بعض سمات الشخصية وعلاقتها بالاغتراب النفسي لدي الشباب الجامعي

كتب في :أكتوبر 26, 2008



جامعة
الزقازيق

كلية
الآداب

قسم
علم النفس

بعض
سمات الشخصية وعلاقتها بالاغتراب النفسي لدي الشباب الجامعي

إعداد
الطالب : محمد عاطف رشاد زعتر

إشراف
الدكتور : عبد الله عبد الحي موسي

للعام
(( 1989 )

 

مقدمة
:-

لعل
أبرز مظاهر الاغتراب الإنسان ماتفصح عنه الإحصاءات والدراسات السيكولوجية والاجتماعية
– وبخاصة بلدان شمال أوروبا والولات المتحدة الأمريكية – من زيادة خطيرة في انتشار
الأمراض النفسية والعقلية والانتحار وإدمان الخمور والمخدرات ، والانحلال الجنسي
والدعارة ، وهجرة العقول وأخيراً ثورات الرفض والاحتجاج التي يقوم بها الشباب في
بلدان كثيرة من العالم .

من
هنا كان الاغتراب مشكلة أنسانية عامة وأزمة معاناة للإنسان المعاصر وإن اختلفت
أسبابه ومظاهره ونتائجه من مجتمع لأخر ومن جيل إلي جيل " فهو يشير إلي حالة
ذاتية ، وهو أيضاً شعور بعدم الانتماء ورفض الفرد للآخرين وللمجتمع الذي يعيش فيه
، أورفض الآخرين والمجتمع له ، وهذه الحالة تتبدي مظاهرها في اللامبالاة وعدم الاهتمام
وعدم الرغبة في الارتباط بالآخرين ، أو المشاركة في الأنشطة التي يقومون بها ، أو
الأخذ بمعايير سلوكهم وقيمهم وقد يظهر الاغتراب في شكل انسحاب – أي أن الشخص
المغترب يفصل نفسه عن عادات وقيم ومعايير سلوك من حوله ومسئولياتهم – وقد ينطوي
ذلك علي عنصر العداء للآخرين "

 

أهمية
الدراسة :-

تكمن
أهمية هذه الدراسة في تناولها لأحد الموضوعات البحثية الهامة والتي تقل فيها
الدراسات العربية ، حيث تسعي إلي دراسة ظاهرة الاغتراب النفسي وعلاقته ببعض سمات
الشخصية لدي الشباب الجامعي من طلاب جامعة الزقازيق ومحاولة التعرف علي مدي
العلاقة بين مظاهر الاغتراب النفسي والخصائص النفسية لهؤلاء الشباب وإلقاء مزيد من
الضوء للمتخصصين لمواجهة مايعوق ويحبط الشباب الجامعي .

 

أهم
نتائج الدراسة :-

1-   
توجد علاقة إرتباطية موجبة ذات دلالة إحصائية عن مستوي 01.
وبين درجات الاغتراب النفسي وبين درجات أفراد العينة في كل من : (( العدوان –
العداء )) ، التقدير السلبي للذات ، عدم الكفاية الشخصية ، عدم التجاوب الانفعالي
، عدم الثبات الانفعالي ، النظرة السلبية للحياة .

2-   
توجد علاقة إرتباطية موجبة ذات دلالة إحصائية عن مستوي 01.
وبين درجات الاغتراب النفسي وبين درجات أفراد العينة في الوحدة النفسية .

3-   
تنظيم مظاهر الاغتراب النفسي وسمات الشخصية في ثلاثة عوامل
نفسية هي العصابية ، التمركز حول الذات ، التقييم السلبي للذات .

4-   
توجد علاقة إرتباطية موجبة ذات دلالة إحصائية عن مستوي 01.
بين الذكور والإناث في الدرجة الكلية لمقياس الاغتراب لجانب الاناث ، بينما توجد
فروق ذات دلالة إحصائية بين طلاب الفرق الأولي وطلاب الفرق النهائية في الدرجة
الكلية لمقياس الاغتراب .

