييراتِ في البيت.

ما  هي علاجات التبول في الفراش ؟

      يتخلص أكثر الأطفالِ من هذه المشكلة ِ بدون معالجةِ.  الأبوين والطبيب هم الذين يحددون ما إذا كان الطفل في حاجة للمعالجة. هناك نوعان  مِنْ أنواعِ المعالجةِ: علاج طبي وعلاج سلوكي. يُساعدُ العلاجُ السلوكِي على تَعليم الطفل  عدم التبول  في الفراش. تَتضمّنُ المعالجةِ السلوكيةِ الأتي:

-نظام إنذار  يستعمل جرسا   يَدْقُّ عندما يَتبلّل  السريرَ ُ ويوقظ  الطفلَ للاستجابة لأحاسيسِ المثانةِ في الليل.

-نظام  مكافأة الطفل في حالة لم يبلل فراشه ليلا.

الطلب من الطفل أن يغيّر شراشيف السرير  عندما يقوم ببلها  ليلا.

-تدريب المثانةِ: وهذه الطريقة هي تدريب الطفل بأن يحتفظ بالبول لفترة أطول  في المثانة .

ما هي  أنواع الأدويةِ المستعملة لمعالجة التبول في الفراش؟

   إذا كان الطفل عمره سبع سنوات  أو أكبر ، فإن الطبيب قد يقوم بوصف بعض الأدوية  في حالة فشل التدريب السلوكي ، لكن الأدويةَ لَيستْ  العلاج الشافي  لهذه المشكلة . أحد الأدوية يمكن أن  يُساعدُ المثانة بالاحتفاظ  ببول أكثر ودواء أخر يمكن أن يساعد  في أن يجعل الكٍلْية تنتج بول أقل. هذه الأدويةِ ربما تسبب  آثارا جانبية.

كَيْفَ يمكن  مساعدة الطفل بحيث  لا يتأثر نفسيا بصورة سلبية من مشكلة التبول  في الفراش؟ 

    إن التبول في الفراش ِ يُمْكِنُ أَنْ يؤدّي إلى مشاكلِ  في سلوك الطفل بسبب  الشعور بالذنبِ والإحراجِ . طبعا  على الطفل أَنْ يَتحمّلَ مسؤوليةَ التبول في الفراش  (وهذا يَعْني أن الطفل عليه المساعدة في غسل شراشيف السرير ). لكن يَجِبُ أنْ  هذا لا  يَجْعلَ  الطفل يشعر بالذنب  بسبب شيء  لا  َيستطيعُ السَيْطَرَة عليه. من المهم  أيضا أن يعرف الطفل أن التبول في الفراش  أمر  لَيس  الطفل  هو المسبب  له .  كما أن معاقبة الطفل بسبب التبول  في الفراش سوف لن يساعد في حل المشكلة .

الذي قد يساعد الطفل هو معرفة أن سبب التبول في الفراش غير معروف بالتحديد   وأن هذا الأمر قد تتوارثه العائلات جيل بعد جيل وإذا   كان الأبوين أو أحدهما  عان من المشكلة في الصغر، يجب الإدلاء بهذه المعلومات إلى الطفل .

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>