5-   
أ / توجد علاقة إرتباطية موجبة ذات دلالة إحصائية عن مستوي 01.
بين الذكور والإناث في درجات كل من عدم الكفاية الشخصية ، عدم التجاوب الإنفعالي ،
عدم الثبات الانفعالي ، الوحدة النفسية لجانب الاناث من الطلاب ، بينما لاتوجد
فروق ذات دلالة احصائية بين الذكور والاناث في درجات كل من ( العدوان – العداء )
الاعتمادية ، التقدير السلبي للذات ، والنظرة السلبية للحياة

ب / توجد فروق ذات دلالة احصائية عند
مستوي 01 .  ، 05 .  بين طلاب الفرق الاولي وطلاب الفرق النهائية في
درجات الاعتمادية ، التقدير السلبي للذات ، عدم الكفاية الشخصية ، عدم الثبات الانفعالي
، والنظرة السلبية للحياة ، لجانب الطلاب في الفرق الأولي ، بينما لاتوجد فروق ذات
دلالة احصائية بين طلاب الفرق الأولي وطلاب الفرق النهائية في درجات ( العدوان –
العداء ) ، عدم التجاوب الانفعالي ، والوحدة النفسية .

      6- لايوجد تأثير للتفاعل الثنائي بين
متغيري الجنس والسن في الدرجة الكلية لمقياس الإغتراب ، والدرجة الكلية لإستبيان
تقدير الشخصية ، والدرجة الكلية لمقياس الوحدة النفسية .

 

توصيات
وبحوث مقترحة :-

لما
كانت هذه الدراسة تتفق مع ماذهبت إليه بعض الدراسات السيكولوجية من أن ظاهرة
الاغتراب بصفة عامة والاغتراب النفسي بصفة خاصة هي بحق ظاهرة العصر ، لذلك تستحق
أن تجري مثل هذه الدراسة ليس علي المستوي الاقليمي فحسب وإنما علي مستوي المجتمع
ككل وعلي فئات الشباب بالذات ، لما لهذه الظاهرة من أبعاد خطيرة تهدد كيان المجتمع
الذي نعيش فيه وننتمي إليه .

كما
أن هناك متغيرات كثيرة من شأنها أن تساعد لو درست في قهر هذه الظاهرة والقضاء
عليها ، بل وفي بلورة وتحديد برامج معينة تساعد الشباب علي التخلص من متاعبهم ،
وعلي الجامعة أن تولي إهتمام كبير بمرحلة الدراسة الجامعية وخاصة في الفرق الأولي
وفي الفرق النهائية وذلك بتصميم برامج ارشادية من شأنها مساعدة هؤلاء الطلاب علي
تخطي الصعوبات والمعوقات التي تحبطهم وتعوق توافقهم ، وتحول دون تحقيق الصحة
النفسية لهم .

ولما
كانت الدراسة قد توصلت إلي أن غالبية المغتربين من الجنسين دون فرق يذكر بينهما
لايثقون بشعارات وخطط المجتمع الخاصة بالشباب حيث يرونها غير معبرة عن تطلعاتهم
وآمالهم ، والتي هي أميل إلي الأقوال منها إلي الأفعال ( هكذا ورت في الإطار
النظري ) ، كما لايثقون بموضوعية المعايير والقيم التي يعتمد عليها المجتمع ، لذا
يجب إعادة النظر في كل مايطرح علي الشباب وخاصة مايهم المجتمع من خطط تنمية ،
ونشاطات ومشروعات وأهداف حتي تتضح الصورة بصدق وبموضوعية ، بل وليشارك هذا الشباب
في بنائها .

ولما
كان معظم المغتربين من الجنسين إنما يميل في نظرته للحياة نظرة تشاؤم ويأس من
إمكانية صلاحها مستقبلاً مما يشير إلي أن بعض معاناتهم إنما يأتي من وراء مظاهر
الإغتراب السلبية ، لذا يجب أيضاً إعادة الثقة المفقودة لهولاء الشباب بمشاركتهم
في مناشط حياتهم حتي يحققوا آمالهم وطموحاتهم التي هي كامنة لديهم ولكنها في حاجة
لإعطاء الفرصة ولو لمرة واحدة وحتي تعود نظرة التفاؤل والأمل لمستقبل حياتهم .

وعليه
فإن القضايا كثيرة لأنها تثير التساؤلات ولاتجد إجابات ، وبالتالي تصلح أن تكون
مدخلاً لبحوث ودراسات مقترحة تضيف وتعمق من دراستنا ومن الدراسات الأخرى التي تبحث
في حقل الاغتراب .

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>